المحاضرة بعنوان أسباب تحقيق الأخوة، كلمة هاتفية إلى مركز الأستاذ عسكري باندنوسيا السبت 29 محرم 1433هـ ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يؤكد الشيخ على أهمية الأخوة في الإسلام لتحقيق المصالح العاجلة والآجلة، مستدلاً بالأدلة من الكتاب والسنة. الأخوة في الله تعزز قوة المسلمين وتعاونهم.
إصلاح النية والإخلاص ضروريان للحفاظ على الأخوة الإيمانية، كما أن العمل بالعلم والاقتداء بالسلف الصالح يحقق الأخوة الحقيقية. فساد النيات يؤدي إلى الفرقة والتكتلات.
يُنصح بالمحافظة على الأخوة في الله من خلال صياغة أسئلة مشتركة مع المخالفين وعرضها على العلماء، وكثرة الدعاء بصلاح الحال، وتطبيق الآداب الإسلامية. تطبيق هذه الآداب يساعد على إصلاح النفس ودعوة الآخرين.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة، إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعود بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فنحمد الله عز وجل الذي أنعم علينا بنعمة الإيمان والإسلام ولزوم سنة النبي عليه الصلاة والسلام، فإن هذا من أعظم نعم الله عز وجل. ولا يخفى علينا جميعًا حال الكثير من المسلمين، فضلًا عن غيرهم، إذ حرموا هذه النعم، فكان سببًا في لحوق الضر العاجل، فضلًا عن الآجل. وهذه النعم في الحقيقة تحتاج منا عظيم شكر لله سبحانه وتعالى، إذ وفقنا فحبانا واجتبانا بها دون سائر الناس. فله الحمد والمنة على ما أعطى، جل وعلا. وكما علمتم، موضوع الكلمة التي اختارها الإخوة حفظهم الله أن تكون في الأخوة، وهذا الموضوع في الحقيقة موضوع حساس دقيق. فما أحوج من وفقهم الله عز وجل لهذه النعم أن يحققوا هذا الواجب الذي به يكون شكر الله جل وعلا على هذه النعم: نعمة الإيمان والإسلام، والتوفيق لسنة النبي عليه الصلاة والسلام، نعمة طلب العلم، والتعاون على العمل الصالح الذي هو تطبيق لهذا العلم. فإن المسلم يعان بإخوانه، طالب العلم يعان بإخوانه طلبة العلم، والسن يعان بإخوانه. فلذلك يفتقر المسلم إلى تحقيق هذه الأخوة التي يكون بها تحقيق المصالح العاجلة والآجلة التي ينتفع بها السن السلفي في الدنيا، فضلًا عن الآخرة. ولا يخفى علينا الأدلة الكثيرة التي جاءت في الكتاب والسنة في هذا الباب. فالمحافظة على هذه الأخوة جاء في أمرها في الشرع أعظم من المحافظة على أخوة النسب، وذلك لأن أخوة النسب إذا كانت على حساب الدين فهي مذمومة، كما قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ﴾. ولا يخفى كذلك تلك المؤاخاة العظيمة التي ضرب بها أروع وأعظم الأمثلة في تاريخ البشرية فيما وقع بين المهاجرين والأنصار، لأجل أن نعرف منزلة هذه الأخوة في الشرع. وهكذا كذلك في الواقع، إذا صحت وصدق أهلها فيها، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم عرى الإيمان الحب في الله. فأنت إذا أحببت المرء لا تحبه إلا لله، أعانك ذلك على تحقيق ما يحبه الله جل وعلا لك ولإخوانك المسلمين في المجتمع، بل للناس أجمعين، بهذه المحبة والأخوة. فإنك تجد عونًا ونصيرًا، وتجد كذلك مؤازرة وقوة. ولهذا أمرنا الله عز وجل بالمحافظة على هذه الأخوة التي يكون بها قوة أهل هذا الدين، كما قال سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾. فبنعمة هذا الدين تحققت هذه الأخوة التي يعان بها المسلم في نفسه وفي مجتمعه. فمقاصد الدين العظيمة وأهدافه الجليلة للفرد والمجتمع، وفي الدنيا وفي الآخرة، يعان أهلها عليها بتحقيق هذه الأخوة. والعكس صحيح، إذا انتقصت هذه الأخوة وانتقضت، ترتب على ذلك من المفاسد العاجلة والآجلة للفرد والمجتمع ما تزول به عرى هذا الدين وتنتقض لبناته وبناءه. ولهذا حذرنا ربنا جل وعلا من الخلاف والافتراق، فإن ذلك ينافي هذه الأخوة التي بها القوة، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾. فمن أهم هذه الأسباب تصحيح النية والإخلاص لله عز وجل في سائر الأعمال، وفي هذا الباب على وجه الخصوص. فإنه إذا حصل ذلك وحصل التفتيش والمراقبة في هذا الباب، أعين الجميع على تحقيق الأخوة على الوجه الذي يحبها ربنا جل وعلا ويرضاه. فليست الأخوة لأعراض أو أغراض دنيوية، فرب إنسان يحب لغرض من الأغراض، فعند ذلك يحصل الولاء والبراء الضيق. وأما إذا خلصت النية وصلحت، فإنك لا تفرق بين قريب وبعيد، ولا أسود وأبيض، ولا صديق وغير صديق، لأن الجميع يوزن بميزان الشرع والدين. فأنت تحب لله وتبغض لله، فتدني وتقرب بميزان الشرع والدين، لأنك تريد ما عند الله سبحانه وتعالى. وما أكثر أسباب الفرقة التي تأتي بسبب فساد النيات، فحصل الولاء والبراء الضيق، وحصلت التكتلات والتجمعات لأغراض وأعراض من أغراض وأعراض الدنيا. ولو سميت بمسمى الدين، لكن إذا حصل الصدق مع الله بإصلاح النية، فإنك لا تبالي لأنك تريد ما عند الله سبحانه وتعالى. ولعل مواضع يحصل فيها الخلل وتزول وتتفرق هذه الأخوة بسبب عدم الإخلاص. وقد قال عليه الصلاة والسلام، كما في حديث أبي هريرة في الصحيح: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركتُه وشركه». إذا صار أمر الأخوة لشيء من أغراض الدنيا، فإنها سرعان ما تزول وتنتهي، ويحصل ما هو شر بالنسبة للناس. وهكذا كذلك من هذه الأسباب الحرص على العلم في هذا الباب خاصة، أن نكثر من طرق مباحث هذا الموضوع الهام بما ذكره العلماء من أدلة الكتاب والسنة، وما نقل عن سلف الأمة، فننتفع بها، ووصايا العلماء في هذا الباب وعملهم وتطبيقهم، وأقوالهم المنقولة وآثارهم المأثورة، ما يكون به موضع من مواضع الائتساء والاقتداء. لأننا بالعلم نقف على أشياء علمية وعملية تعيننا على إصلاح أنفسنا وإخواننا في المحافظة على الأخوة على الوجه الشرعي الصحيح. ومن هذه الأسباب أن نستعين كذلك على إصلاح أخوتنا بالعمل بالعلم الذي علمناه. فنحن نحتاج أن يوجد في المجتمع أمثلة حية هي محل قدوة في تحقيق هذه الأخوة في شروطها وأوصافها الفاضلة النبيلة. نحتاج لمن يحقق هذه الأخوة في الإيثار، يحقق هذه الأخوة في العفو والصفح، يحقق هذه الأخوة في مواقف التواضع، يحقق هذه الأخوة في الرحمة وفي الرفق واللين والحكمة. نحتاج إلى مواقف عملية تعين أنفسنا ومن حولنا لتحقيق هذه الأخوة، لأننا قد نحرم هذه الأخوة بسبب التأخر عن العمل بالعلم في هذا الباب. على أن هذا الباب في الحقيقة قد يظن الكثير من الناس أنه من الفضل وأنه من باب المستحبات، والكثير منه ليس كذلك، بل هو من الواجبات. فدرء المفاسد والمحافظة على الألف والاجتماع من واجبات هذا الدين، ليس من الفضلة الذي لو تركه الإنسان لم يؤاخذ عليه. ولذلك قد يبتلى بعض الناس بمواقف تكون سببًا لتفرق وتشتت الإخوة، فنحرص غاية الحرص على إيجاد أمثلة واقعية هي محل اقتداء وائتساء، نحقق فيها العمل بالعلم. ونسنسن حسنًا في المجتمع، ليس مثلًا ندعو الناس إلى العفو، فإذا جاء الأمر إلينا كنا أشح الناس في الخصومات. وليس ندعو الناس إلى الحكمة ونحن أبعد الناس عن الحكمة. وليس أن ندعو الناس إلى الرفق والرحمة ونحن أبعد الناس عن ذلك. بل ينبغي أن نكون أسبق الناس إلى هذه الصفات الجميلة والأخلاق العالية التي بها نحافظ على هذه الأخوة التي بها قوة أهل هذا الدين وأهل هذه الدعوة الطيبة المباركة. ليست هذه الأخلاق النبيلة الكريمة تبقى في الكتب نسمع بها ونقرأ عنها، ثم لا يوجد لها تطبيق في الواقع. وها هنا تنبيهان: الأول قد يأتي الشيطان -شياطين الجن والإنس- محبطين عن مثل هذه الأعمال الكريمة بأن هذا إنما فعل رياء وسمعة، فينبغي أن تدفع مثل هذه الوساوس والأوهام، حتى لو جرجرك الشيطان في قلبك، فأنت تجاهد نفسك على إصلاح نيتك. وتذكر قول من سبق وسلف من أهل العلم: «طلبنا العلم لغير الله فأبى الله أن يكون إلا لله». والتنبيه الآخر قد يدعوك شيطان الجن والإنس إلى الشح والبخل في هذا الباب بحجة أنك ابتليت بخصوم ما عرفوا حقيقة الإنصاف، فأنت أردت أن تعرفهم الإنصاف. وفي الحقيقة هذه نزغة من نزغات الشيطان يريد بها إدخال الشح الذي يكون به التفرق. والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «خيرهما الذي يبدأ بالسلام». وهذا عام حتى مع الشحيح. فأنت لك الخيرية، وإذا كان هذا في السلام فبما فيه بقاء أخوتنا والمحافظة على دعوتنا وما يكون به نصرة ديننا هذا من باب أولى. وهكذا من هذه الأسباب الحرص على ملازمة غرز العلماء والرجوع إليهم، خصوصًا إذا تساوت الأسنان وتقارب العلم. فإن الشيطان حريص على إيجاد أسباب الشحناء والبغضاء. فإذا بدلنا الجهد فيما سبق ولم نجد ما يعين على بقاء أخوتنا، فإننا نستعين بالله ونحرص على الرجوع إلى العلماء. قد تختلف مع أخيك في مسألة، فحاول بما سبق أن لا تكون سببًا لإفساد ذات البين. فإن وجدت أنها قد تهضي وتوصل إلى ذلك، فقد جعل لنا السبيل في هذه الدعوة المباركة بما دلت عليه أدلة الكتاب والسنة، وكان عليه سلف الأمة وتتابعت عليه نصائح العلماء. ولا إمهال نرجع إلى العلماء ونلزم غرزهم. صغ سؤالًا تتفق عليه أنت ومن خالفك وعرضه على أهل العلم. وانتبه لهذا القيد: ليس تصيغ السؤال وحدك فلا تنتهي الفتنة بل تزيد، لأن بعض الناس يقول: سألت أهل العلم، وفي الحقيقة هو أراد أن ينتصر على مخالفه بسؤال أهل العلم لا أن يحافظ على هذه الأخوة. فمن أراد أن يحافظ على هذه الأخوة يبدل الأسباب القريبة والوسائل التي فيها معاني الرحمة والرفق والحب. ومن ذلك أن تجتمع معه وتصيغ سؤالًا مشتركًا تتفق أو يتفق الجميع على صياغته ويعرض على أهل العلم. فعند ذلك يأتي إذا أتى الجواب نافعًا للجميع. أما أن تصيغ السؤال وحدك فتنظر بعين وتهمش الأعين الأخرى، تصيغ بفكر ورأي وتترك الآراء الأخرى، هذا لا يعين على الاجتماع بل يزيد من العداوة والشحناء. فأنت تنتصر بجواب وهو ينتصر بجواب، وهكذا ولا يحصل إلا الشر. قد يكون العالم معذورًا لأنه أجاب حسب ما سُئل، لكن أنت أيها السائل يلحقك الإثم لأنك قد تعلم أنك أخفيت شيء من الحق. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام فيما قد يقع من خصومات فيرجع إليه: «لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن اقتطعت له من حق أخيه أو قال: من مال أخيه شيئًا فإنما أقطع له من نار جهنم». وهذا عام لا ينحصر في المال بل حتى في الحقوق، ومنها ما قد يقع من خصومات وخلاف. فالعالم يفتي بحسب ما سُئل، فلذلك من تمام الإنصاف والصدق في الحرص على الخير نحرص على الأسباب القريبة التي يكون بها المحافظة على أخوتنا. ومن هذه الأسباب كذلك أن نحرص أيها الأحبة على كثرة الدعاء بلسان الحال ولسان المقال، دعاء العبادة ودعاء المسألة، أن يعيننا ربنا جل وعلا على المحافظة على أخوتنا واجتماعنا. فإن هذا مطلب عظيم عزيز حث عليه الشرع. وفي الحقيقة إذا رددت الألسن مثل هذا الدعاء، فإن هذا يعين العبد على أن يصلح من أقواله ومن أفعاله ما يوافق ذاك الدعاء الذي يدعو به. وإلا فنحن متناقضون كاذبون. كيف تدعو في سجودك: «اللهم ألف بيني وبين أخي، اللهم أصلح ما بيني وبين أخي، اللهم حببني لأخي وحبب لي أخي». ولو سميت بالإسم ليس للدنيا ولكن طلبًا لمرضات الله وفي نصرة دين الله، لأنك قوي بأخيك وبإخوانك. فأنت إذا دعوت مثل هذا الدعاء بصدر لم تجد بد إلا أن تبدل الأسباب الأخرى التي يكون بها هذا الدعاء معنى هذا الدعاء الذي دعوت. فأنت في المجاءلات لن تذكره إلا بالخير، ولو ذكرت بغير ذلك أدبك العلم وأدبك العمل وأدبك الدعاء. وقل لعبادي يقول التي هي أحسن. وهكذا في المواقف، كما أنك في كلامك وقولك وندائك تقول الذي هو أحسن. فكذلك في مواقفك تتتبع الأحسن، تتتبع الأحسن، تكون أنت دائمًا صاحب الفضل ليس للدنيا ولكن للآخرة. إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام جعل هذا في البيع والشراء من عظيم خلق المسلم، ففي هذه الأبواب -باب الدعوة ونصرة الدين- من باب أولى. فالمسلم سمحًا إذا باع، سمحًا إذا أعطى. فكذلك أنت في معاملتك لإخوانك وكل مواقفك في نصرة هذا الدين تسلك هذا المسلك الذي فيه المسابقة إلى الفضل والمسابقة إلى الخير. لا تكن ممن يبخس في الكيل المعنوي. إذا كان الله قد توعد المطففين في الميزان والكيل الحسي، فكذلك المطففين من باب أولى في الميزان والكيل المعنوي. قال الله عز وجل: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. هذا الذي هذا خلقه يحب دائمًا الزيادة له، هذا مريض مع مرضه، هو قليل الحياء، يظن أن الناس أغبياء. الناس تعرف أنك جشع تحب الزيادة دائمًا لك في الأخذ والعطاء. هذا حال المطفف مع مرضه وجشعه، هو قليل الحياء. فإذا كان هذا في الأمر الحسي، فكذلك في الأمر المعنوي. لا تكن كهؤلاء الذين يحبون دائمًا الزيادة والفضل لهم في كل شيء. فالحقيقة نحن إذا عملنا بهذه الآداب وغيرها كثير مما دعينا إليه في ديننا، أعاننا ذلك كثيرًا على إصلاح أنفسنا ودعوتنا وتحقيق ما نرجوه مما يحبه الله في الدنيا والآخرة. أسأل الله جل وعلا أن يعيني وإياكم لما فيه صلاح ديننا ودنيانا، وأن يجعلنا هداة مهتدين، خير ضالين ولا مضلين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. وجزاكم الله خيرًا.