المحاضرة بعنوان وصايا مهمة لطلاب العلم، وكانت بدار الحديث بالفيوش الخميس ٩ ذو القعدة ١٤٣٥هـ ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يؤكد الخطيب على أهمية الجد والاجتهاد في طلب العلم لتحقيق النتائج المرجوة، ويستشهد بحديث النبي عن نعمتين يغبن فيهما كثير من الناس. يُنصح طلاب العلم بالجد لتحصيل العلم النافع.
يُنبه الخطيب إلى خطورة عدم التمكن من طلب العلم وعدم الجد في تحصيله، مما قد يؤدي إلى الانحراف والوقوع في الشبهات. يشدد على أهمية قوة العلم لدى طلاب العلم.
يُشدد على أهمية العمل بالعلم ليكون نافعًا للفرد والمجتمع، ويعتبره أمرًا لا يقل أهمية عن تحصيل العلم نفسه. يُوصى بالحرص على تطبيق العلم لتحصين المسلم من الفتن.
يَسْعَدُ تَعَالَى وَنَفْعَنَا بِهِ وَنَحْذَرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضَرُورِ أَنْفُسِنَا وَصَلَاتِيَ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدُ فَنَحْمَدُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِنِعَمٍ كَثِيرَةٍ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى وَنَشْكُرُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ عَلَى مَا هَدَانَا مِنْ نِعْمَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالتَّمْسِيكِ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَذَلِكَ عَظِيمُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ. أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ بَادِئًا ذِي بَدْءٍ أَعْتَذِرُ عَنْ هَذَا الْمَوْعِدِ الَّذِي قَدْ تَمَّ تَحْدِيدُهُ لِحُصُولِ مُحَاضَرَةٍ فِي أَقْيَالِ الشَّيْخِ طَالِبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُرَيْخِ وَعَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْخَارِجُ مِنَ الدَّارِ فَمَا كُنْتُ أَعْلَمُ بِهَذَا وَلَقَدْ هَمَمْتُ بِتَغْيِيرِ هَذَا الْمَوْعِدِ وَلَكِنْ لِأَنَّ الْإِعْلَامَ قَدْ انْتَشَرَ فَكَانَ فِيهِ حَرَجٌ وَهُوَ أَنَّ بَعْضَ الْإِخْوَةِ وَرُبَّمَا الْأَخَوَاتِ رُبَّمَا يَأْتُونَ مِنْ بِلَادِ جَعْدَةَ وَمُجَاوِرِهَا إِلَى هَذَا الْمَكَانِ وَيَتَكَلَّفُونَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ الْمُحَاضَرَةَ فِي مَوْعِدِهَا فَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَفِظَهُ اللَّهُ أَكْرَمَنَا بِإِتْمَامِ الْمُحَاضَرَةِ فِي مَوْعِدِهَا مَا حَبَّهُ الشَّدِيدُ وَحَرَصَهُ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْمُحَاضَرَةُ فِي وُجُودِهِ وَشَارَكَتِهِ وَلَكِنَّ الْأَمْرَ كَمَا سَمِعْتُمْ فَنَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُؤْجِرَ الْجَمِيعَ وَكَذَلِكَ أَنْ يُعِينَنَا عَلَى التَّزَوُّدِ وَالْمُقَارَضَةِ فِي أُمُورِنَا جَمِيعًا. أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ إِنَّنَا مَعَاشِرَ طَلَبَةِ الْعِلْمِ وَخُصُوصًا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَيَّامِ بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ أَنْ يَذْكُرَ بَعْضُنَا بَعْضًا بِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ تُعِينُنَا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ فِي دِينِنَا وَدُنْيَانَا وَتُعِينُ كَذَلِكَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ فِي دَعْوَتِنَا وَمُجْتَمَعَاتِنَا خُصُوصًا مَعَاشِرَ طَلَبَةِ الْعِلْمِ الْمُحِبِّينَ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ هَذِهِ الْفِتَنَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ حَتَّى إِنَّ الْوَاحِدَ مِنْهَا يَكُونُ كَبِيرًا فَمَا نَدْرِي إِلَّا وَأَعْظَمُ مِنْهُ يَرْتَقِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا كَمَا أَخْبَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَمَا أَخْبَرَنَا أَنْ نَتَذَاكَرَ بِمُذَاكَرَاتٍ فِيهَا مِنَ الْإِعَانَةِ عَلَى إِصْلَاحِ أُمُورِنَا وَدَعْوَتِنَا وَهَكَذَا كَذَلِكَ عَلَى انْتِفَاعِ الْمُجْتَمَعِ مِنْ جُهُودِنَا وَلَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ حَاجَةُ الْمُجْتَمَعَاتِ لِلْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ وَالدُّعَاةِ وَطَلَبَةِ الْعِلْمِ وَمَنْ كَانَ بِمَعْنَى هَؤُلَاءِ فَإِنَّ حَاجَةَ الْمُجْتَمَعَاتِ لِلْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ أَعْظَمُ مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ كَمَا كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: «النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَلَكِنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى الْعِلْمِ بِعَدَدِ أَنْفَاسِهِمْ». وَمَعْنَى أَنَّ حَاجَةَ النَّاسِ لِلْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ أَعْظَمُ مِنْ حَاجَتِهِمْ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ يَنْضَجُ الْأَمْرَ تَأْكِيدًا أَيُّهَا الْإِخْوَةُ إِذَا كَانَ الْمُجْتَمَعُ يَفْتَقِرُ إِلَى طَلَبَةِ عِلْمٍ صَادِقِينَ وَعُلَمَاءِ مُخْلِصِينَ وَكَذَلِكَ دُعَاةٍ عَلَى أَثَرِ الْمُسْتَقِيمِ مُسْتَقِيمِينَ يَفْتَقِرُ الْمُجْتَمَعُ لِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ أَوَّلًا فَإِنَّ الْحَاجَةَ تَشْتَدُّ وَهَنَا نَحْنُ نَرَى فِي سَنَةِ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ تَعْطِبُ بِمُجْتَمَعَاتِنَا مَعَ قِلَّةِ مَنْ يُوَجِّهُ الْمُجْتَمَعَ إِلَى الدِّينِ الْحَقِّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَصَحَابَتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَرَغْبَةُ الْعِلْمِ عُمُومًا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَابِ خُصُوصًا مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ طَالِبُ الْعِلْمِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ وَيُنْتَفَعُ بِهِ الْمُتَكَلِّمُ وَالْمُتَعَلِّمُ وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَفِي هَذَا الْمَجْلِسِ نَتَذَكَّرُ بَعْضَ الْقَضَايَا وَالْمَسَائِلِ نَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى التَّوْفِيقَ وَالسَّدَادَ وَأَنْ يُعِينَنَا وَإِيَّاكُمْ عَلَى إِصْلَاحِ أُمُورِ دِينِنَا وَدُنْيَانَا. أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمُورِ مَعَاشِرَ طَلَبَةِ الْعِلْمِ أَهَمِّيَةُ الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ يُكَرَّرُ هَذَا الْمَعْنَى بَيْنَ الْحِينِ وَالْآخَرِ لِأَجْلِ تَأْكِيدِهِ وَتَأْسِيسِهِ فَكَمْ مِنْ أُنَاسٍ يَسِيرُونَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَتَمُرُّ بِهِمُ الْأَيَّامُ وَالشُّهُورُ وَالْأَعْوَامُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُرَى فِي نُقْدِهِ وَلَا يُرَى مِنْ حَوْلِهِ مِمَّنْ يُرْجَى خَيْرُهُ السِّمَةُ الَّتِي تُرْجَى لَهُ وَمَا سَبَبُ ذَلِكَ بَعْدَ تَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا بِسَبَبِ خُلَّةِ الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَصَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ». فَأَنْتَ يَا طَالِبَ الْعِلْمِ مَا دَامَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ بِالصِّحَّةِ وَأَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ بِفَرَاغٍ وَتَفَرُّغٍ وَأَعَنْتَ عَلَى ذَلِكَ بِهَذِهِ الدُّورَةِ الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ وَهَذِهِ الْمَرَاكِزِ الْعِلْمِيَّةِ النَّافِعَةِ فَإِنَّهَا حُجَّةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكَ أَنْ تَجِدَّ وَتَجْتَهِدَ وَتَشْكُرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ وَلِتَعْلَمْ وَكُلُّنَا وَالْكَثِيرُ مِنَّا يَعْلَمُ ذَلِكَ لَكِنَّهُ مِنْ بَابِ التَّأْسِيسِ وَهَكَذَا لِمَنْ لَا يَعْلَمُ مِنْ بَابِ التَّأْسِيسِ أَنَّ مِنْ نَسْمَعُ بِهِمْ وَنَقْرَأُ مِنْ عُلَمَاءِ مُجْتَهِدِينَ وَلَئِنَّمَا النَّابِغِينَ وَالْأَعْلَامِ الْبَارِعِينَ لَمْ يَصِلُوا إِلَى مَا غَصَرُوا إِلَيْهِ بِرَاحَةِ الْجَسَدِ بَلْ بِجِدِّ وَاجْتِهَادٍ بِتَحْصِيلِ الْعِلْمِ حَتَّى بَذَلُوا الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ مِنْ أَوْقَاتِهِمْ وَأَعْمَارِهِمْ وَعِنْدَ ذَلِكَ حَصَلُوا هَذَا الْخَيْرَ الْكَثِيرَ. لَا تُقْرَأُ فِي سِيرَةِ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّابِقِينَ أَوِ اللَّاحِقِينَ أَوِ الْبَاقِينَ مِمَّنْ رَضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُمْ وَنَفَعَ بِهِمْ إِلَّا وَتَجِدُ فِي سِيرَتِهِ مِنْ مَعَانِي الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ مَا هُوَ مَحَلُّ عِظَةٍ مُحَضَرَةٍ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَكُمْ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ مِرَارًا وَفِرَارًا مِنْ اجْتِهَادِ الْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ شَرْطِي أَلَا وَهُوَ الْجِدُّ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَتَحْصِيلِهِ مِمَّا فِيهِ مَحَلُّ عِظَةٍ وَعِبَرَةٍ لَنَا جَمِيعًا كِتَابُ «الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ» لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَلِيءٌ بِأَخْبَارِ وَقَصَصِ الْعُلَمَاءِ فِي جِدِّهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ فِي نُحْصِلِ الْعِلْمِ وَبُخْلِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِأَوْقَاتِهِمْ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَبْخَلُ عَلَى نَفْسِهِ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَيَسْفُ الْكُسْعَ بِالْمَاءِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنَ الطَّعَامِ فِي أَحَدِ الْأَوْقَاتِ صَبَرُوا عَلَى شِدَّةِ الْعَيْشِ وَقِلَّةِ الطَّعَامِ وَالسَّفَرِ بِأَنْوَاعِ التَّنَقُّلَاتِ وَالْمَشَاقِّ طَمَعًا فِي اسْتِغْلَالِ الْوَقْتِ لِتَحْصِينِ الْعِلْمِ النَّافِعِ. كَمَا ذُكِرَ مَعْنَى ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبَعْضُهُمْ مِنْ جِدِّهِ حَرَمَ عَلَى وَقْتِهِ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ وَهُوَ قَاعِدٌ بَلْ حَتَّى إِذَا دَخَلَ إِلَى الْقَلَاءِ أَمَرَ بَعْضَ مَنْ حَوْلَهُ بِأَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يَقْطَعُ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ وَقْتِهِ حَمِدَ اللَّهَ رَحْمَةً وَاسِعَةً كَمَا ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَوْزِيِّ وَذُكِرَ قَبْلَهُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَلَئِمَةِ مِمَّنْ كَانَ عِنْدَهُمْ الْحِرْصُ الشَّدِيدُ عَلَى تَحْصِيلِ الْعِلْمِ وَمِنْ جِدِّهِمْ حِرْصُهُمْ عَلَى أَنْ كَانُوا يَحْفَظُونَ الْمِئِينَ مِنَ الْأَحَادِيثِ بَلِ الْأُلُوفَ بَلْ فَوْقَ ذَلِكَ أُلُوفَ الْأُلُوفِ كَمَا ذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ أَلْفَ أَلْفِ حَدِيثٍ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى قِيلَ لَهُمْ فِي أَحَدِهِمْ وَمَا أَدْرَاكَ بِذَلِكَ قَالَ: «سَمِعْتُهَا لَهُ بَابًا بَابًا». وَمَعَ أَنَّ حِفْظَ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِالْأَمْرِ السَّهْلِ خُصُوصًا مَعَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْنَا أَنَّهُمْ يَحْفَظُونَ الْأَحَادِيثَ لِأَسَانِيدِهَا بِرِجَالِهَا وَهُمْ الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَ كَمَا نُبِّهَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «لِأَنْ أَنْقُلَ جَبَلًا مِنْ مَكَانِهِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْفَظَ الْحَدِيثَ» وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ وَكِبَارِ حِفْظَةِ الْحَدِيثِ لَكِنْ يَدُلُّ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَعَانُونَ وَيَجِدُّونَ وَيَجْتَهِدُونَ حَتَّى وَصَلُوا إِلَى مَا وَصَلُوا إِلَيْهِ وَالْيَوْمَ إِذَا فَسَتَجِدُ فِي حَالِ الْكَثِيرِ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ تَجِدُ الْقَلِيلَ مِنْهُمْ مَنْ يَجِدُّ وَيَجْتَهِدُ فِي تَحْصِيلِ الْعِلْمِ النَّافِعِ سَوَاءٌ بِحِفْظِ كِتَابِ اللَّهِ وَإِسْنَادِهِ وَحِفْظِهِ إِلَى وَجْهِ أَوْ كَذَلِكَ بِحِفْظِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَإِسْنَادِهَا وَحِفْظِهَا مَعْرِفَةً بِهَا أَوْ كَذَلِكَ فِي مَجَوِّدِ الْعِلْمِ أَوْ كَذَلِكَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي أَنْوَاعِ الْعُلُومِ بِمَا يَكُونُ بِهِ تَمَكُّنُ طَالِبِ الْعِلْمِ حَتَّى يَنْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ وَالْمُجْتَمَعَ وَلَا حَاجَةَ إِلَى طَلَبَةِ عِلْمٍ أَبْرِيَاءَ إِنَّهُمْ مَنْ قُوَّةٍ عِلْمِيَّةٍ مَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا الشُّبُهَاتِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَعَنْ مُجْتَمَعَاتِهِمْ مَا يَسْتَطِيعُونَ بِهِ أَنْ يَدْفَعُوا أُمُورَ الدَّعْوَةِ وَالدُّعَاةِ وَأَحْوَالَ النَّاسِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَالْبَصِيرَةِ بِمَا يَكُونُ بِهِ نَجَاحُ وَدَعْوَةُ هَذَا الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ وَبِهِ نَعْرِفُ أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي يُكَرِّرُهَا كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالدُّعَاةِ مَعْنَى عَمِيمٍ لَا يَنْسِبُهُ لَهُ إِلَّا الْقَلِيلُ مِمَّنْ وُصِفَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ فَهَذِهِ الْبَصِيرَةُ لَا تَأْتِي بِنُتَفِ الْعِلْمِ هَذِهِ الْبَصِيرَةُ لَا تَأْتِي بِعَوَاطِفِ وَحَمَاسَاتٍ أَوْ بِحِفْظِ شَرِيطٍ أَوْ شَرِيطَيْنِ أَوْ فِطْرَةٍ أَوْ فِطْرَتَيْنِ تَحْفَظُ فِطْرَةً أَوْ فِطْرَتَيْنِ وَتُوَفِّرُ لِأَدَائِهَا أَدَاءً حَسَنًا تَتَكَلَّمُ بِهَا فِي مَسْجِدٍ أَوْ مَسْجِدَيْنِ فَيَقُولُ لَكَ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ جَاءَ الشَّيْءُ الْخَلَصُ فَإِذَا بِكَ تَغْتَرُّ بِنَفْسِكَ أَمْثَالُ هَذَا الْمَثَلِ السَّرِيعِ سُرْعَانَ مَا تَكُونُ عَاقِبَتُهُ سَيِّئَةً وَثَمَرَاتُهُ وَخِيمَةً لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَثْبُتُ مَعَ مَا تَمُرُّ بِهِ مِنْ فِتَنِ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ. فَلَا تَسْتَغْرِبْ يَا طَالِبَ الْعِلْمِ أَنْ تَجِدَ بَعْضَ مَنْ مَرَّ عَلَى هَذِهِ الْمَرَاكِزِ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ الْيَوْمَ هُوَ مِمَّنِ اكْتَنَفَتْهُ بَعْضُ الدَّعَوَاتِ الْمُنْحَرِفَةِ فَقَدْ وُجِدَ مَنْ كَانَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ فِي مَرَاكِزِ أَهْلِ السُّنَّةِ ثُمَّ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّنِ اكْتَنَفَتْهُ الدَّعَوَاتُ الْمُنْحَرِفَةُ الْكَثِيرَةُ سَوَاءٌ غُرِرَ بِهِ بِشَهْوَةِ الْمَالِ أَوْ شَهْوَةِ الْجَاهِ أَوْ شَهْوَةِ الرِّئَاسَةِ وَالتَّمْكِينِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الشَّهَوَاتِ أَوْ كَذَلِكَ غُرِرَ بِهِ بِشُبْهَةٍ مِنَ الشُّبُهَاتِ وَمَا أَكْثَرَ الشُّبُهَاتِ الَّتِي يُغَرَّرُ بِهَا عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ فَإِنَّ الْكَثِيرَ مِنْ هَؤُلَاءِ كَانُوا ضَحِيَّةَ هَذِهِ الدَّعَوَاتِ الْمُنْحَرِفَةِ بِسَبَبِ عَدَمِ تَمَكُّنِهِمْ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ أَمَّا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ بِإِذْنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَالْغَيْثِ حَيْثُمَا وَقَعَ نَبَعَ يَنْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ إِنْ كَانَ فِي الْمُدُنِ الْمُصْطَفَاةِ أَوْ مَعَ رُءُوسِ الْجِبَالِ أَوْ فِي أَمْرَاضِ الصَّحَارِي فَعِلْمُهُ مَنْ صَدْرِهِ وَفَهْمُهُ قَدْ حَوَاهُ رُوحُهُ فَضْلًا عَمَّا قَدْ جَمَعَهُ فِي ذَاكِرَتِهِ وَفِي كُرَّاسَاتِهِ وَمَحْفُوظَاتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَوْنًا لَهُ فِي طَرِيقِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ فَيَنْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ. وَلِهَذَا نَقُولُ أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ نَحْنُ بِحَاجَةٍ أَنْ نَجِدَّ وَنَجْتَهِدَ لِأَجْلِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاكِزِ الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ طَلَبَةُ عِلْمٍ أَقْوِيَاءُ طَلَبَةُ عِلْمٍ أَقْوِيَاءُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْقُوَّةِ الْعِلْمِيَّةِ مَا يَنْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ لَا يَكْفِي أَنْ تَحْفَظَ الْقُرْآنَ حِفْظًا مَلَكَكَهُ مُزَبْزَبًا حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ رُبَّمَا إِذَا ذَهَبَ فِي رَمَضَانَ فِي طَلَبِ النَّاسِ يُصَوِّرُ صُورَةً سَيِّئَةً لِهَذِهِ الْمَرَاكِزِ وَالدُّورِ لَا نَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَأْخُذُ رَدْفًا مِنْ الْعِلْمِ فَإِذَا بِهِ يَتَصَدَّرُ وَيَأْخُذُ بِمَا لَا يَجِدُّ لَهُ الْأَخْذَ بِهِ حَتَّى يُقْبَضَ فِي مَسَائِلِ الْعِلْمِ إِذَا ذَهَبَ إِلَى مَسْأَلَةٍ لِلْمَوَارِيثِ أَوْ مَسْأَلَةٍ بِالْمَجِدِ. قَالُوا أَيُّهَا الْحَفَلَةُ بِسَبَبِ عَدَمِ حُصُولِ التَّمَكُّنِ رُبَّمَا تَظْهَرُ بَعْضُ الْأَخْطَاءِ فِي السَّاحَةِ الدَّعَوِيَّةِ وَمِنْ أَسْبَابِهَا وَالْأَسْبَابُ كَثِيرَةٌ عَدَمُ حُصُولِ الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ بِتَحْصِيلِ الْعِلْمِ وَلِذَلِكَ يُكَرَّرُ بَيْنَ الْحِينِ وَالْآخَرِ بِأَهَمِّيَةِ الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ لِتَحْصِيلِ الْعِلْمِ النَّافِعِ نَجْتَهِدُ فِي حِفْظِ مَا يَنْبَغِي حِفْظُهُ مِنَ الْمُحَفَّظَاتِ وَنَجْتَهِدُ بِتَعَلُّمِ مَا يَنْبَغِي تَعَلُّمُهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْعُلُومِ وَالْكُنُوزِ سَوَاءٌ عِلْمُ الْعَقِيدَةِ أَوِ التَّفْسِيرِ أَوِ اللُّغَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْعُلُومِ الْكَثِيرَةِ الْمُهِمَّةِ الَّتِي لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا طَالِبُ الْعِلْمِ وَمَنْ دَخَلَ وَتَدَرَّجَ فِي هَذِهِ الْعُلُومِ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنَّهُ مَحْسُوبٌ لِنَفْسِهِ بِالنَّقْصِ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ هَذِهِ الْعُلُومَ لَمْ يَسْتَثِلْ إِضَافَةً بِمَا عِنْدَهُ مِنْ خُلَّةِ الْعِلْمِ وَلِهَذَا كَانَ يَقُولُ مَنْ يَقُولُ مِنَ الْعُلَمَاءِ: «لَا تَكُنْ يَا طَالِبَ الْعِلْمِ أَبَا شِبْرٍ» يَعْنِي مَنْ ثَمَتَ بِطَرِيقِ الْعِلْمِ شِبْرًا وَاحِدًا انْتَقَصَ بِمَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ وَلَكِنْ إِذَا خَاضَ بِالشِّبْرِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَإِنَّهُ يَرَى حَقِيقَةَ الْعِلْمِ وَأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيلَ وَأَنَّهُ بِحَاجَةٍ إِلَى تَعَلُّمِ الْكَثِيرِ. وَلِهَذَا لَا تَسْتَغْرِبْ مَا قَدْ يُنْظَرُ مِنَ الْمُتَعَالِمِينَ مِنْ تَعَالٍ وَمِنْ وَرَعٍ كَمَا لَا تَسْتَغْرِبْ مَا تَرَاهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الصَّادِقِينَ مَعَ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَالْغَيْرِ الْكَثِيرِ مِنْ ثَمَرَاتِهِ وَمِنْ كَذَلِكَ يَعْنِي تَأَنِّي وَحِكْمَةٍ مَا هُوَ مُدْعٍ لِعِظَتِنَا وَعِبَرَتِنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ فَسَأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يُعِينَنَا جَمِيعًا عَلَى الْجِدِّ وَالِازْدِهَادِ بِتَحْصِيلِ الْعِلْمِ النَّافِعِ وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ يَنْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عِنْدَهُمْ سُرُرٌ فِي مَرَاسِلِ وَجُوهِهِمْ لِلْجَنَّةِ وَلِهَذَا الْمَرْكِزِ كَذَلِكَ الْقِيرُ الْكَثِيرُ وَفِيهِ كَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الْجُهُودِ الْمُبَارَكَةِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا مَشَايِخُ وَدُعَاةُ هَذِهِ الْوَطَنِ وَمُدَرِّسُو هَذِهِ الْأَسْوَرِ فَجَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرَ الْجَزَاءِ وَنَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَزِيدَ الْجَمِيعَ تَوْفِيقًا وَفِدَادًا وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِمْ عِبَادَهُ وَبِلَادَهُ وَهِيَ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ أَنْ يُوَاظِبَ طَلَبَةُ الْعِلْمِ عَلَى دُعَاةٍ وَمَشَايِخٍ وَطَلَبَةِ عِلْمٍ وَمُدَرِّسِينَ يُعِينُهُ بِاجْتِمَاعِهِمْ وَبِتَهْيِئَةِ مَرَاكِزِ الْأَمَاكِنِ عَلَى مَا يُعِينُهُ عَلَى الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ فِي تَحْصِيلِ الْعِلْمِ النَّافِعِ. وَلَا يَخْفَى عَلَيْنَا أَنَّ هَذِهِ الدُّورَ مَعَ مَا فِيهَا مِنْ تَحْصِيلِ الْعِلْمِ فِيهَا مِنْ حَظِّ الدِّينِ مَا لَا يَخْفَى حَتَّى صَارَتْ بِضَبْطِ اللَّهِ حِصْنًا حَصِينًا يَتَحَصَّنُ فِيهَا وَبِهَا الْمُسْلِمُ مِنْ أَنْوَاعِ الْفِتَنِ الَّتِي تَمُرُّ بِالْمُجْتَمَعِ فِتَنِ الشَّهَوَاتِ أَوْ فِتَنِ الشُّبُهَاتِ وَمِمَّا نَتَوَاصَى بِهِ أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ وَيَا مَعْشَرَ طَلَبَةِ الْعِلْمِ أَمْرًا آخَرَ لَا يَقِلُّ أَهَمِّيَّةً عَنِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ طَالِبُ الْعِلْمِ حَتَّى يَنْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَسْمَعِهِ أَلَا وَهُوَ الْحِرْصُ عَلَى الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ فَالْعَمَلُ بِالْعِلْمِ أ