شرح الدروس المهمة  42

شرح الدروس المهمة 42

الدرس في شرح الدروس المهمة 42، الدرس العاشر من الدروس المهمة . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في سنن الصلاة وأهميتها

يبدأ الدرس بتوضيح أهمية سنن الصلاة واختلاف العلماء في تصنيفها وتعدادها، مشيراً إلى أن السنن تنقسم إلى قولية وفعلية وتثبت بالدليل الصحيح.

شرح تفصيلي لسنن الصلاة

يتطرق الدرس إلى شرح سنن الصلاة كما ذكرها المؤلف في الدرس العاشر، وتشمل سنن القيام والركوع والسجود والتشهد والدعاء والقراءة.

أهمية التمسك بالسنة النبوية وتعلمها في الصلاة وغيرها

يشرح المقطع معاني السنة النبوية ويبين أهمية التمسك بها وتعلمها، ويحذر من التهاون في اتباعها، مشدداً على أن الحرص على السنة سبب للثبات على الحق.

خاتمة الدرس والصلاة على النبي

المقطع الأخير يشير إلى انتهاء الحديث حول موضوع معين، ويختم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشهد أنه محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فتتمة لما سبق، قال المؤلف -رحمه الله تعالى- في الدرس العاشر: سنن الصلاة. قال: سنن الصلاة: الاستفتاح، وجعل الكف اليمنى على اليسرى فوق الصدر حين القيام، ورفع اليدين مضمومتي الأصابع حذو المنكبين أو الأذنين عند التكبير الأول، وعند الركوع والرفع منه، وعند القيام للتشهد الأول للثالثة. قال رابعًا: ما زاد عن واحدة في تسبيح الركوع والسجود. قال خامسًا: ما زاد عن قوله بعد الرفع من الركوع: ربنا ولك الحمد. قال سادسًا: ما زاد عن واحدة في الدعاء بالمغفرة بين السجدتين. قال سابعًا: جعل الرأس حيال الظهر في الركوع. قال ثامنًا: مجافاة العضدين عن الجنبين، والبطن عن الفخذين في السجود. قال تاسعًا: رفع الدراعين عن الأرض حين السجود. قال عاشرًا: جلوس المصلي على رجله اليسرى ونصب اليمنى في التشهد الأول وبين السجدتين. قال الحادي عشر: التورك في التشهد الأخير مع نصب اليمنى. قال الثاني عشر: الصلاة والتبريك على محمد وآل محمد، وعلى إبراهيم وآل إبراهيم في التشهد الأول. قال الثالث عشر: الدعاء في التشهد الأخير. قال الرابع عشر: الجهر بالقراءة في صلاة الفجر، وفي الركعتين الأوليين من صلاة المغرب والعشاء. قال الخامس عشر: الإسرار بالقراءة في الظهر والعصر، وفي الثالثة من المغرب، والأخيرتين من العشاء. قال السادس عشر: قراءة ما زاد على الفاتحة من القرآن، مع مراعاة بقية ما ورد من سنن الصلاة سوى ما ذكرنا. أتبع المؤلف -رحمه الله تعالى- هذا الفصل بذكر سنن الصلاة بعد أن ذكر الأركان والواجبات والشروط فيما تقدم معنا من دروس سابقة. وقبل الدخول في تفاصيل هذه السنن، ننبه بثلاث تنبيهات. الأولى: ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- ستة عشر سنة من سنن الصلاة، وهذا العدد هو محل اجتهاد عند أهل العلم. ولذلك قد تجدون في بعض الكتب زيادة عن هذا العدد أو نقصانًا عنه. وسبب ذلك يرجع إلى ثلاثة أمور على وجه الإجمال. أولها: أن بعض أهل العلم قد يدخل بعض السنن بعضها في بعض، وبعضهم قد يفصل. فمن أدخل بعضها في بعض حصل بذلك على اختصار العدد، ومن فصل وفرق فإنه يحصل على الزيادة في العدد. والوجه الثاني: أن بعض أهل العلم قد يرى بمقتضى ما وقف عليه من الأدلة، سواء من جهة صحتها أو من جهة فهمه لها، أن هذا يعد من السنن، وقد يخالفه غيره فيراها من الواجبات أو لا يراها من السنة أصلا. والوجه الثالث: أنه قد يكون كذلك سبب اختلاف أهل العلم في ذكر العدد يرجع إلى معنى من معاني صحة هذا الأمر المذكور أنه سنة. فبعض الأحاديث ربما وقع فيها خلاف صحتها، فيكون سببًا في وقوع الخلاف في هذا المعنى. أما التنبيه الثاني: مما يتعلق بهذا الدرس، وهو ما لاحظناه في ذكر هذه السنن أنها تنقسم إلى قسمين: سنن قولية وأخرى فعلية. فالقولية ما كان فيها أقوال، مثل قوله: ما زاد عن واحدة في تسبيح الركوع والسجود. ومنها ما هو من السنن الفعلية، مثل قوله: رفع اليدين مضمومتي الأصابع إلى آخره. وهذه السنن القولية والفعلية علمنا فيما سبق أن معنى سنيتها وثبوت حكم أنها سنة كان بمقتضى ما علم من صحة الدليل أو ما فهم منه. وينبغي أن يُعلم أن السنة تنقسم إلى خمسة أقسام. فما أمر به عليه الصلاة والسلام على وجه الوجوب فهو واجب، وهو من سنته. وما أمر به ليس على وجه الإلزام فهو مستحب، وهو من سنته. وما نهى عنه عليه الصلاة والسلام على وجه الإلزام فهو محرم، وهو من سنته. وما نهى عنه عليه الصلاة والسلام ليس على وجه الإلزام فهو المكروه، وهو من سنته. والخامس هو ما دل بالشرع من سنته عليه الصلاة والسلام أنه مباح. ونريد من هذا التنبيه أن نبين ليس معنى قول أهل العلم أنه سنة معناه التساهل في فعله وعدم الحرص عليه. بل ترك بعض سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- ولو كان من المستحبات قد يوقع في الإثم. أما التنبيه الثالث: فهو ما يتعلق بتتبع هذه السنن ومعرفتها من الناحية العلمية ومن الناحية العملية. فالمسلم ينبغي عليه أن يحرص على سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- وقد حث عليها -عليه الصلاة والسلام- بأحاديث كثيرة. فنستفيد من هذا أن المسلم ينبغي أولا أن يحرص على تعلم السنة بمعانيها الخمسة المتقدمة، يحرص على ذلك من الناحية العلمية، فيعرفها بالوقوف على كلام أهل العلم عليها وموارد أدلتها وحكم فعلها ونحو ذلك. وهكذا كذلك من الحرص على العمل بها، فإن العمل بالسنة سبب عظيم من أسباب الثبات على الحق والاستقامة عليه. فإن للأعمال الظاهرة أثرًا عظيمًا على باطن المسلم من قوة إيمانه وزيادة يقينه. وكذلك غير ذلك من المعاني العظيمة التي تستقر في القلب بسبب ما يرد عليها من أعمال الجوارح. لأن القلب وعاء والجوارح منافذ وموارد هذا الوعاء. وهكذا كذلك المسلم إذا لم يحرص على السنة، إن شغل بغيرها، فكان سببًا لوقوع شيء من الضلال عليه والزيغ وعدم كمال وتمام الهداية. فنستفيد من هذا أن أهل العلم بل الشرع حين ذكر السنن، سواء بهذا المعنى الخاص وهو المستحب أو غيره، كان المقصود من ذلك هو تتبع نظائر هذا المعنى في كل باب من أبواب الدين. وهكذا كذلك الحرص على العمل به، لأنه سبب لثبات صاحبه واستقامته وحصول الخير له. نكتفي بهذا القدر، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.