الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 70

الدرس في الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 70، الدرس السبعون:من( وتقسيم العصبات إلى عاصب بنفسه وهم جميع ذكور القرابة ... أو بنات الابن يأخذن ما فضل بعدهن ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في العصبات وتقسيمها

يبدأ الدرس بتعريف العصبات وأنواعها، حيث يشرح أن العصبات يرثون بغير فرض وأنواعهم المختلفة. يتم تقسيم العصبات إلى ثلاثة أقسام رئيسية.

تفصيل العصبات وأنواعها

يتم شرح العصبات باستفاضة، حيث يتم استثناء أربعة من الذكور من العصبة بالنفس، ويتم توضيح أنواع العصبات بما فيهم العصبة بالغير مثل البنات وبنات الابن والأخوات مع إخوتهن.

العصبة بالغير ومع الغير وتطبيقاتها

يتناول المقطع شرح مفهوم العصبة بالغير ومع الغير، حيث يوضح أن العصبة بالغير تشمل أربع إناث يرثن مع أخيهن، بينما العصبة مع الغير تشمل الأخوات مع البنات أو بنات الابن. يتم ذكر أمثلة على كيفية تطبيق ذلك في مسائل الميراث.

ختام الدرس والاكتفاء بما نوقش

يشير المقطع الأخير إلى انتهاء الحديث حول موضوع العصبات في الميراث والاكتفاء بما تمت مناقشته، مع التأكيد على أن الله تعالى أعلم بكل شيء.

  • 12 جمادى الأولى 1430هـ - 06/05/2009مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. طيب، مرة معنا في الدرس الماضي من التقاسيم الصحيحة تقسيم الورثة من جهة أنصبتهم في التركة إلى ثلاثة أقسام. ما هي هذه الأقسام الثلاثة؟ هيا، أصحاب فروض وأصحاب عصبة، ثالث ذو الأرحام. نعم، ومر معنا بيت يجمع أصحاب الفروض. من يحفظه؟ من يحفظ البيت؟ نعم، ها، برهان حفظت ضبط «صدر أو ضبط كتاب». نعم، ضبط ذوي الفروض من هذا الرجز مرتبًا: «خذه وقل هبى دبز، وما هبى دبز». ضبط ذوي الفروض من هذا الرجز مرتبًا: «خذه وقل هبى دبز، وما هبى دبز». ها، ما هبى دبز؟ إيشاء محمد. ها، كله. قلنا أن هذه عبارة عن رموز لأرقام تعرف بترتيب الأحرف الأبجدية بترتيب «أبجد هوز». فالألف واحد، والباء اثنين، والجيم ثلاثة، والدال أربعة، وهكذا على ترتيب «أبجد هوز أحد عشرات ومئات». فالها خمسة، والباء اثنين، والألف واحد. فالها أولًا أصحاب النصف خمسة، إلى آخر ما مضى معنا. نعم، هذا يحتاج إلى حفظ وتثبيت. بعض الأشياء يسيرة، ويظنها الإنسان في البداية سهلة، لكنها سهلة ممتنعة؛ لأنها سهلة تحتاج إلى عناية. قال المؤلف، رحمه الله تعالى: «وتقسيم العصبات يعني من التقاسيم الصحيحة كذلك». قال: «وتقسيم العصبات إلى عاصب بنفسه، وهم جميع ذكور القرابة والولاء المدلون بمحض الذكور أو بأنفسهم، وإلى عاصب بالغير، وهن البنات وبنات الإبن والأخوات الشقيقات والأخوات للأب مع إخوتهن، يكونون للذكر مثل حظ الأنثيين فيما ورثوه، وعصبة مع الغير، وهن الأخوات لغير أم مع البنات أو بنات الإبن، يأخذن ما فضل بعدهن». وهذا تقسيم آخر للعصبات إلى ثلاثة أقسام: عصبة بالنفس، عاصب، وعصبة بالغير، وعصبة مع الغير. وعلمنا ما معنى العصبة في تقسيم الورثة في إرثهم إلى إرث بالفرض وإرث بالتعصيب. فعاصب بنفسه: وهو من يرث بنفسه، فيأخذ الباقي. إما أن يكون هذا الباقي كل المال فيأخذه، وإما ما يبقى من أصحاب الفروض إن كان هناك أصحاب فروض، وإما أن لا يبقى له شيء إن استوفى أصحاب الفروض ما لهم. وهؤلاء قال رحمه الله: «هم جميع ذكور القرابة». ولكن استثناء العلماء أربعة من الذكور. أولهم الزوج، وهذا يخرج بنص ذكر المؤلف رحمه الله للقرابة؛ لأن الزوج ليس بقريب. وهكذا كذلك الإخوة لأم يخرجون، ولم يذكرهم المؤلف؛ لأنهم ذكروا قبل ذلك في أصحاب الفروض؛ لأن أصحاب الفروض لا يدخلون في هذا الموضع. فالمستثنى الأول الزوج، وخرج بعدم القرابة. والمستثنى الثاني الإخوة من الأم، أو قل ابن الأم. وهؤلاء خرجوا؛ لأنهم أصحاب فروض، والكلام هنا الآن على العصبات. والثالث ممن يخرج، ولكن يخرج بشرط: الأب إذا وجد الفرع الوارث، فإنه يكون من أصحاب الفروض. الأب مع وجود الفرع الوارث يكون من أصحاب الفروض، فيخرج؛ لأنه في هذه الحالة ليس من العصبة؛ لأن الأب يرث بطريقين: إما بالفرض، وإما بالتعصيب. وهكذا كذلك الرابع من الذكور ممن استثني: الجد، وذلك مع الفرع الوارث. فإن الجد مع الفرع الوارث يرث فرضا لا تعصيبا. يرث فرضا لا تعصيبا. فلذلك لا يدخل في العصبة بالنفس إذا وجد الفرع الوارث. فإذا هم جميع الذكور إلا أربعة: الزوج، وابن الأم، والأب مع الفرع الوارث، والجد مع الفرع الوارث. وقوله: «جميع الذكور»، ظاهره أن الإرث للذكور فقط. لكنه قال بعد ذلك: «والولاء المدلون بمحض الذكور»، يعني من يكون له الولاء ممن يرث في محض الذكور. أما من يرث بالولاء فإنه يرث ولو كان أنثى. ولهذا لم يقل: أنه ذكرا في أصل الولاء. إذن، «والولاء المدلون بأنفسهم أو بمحض الذكور». نسخة، «المدلون بأنفسهم أو بمحض الذكور». وهذا أحسن؛ لأن من يرث بالولاء يرث بنفسه، كأن يكون هو المعتق. وهذا لا فرق بين ذكر وأنثى. ولهذا فإن المعتقة ترث ولو كانت أنثى؛ يعني ترث ممن أعتقها ولو كانت أنثى. وأما قوله: «بمحض الذكور»، فهذا بالنسبة للمعتقة. كما قلنا لا يصح. ولهذا كانت النسخة الأخرى أحسن، وهو قوله: «المدلون بأنفسهم». فيدخل الأنثى المعتقة. وأما عصبة المعتق المتعصبون بأنفسهم، فإنهم من أدلوا بالذكور. مثل ما قلنا في العصبة بالنفس، فإنه لجميع الذكور بالقرابة. جميع الذكور أو ذكور القرابة. فكذلك يقال بالنسبة للمعتق. لأن المعتق له قرابة ذكور وإناث. وهؤلاء القرابة منهم من يرث بالفرض، ومنهم من يرث بالعصبة، ومنهم من يرث ذو أرحام، على الثلاثة التقاسيم التي سبقت. واضح أن قوله رحمه الله: «والولاء المدلون بأنفسهم أو بمحض الذكور»، دل على أن النوع الثاني ممن يرث عصبة بنفسه من يرث بالولاء. وهو بالنسبة للمعتق لا فرق بين ذكر وأنثى، فهو بنفسه يرث. وبالنسبة لورثته من بعده، فيقال فيه كما يقال بالنسبة لورثة الميت الحر. ثم قال رحمه الله تعالى: «وإلى عاصب بالغير، وهن البنات وبنات الإبن والأخوات الشقيقات والأخوات للأب مع إخوتهن، يكونون للذكر مثل حظ الأنثيين فيما ورثوه». طيب، عندنا إذن البنات وبنات الإبن والأخوات الشقيقات والأخوات للأب. أربع. يتأمل فيهن. كلهن يرث بالفرض، فهن لا يأخذن المال عصبة إلا بالغير. وهذا الغير قال رحمه الله تعالى: «مع إخوتهن». البنات مع الإبن فأكثر، وبنات الإبن كذلك مع ابن الإبن. لكن لأن بنات الإبن طبقة أنزل، فالمقصود ليس هو الأخ الشقيق، ولكن المقصود الموافق في ماذا؟ في الدرجة. ولهذا يصبح ابن الإبن الذي هو أخ، وابن الإبن الذي هو ابن عم. ولهذا كان الصحيح لا يشترط الأخ، بل يصح مع ابن العم؛ لأن المراد ذكر مماثل درجة ووصفًا. فبالنسبة للأبناء الدرجة أبناء، أبناء أبناء، أبناء أبناء أبناء. أو أبناء أبناء أبناء. بل قد يعصب الذي هو أنزل درجة واحدة، قد يعصب من هو أنزل درجة واحدة. وتفاصيل هذا كما قلنا في كتب الفرائض. لكن المؤلف رحمه الله لأنه الآن ليس هو في كتاب فرائض، وإنما هو يريد أن يذكر شيئًا مجملًا من جهة التقسيم، فاكتفى بهذه الإشارة رحمه الله تعالى. وقوله: «والأخوات الشقيقات والأخوات لأب». فالأخت الشقيقة مع الأخ الشقيق، والأخوات لأب كذلك مع الأخ لأب. وهذه المسألة خالف فيها بعضهم. فقد روي عن ابن عباس، وقال بعض الظاهرية بذلك، كداوود وجماعة، بخلاف ما عليه الجمهور. والجمهور يرون ما ذكره المؤلف رحمه الله. بل ذكروا أن بعض الصحابة كان يقول بخلاف ذلك، فرجعوا وذكروا في ذلك قصة في حديث من مسعود ومعاذ، ورجوع ابن الزبير إلى قولهما. فالحاصل، هذا هو خلاصة هذا المبحث أن العاصب بالغير إناث من أصحاب الفروض، وهن أربع، وترث كل واحدة بأخيها أو من هو بمثابة أخيها. وتفصيل ذلك في ما هو مطول أو ما هو متخصص بهذا العلم من كتب الفرائض. وسبقت الإشارة اليسيرة إلى ذلك. وقوله رحمه الله: «يكونون للذكر مثل حظ الأنثيين فيما ورثوه»، يعني إذا كانوا جماعة. ثم قال رحمه الله: «وعصبة مع الغير». وسمي هنا «مع الغير»، ولم يقل «بالغير»؛ لأن الغير أصلا لا يرث عصبة في هذا الموضع. الغير لا يرث أصلا عصبة. ولهذا قالوا: «مع الغير»، ولم يقولوا «بالغير»، بخلاف القسم الثاني؛ لأنه يرث أصلا عصبة، قالوا: «بالغير». وأما هنا لأنه لا يرث أصلا عصبة، قالوا: «مع الغير». وليس فيهم ذكر. وهذا هو السبب في كونه عصبة مع الغير. قال: «وهن الأخوات لغير أم مع البنات أو بنات الإبن، يأخذن ما فضل بعدهن». مع البنات أو بنات الإبن يأخذن ما فضل بعدهن. مثاله: لو أن ميت هلك وترك بنتا وأخت شقيقة وعم. الأصل أن البنت إذا وجدت حجبت. إذا وجد الفرع الوارث يحجب. إذا وجد الفرع الوارث مطلقا يحجب ماذا؟ إذا وجد الفرع يحجب الحواشي. إلا إن كان الفرع إناث، فيأخذ ما لهن من الفرض، ويأخذ الحواشي إن كان ذكرا الباقي. يأخذ الباقي. لكن هنا بنت وأخت شقيقة وعم. قد يقول قائل: وجود العم هو عصبة يأخذ الباقي. البنت أخذت النصف، العم يأخذ الباقي. الجواب: لا، في هذه المسألة لا؛ لأنه وجد بنت ووجد أخت. فالأخت ترث مع البنت عصبة. الأخت ترث مع البنت عصبة بنص الكتاب والسنة. فالبنت تأخذ النصف، والباقي تأخذه الأخت الشقيقة، وليس للعم شيء. قال: «أو بنات الإبن يأخذن ما فضل بعدهن». كذلك مع بنات الإبن. نفس المسألة نغيرها ببنات الإبن. وبهذا القدر نكتفي، وإلى هنا والله تعالى أعلم.