الدرس في كتاب الصلاة 92، الدرس الثاني والتسعون:(29-باب الذكر عقب الصلاة.الحديث الرابع والعشرون بعد المائة ... فالجائز أن ينفق كل على قدر حاله بدون إسراف). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يشرح المقطع معنى باب الذكر عقب الصلاة لغة واصطلاحًا، ويبين أهمية الذكر بعد الصلاة. يُذكر أن الحافظ عبدالغني المقدسي أورد هذا الباب لذكر الأحكام المتعلقة به.
يشرح حديث ابن عباس حول رفع الأصوات بالتكبير وذكر الله بعد الصلاة، ويبرز أهمية الذكر بعد الصلاة واستحباب رفع الصوت به، مع بيان الفوائد الجليلة للدعاء والاستغفار عقب الصلاة.
يشرح حديثًا نبويًا عن دعاء يقال بعد كل صلاة مكتوبة، ويبين معناه واستحبابه، حيث يتضمن توحيد الله وإثبات ملكه وحمده وقدرته، مع الإشارة إلى ورود هذا الحديث في كتب الحديث.
يجوز قضاء صلاة الوتر في النهار لمن تركها تكاسلًا في الليل، ويقضيها على حسب عادته في عدد الركعات، مع توضيح الأحكام المتعلقة بقضاء الصلاة الفائتة.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى: باب الذكر عقب الصلاة. قال الحديث الرابع والعشرون بعد المئة: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. وفي لفظ: ما كنا نعرف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتكبير. متفق عليه. أورد الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى هذا الباب بعد أن ختم ما يتعلق بأحكام صلاة الليل من أحاديث، انتقل إلى ذكر هذه الأحكام التي تتعلق بالذكر عقب الصلاة. فقوله: باب الذكر عقب الصلاة، الباب لغة ما يدخل ويخرج منه، وهنا المقصود الدخول والخروج المعنوي، أي هذا مدخل لمعرفة أحكام الذكر عقب الصلاة وما روي في ذلك. ثم ذكر حديث ابن عباس، وأقرب الألفاظ إليه لفظ الإمام البخاري، ذكره في باب الذكر بعد الصلاة، فقال رحمه الله: حدثنا إسحاق بن نصر قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عمر أن أبا معبد مولى ابن عباس قال: أن ابن عباس أخبره، فذكر الحديث بلفظه. وراه مسلم كذلك بنفس اللفظ وبنفس الإسناد. وقوله في لفظ: هذا لفظ الإمام البخاري من طريق ابن عيينة. قال الشارح رحمه الله: المعنى الإجمالي يذكر عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يرفعون أصواتهم بالتكبير وذكر الله تعالى بعد انصرافهم من الصلوات الخمس المفروضة. التعليق هنا تعليق قبل المعنى الإجمالي، قال رحمه الله: للدعاء والاستغفار بعد الصلاة حكم عظيمة وفوائد جليلة من إظهار التقصير والعجز عن إكمالها، وترقيع الخلل الواقع فيها، وعقب الصلاة من مواطن استجابة الدعاء، كما أنه دليل على الرغبة في الطاعة وعدم الملل. قال ما يأخذ من الحديث: استحباب الذكر بعد الصلاة لما فيه من الفوائد الجليلة والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. ثانيًا: أن يرفع الذاكر صوته بالذكر لفعله صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه معه. قال الحديث الخامس والعشرون بعد المئة: عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال: أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ثم أتى بعد ذلك على معاوية فسمعته يأمر الناس بذلك. أورد المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث، وأقرب الألفاظ إليه ولفظ الإمام البخاري في باب لا مانع لما أعطى، فقال: حدثنا محمد بن سنان قال: حدثنا فليح قال: حدثنا عبده عن أبي لبابة عن وراد مولى المغيرة فذكره بلفظه. قال الشارح رحمه الله: غريب الحديث، قوله: دبر كل صلاة بضم الدال أو فتحها يجوز دبر ويجوز كذلك بفتح الدال مع إسكان الباء دبر، قال: والمراد بعد السلام. قال ما يأخذ من الحديث: استحباب هذا الدعاء عقب الصلوات المكتوبات. ثانيًا: اجتمع هذا الدعاء على توحيد الله ونفي الشريك مع إثبات الملك المطلق والحمد الكامل والقدرة التامة له سبحانه وتعالى. قال: وهنا انتهى الكلام على الحديثين، والله تعالى أعلم. يقول: هل يجوز أن يقضي صلاة الوتر لمن تركها تكاسلًا في الليل؟ الصواب يقضي. يقول: هل يجوز قضاء الوتر في النهار أكثر من أربع ركعات على حسب عادتك؟ فإن كنت تصلي ثلاثًا قضيتها ثلاثًا، وإن كنت تصلي أكثر فتقضيها شفعًا بحسب ما كنت تعتاد تصلي. والله تعالى أعلم.