الدرس في مختصر سيرة الرسول 4، فصل في غزواته, فصل في كتابه ورسله,فصل في أعمامه وعماته. ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
تناول الشيخ عبد الله بن عمر بن مرعي عدد غزوات وسرايا النبي وكتاب الوحي وغيرهم من الكتاب. كما أورد أسماء بعض كتاب النبي ورسله مثل عمرو بن أمية الضمري.
ذكر المقطع رسائل النبي إلى ملوك وأمراء مختلف المناطق وتفاوت ردود أفعالهم تجاه دعوته. كما أشار إلى بعض الأحداث والنتائج التي تلت إرسال هذه الرسائل.
ذكر المؤلف أعمام النبي وعماته وأسماءهم وأحوالهم، مبينًا من أسلم وهاجر ومن مات كافرًا. كما ذكر بعضًا من أولادهم وأزواجهم وأحوالهم في الإسلام.
المسألة محل خلاف بين العلماء وليس هناك إجماع قطعي. وقد أشار الإمام الشافعي إلى أن الإجماع المعتبر هو ما لم يوجد فيه مخالف.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال رحمه الله تعالى: فصل في غزواته. غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه خمسًا وعشرين غزوة، هذا هو المشهور، قاله محمد بن إسحاق وأبو معشر وموسى بن عقبة وغيرهم. وقيل: غزى سبعًا وعشرين. وهذا في الكلام على ما خرج به فيها بنفسه، وهذه هي الغزوة تسمى غزوة إذا خرج فيها النبي صلى الله عليه وسلم، وأما إذا لم يخرج فيسمى بعثًا أو سرية. وكما سمعنا في تحديد ذلك خلاف، وكأن المؤلف رحمه الله يرجح أنها خمسًا وعشرين. وقال بعضهم: سبعًا وعشرين كما ذكر رحمه الله. وليس هناك شيء صحيح صريح يرجح هذا على هذا. وأكثر ما يروى في كتب السيرة فيه شيء من الانقطاع. قال رحمه الله: والبعوث والسرايا خمسون أو نحوها، وقيل: ثمانية وثلاثين، ذكره ابن هشام. وأكثر ذلك أن يكون أولًا من جهة تداخل بعض تلك البعوث والسرايا، فيجعل الواحد اثنين من خلال أنه قد يكون بالسرية الواحدة والبعث الواحد يقع أكثر من موقع أو أكثر من وقعة، فيكون بالتفصيل يزيد العدد وبالاختصار ينقص العدد. وبعضه من جهة صحة هذه البعوث وثبوت أسانيدها. قال رحمه الله: ولم يقاتل إلا في تسع، يعني لم يحصل القتال في وجوده عليه الصلاة والسلام إلا في تسع غزوات. قال: بدر وأحد والخندق وبني قريضة والمصطلق وخيبر وفتح مكة وحنين والطائف، فهذه تسع. وقد قيل: إنه قاتل بوادي القرى وفي الغابة وبني النضير. وهذا القيل ليس بالصحيح؛ لأنه لم يثبت. وإن كان خرج عليه الصلاة والسلام ولحق، لكن لم يحصل منه إثخان عليه الصلاة والسلام. وثبت في صحيح مسلم من حديث بريدة بن الحصيب عن أبيه أنه قال: غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة قاتل في ثمان منهن. وهكذا جاء عن زيد بن أرقم أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم وغزى تسع عشرة غزوة، وكان معه في سبعة عشر غزوة. وأشار إلى معنى ما تقدم أنه قاتل في ثمان. فإثبات الثمان لا ينفي التسع؛ لأن من زاد كان عنده زيادة علم. قال رحمه الله تعالى: فصل في كتابه ورسله. قال: كتب له صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعامر بن فهيرة وعبد الله بن الأرقم الزهري. ومعنى كتابه: أي من كتب له الوحي وغيره مما كان يأمر بكتابته. فالخلفاء الأربعة كلهم من كتابه عليه الصلاة والسلام، وهكذا ما ذكر عامر بن فهيرة وعبد الله بن الأرقم الزهري. وهكذا الأرقم بن أبي الأرقم. قال: وأبي بن كعب وثابت بن قيس بن شماس وخالد بن سعيد بن العاص. وهكذا كذلك أخوه أبان بن سعيد بن العاص. قال: وحنظلة بن الربيع الأسدي الملقب بالكاتب، ويقال: الأسيدي. قال: وزيد بن ثابت ومعايب بن أبي سفيان سفيان وشرحبيل بن حسنة. وهكذا ممن ذكر محمد بن مسلمة والعلاء بن عتبة والمغيرة بن شعبة، رضي الله عنهم جميعًا وأرضاهم. قال: وكان معايب بن أبي سفيان وزيد بن ثابت ألزمهم لذلك وخصهم به، يعني أكثر كتابة وألزمهم بهذا الأمر. وقد أورد هؤلاء الحافظ أبو القاسم كما ذكر ذلك ابن كثير رحمه الله وعدهم وذكر أسانيد ذلك. ونبه الحافظ ابن كثير وغيره من الحفاظ كابن جرير وغيره أنه لم يصح تسمية أحد الكتاب بسجل، فقد ذكر حديث موضوع لا يصح في تفسير قول الله عز وجل: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِ لِلْكُتُبِ﴾ أن السجل هو كاتب من كتاب الوحي، وهذا ضعيف لا يصح، بل المروي حديث موضوع. قال رحمه الله: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري رسولًا إلى النجاشي. هذا في ذكر رسله عليه الصلاة والسلام إلى الملوك والأمراء على البلدان في زمانه ممن كان كافرًا يدعوه إلى الإسلام. قال: واسمه أصحمة ومعناه عطية، يعني اسم النجاشي؛ لأن النجاشي لقب لملك الحبشة. وكان النجاشي يملك بلاد السودان وما حولها من بلاد إفريقيا، فأكثر إفريقيا تدين له في ذلك الزمان، فهو أكبر ملك في إفريقيا كما أن هرقل يطلق على ملك الروم، وكما أن كسرى يطلق لفارس كما سيأتي إن شاء الله. قال: فأخذ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضعه على عينيه ونزل عن سريره، فجلس على الأرض وأسلم وحسن إسلامه، إلا أن إسلامه كان عند حضور جعفر بن أبي طالب وأصحابه، يعني أظهر هذا الإسلام لهؤلاء الصحابة وأخفاه عن سائر الناس خوفًا على نفسه وتخفيفًا للشر في مجتمعه. ولهذا صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لم يصل عليه أحد في بلده، وفيه جواز إخفاء الإسلام لمن خشي على نفسه. قال: وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه يوم مات، وروي أنه كان لا يزال يرى النور على قبره. أما الأول فثبت في الصحيحين كما أشار المعلق من حديث أبي هريرة. وأما الأخير فالله أعلم به، وأكثره مما يروى بدون أسانيد يذكر في كتب السيرة أو التاريخ. قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ملك الروم، واسمه هرقل، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت عنده صحة نبوته، فهم بالإسلام فلم توافقه الروم وخافهم على ملكه فأمسك. ويدل عليه قصة حديث ابن عباس في الصحيحين في قصة أبي سفيان حين دعاه ملك الروم، فكاد أن يسلم، فلما رأى ما فعل قومه وقد أغلق الأبواب، قال: إنما كنت أمتحنكم. والصحيح أنه لم يسلم كما ذكر رحمه الله، بل كاد أن يسلم، ولكن كما ذكر العلماء خاف على ملكه وآثر الدنيا الفانية على الآخرة الباقية. قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك فارس، فمزق كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: النبي صلى الله عليه وسلم: «مزق الله ملكه»، فمزق الله ملكه وملك قومه، استجابة لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في البخاري وغيره من حديث ابن عباس. قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة اللخمي إلى المقوقس ملك الإسكندرية ومصر، فقال خيرًا وقارب الأمر ولم يسلم. وهذا هو الصحيح أنه قارب الأمر واستحسنه، ولكن لم يثبت أنه أسلم. قال: فأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم مارية القبطية وأختها سيرين، فوهب سيرين لحسان بن ثابت، فولدت له عبد الرحمن بن حسان. قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى ملكي عمان جيفر وعبد ابني الجلندي، وهما من الأزد، والملك جيفر، فأسلم وصدق. وخلّى بين عمرو وبين الصدق والحكم فيما بينهم، فلم يزل عندهم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكل هذا مشهور في كتب السيرة والتاريخ، ولا يعرف له إسناد صحيح في أسانيد كتب الحديث، لكن في بعض الأحاديث إشارة إلى أصول هذه الأخبار. قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سليط بن عمرو بن العامري إلى اليمامة إلى هوذة بن علي الحنفي، فأكرمه وأنزله، وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم: ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، وأنا خطيب قومي وشاعرهم، فاجعل لي بعض الأمر، فأبى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسلم، ومات زمن الفتح، يعني هوذة بن علي الحنفي. قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب الأزدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء من أرض الشام، والبلقاء معروفة إلى يومنا هذا. قال شجاع: فانتهيت إليه وهو بغوطة دمشق، وغوطة دمشق موضع معروف إلى يومنا هذا، مكان منخفض وهو بالقرب من البحر الميت. قال: فقرأ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رمى به، وقال: إني سائر إليه، وعزم على ذلك، فمنعه قيصر. قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث الحميري، أحد ملوك اليمن، يعني من له جهة وملك في جهة منها. قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوي العبدي ملك البحرين، وكتب إليه كتابًا يدعوه إلى الإسلام، فأسلم وصدقه. قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل الأنصاري، رضي الله عنهما، إلى جملة اليمن، يعني لأكثر بلاد اليمن داعيين إلى الإسلام، فأسلم عامة أهل اليمن وملوكهم طوعًا من غير قتال. وهذا مشهور، وأصله كما هو مشهور في الصحيحين حديث ابن عباس وغيره. وأكثر هذه الأخبار رواها ابن إسحاق والواقدي وغيرهما من كتب في التاريخ والسير، وأصول هذه الأخبار ثابتة في الأحاديث الصحيحة دون الكثير من التفاصيل المذكورة. قال رحمه الله تعالى: فصل في أعمامه وعماته. وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من العمومة أحد عشر، منهم الحارث، وهو أكبر ولد عبد المطلب، وبه كان يكنى. ومن ولده ولد ولده جماعة لهم صحبة للنبي صلى الله عليه وسلم. قال: وقثم هلك صغيرًا، وهو أخ الحارث لأمه. والزبير بن عبد المطلب، وكان من أشراف قريش، وابنه عبد الله بن الزبير شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينًا، وثبت وأستشهد بأجنادين. ورؤي أنه وجد إلى جنب سبعة قد قتلهم وقتلوه. وضباع بنت الزبير لها صحبة، وأم الحكم بنت الزبير روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء ثلاثة من أعمامه عليه الصلاة والسلام. قال: وحمزة بن عبد المطلب، أسد الله وأسد رسوله، وأخوه من الرضاعة، أسلم قديمًا وهاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا، وقتل يوم أحد شهيدًا. ولم يكن له إلا ابنة؛ لأنه مات صغيرًا، فهو في سن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وأبو الفضل العباس بن عبد المطلب، أسلم وحسن إسلامه وهاجر إلى المدينة، وكان أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين، وكان له عشرة من الذكور، الفضل وعبد الله وقثم لهم صحبة. ومات سنة اثنتين وثلاثين بخلافة عثمان بن عفان بالمدينة. ولم يسلم من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم إلا العباس وحمزة، وهما هذان حمزة والعباس أبو الفضل. قال: وأبو طالب بن عبد المطلب، واسمه عبد مناف، وهو أخو عبد الله أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمه، ولهذا كفله بعد جده؛ لأنه كان عمًا له من أب وأم، فهو أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وعاتكة صاحبة الرؤيا في بدر، أمهم فاطمة بنت عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم. وله من الولد طالب مات كافرًا، وعقيل وجعفر وعلي، وأمهات لهم صحبة. وأسم أمهات فاختة وقيل هند وجمانة، ذكروا في أولاده أيضًا في أولاد أبي طالب. قالوا: أبو لهب بن عبد المطلب، واسمه عبد العزى، وكناه أبوه بذلك لحسن وجهه، يعني بأبي لهب وجهه كأنه نور يتلهب من البياض والإضاءة. قالوا: من ولده عتبة ومعتب ثبتا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وذرة لهم صحبة، أي الثلاثة. وعتيبة قتله الأسد بالزرقاء من أرض الشام على كفره بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني ارتد فهجم عليه أسد، والزرقاء من بلاد الأردن اليوم، وقصته مشهورة تصححها أكثر أهل العلم. قالوا: عبد الكعبة وحجل واسمه المغيرة، وضرار أخو العباس لأمه، والغيداق، وإنما سمي الغيداق لأنه أجود قريش وأكثرهم طعامًا، فهؤلاء أعمام النبي صلى الله عليه وسلم. وفي بعضهم خلاف هل هم بهذه الأسماء والأوصاف أعمامه أو أن بعضهم وصف لبعض من ذكر قبل. قالوا: عماته صلى الله عليه وسلم ست، صفية بنت عبد المطلب، أسلمت وهاجرت، وهي أم الزبير بن العوام، توفيت بالمدينة في خلافة عمر بن الخطاب، وهي أخت حمزة لأمه. وعاتكة بنت عبد المطلب، قيل إنها أسلمت، وهي صاحبة الرؤية في بدر، وكانت عند أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، ولدت له عبد الله أسلم وله صحبة، وزهيرًا وقريبة. وقريبة الكبرى وأروى بنت عبد المطلب، كانت عند عمير بن وهب بن عبد الدار بن قصي، فولدت له طليب بن عمير، وكان من المهاجرين الأولين، شهد بدرًا وقتل بأجنادين. وأميمة بنت عبد المطلب، كانت عند جحش بن رئاب، فولدت له عبد الله المقتول بأحد شهيدًا، وأبا أحمد الأعمى الشاعر، واسمه عبد، وزينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وحبيبة وحمنة، كلهم لهم صحبة. وعبيد الله بن جحش، أسلم ثم تنصر ومات بالحبشة كافرًا. قال: وبرة بنت عبد المطلب، من عماته، كانت عند عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، فولدت له أبا سلمة، واسمه عبد الله، وكان زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم. وتزوجها بعد عبد الأسد أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس، فولدت له أبا شمر بن أبي رهم. قال: وأم حكيم، وهي البيضاء بنت عبد المطلب، كانت عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له أروى بنت كريز، وهي أم عثمان بن عفان. وذكر هذا كله ابن إسحاق وغيره ممن كتب بالتاريخ والسير، لكن جمع ذلك كله ابن إسحاق، وأكثر من ينقل في السير ينقل عنه. قال رحمه الله: طيب نقف إلى هنا إن شاء الله، ونترك الباقي إلى درس لاحق. قال ابن كثير في البداية والنهاية رحمه الله: وهذا الصنيع وهو صلاتهم عليه فرادى لم يؤمهم أحد عليه، أمر مجمع عليه لا خلاف فيه، ويختلف بتعليله. فلو صح الحديث الذي أوردناه عن ابن مسعود لكان نصًا في ذلك، ويكون من باب التعبد الذي يعسر تعقل معناه إلى آخر كلامه. وذكر المعلق على الفصول لابن كثير أن ابن عبدالبر كذلك حكى الإجماع، وتعقبه ابن دحية، وذكر أن ابن القصار حكى الخلاف. السؤال: هل هذا الإجماع صحيح؟ الجواب: كما تقدم معنا في الدرس السابق أن المسألة فيها خلاف، وكما قال الإمام الشافعي رحمه الله: إنما الإجماع المعتبر الذي إذا قلت: أجمعوا، لم تجد أحدًا يخالفك. فالمسألة فيها خلاف، والله تعالى أعلم.