الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 20

الدرس في الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 20، الدرس العشرون:من(ومن الفروق الضعيفة:قولهم إن عتق العبد المرهون ينفذ مع التحريم ... ولأنه يبطل حق المرتهن من الوثيقة ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

حكم عتق العبد المرهون وتوثقة الدين

يناقش حكم عتق العبد المرهون حيث لا ينفذ إلا بإذن المرتهن لأنه قربة لا يمكن التقرب بها بفعل محرم. يُعتبر الرهن توثقة للدين.

تصرف المالك في العبد المرهون وتحريم التصرف بالحرام

يتناول حكم تصرف المالك في العبد المرهون، حيث لا ينفذ العتق إلا بإذن المرتهن، والتصرف في المرهون بغير إذن صاحبه يعد مالا حراما.

تأكيد تحريم التصرف في المال المرهون وتوضيح الفروق الفقهية

يؤكد النهي عن التصرف في المال المرهون بغير إذن صاحبه، ويبين صحة قول الشيخ حول ضعف الفروق الفقهية بين بعض الأحكام.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال رحمه الله: ومن الفروق الضعيفة قولهم أن عتق العبد المرهون ينفذ مع التحريم، والتصرف فيه بوقف أو هبة أو عقد معاوضة لا ينفذ إلا برضاء المرتهن. والصواب أن العتق لا ينفذ إلا بالإذن؛ لأنه قربة، فلا يتقرب إلى الله بفعل محرم، ولأنه يبطل حق المرتهن من الوثيقة -أي توثقة عقده- هذا كذلك فرق آخر من الفروق الضعيفة. قال: قولهم أن عتق العبد المرهون ينفذ مع التحريم، يعني -مثلا- رجل عليه دين، فرهن لأجل هذا الدين عبدا على ما سبق تفصيله في دروس سابقة في أحكام الاسترقاق، وكذلك حكمه في دين الإسلام. المهم لو أن عبدا رهن في مقابل دين، صار هذا الرهن الآن عبارة عن توثقة هذا الرهن، عبارة عن توثقة لأجل الدين، فهل يجوز أن يعتقه؟ يقول: قولهم أن عتق العبد المرهون ينفذ مع التحريم، يعني أن العبد يعتق مع أن هذا لا يجوز. قال: والتصرف فيه بوقف أو هبة -بوقف يعني يوقف هذا العبد المرهون- أو هبة، ومعنى هبة: يعطيه لإنسان آخر، سواء على وجه صدقة أو على وجه هدية أو عطية أو غير ذلك. قال: أو عقد معاوضة، كأن يشتري به -وهو مرهون- يشتري به شيء آخر. قال: لا ينفذ إلا برضى المرتهن، المرتهن أو المرتهن المراد به رضى من عنده هذا الرهن الذي طلب الرهن، المرتهن طيب أو من عنده الرهن، كذلك يجوز هذا المرتهن، المهم أنه لابد من رضى من عنده هذا الرهن؛ لأنه ما طلب هذا الرهن إلا توثقه في الدين. قال الشيخ: والصواب أن العتق لا ينفذ إلا بالإذن، يعني مثل ما قيل: أنه لابد من الإذن في التصرف بالوقف أو الهبة أو العقد -عقد المعاوضة- فكذلك لابد من الإذن في العتق، لابد من الإذن في العتق، أي أنه أي أن هذا العتق لا ينفذ. ثم قال معللاً رحمه الله: لأنه قربة، فلا يتقرب إلى الله بفعل محرم. والدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إنما عند الله لا ينال بالحرام»، «إنما عند الله لا ينال بالحرام». لو أن رجلاً سرق مالاً ثم تصدق به، هل قبلت هذه الصدقة؟ ها ما قبلت، «إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً». وكذلك هذا المال هو في الحقيقة خرج عن ملك خرج عن ملك مالكه إلى من رهن عنده حتى يرد الدين، هذا هو حقيقته. حقيقة الرهن أنه خرج من ملك مالكه -أي من تصرفه- إلى تصرف غيره عند انتهاء الأجل، إذن ليس لمالكه التصرف فيه ما دام في الأجل حتى ينتهي الأجل، إما أن يسدد وإما أن يتصرف من رهن عنده بهذا الرهن. إذن هو تصرف في ملك الغير. وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه». وهكذا كذلك هو اعتداء وظلم وإضرار، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا ضرر ولا ضرار». فلهذا كان قول الشيخ رحمه الله هو الصواب، أي أن هذا من الفروق الضعيفة التي ذكرها الفقهاء، والصواب أنه لا فرق بين هذا وهذا. طيب نكتفي بهذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.