شرح مختصر السيرة  141

شرح مختصر السيرة 141

الدرس الحادي والأربعون بعد المائة:( حوادث سنة ستين ... وفي لفظ:لايزال الإسلام عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة.وعند أبي داود قالوا ثم يكون ماذا؟قال ثم يكون الهرج ).

الفتنة الثانية وخلافة يزيد بن معاوية

في سنة ستين للهجرة، تولى يزيد بن معاوية الخلافة بعد وفاة معاوية بن أبي سفيان، وجرت الفتنة الثانية بسبب خروجه على يزيد. وقعت أحداث جسام مثل مقتل الحسين بن علي ووقعة الحرة.

نتائج خروج أهل المدينة على يزيد وفتنة المدينة

خرج أهل المدينة على يزيد بن معاوية، مما أدى إلى إرسال جيش بقيادة مسلم بن عقبة ووقعت فتنة استمرت ثلاثة أيام وقتل فيها خلق كثير. ثم تتابعت الفتن بعد وفاة يزيد وتولى عبد الملك بن مروان الخلافة.

خلافة هشام بن عبد الملك ومحاربة البدع

تولى هشام بن عبد الملك الخلافة واستمر تسعة عشر سنة، وفي خلافته ظهر الجعد بن درهم الذي ادعى خلق القرآن، فقام خالد بن عبد الله القسري بقتله لإنكاره هذه البدعة.

تحليل أسانيد الأحاديث النبوية

يناقش المقطع أسانيد حديث معين كما جاء في كتب الطبراني، ويبين ضعف بعض الرواة مثل يونس بن أبي عفور ومجالد عن الشعبي، ويشير إلى أن هذه الأحاديث لها إسناد ضعيف.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، في كتابه «مختصر سيرة الرسول» صلى الله عليه وسلم: قال: «حوادث سنة ستين»، قال: «ثم دخلت سنة ستين، فمات فيها معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه، وصحب النبي هريرة، رضي الله عنه، مات قبلها بسنة، وأنه كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من رأس الستين وإمارة الصبيان». وهذا المروي عن نبي هريرة، رضي الله عنه، روي مرفوعا ولم يصح، فقد رواه الطبراني في «الأوسط»، وقال الهيثمي في «المجمع»: فيه القاسم بن محمد، وهو ضعيف. وأشار إلى ضعفه العلامة الألباني، رحمه الله، في «ضعيف الجامع» وفي مواضع من كتبه. وروي موقوفا، لكن دون قوله: «أعوذ بك من رأس الستين»، روي موقوفا عنه أنه كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من إمارة الصبيان والسفهاء»، وصححه العلامة الألباني، رحمه الله، في «الصحيحة»، وأشار إلى بعض ما روي في هذا الباب، ذكره في حديث 3191. قال: «واستخلف معاوية بنه يزيد، فجرت الفتنة الثانية، ولم تزل الفتنة قائمة سنين حتى اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان». والمراد بالفتنة الثانية ما جرى من فتنة الخروج على يزيد، والتي جرى على إثرها ما يسمى «بوقعة الحرة»، كما سيأتي. قال: «حتى اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان». فأول ما جرى في أيام يزيد مقتل الحسين بن علي، رضي الله عنهما، وأهل بيته في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، ولم يكن يزيد أمر بقتله، فلم يأمر بقتل الحسين، رضي الله عنه، أرضاه. وما يروى في كتب السير والتاريخ في هذا فهو مما لم يصح، كما نص على ذلك غير واحد من الأئمة، كشيخ الإسلام بن تيمية، رحمه الله تعالى. فقد ذكر رحمه الله في مواضع من كتبه، ونقله عنه كذلك الكرمي مرعي بن يوسف في كتابه «الفوائد الموضوعة في الأخبار الموضوعة»، ذكر بعض تلك الأخبار المكذوبة، ومنها قال: «ولم يكن يزيد أمر بقتل الحسين، ولا ظهر منه سرور بذلك»، قال: «ولا رضي به، بل قال كلاما فيه ذنب لقاتله، حيث قال: لقد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين»، ثم قال: «ولعن الله ابن مرجانة» -يعني عبد الله بن زياد- وهو من قاتل الحسين وأمر بقتله، وذكر كلاما طويلا في هذا المبحث، فيه إشارة أن يزيد لم يرض بقتل الحسين، رضي الله عنه، ولم يأمر به، ولم يفرح، بل لما بلغوا الخبر حزن على ذلك، ودعى آل وأهل الحسين، فأكرمهم، وخير ابنه علي، رضي الله عنه، أن يبقى عنده أو يرجع إلى المدينة. لكن مما أخذ عليه أنه لم يأمر بقتل قتلة الحسين، كما ذكر ذلك ابن تيمية، رحمه الله تعالى، وغيره من المحققين من أهل العلم. قال رحمه الله تعالى: «ثم بعدها جرت وقعة الحرة العظيمة بالمدينة، قتلوا أهلها، وأباحوها ثلاثة أيام». ووقعة الحرة وقعة مشهورة عظيمة، وقعت في المدينة، وهي التي سماها من سماها من أهل العلم «الفتنة الثانية». فقد روى الإمام البخاري في «الصحيح» معلقا عن سعيد بن المسيب، رحمه الله، أنه قال: «وقعت الفتنة الأولى» -يعني مقتل عثمان- قال: «فلم يبق من أصحاب بدر أحدا» -يعني بسبب قتل عثمان تتابعت الفتن حتى قتل الكثير من أصحاب بدر- فتنة جرت إليها أناس كثر لم يكونوا مستشرفين للفتنة، لكن شيء قدره الله، فكان فيه امتحان وابتلاء، وكذلك استدراج لأهل الفتنة والنفاق، إذ أن ذلك أكثره كان بمكيدتهم، كما تقدم معنا. وهكذا قال رحمه الله: «ووقعت الفتنة الثانية» -يعني الحرة- «فلم يبق من أصحاب الحديبية أحدا»، ثم قال: «فوقعت الفتنة الثالثة، فلم تترك الناس إلا طباخا أو طباخ» -يعني لم تدع فيهم قوة- وقد وصله أبو نعيم في «المستخرج»، وصححه الحافظ بن حجر في كتابه «تغليق التعليق». فكانت تسمى «الفتنة الثانية» لعظمتها وتميزها من الفتن. وكان سببها كما ذكر المؤرخون، وجاء بعض ذلك في كتب السنة، بل طرفا منه في «صحيح البخاري» في قصة بن عمر، وأمره لأهل بيته بعدم نزع يد طاعة والإمضاء بالإمارة والخلافة ليزيد. وكان سببها أن جماعة من أهل المدينة نزعوا الطاعة وخرجوا على يزيد، حتى أن بعضهم قام في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، كما ذكر الحافظ بن كثير، يخطب في الناس فيقول: «خلعت خلافة يزيد كما أخلع عمامة هذه» فرماها، ثم يأتي الثاني فيقول مثله، ويأتي الثالث ويقول مثله، وربما بعضهم قال: «كما أخلع نعلي هذه» فيخلع نعله. ثم تآلبوا على بني أمية حتى اجتمعوا في بيت مروان، فعند ذلك سير يزيد جيشا وأمر عليهم، فكان فيه فتنة عظيمة، كما ذكره الحافظ بن كثير وغيره في «البداية والنهاية». فقد أرسل مسلم بن عقبة، واستبيحت المدينة ثلاثة أيام، قتل فيها خلق كثير، وحصلت فيها فتنة عظيمة، ذكر وصف ذلك غير واحد من أهل التاريخ والسير، ومنهم الحافظ بن كثير، فتنة عظيمة عظيمة، حتى قيل: لم يقتل في المدينة خلق كما قتل في تلك الأيام. ولذلك صارت -يعني هذه- فتنة عظيمة في ذاك الزمان. وكان ذلك كما قال الحافظ بن كثير: يوم الأربعاء لثلاث بقينا من ذي الحجة سنة ثلاث وستين للهجرة. قال رحمه الله تعالى: وفي ذلك درس يستفيده العلماء في التحذير من الخروج على الحكام ما داموا مسلمين، وإن جاروا، فالخروج مع ما فيه من مخالفة الشرع ليس فيه إلا الشر والمفاسد المترتبة على الخروج أعظم من المصالح، حتى ولو كان الخارج من الصالحين أو فيهم من الصالحين، ففيه مخالفة للشرع، وفي الخروج من المفاسد والفتن ما هو أعظم من مصلحة تغيير المنكر أو إزالة الظلم. وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره: لم يخرج طائفة على أمير إلا وكان الشر المترتب على ذلك الخروج أعظم من الشر المرجو دفعه. وقد قال ذلك باستقراء وتتبع، رحمه الله تعالى. والأمر كما قال رحمه الله. قال: «ثم بعد ذلك توجهوا إلى مكة لقتال عبد الله بن الزبير، رضي الله عنهما، فحاصروها، فلم يزالوا محاصريها حتى بلغت حتى بلغهم موت يزيد». فلما مات يزيد افترق الناس افتراقا كثيرا، كما قيل: وتشعبوا شعبا، بكل جزيرة فيها أمير، فيها أمير المؤمنين ومنبر. ومعناه أن الجزيرة تفرقت، وكثر فيها الأمراء والخارجون. قال: «وثبت مروان بالشام، وخرج المختار بن أبي عبيد الثقفي المفسد بالعراق، ونجدة بن عامر باليمامة، فكانت فتن عظيمة عظيمة في تلك السنوات». ومن قرأ في كتب التاريخ والسيَر وجد آثار تلك الفتن. قال: «والمشهور بأمير المؤمنين في هذه السنين عبد الله بن الزبير بمكة، وبايع عليه أكثر الناس» -يعني أشهر من كان في هذه الفترة ممن سمي بأمير المؤمنين عبد الله بن الزبير- فلما مات مروان تولى بعده ابنه عبد الملك سنة خمس وستين. ولما تولى تصد لحرب عبد الله بن الزبير، فجر بينهما ما يطول ذكره، وهذا كذلك كما ذكر شيء يطول. وقد ذكر ذلك غير واحد من أهل التاريخ والسير، وممن نقل ذلك الحافظ كثير في «البداية» وغيره. قال: «وآخره أنه وجه لقتال بن الزبير جيشا عليهم الحجاج بن يوسف الثقفي، فحصره بمكة، ثم قتله، رضي الله عنه، سنة ثلاث وسبعين، فاجتمع الناس بعده على عبد الملك بن مروان، فلم يزل واليا كذلك إلى سنة ست وثمانين، فمات، واستخلف ولده الوليد، فبقي في الخلافة سبع سنين وأشهرا». وفي أثناء هذه الأحداث تروى أخبار كثيرة، الكثير منها فيه الكذب، وبعضها صح، وله توجيه، وغير ذلك مما لأهل العلم معها وقفات. فمن ذلك على سبيل المثال أنه ذكر عن الحجاج بن يوسف الثقفي -وكان ظالما سفاكا للدماء- ومع ذلك فإنه كذب عليه بشيء كثير، ومن ذلك ما ذكر أنه انتهك حرمة آل البيت وتعدى على بني هاشم، وغير ذلك. وقد كذب هذه الأخبار شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، كما ذكر عنه في مواضع من كتبه، وكذلك نقله عنه الكرمي كما تقدم في كتابه فيما ذكر من الأخبار الموضوعة، وأشار إلى عدد من الأخبار التي ذكرت في التاريخ، ومنها هذه الأخبار. فإذا كان هذا في مثل الحجاج فما بالكم في غيره، فإنه من باب أولى أن يكذب عليه وأن يفترى. قال: «فاجتمع الناس بعده على عبد الملك بن مروان، فلم يزل واليا كذلك إلى سنة ست وثمانين، فمات، واستخلف ولده الوليد، فبقي في الخلافة سبع سنين وأشهرا». وفي أيامه مات أنس بن مالك، رضي الله عنه، والحجاج بن يوسف. ثم ولي بعده أخوه سليمان بن عبد الملك، فبقي سنتين وأشهرا، واستخلف عمر بن عبد العزيز، فبايعه الناس سنة تسع وتسعين في صفر، فسار رحمه الله سيرة الخلفاء الراشدين، وإحيي السنن، وأمات البدع، وبقي في الخلافة رشيدا مهديا سنتين وأشهرا، ومات في رجب سنة إحدى ومئة. ومن قرأ في ترجمة عمر بن عبد العزيز وجد في سيرته وفي كذلك أعماله ومواقفه مصداق ما ذكر في هذه الكلمات المختصرات. ولهذا سماه بعضهم الخليفة الخامس، فهو من الخلفاء الراشدين، وكلها خلافة كما سيأتي معنا إن شاء الله، لكنه كان خليفة عادلا سار على منهاج النبوة، رحمه الله تعالى رحمة واسعة. وقد أزال بدعا كثيرة، حتى لا تزال بعض تلك البدع التي أزالها والسنن التي أحياها باقية إلى يومنا هذا -أي آثارها-. قال: «ومات في أيامه ابن عبد الملك، وكان يشبه أباه» رحمهم الله. ثم تولى بعده يزيد بن عبد الملك، فبقي أربع سنين وشهرا واحدا، وتوفي سنة خمس ومئة. ثم تولى بعده أخوه هشام بن عبد الملك، فبقي تسعة عشر سنة وأشهرا. وفي خلافته ظهر الجعد بن درهم، أول من قال بخلق القرآن وأظهره في دمشق، فطلبه بنو أمية، فهرب منهم إلى الكوفة. فلما أظهر قوله هناك أخذه خالد بن عبد الله القسري، قتله يوم عيد الأضحى من سنة أربع وعشرين ومئة، خطب الناس فقال: «أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم، فإني مضح بالجعد بن درهم، إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولم يكلم موسى تكليما، تعالى الله عما قال الجعد علوا كبيرا»، ثم نزل فذبحه في أصل المنبر. وهذه القصة اشتهرت في كتب السير والتاريخ، ولها طرق بعضها فيها ضعف، ولكن لها متابعات تصح بها، وإن كانت رؤية من طريق محمد بن حبيب -وهو مجهول- لكن لها متابعات ذكرها بعض أهل التاريخ وكتب العقائد، مما جعلهم يستدلون بها ويصححونها، كما أشار إلى ذلك الحافظ بن كثير، رحمه الله، وألمح إلى صحتها، وأن الأئمة قد نقلوها وتقبلوها بالقبول والتصحيح لها، كالإمام البخاري في «خلق أفعال العباد»، وابن أبي حاتم، والبيهقي، وعبد الله بن أحمد في «السنة»، وابن عساكر في «تاريخه»، والصابوني وغير واحد. ولها -كما قلنا- طرق تصح بها. ومما يلفت للانتباه هنا أن خالد بن عبد الله القسري كان -كما قال ابن معين- رجل سوء يقع في علي، رضي الله عنه، أرضاه، كما ذكره الذهبي في «الميزان»، والحافظ بن كثير في «البداية والنهاية». ومع ذلك استبشع واستنكر هذه البدعة، حتى دفع به ذلك إلى القتل الجعد بن درهم. إن دل ذلك على شيء، دل على تعظيم الناس في ذاك الزمان لهذا الباب، وأنه أمر عظيم. ولهذا كان جزاء قائل ذلك القتل، لكونه فعل ما هو عظيم من قول الكفر، فذلك يتعلق بذات الله عز وجل ونفي صفاته. فالله جل وعلا وصف نفسه في كتابه، ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته بالصفات العليا والأسماء الحسنى، ومن ذلك أنه كلم موسى تكليما، واتخذ إبراهيم خليلا، عليهم الصلاة والسلام، صفات تليق بجلال الله وعظمته، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل. قال: «وتوفي هشام بن عبد الملك سنة خمس وعشرين ومئة، ثم تولى بعده ابن أخيه الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فبقي سنة أو أقل أو أكثر، ثم قتل سنة ست وعشرين ومئة». ثم تولى بعده ابن عمه يزيد بن الوليد بن عبد الملك، فبقي خمسة أشهر، وتوفي في ذي القعدة أو في أول ذي الحجة من سنة ست وعشرين ومئة. وبعده انقضت الخلافة التامة، ولم تجتمع الأمة بعده على إمام واحد إلى اليوم. ومعناه تفرقت أمة المسلمين دولا. قال: «وهو آخر الخلفاء الاثني عشر الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث الصحيح: لا يز، أمر هذه الأمة عزيزا ينصرون على من ناوأهم إلى اثني عشر خليفة، كلهم من قريش». والحديث رواه الإمام مسلم في «الصحيح» عن جابر بن سمرة. وهكذا كذلك البخاري بمعناه في كتاب «الأحكام»، باب «الاستخلاف»، قاله في لفظ لمسلم: «إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثني عشر خليفة». وفهم العلماء من هذا أن الخلافة تنتهي بآخر خليفة بلغ هذا العدد، ورأوا كذلك مصداق ذلك. وفيه علم من أعلام نبوته، ودليل من دلائل صدق رسالة عليه الصلاة والسلام، إذ أخبر بأمر غيبي فوقع بمثل ما أخبر. فالأمة تفرقت بعد ذلك، وصارت دويلات، ولم تكن خلافة واحدة. قال: «وعند البزار: لا يزال أمر أمة قائما حتى يمضي اثنى عشر خليفة». وفي لفظ: «لا يزال الإسلام عزيزا منيعا إلى اثنى عشر خليفة». وعند أبي داود قالوا: «ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يكون الهرج». وأشار للباني، رحمه الله تعالى، في «الصحيحة» حديث ستة وسبعين وثلاثمائة إلى بعض هذه الروايات. كذلك أشار بعض الحفاظ إلى ذلك. فجاء عند الطبراني في «الأوسط» والكبير من حديث بي جحيفة، وفيه بعض هذه الألفاظ، وفيه يونس بن أبي عفور، وهو إلى الضعف أقرب، وعفو بن معين وغيره. وجاء كذلك من حديث جابر بن عبد الله، رواه الطبراني في «الكبير»، ولكن من طريق مجالد عن الشعبي، فهو كذلك إسناد ضعيف. نقف إلى هنا، ونترك الباقي إن شاء الله إلى درس لاحق، والله تعالى أعلم.