الدرس في حلية طالب العلم 12، الدرس الثاني عشر:من( وقد قيل من أكثر من شيء عرف به ... وعليه فتنكب خوارم المروءة في طبع أو قول..والبطر والخيلاء واحتقار الآخرين وغشيان مواطن الريب ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتحدث عن أهمية آداب المجالس لطلاب العلم وتجنب اللعب والعبث. كما يشدد على التحلي بالسكينة والوقار والخشوع في المجالس.
يناقش أهمية ضبط الأريحية والتبسط لطلاب العلم، ويشدد على ضرورة الصدق وترك الرياء والسمعة والعجب. كما يحذر من ذكر أمور النساء والطعام بشكل مبالغ فيه.
يُناقش أهمية التحلي بالمروءة ومكارم الأخلاق لطالب العلم، ويشير إلى ضرورة اجتناب خوارم المروءة مثل العجب والرياء. كما يوضح أن المروءة تعني طلب مكارم الأخلاق.
يجب على المسلم وطالب العلم اتباع الأكرم والأحسن في كل شيء لسلامة دينه وطهارة علمه. هذا المبدأ يساعد في التمييز بين الأمور المتشابهة.
الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فمواصلة في درسنا، مر معنا في الدرس الماضي فيما ذكره المؤلف، رحمه الله تعالى، من آداب طالب العلم في نفسه أن يتحلى برونق العلم. وأعلمنا في مواضع أن المقصود من ذلك أن يظهر أثر العلم على ظاهره وباطنه. وقد ذكر عددًا من الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم، ومن ذلك ما ذكره رحمه الله تعالى من ملازمة حسن السمت، والهدي الصالح، والسكينة، والوقار، والخشوع، والتواضع، لزومًا لمحجة بعمارة الظاهر والباطن، والتخلي عن نواقضها. ثم شرع بذكر تلك النواقض، وذكر منها التماوت والطعن، أو أن يكون المرء طعانًا. ومن ذلك أن يترك اللعب والعبث والتبذل بالمجالس. ومرت معنا صور كثيرة تدخل في هذا المعنى. فليس المراد باللعب الاستراحة بوقت يناسبه، فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق عائشة، لكن لم يكن كل وقته السباق. وصح أن الصحابة رحمهم الله، رضي الله تعالى عنهم، كانوا يترامون بقشر البطيخ، يعني أحيانًا أو نادرًا، على وجه ليس فيه أذية، وإنما بلطف ومزاح بريء ليس فيه معنى من المعاني التي تنافي الشرع. ولكن المقصود اللعب المنافي لوصف العلم، وهكذا العبث الذي يكون فيه منقصة وإضاعة للوقت، وكذلك إشغال عما ينبغي أن يشغل به الإنسان في مجلس علم. ثم يعبث عبثًا ينافي ما ينبغي أن يكون عليه حامل العلم. ومر معنا أن من ذلك العبث بإصبعه في أنفه أو بلحيته أو بأذنه أو بشعره، أو ربما بأن يدخل يده في أماكن يستحيا من إدخالها فيها، وغير ذلك من أنواع العبث. وللناس بهذا غرائب وعجائب، فينبغي أن يضبط نفسه طالب العلم وطالبة العلم بعدم العبث. فربما استرسل في عبثه حتى فعل فعلًا فاحشًا، ثم فيه كذلك إشغال للمنتفع من العلم، سواء المتكلم أو السامع. وهكذا ما ذكره من التبذل، ومن مواضعه ما يكون بالصوت أو الفعل أو الهيئة، والمطلوب هو الوسط لهذا المقام، وهكذا الاعتدال بالضحك. ومن ذلك ترك القهقهة، فإن ذلك ليس من أخلاق المسلمين، فضلًا عن أن يكون خلقًا لطلبة العلم. وأعظم من ذلك أن يكون من فعل النساء، وهي مأمورة بغض صوتها، فضلًا أن ضحك فيه قهقهة. ثم قال رحمه الله تعالى: وقد قيل: من أكثر من شيء عرف به. يعني إذا صار الإنسان يكثر من شيء بقول أو فعل أو تصرف أو هيئة أو لبس عرف به. ولهذا كان بعض الناس قديمًا، ولا يزال بعضهم إلى يومنا هذا، يلقبون الناس بألقاب بحسب ما اشتهر به هذا الإنسان وما عرف به. فربما يلقب بعضهم بما يكون من سبه، فيقال: فلان المشهور باللعن، أو فلان المشهور بعبثه، بمثل من خره مناخر، ونحو ذلك. وعلى أن التنابز بالألقاب لا يجوز، لكن كذلك المسلم ينبغي أن يجنب نفسه أن يكون معرضًا لأن يرمى بما كثر فيه. والمقصود أن يضبط طالب العلم على وجه خصوص أقواله وأفعاله، ويزنها في ميزان الشرع. ثم قال رحمه الله: فتجنب هاتيك السقطات في مجالستك ومحادثتك. وبعض من يجهل يظن أن التبسط في هذا أريحية. ومعنى بعض الناس يتوسع في مثل هذه السقطات، ولا يبالي بالوقوع فيها، ظنًا منه أن هذا من التواضع، وأنه من بسط الجانب. وهذا وقوله: وبعض من يجهل، يعني طريق العلم أهله، وميزان العدل والحق، يظن أن التبسط في هذا أريحية. ومعنى أريحية: يعني كون الإنسان لا يكون متكلفًا، فيظن كونك تأخذ راحتك معنى أنك تكرم من معك، ولا تتحفظ منه. وليس الأمر كذلك، بل ينبغي أن يوزن هذا الباب بميزان العلم، لا ميزان الهوى والعواطف والآراء. فميزان العلم يقتضي أن يظهر أثر العلم على صاحبه في قوله وفعله ومظهره وغير ذلك. صحيح توجد بعض الأحوال تقتضي التبسط وأخذ الأريحية مع أناس، ما لا يكون مع آخرين، لكن هذا له ضوابط، وهو كذلك بما أذن به الشرع. فالمرء مع أهله وأبنائه وأهل بيته تكون له أريحية غير ما يكون مع طواغه. وهكذا كذلك من باب أولى في مجلس العلم، فلا ينبغي أن تختلط الأمور. بل مع أهله لا يكون حاله مثل ذلك مع خاصة أهله، كزوجته أو المرأة مع زوجها. فالأريحية والتبسط لها معايير وله ضوابط وله حدود. ومن ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء حين دخل عثمان فتستر، فحمله العلماء على هذا المعنى. والمبحث في الحقيقة يحتاج إلى ضبط أكثر، وضرب أمثلة أكثر، لكن بهذه الإشارات يفهم طالب العلم أن الأريحية والتبسط لها حدود، ولها كذلك ضوابط. فالذي ينبغي أن يتصف به طالب العلم هو الحرص على إظهار أثر العلم في كل أحواله. ثم ذكر أثر الأحنف بن قيس قال: جنبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام. إني لأبيض الرجل يكون وصافًا لفرجي وطني. ومعنى أن الإنسان ينبغي عليه أن يجتنب الكلام المتبدل، وربما يكون من تبدله فيه سقوط. فذكر أمور النساء وأحوال النساء، وأعظم من ذلك أن يذكر أشياء لا يجوز أبدًا ذكرها، مهما كان في جهله مما يكون بين الرجل وامرأته. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن فاعل ذلك من شر الناس منزلة عند الله، كما قال عليه الصلاة والسلام: شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يهضي إلى المرأة والمرأة تهضي إليه ثم ينشر سرها أو قال: تنشر سره. والحديث في صحيح مسلم. جاء معنا عن عدد من الصحابة، جاء من حديث أبي سعيد، وجاء في مواضع أخرى في الصحيح وغيرها عن عدد من الصحابة. الشاهد: هذا من أعظم ما يكون في مثل هذا المقام. ومنه وقريب منه كذلك المزاح بمثل هذه الأمور، فلا يجوز أن يفعل ذلك المسلم، فضلًا عن طالب العلم. ومن الكمال الذي يطلب تجنيب ذكر النساء، فإنه منافر للمرؤة. يعني الرجال يذكرون النساء، والعكس النساء يذكرون الرجال. فلانة تفعل كذا وتحسن كذا، وزوجة فلان قالت كذا وهكذا، أو العكس: فلان زوج فلانة يقول كذا. ويبدأ النساء بذكر أخبار الرجال، والرجال بذكر أخبار النساء، هذا من خوارم المرؤة التي ينبغي أن يترفع عنها المسلم، فضلًا عن طالب العلم. وهكذا ذكر الطعام، فإنه مما ينافي مجلس العلم ووصف أهل العلم، يعني المبالغة في ذلك كما تقدم، وكذلك في غير حاجة. أما إذا كان جاء وقته وحاجته، فلا بأس أن ينبه عليه، ويحث مثلًا على الإتيام بالطعام لحاجة الحاضرين إليه، أو كذلك يمزح مع بعض الحاضرين فيقول: طعامنا اليوم كذا وكذا، لا بأس في شيء عارض نادر. والمقصود هو الاعتدال دون إفراط ولا تفريط في هذا المقام. والله أعلم. ثم قال رحمه الله فيما نقله عن أمير المؤمنين عمر بن خطاب رضي الله عنه، وسماه بالمحدث الملهم، لما ثبت بالصحيح من حديث عائشة وأبي هريرة وابن مسعود، وجاء كذلك معنا عن غيرهم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن يكن فيكم محدثون يكون عمر». وقال: «كان فيمن كان قبلكم محدثون ملهمون، فإن يكن منكم محدثون ملهمون يكون عمر». والمعنى من شدة موافقة عمر للحق حتى كاد أن يكون، وهو لم يكن، فليس في هذه الأمة أحد محدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فانقطع الوحي بالرسالة، وانقطاعها فوخاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام. والمقصود من شدة موافقة للحق كاد أن يكون محدثًا، فهو ملهم رضي الله عنه أرضاه. وقد وافق القرآن في مواضع كما هو معروف في السنة. الشاهد: قال رحمه الله: ومن تزين بما ليس فيه شانه الله. والمعنى: ومن تزين بما ليس فيه، يعني تكلف إظهار شيء وهو ليس من خلقه، شانه الله، أي فضحه الله وأظهر عيبه ونقصه. فالذي ينبغي على حامل العلم أن يصدق ويترك الرياء والسمعة والعجب، وكذلك التلبس بلباس الصالحين بالكذب والتقمص بقميص العلم بالكذب. فمن لم يعمل بالعلم فضحه الله وأظهر عيبه. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المتلبس ما لم يعط كلابس ثوبي زور». ومعناه أن الإنسان إذا ادعى شيئًا ليس هو فيه لم يستطع الاستمرار عليه، بل يفضحه الله ولابد. وكما قال القائل: مهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم. بل قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها». فالمسلم وطالب العلم على وجه أخص إذا لم يجاهد نفسه في إصلاحها وتربيتها على الصدق، فسرعان ما تفضحه شواهد الامتحان، فما يستطيع المواصلة والصبر وينفضح ويظهر الله عز وجل عيبه. كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وأما قوله: وانظر شرحه لابن القيم رحمه الله، يريد رحمه الله الإشارة إلى أن ابن القيم أشار في مواضع من كتبه إلى آثار عدم الصدق على أصحابه، وكيف أن الإنسان إذا لم يصدق فضحه الله، وذكر أمثلة على ذلك، وكلامًا نفيسًا طيبًا. وذكر بعد ذلك أو مع ذلك أثر عمر هذا. والمعنى أن الإنسان يصلح نيته ويصدق مع الله جل وعلا بإصلاح سريرته وإصلاح عمله، فإنه إذا لم يفعل سرعان ما ابتلاه الله بسوء قصده وكذبه في عمله، فيكون محل عبرة وعضة للناس. ثم قال رحمه الله: التحلي بالمروءة، قال: التحلي بالمروءة وما يحمل إليها من مكارم الأخلاق، وطلاقة الوجه، وإفشاء السلام، وتحمل الناس، والأنفة من غير كبرياء، والعزة في غير جبروت، والشهامة في غير عصبية، والحمية في غير جاهلية. وعليه فتنكب خوارم المروءة في طبع أو قول أو عمل، من حرفة مهينة أو خلة رديئة كالعجب والرياء والبطر والخيلاء، واحتقار الآخرين، وغشيان مواطن الريبة. وهذا تبع لما سبق، فهو من الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم في نفسه، وهو كذلك من معنى تحلي طالب العلم برونق العلم. فهو يعني معناه أن يحرص المسلم عمومًا وطالب العلم خصوصًا على اجتناب ما ينافي المروءة. والمراد بالمروءة ها هنا هو كل ما ينافي مكارم الأخلاق. فالمروءة طلب مكارم الأخلاق، ومنافاة المروءة هو الخروج عن معنى مكارم الأخلاق. فليس من المروءة التعبيس في الوجه، وكذلك البخل بالسلام، وعدم الصبر على الناس، والترفع عليهم، وغير ذلك من خصال الجاهلية التي لا يصح أن يتصف بها مسلم، فضلًا عن طالب علم. وهكذا كذلك ما ذكر بعض الطباع والأقوال والأعمال التي ينبغي أن يجتنبها الإنسان. ومر معنا بعضها، فينبغي الإنسان أن يضبط نفسه بأن يتأدب بأدب العلم. لا يكون عنده من اللعب والعبث والتبذل، يعني كذلك الأقوال والأفعال والحركات والهيئات التي تنافي رونق العلم. فبعض المبالغة في التواضع قد تورث وقوعًا في خوارم المرؤة. لا يظن إنسان أنه بهذا زاهد، لا بل هذا ينهى عنه الإسلام. فقد نهينا عن ثوب الشهرة. وهكذا كذلك لا يظن إنسان أنه تارك للتكلف فيتبدل في الكلام أو الأفعال أو يتدخل في أمور الناس، فهذا كذلك من خوارم المرؤة. فينبغي على طالب العلم أن يتتبع ما ذكره أهل العلم من خصال تنافي المرؤة ليعرف أن هذا مما لا ينبغي عليه الوقوع فيها. ففضول الأقوال وفضول الأفعال وفضول الخصال من خوارم المرؤة. يترك الإنسان الفضول عمومًا، ويترك كل فعل وقول ينافي الكمال. كما تقدم معنا: إن كان هناك حسن وأحسن، فيحرص على الأحسن. هذه قاعدة ينبغي أن يسلكها طالب العلم بل المسلم. وبهذا يسلم من الكثير من التصرفات التي تنافي معنى الإسلام، فضلًا عن صفة طالب العلم. ثم أشار إلى بعض المعاني قال: كحرفة مهينة أو خلة رديئة. فكما ذكر العلماء أن هناك حرف وإن كان التعامل بها من معنى المباح، لكن لأن فيها ما دل الشرع والعرف على أنها ممتهنة، ينبغي لطالب العلم على وجه الخصوص الترفع عنها حفظًا للعلم الذي يحمله. فممكن أن يكون طالب العلم وحامل العلم وحامل بائعًا يبيع السلع إذا احتاج للعمل، وممكن أن يكون كذلك طبيبًا أو نحو ذلك، لكن يجتنب ما جرى في عرف الناس وفي الشرع أن ذلك من المهن المهينة. ليس لأجل الناس، ولكن حفظًا للعلم، إكرامًا للعلم. وهذا المعنى يجعل طالب العلم يسلك المسلك الوسط دون إفراط ولا تفريط. وهكذا قاهرة قوله: أو خلة رديئة. الخلال الرديئة كثيرة، أي الصفات الرديئة. ومنها قالك: العجب والرياء والبطر والخيلاء، وكل هذه أخلاق ذميمة، سبقت الإشارة أنها تنافي الإسلام، فضلًا عن حامل العلم. وكذلك من ذلك غشيان مواطن الريب، يعني لا ينبغي لطالب العلم أو طالبة العلم الدخول إلى المواطن الريب. حتى كان بعض السلف ربما قطع بعض قرابته إذا علم أنه من أهل الريب. إنسان يتعامل بالسحر أو امرأة مشهورة بالفاحشة ولو كانت قريبة، ما دمت أحمل العلم أجتنب هذا المكان. بل المسلم ينبغي عليه أن يجتنب مثل هؤلاء. إن كان يريد أن ينصح ينصح من دون أن يهين العلم أو يدخل الريبة على العلم الذي يحمل، فضلًا أن لا يكون هناك سبب يقتضي أن يغشى مثل هذه المواطن. فهو من باب أولى وأحرى أن يجتنب هذه المواطن. وكما كذلك تجتنب المواطن التي فيها الريب، كذلك يجتنب التصرفات أقوالًا وأفعالًا تورث الريب، يعني تدخل الريبة. فيجتنبها المسلم ويتحلى بمكارم الأخلاق كما تقدم. ومعنى المكارم الأعلى من الأخلاق الحسنة. وهذا هو الضابط في هذا الباب أن يتتبع المسلم وطالب العلم على وجه الخصوص الشيء الأكرم. إذا كان هناك كريم وكريم فالأكرم، هناك حسن أحسن فالأحسن. وبهذا يسلم له دينه، وكذلك العلم الذي يحمل طيب. لهنا والله تعالى أعلم. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.