الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 123

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 123

الدرس في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 123، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

شرح نص من الأناجيل المحرفة وتفسيره

المقطع يتناول شرحًا لنص من الأناجيل المحرفة ويبين أن الوصف يمكن أن ينطبق على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. النص يتحدث عن ولادة غلام ورياسته على عاتقيه وبين منكبيه.

صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسلطانه الدائم

المقطع يشرح صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسلطانه الكامل الذي لا يفنى، ويقارنه بالمسيح عليه السلام. سلطان النبي محمد دائم إلى آخر الدهر.

تحليل النصوص المترجمة وتطبيقها على النبي محمد

يناقش المقطع ترجمة نصوص دينية وتحليلها، مشيرًا إلى أن الترجمة الحرفية قد تؤدي إلى غموض في المعنى. أقرب تفسير لهذا الوصف هو في حق النبي محمد عليه الصلاة والسلام.

الرد على الشبهة المثارة حول نبوة النبي محمد

المقطع يشير إلى أن الشخص المذكور رحمه الله قد أجاب على شبهة معينة بشكل واضح. الرد جاء في سياق ذكر بعض التفاصيل التي قدمها هذا الشخص.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل، قالوا: وقال أشعيا أيضًا: «إن غلامًا ولد لنا، وابنًا عطيناه، الذي رياسته على عاتقين وبين منكبين، ويدعى اسمه ملكًا عظيم المشيئة، مسيرًا عجيبًا، إلها قويا مسلطًا، رئيس السلامة في كل الدهور، وسلطانه كامل ليس له فناء». قال: فيقال: ليس في هذه البشارة دلالة بينة أن المراد به المسيح عليه السلام، ولو كان المراد به المسيح لم يدل على مطلوبهم، بل قد يقال: المراد بها محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإنه الذي رياسته على عاتقين وبين منكبيه من جهتين: من جهة خاتم النبوة على بعض كتفيه، وهو علامة من أعلام النبوة الذي أخبرت به الأنبياء، وعلامة ختمهم -يعني أن النبي عليه الصلاة والسلام خاتم النبوة بين كتفيه- فهذا قول رياسته على عاتقيه وبين منكبيه. قال: ومن جهة أنه بعث بالسيف الذي يتقلد به على عاتقه، ويرفعه إذا قاتل به على عاتقه. ويدل على ذلك قوله: «مصلط رئيس قوي السلامة». وهذه صفة محمد صلى الله عليه وسلم المؤيد المنصور المصلط رئيس السلامة؛ فإن دينه الإسلام، ومن اتبعه سلم من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، ومن استيلاء عدوه عليه. والمسيح عليه السلام لم يسلط على أعدائه كما سلط محمد صلى الله عليه وسلم -أو صلت محمد صلى الله عليه وسلم-؛ بل كان أعداؤه بحيث يقدرون على صلبه، وعند النصارى قد صلبوه، وعند المسلمين ألقى الله شبهه على غيره، فصلب ذاك المشبه، فبهذه الطريق دفع الله الصلب عنه، لا بقهر أعدائه وإهلاكهم وذلهم له كما نصر الله محمدًا صلى الله عليه وسلم على أعدائه. فقال: «في كل الدهور سلطانه كامل ليس له فناء». وهذه صفة خاتم الرسل الذي لا يأتي بعده نبيًا، شرعه وسلطانه بالحجة واليد كامل، لا يحتاج فيه إلى الاستعانة بشرع آخر، وشرعه ثابت باق إلى آخر الدهر. وهذا الفصل كما ترون جعله رحمه الله تعالى في الرد على هذه الشبهة التي لو صحت يحتاج لا ثبوت أن يكون ثابتًا عن نبي الله أشعيا، وأن يكون كذلك مترجمًا ترجمة صحيحة. وكما نرى أن الترجمة ترجمة حرفية؛ لهذا يحصل فيها معنى العجمة ظاهر؛ لأن الترجمة ترجمة حرفية. فإذا ثبت وصحت الترجمة، فهو كما قال رحمه الله: ليس بصريح بأنه في حق المسيح، ولو كان في حق المسيح فليس بصريح في أنه يدل على ألوهية المسيح. فهذه أربعة أوجه تحتاج إلى تحقيق. وقد بيّن رحمه الله أن أقرب ما يكون هذا الوصف إذا صح هو في حق نبينا عليه الصلاة والسلام. من الأوجه التي ذكرها كون أن الرياسة بين العاتقين لا يعلم ذلك عن عيسى عليه الصلاة والسلام، بل هذا عن النبي عليه الصلاة والسلام من وجهين: أولًا خاتم النبوة بين كتفين، وثانيًا تقلد السيف على العنق، هو معنى آخر يحصل به الرياسة بما بين الكتفين. وهكذا كذلك قوله: «مصلط رئيس السلام في كل الدهور». هم يقرون أن عيسى قد صلب، فكيف تكون الرياسة في كل الدهور؟ وأهل الإسلام يقولون: إن عيسى قد رفع عليه الصلاة والسلام، فإذا هذا الوصف لا ينطلق في حق عيسى، ولكن كما قال شيخ الإسلام: إذا صح فهو ينطلق في حق النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا من باب التنزل على تقدير ثبوته. وهكذا إلى آخر ما ذكره رحمه الله، فهو بهذا أجاب على هذه الشبهة، وهو ظاهر.