الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 73

الدرس في الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 73، الدرس الثالث والسبعون:من( فصل:ومن التقاسيم الصحيحة:تقسيم الصداق إلى مسمى ... فلها نصف المسمى إلا أن يعفو الزوج أو تعفو الزوجة أبوها). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تقسيم الصداق وأقسامه

يناقش تقسيم الصداق إلى ثلاثة أقسام: المسمى، ومهر المثل، والمتعة، مع شرح كل قسم وتقديم أمثلة وتفاصيل. يبين أن المسمى هو ما يتم الاتفاق عليه في العقد.

أحكام المهر والمتعة في حالات الطلاق

يتناول أحكام المهر والمتعة في حالة الطلاق قبل الدخول، حيث يشرح حق المرأة في مهر المثل إذا لم يسم مهرها، وأن المتعة واجبة أو مستحبة في حالات معينة. يشير إلى شروط وأحكام سقوط المهر.

أحكام المهر عند الفرقة قبل الدخول وتطبيقاته

يتناول أحكام المهر عند الفرقة قبل الدخول، حيث يستقر المهر كله إذا حصل الدخول أو الخلوة أو الموت، ويتنصف إذا كانت الفرقة من جهة الزوج قبل الدخول مع استثناءات للعفو. يشرح تفاصيل هذه الأحكام.

خاتمة وتأكيد على العلم الإلهي

يشير إلى أن الله تعالى أعلم بكل شيء، مما يوحي بأن الحقيقة النهائية تعود إليه. يمثل ختامًا للموضوعات السابقة.

  • 20 جمادى الآخرة 1430هـ - 13/06/2009مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل، ومن التقاسيم الصحيحة تقسيم الصداق إلى مسمى وإلى مهر المثل وإلى متعة. فالمسمى ما سمي في العقد من أعيان أو ديون أو منافع. وأما مهر المثل ففي صور منها من لم يسمي لها صداقها، ومنها من نفى صداقها، أو من نفي صداقها. قالوا: منها من سمى لها صداق، من سمى لها أو من سمي لها صداق فاسد. وأما المتعة فهي واجبة لمن طلقت قبل الدخول ولم يسمى لها صداق، لها المتعة بحسب يسار الزوج وإعساره، ومستحبة لكل مطلقة. هذا تقسيم آخر من التقاسيم الصحيحة والفروق النافعة، تقسيم الصداق إلى ثلاثة أقسام: صداق مسمى، ومهر مثل، ومتعة. وهذا التقسيم مفيد ونافع، خصوصا في بعض المسائل كما سيأتي إن شاء الله. قال رحمه الله: فالمسمى، أي الصداق المسمى، ما سمي في العقد من أعيان، يعني أشياء تسمى، فلاجة، غرفة نوم، دولاب، غسالة، ونحو ذلك، أعيان تعين أو حتى أرض أو عقار أو غير ذلك. قال: أو ديون، كذلك، كان يكون على المرأة ديون ويكون مهرها أن يسدد ديونها، يسدد ديون المرأة أو ديون الأب. قال: أو منافع، كذلك، كرعي الغنم أو الخدمة أو التعليم، وهذا على الصحيح أنه جائز. وأما مهر المثل ففي صور منها من لم يسمى لها صداقها، امرأة لم يسمى لها صداقها، فمثل هذه المرأة لها مهر المثل. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقر امرأة تزوجت بغير مهر مسمى، فيكون لها مهر المثل. قال: ومنها من نفي صداقها، يعني يقول: زوجتك ابنتي بلا مهر، أو يقول: أريد أن أتزوج ابنتك وليس عندي مهر، فيقول: لا أريد منك مهرا، أزوجك بلا مهر. فهل يصح هذا؟ في هذا خلاف بين أهل العلم. فمن أهل العلم من يقول: أن مثل هذه المرأة لها مهر المثل، وحالها كحال من لم يسمى مهرها، لأن تسمية المهر مستحب وليس بواجب. قال رحمه الله تعالى: ومنها من سمي لها صداق فاسد، يعني سمى مهرا لكنه مهر فاسد، مثل أن يسمي شيء محرم، كان يقول: مهرك هذا الذي في الصندوق، وهو خمر مثلا، فهذا مهر فاسد، لأن الخمر محرم ولا يجوز أن يكون مهرا. قال رحمه الله تعالى: وأما المتعة فهي واجبة لمن طلقت قبل الدخول ولم يسمى لها صداق، أو لم يسم لها صداق، لها المتعة بحسب يسار الزوج وإعساره. إذا تزوج رجل امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها ولم يسم لها صداق، ما حصل اتفاق على تسمية المهر، يقول لها: المتعة، وهذه المتعة واجبة. قال رحمه الله تعالى: ومستحبة لكل مطلقة، كل مطلقة طلقت ولو كان لها مهر، سواء دخل بها أو لم يدخل بها، حامل أو غير حامل، بفراق منها أو منه، ما دام أنه حصل طلاق، فإنه ينبغي عليه أن يمتع. قال رحمه الله تعالى: وكذلك تقسيم المهر إلى ثلاثة أقسام: تارة يسقط كله إذا كانت الفرقة من قبل الزوجة قبل الدخول، أو فسخ لعيبها قبل الدخول. وتارة يستقر كله إذا حصل الدخول أو الخلوة أو الموت. وتارة يتنصف إذا كانت الفرقة في الحياة قبل الدخول من جهة الزوج، وقد سمي لها صداق، فلها نصف المسمى، إلا أن يعفو الزوج أو تعفو الزوجة أو أبوها. قال: إذا كانت الفرقة من قبل الزوجة قبل الدخول، يعني إذا طلبت الزوجة الفراق وقبل أن يدخل بها الزوج. قال العلماء: ولو أسلمت تحت كافر، حتى ولو كانت الفرقة لأجل حق، لأن المسلمة لا تحل للكافر. قال: أو فسخ لعيبها قبل الدخول، إذا وجد بها عيب قبل أن يدخل بها، فهنا كذلك ليس لها شيء من المهر. وأما إذا كان العيب فيه، ففيه الخلاف الذي سمعتم. قال: وتارة يستقر كله إذا حصل الدخول أو الخلوة أو الموت، يستقر كله إذا حصل الدخول، إذا دخل بالمرأة، فإن المهر تستحقه المرأة. أو الخلوة كذلك، فإنه المروي عن الخلفاء الأربعة، بأن الخلوة تنزل منزلة الدخول. قال: وتارة يتنصف إذا كانت الفرقة في الحياة قبل الدخول من جهة الزوج، إذا كانت الفرقة من جهة الزوج وقبل الدخول، فإنه لها نصف المهر، كما قال الله عز وجل: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾، فلها نصف المهر. قال رحمه الله تعالى: إلا أن يعفو الزوج أو تعفو الزوجة أو أبوها، فإنه إن حصل العفو من الزوج، إذا دفع لها كاملا أو زاد فوق النصف، أو تعفو الزوجة فلا تريد شيء، فكذلك لها ذلك. أو تقول: هات كذا وكذا، شيء أقل من النصف، فلها ذلك. أو يعفو الأب، يعني بإذن الزوجة، فكذلك. والله تعالى أعلم.