الدرس في فتوى الرد على النصيرية لابن تيمية 1، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
المحاضرة تبدأ بمقدمة عن رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية حول طائفة النصيرية الضالة. تم استخراج الفتوى من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ونُشرت في رسائل مختلفة.
المحاضرة تتحدث عن رسالة ابن تيمية حول النصيرية، التي كتبت في القرن الثامن وتتضمن تحذيراً من هذه الفرقة. الرسالة طبعت عدة مرات وأثنى عليها من أراد الخير للمسلمين.
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن النصيرية وآرائهم ومعتقداتهم، وأجاب في رسالته فصل الخطاب في إظهار الحق. ادعوا استحلال الخمر وتناسخ الأرواح وأنكر البعث والجنة والنار.
المحاضرة تذكر تعدد أسماء الطائفة النصيرية، مثل العلوية أو العلويون. يشير إلى أنه سيتم استكمال الحديث عنها في درس لاحق.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فهذه رسالة بين أيدينا لشيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله تعالى، أفردت من قبل بعض أهل العلم، وهكذا كذلك بعض من أراد الخير بالنصح للمسلمين فيما يتعلق بموضوع ذكره شيخ الإسلام، رحمه الله، في فتوى له في ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام، وفي ثنايا عدد من كتبه، سئل عنها رحمه الله تعالى، أو سئل فيها رحمه الله تعالى عن طائفة ضالة مرتدة كافرة من طوائف أهل الضلال من الباطنية، وهم النصيرية. فقد سئل رحمه الله تعالى سؤالًا فأجاب رحمه الله رحمة واسعة بإجابة نافعة، على اختصارها، فناسب ذكر هذا الموضوع في أزمنة متفرقة لحاجة التحذير من هذه الفرق الضالة والطائفة الطاغية. فأخرجت وأفردت من زمان إلى آخر برسالة مفردة، وسميت بمسميات مختلفة، فتارة تسمى بفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في النصيرية، وتارة تسمى بحقيقة النصيرية، وتارة تسمى بالعلويون كما سماهم الفرنسيون. وكما ترون، هذه التسميات ليست من شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وإنما ممن نشر هذه الفتوى. ومن ذلك هذه الرسالة التي بين أيدينا، التي خرجت في فترة سابقة عن دار الإفتاء بالرياض، وأصلها كما قلنا مأخوذ ومقتبس من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. هذه المقدمة من دار الإفتاء، ومن تكفل بإخراجها. ونلاحظ أحيانًا أن بعض من يقوم على بعض الجهات قد يكون فيه نزعة غير سلفية، أو كذلك معنى آخر، لكن العبرة بالمضمون المأخوذ من كلام صاحب الأصل، وهذا هو المقصود. قال رحمه الله: مقدمة بين يدي رسالة النصيرية. هذه الرسالة كتبت في القرن الثامن، وكأنها كتبت اليوم عن النصيرية طغاة سوريا أو العلويين كما سماهم الفرنسيون. طبعت من قبل مرات في مصر وغيرها. يعني هذه الرسالة قد طبعت مرات، وقد تقدم أن الناصحين ومن أراد الخير بالمسلمين في التحذير من هذه الفرقة والطائفة رأى من أحسن ما ينشر في هذا الباب رسالة شيخ الإسلام رحمه الله. ولأنها فتوى ضمن كتبه أفردت برسالة، فسميت باسم بحسب ما تسمى من قبل بعض من يطبعها. قال رحمه الله: أجاب بها شيخ الإسلام علم الأعلام، إمام أهل السنة والجماعة، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني الدمشقي، رحمه الله. وقد اقتفى بنارهم واطلع على أسرارهم، وكشف أستارهم، وأبان عوارهم، وعرف دخائلهم. وقد خالطهم وعايشهم أرضًا ووطنًا؛ لأنه من أهل الشام، فهو من حران رحمه الله رحمة واسعة. قال رحمه الله تعالى: فحمل عليهم بالسيف أحيانًا فشتت جموعهم وفرقهم. قال: وفرقهم عندي أبدى سبأ، لعله يريد فرقهم فأبادهم إبادة قوم سبأ. قال: وحمل عليهم بالقلم حينا بعد حين، فكان قلمه عليهم أمضى من السيف. ومعنى أمضى من السيف يعني أقطع فيهم وأقوى في إظهار عوارهم. قال رحمه الله: أجاب بهذه الرسالة المعدودة الصفحات، القائمة مقام المجلدات الجامعة لعجزهم وبجذهم، العلامة الإمام شهاب الدين أحمد بن محمد بن مر الشافعي رحمه الله. فكان جواب شيخ الإسلام يعني سئل أو الشيخ الإسلام سؤالًا فأجاب كما سترى في هذه الرسالة فصل الخطاب في إظهار الحق وإعلانه والدعوة إليه. قال: إن المؤمن الذي يقرأ هذه الرسالة سوف يعلم خطر هؤلاء الملاحدة على الإسلام والمسلمين، وسيتخذ منها نبراسًا يهتدى بهداه، منارًا يضيء له طريق الجهاد. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. دار الإفتاء بالرياض. سئل شيخ الإسلام وناصر السنة، فريد الوقت وبحر العلوم، تاج العارفين وكنز المستفيدين، لسان المتكلمين وقدوة المحققين، بقية المجتهدين وحجة المتأخرين، إمام الزاهدين ومنار المجاهدين، الإمام المحقق النوراني والعالم المجتهد الرباني، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني، رحمه الله تعالى. قال رحمه الله تعالى: عن النصيرية وما يتعلق بهم بمقتضى سؤال حرره الشيخ الإمام العالم العامل العلامة المحقق شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمود بن مر الشافعي رحمه الله، وجعله من حزبه المفلحين وعفى عنه وعافاه. فهو سؤال عالم لعالم، وهذا يدلك على أهمية هذه الفتوى؛ لأن السائل تكلم بعلم وجمع سؤاله بعلم ومعرفة، والمسؤول أعلم وأعرف وهو من وصف بالأوصاف المتقدمة. قال رحمه الله: صورة كتاب السائل عن النصيرية. قال أي السائل: ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين وأعانهم على إظهار الحق المبين وإخماد شغب المبطلين في النصيرية القائلين باستحلال الخمر وتناسخ الأرواح وقدم العالم وإنكار البعث والنشور والجنة والنار في غير الحياة الدنيا. وبأن الصلوات عبارة عن خمسة أسماء وهي علي وحسن وحسين ومحسن وفاطمة، فذكر هذه الأسماء الخمسة على رأيهم يجزئهم عن الغسل من الجنابة والوضوء وبقية شروط الصلوات وواجباتها. وهذا بعض عقائد النصيرية التي تسمى بمسميات كثيرة كما سيأتي، تارة يقال النصيرية وتارة يقال العلوية أو العلويون، ويقال غير ذلك من الأسماء كما سيأتي. طيب، نقف اليوم عند هذا الحد، ونكمل إن شاء الله في درس لاحق. والله تعالى أعلم.