مختصر سيرة الرسول  15

مختصر سيرة الرسول 15

الدرس في مختصر سيرة الرسول 15، أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

سيرة عمر بن الخطاب وفضائله

يتحدث هذا الفصل عن سيرة عمر بن الخطاب ونسبه وأمه وفضائله، مثل كونه أحد سيدي كهول أهل الجنة ونصره للإسلام والمسلمين. كما يشير إلى موافقة آرائه للقرآن في بعض المواضع.

أبناء عمر بن الخطاب وأمهاتهم

هذا الفصل يذكر أبناء عمر بن الخطاب وأمهاتهم، حيث كان لعمر العديد من الأبناء من زوجات مختلفات. وقد أسمى عددًا منهم عبد الرحمن تيمنًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في فضل عبد الله وعبد الرحمن.

وفاة عمر بن الخطاب وتولي الخلفاء الراشدين بعده

يتضمن هذا الفصل تفاصيل وفاة عمر بن الخطاب على يد أبو لؤلؤة فيروز المجوسي وتولى الخلافة بعده ستة من العشرة المبشرين بالجنة. كما يشير إلى مدة خلافته ودفنه بجانب الصحابة الكرام.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال الحافظ المقدسي رحمه الله في ذكر سيرة الصحابة العشرة رضي الله عنهم: قال أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ابن نفيل بن عبد العزة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي. وأمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. أسلم بمكة وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله من الفضائل الشيء الكثير، فهو أحد المبشرين بالجنة ومن أوائلهم. هو وأبو بكر رضي الله عنهما، كما قال عليه الصلاة والسلام: «سيدا كهول أهل الجنة». وهكذا كذلك من فضائله أن الشيطان يفرق منه، وسيرته مليئة بما يدل على عظيم فضله في هذا الدين، فقد نصر الله عز وجل به الإسلام والمسلمين نصرا عظيما، وهو الذي وافق القرآن في مواضع، رضي الله عنه وأرضاه. وما أكثر ما كان يذكر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر، وبشره بالجنة مع أبي بكر في أحاديث كثيرة، ومنها حديث العشر المبشرين، حديث سعيد بن زيد كما سيأتي إن شاء الله. قال رحمه الله: وأولاده: أبو عبد الرحمن عبد الله، أسلم قديما وهاجر مع أخيه، وهو من خيار الصحابة، يعني ابن عمر بن الخطاب، أحد علماء الصحابة. قال: وحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أمها زينب بنت مظعون. وعاصم بن عمر، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، أمه أم عاصم جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح. وزيد الأكبر بن عمر، ورقي، أمهما أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب. وزيد الأصغر، وعبيد الله ابن عمر، أمهما أم كلثوم بنت جرول الخزاعية. وعبد الرحمن الأكبر بن عمر، وعبد الرحمن الأوسط، وهو أبو شحمة المجلود في الخمر، وأمه أم ولد يقال لها: لهية. وعبد الرحمن الأصغر بن عمر، أمه أم ولد يقال لها: فكيهة. يعني سمى عبد الرحمن ثلاثة مرات، من كل امرأة سمى عبد الرحمن لعملهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في فضل عبد الله وعبد الرحمن. قال: وعياض بن عمر، أمه عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل. وعبد الله الأصغر بن عمر، أمه سعيدة بنت رافع الأنصارية من بني عمرو بن عوف. وفاطمة بنت عمر، أمها أم حكيم بنت الحارث بن هشام. وأم الوليد بنت عمر، وفيها نظر -يعني في كونها ابنته- اختلف في هذا. قال: وزينب بنت عمر، أخت عبد الرحمن الأصغر بن عمر -يعني شقيقته- وإلا فكلهم إخوة لأب. قال: ولي الخلافة عشر سنين، ستة أشهر ونصف شهر، وقتل في آخر ذي الحجة من سنة ثلاث وعشرين من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، سن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي سنه اختلاف، وهذا هو الصواب على الصحيح الذي عليه أكثر أهل السير والتاريخ: أنه هو وأبو بكر رضي الله عنهما، وعلي وعائشة، جميعا كانت وفاتهم على ثلاث وستين سنة، رضي الله عنهم جميعا وأرضاهم. وسيرته مليئة بالخيرات والمبرات والنصر للإسلام والمسلمين في نفسه، وفي كذلك ما كان في خلافته، رضي الله عنه وأرضاه. وتوفي ليلة الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين للهجرة. وقيل: بل طعن يوم الأربعاء وتوفي يوم الأحد -يعني قعد أربعة أيام ثم توفي- رضي الله عنه وأرضاه. طعنه أبو لؤلؤة فيروز المجوسي غلام المغيرة بن شعبة، وبه نعرف حقد المجوس من قديم. ونزل في قبره عبد الله ولده، وعثمان، وسعيد بن زيد، وعبد الرحمن بن عوف. وولي في الخلافة بعده ستة، هم من العشرة، وهم خير الناس بعد أبي بكر وعمر، رضي الله عنهم وأرضاه، كما سيأتي إن شاء الله الكلام عليه بعد ذلك. والله تعالى أعلم.