كتاب البيوع  8

كتاب البيوع 8

الدرس في كتاب البيوع 8، الدرس الثامن:من( الحديث الرابع والتسعون بعد المائتين ... وحديث أسامة نص واضح في هذه المسألة ولعله لم يبلغ معاذاً وسعيداً ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

شرح حديث أسامة بن زيد ومسألة المواريث

شرح حديث أسامة بن زيد الذي يبين عدم إرث المسلم للكافر والعكس، مع توضيح المعاني اللغوية والمفاهيم الفقهية ذات الصلة. يُستخلص من الحديث عدم جواز توريث المسلم من الكافر أو العكس.

أحكام المواريث وتوريث المسلم والكافر

يتناول المقطع شرح حديث أسامة بن زيد ويستخلص منه أحكام المواريث بين المسلم والكافر، مع الإشارة إلى خلاف العلماء في هذه المسألة وتوضيح الرأي الصحيح.

نصائح وتوجيهات دينية ومالية

يقدم الشيخ نصائح حول الفتن المالية وأهمية النصيحة الحكيمة، ويجيب على أسئلة حول لبس الثوب الأبيض في الأعراس وطرق طلب العلم وأحكام التعامل مع الديون الربوية.

الصلاة على الرسول عند قضاء الدين

يشرح المقطع كيفية التعامل عند مطالبة الرسول بقضاء دين، حيث يُطلب الصلاة عليه، ويمكن الرد بطلب الصلاة عليه من قريب أو صاحب، مع تقديم الشكر لله.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الحافظ عبد الغني المقدسي، رحمه الله تعالى: الحديث الرابع والتسعون بعد المائتين، قال: عن أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، أتنزل غدًا في دارك بمكة؟ فقال: وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ ثم قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم. أورد الحافظ عبد الغني المقدسي، رحمه الله، هذا الحديث في سياق ذكره لأحكام المواريث، وفي هذا الباب: باب الفرائض، وهو من الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم. وهذا هو لفظ الإمام مسلم في صحيحه، فقد أخرجه في صحيحه من طريق أبي الطاهر وحرملة بن يحيى. قال: حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أن علي بن الحسين أخبره، أن عمر بن عثمان بن عفان أخبره، أن أسامة بن زيد قال: فذكر الحديث بلفظه. قال الشارح، رحمه الله: الغريب: الرباع محلات الإقامة، والمراد هنا الدور. الرباع: بكسر الراء، الأصل: الرباع ما عندكم أنتم؟ بالكسر أو بالفتح؟ بالفتح، بالفتح، بالكسر. انظروا ماذا قالوا في مختار الصحاح؟ أنا أعرفها بالفتح: الرباع. فإن جاز هذا وهذا فيجوز بالكسر وبالفتح. وعندنا اليوم يقولون للبيت: ايش يسمونه؟ مربعة، يقولون للبيوت القديمة مربعة، البيت إذا كان صغيرًا مختصرًا؛ لأن الغرفة غالبًا تكون ماذا؟ أربعة أضلع، أربعة، فيقولون: مربعة. وقد يطلق ويراد به موضع الضيف، موضع الضيف الذي ينزل فيه، وهذا كذلك محتمل في الحديث؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وكان ينزل في بيت من؟ في بيت علي، رضي الله عنه، بيت عمه. فلما صار علي مسلمًا وعمه كافرًا مات كافرًا، لم يستطع أن ينزل في بيته علي؛ لأن علي ليس له شيء من الإرث، وإلا في الأصل هو سينزل في بيت علي، رضي الله عنه، فعلي أحد الورثة، لكن لأن المسلم لا يرث الكافر، فإنه لا مكان له للنزول، وعقيل قد باع الدور كما سيأتي إن شاء الله. فقوله: أين تنزل غدًا؟ فيه إشارة إلى هذا المعنى، وهو أن الرباع الموضع الذي قد ينزل فيه الضيف؛ لأنه أراد النزول في بيت بني عمه، في بيت بني عمه، ومنهم علي، رضي الله عنه وأرضاه، فأسامة لم يشعر ولم يعلم أنه لا يحل ذلك. قال هنا في مختار الصحاح: قال: الربع دار بعينها حيث كانت، وجمعها رباع وربوع وأرباع وأربع. والربع أيضًا المحلة. إذن الجمع بالكسر. وإذا كان بالفتح يكون المصدر. يجوز؛ لأنه قال: الربع الدار بعينها، فيكون بالجمع رباع. هل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ لأنه قال بعده: دور، فيكون رباع تمام كما ذكر، رحمه الله، بالكسر. قال: المعنى الإجمالي: لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة، سأله أسامة بن زيد: هل سينزل صبيحة دخولها فيها داره؟ فقال صلى الله عليه وسلم: وهل ترك لنا عقيل بن أبي طالب من رباع نسكنها؟ وذلك أن أبا طالب توفي على الشرك، وخلف أربعة أبناء: طالبًا، وعقيلًا، وجعفرًا، وعليًا، فجعفر وعلي أسلما قبل وفاته، فلم يرثاه، وطالب وعقيل بقيا على دين قومهما، فورثاه. ففقد طالب في غزوة بدر، فرجعت الدور كلها لعقيل، فباعها. ثم بين صلى الله عليه وسلم حكمًا عامًا بين المسلم والكافر، فقال: لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم؛ لأن الإرث مبناه على الصلة والقرب والنفع، وهي منقطعة ما دام الدين مختلفًا؛ لأنه الصلة المتين والعروة الوثقى. فإذا فقدت هذه الصلة، فقد معها كل شيء حتى القرابة، وانقطعت علاقة التوارث بين الطرفين؛ لأن فصمهما أقوى من وصل النسب والقرابة، يعني: القطيعة باختلاف الدين أعظم، فقدم ذلك. ولأنه كما قال بعض أهل العلم: قطع لمادة التعلق، حماية لحمى الإيمان والإسلام، وسد لذرائع الشرك والكفر، حتى لا يكون هناك تعلق ولا تملق بين مسلم وكافر لأجل الدنيا الحقيرة، بل يكون هناك قطع لمادة التعلق، بعلم المسلم أنه لا يرث من الكافر، فيكون عزيزًا قويا، بعيدًا غاية البعد من الكافر، وهكذا كذلك العكس، على الصحيح. قال، رحمه الله تعالى: جمع الله المسلمين على التقوى، وقوى صلات معلقات بالإيمان، إنه سميع الدعاء. وهذا دعاء من المؤلف الشارح، رحمه الله تعالى، اللهم آمين. قال، رحمه الله: ما يؤخذ من الحديث: أولًا: جواز بيع بيوت مكة، فقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم العقد على حاله. وقد يقال: إنه لم يتعرض لعقود المشركين السابقة، فلا يكون بالحديد دلالة على هذه المسألة. وهذه المسألة فيها خلاف، وقد سبق الكلام عليها بكتاب الحج. والصحيح ما ذكره هاهنا، رحمه الله، وابتدأ به من جواز بيع بيوت مكة، وهذا دليله، وله أدلة أخرى. فما كان مملوكًا جاز أن يباع، وما كان ملكًا عامًا شائعًا، فالموضع مناخ من سبق، مثل ميناء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في ميناء. ثانيًا: أن المسلم لا يرث الكافر، ولا الكافر يرث المسلم، وهذا هو المقصود من إيراد هذا الحديث، فيه هذا الحكم من أحكام المواريث والفرائض، أن المسلم لا يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم، فهو مانع من موانع الإرث. وموانع الإرث على الصحيح ثلاثة: ما هي هذه الموانع؟ القتل، واختلاف الدين، والرق. نعم، وذكر بعضهم شيء زائد على هذا، والصحيح: هذه الثلاثة. قال، رحمه الله: الثالث: أن الإسلام هو أقوى الروابط، وأن اختلاف الدين هو السبب في حل العلاقات والصلات، كما تقدم في المعنى الإجمالي. قال: الرابع: قال النووي، رحمه الله، كلامًا مؤداه أن التوارث بين المسلم والكفار غير جائز عند جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، إلا معاذ بن جبل وسعيد بن المسيب، فقد أجازا توريث المسلم من الكافر، واحتجا بحديث: الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. وليس فيه دليل على ما أراداه؛ لأنه في عموم فضل الإسلام. وحديث أسامة نص واضح في هذه المسألة. ولعله لم يبلغ معاذًا وسعيدًا هذا الحديث، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد أشار في التعليق أنه رواه الدارقطني، وفي إسناده بعض المجاهيل: حشرج بن عبد الله بن حشرج. وكذلك أنه إنما جاء موقوفًا عن ابن عباس. وقد أخرجه البخاري معلقًا، وذكر وصله في تغليق التعليق. وكذلك يقال: ربما لم يستدل أصلا معاذ بمثل هذا الحديث، ولكن استدل بعمومات، أو لم يبلغوا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكثيرًا ما يحصل هذا عند الصحابة، فإذا جاء النص الصحيح الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقدم ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. فيكون خلاصة هذه المسألة: الصحيح عدم التفصيل، أن المسلم لا يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم. ومن خالف في هذا فقوله خلاف الصواب، فتوريث المسلم من الكافر خلاف الصواب، والنصوص الصحيحة الصريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها هذا الحديث، ومنها حديث أخرى. إلى هنا والله تعالى أعلم. نعم، فضيلة الشيخ يقول: أخونا فهد يقول: إن الشيخ الألباني يصحح هذا الحديث، يحسنه. وإذا صح فله سبب، إذا صح الحديث فله سبب، ليس معناه فيما يتعلق بالمواريث، ليس معناه فيما يتعلق بالمواريث، فننتبه، فننتبه لمثل هذا. والدارقطني على الحديث يقول: هنا بعض المسلمين في الغرب يرثون من أبويهم الكفار، وهذا بلا إرادتهم، فماذا يفعلون بهذا المال؟ إن دخل عليهم على وجه الإرث، فهم لا يرثون من أبويهم، لكن ممكن ينتفعون به بتوجيه هذا المال في أبواب الخير والبر، وخصوصًا كما قال: إذا دخل عليهم بغير إرادتهم، وينتفعون به بموجب ذلك بتشغيل هذا المال أو نحوه، كأنه يقوم عليه. وبعض أهل العلم له كلام آخر في مثل هذا الباب؛ لأن المال يخرج في الغرب ليس على وجه الإرث غالبًا، وإنما يخرج مثل يسمونه: شيء من الحكومة، كالاستحقاق أو نحوه من الحكومة، وربما تزيد أكثر من المال الذي ترك الميت، تزيد مال أكثر مما ترك الميت. وبعض أهل العلم أجاز أن يأخذ مثل ذلك، ما دام أن هذا شيء تهبه الدولة لكل فرد من أفراد دولتها في مثل هذا الوصف، في مثل هذا الوصف. فبعضهم يجيز أخذه على هذا المعنى: أنه ليس بإرث أصلا، وإنما هو من الكافر لشعبه. وإذا كان المسلم هذا يرى أنه مستحق لهذا، وليس فيه ما يضر بدينه، ولم يدخل عليه على معنى الإرث. وإن شاء الله إذا انتفت الشروط إذا انتفت الموانع وتوفرت الشروط لأخذ المال من الكافر فإنه يأخذ؛ لأنه لم يأخذ على وجه الإرث، نعم، وهو محتاج إليه، ولا يضر ذلك بدينه، والله تعالى أعلم. هذا سائل من الشبكة يقول: ما نصيحتكم لشخص دائم الاستدانة من الناس، رغم أنه أحيانًا يتلقى مبالغ كبيرة كمساعدة، لكنه ما أن يصل في المال حتى يعود لطلب الديون من الناس، مع العلم أن لديه عمل. الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظروا كيف تعملون. فينبغي الإنسان إذا رأى من أخيه فتنة في المال، والمال من أشد فتن الدنيا، ينصحه. والدين النصيحة، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، وقد كررها ثلاثًا، قالوا: قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأمة المسلمين وعامتهم. فإذا علم ذلك فينصح ويبين له ويبلغ، ويبلغ كلام أهل العلم بأدب وبأسلوب فيه حلم وعلم وحكمة، حتى ينتفع مثل هذه النصائح. فربما يكون جاهلًا فيعلم، أو غافلًا فيذكر، أو كذلك مبتلى فيتوب الله عز وجل عليه. وتذكر له الأحاديث في هذا الباب. فالإنسان إذا ابتلي بمثل هذا فهو يسأل ولا يشبع، ولا يكون له من الدنيا إلا ما كتب له. مع أن تجعل لأخيك عذرًا، حتى لا ينفخ الشيطان فيك ولا فيه، فأنت اجعل ابتداء له عذرًا، ربما تتابعت في فترة ما أسباب جعلته يفعل مثل ذلك. فإن لم يجد عذرًا ولم يجب لك بعد عذر، ولم يجب من نصحه بعد عذر، فإن شاء الله ينتفع بالنصيحة التي تؤدى إليه. يقول: ما حكم لبس الثوب الأبيض في الأعراس؟ المرأة عند الزفاف. الصحيح من أقوال أهل العلم أن تخصيص لبس الأبيض لا يجوز؛ لما فيه من التشبه بالكفار في أفعالهم، ولما يتضمن كذلك من عقيدة فاسدة، إذ يظنون أن اللبس الأبيض للمرأة في أول عرسها يدفع عنها شؤم العرس، فيكون ذلك سببًا لحصول معنى البركة والخير في هذا العرس، وهذه عقيدة فاسدة تنافي النهي عن التطير والتشاؤم الذي أمر به أهل الإسلام. فللمعنى الأول والثاني لم يكن يجوز على الصحيح أن تلبس المرأة الثوب الأبيض وتخصه في أول يوم من عرسها. وأما إذا كان في ثنايا لبسها أو مخلوطًا بلون آخر، ولم تقصد تعيين الأبيض، كان مخلوطًا بألوان أخرى أو كان ليس في يوم الزفاف، فهذا إن شاء الله ليس فيه موافقة، فلا حرج فيه. يقول: أي طريق تنصح لطلب العلم؟ أن ندرس كتب الفقه من كتب الحديث، مثل بلوغ المرام، أو كتب المذاهب الفقهية، كزاد المستقنع. الأحسن أن تجمع بين كتب الفقه والحديث؛ لأن كتب الحديث تشتمل على الأدلة وما فيها من أحكام ومسائل، وهي نافعة ومفيدة، فيتقوى الإنسان في أصول أدلة المسائل، وكذلك الوقوف على كتب الفقه التي تذكر المسائل تجعله محيطًا بمسائل الفقه، وهاضمًا لها، ومتقنًا. فالذي يقرأ في كتب الحديث، الحديث فيه مجموعة مسائل من الطهارة، من الصلاة، من الزكاة، من أشياء كثيرة، وقد لا تستوعب الأحاديث كل مسائل الباب، لكن كتب الفقه فيها نوع من الاستيعاب، ثم فيها تدرج ينفع طالب العلم. فالعناية بكتب الفقه مع الحديث من أحسن شيء، أو من أحسن الأشياء التي ينتفع بها طالب العلم، مع الحرص على أن يبتدئ بكتب الفقه التي كما يسمى أو يصطلح عليها بفقه مقارن، يعني فقه ليس فيها تقيد بمذهب معين، فقه حديثي، مثل كتابات بعض المشايخ والعلماء الذين لم يتقيدوا بمذهب، كمنهج السالكين للعلامة السعدي، رحمه الله، و إرشاد الفحول للشوكاني، ونحوها من المتون الفقهية، فهذا أنفع، وفيه كذلك تحاشي للمفاسد التي قد تقع. وهذه السائلة تقول: أخذ أبي قرضًا ربويًا يؤدي كل شهر مبلغًا من المال لقضائه؛ لأن أبي مرض، فهل علي تأديته عنه؟ الواجب أن يبين أولًا للأب أنه لا يجوز مثل هذا الدين؛ فمثل هذا الدين الربوي سبب للطرد من رحمة الله، لعن الله آكل الربا وموكله وشاهدي وكاتبه: خمسة لعنوا في الربا، بنص حديث جابر بن عبد الله وابن مسعود، رضي الله عنهما. ومن هؤلاء الخمسة الذي يرضى بعقد الربا، بماذا؟ بأن يكون عليه الدين المضاعف. ليس الربا فقط للآكل كما يظن بعض العامة، بل الموكل كذلك الذي يؤكل غيره، ولو كان هو خسرانًا، فهو ملعون. لا يجوز له أن يدخل في عقد الربا. لعن في الربا خمسة: آكله، وموكله، وشاهديه، وكاتبه. قال العلماء: والصحيح أن هؤلاء الخمسة ليس على الحصر، بل كل من كان بمعنى هؤلاء الخمسة ألحق بهم. والتعاون على الإثم والعدوان لا يجوز. ثم إن تعلق به شيء يضره، فدفع ذلك عنه من البر به، من البر به، إن كان لا يضر الإبن أو البنت. وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام: حين قالت المرأة في أمر الدين، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تقضيه عن قريبتها، وهذا كذلك بمعنى. والديون تسدد للميت حتى من تركته. وإذا لم يكن قد ترك تركة، فعلى أوليائه أن يسددوها عنه، إن أرادوا له السلامة والبراءة من دينه. صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يؤتى له بالرجل، فيسأل: هل عليه دين؟ إن قالوا: نعم، قال: صلوا على صاحبكم، إلا أن يقول رجل من أهله أو من أصحابه: علي قضاءه يا رسول الله، فيصلي عليه، عليه الصلاة والسلام. أزاكم الله خيرًا.