كتاب الزكاة 12

كتاب الزكاة 12

الدرس في كتاب الزكاة 12، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تحريم الصدقة على فئات معينة

يشرح هذا الفصل تحريم الصدقة على بني هاشم ومواليهم وعلى الأغنياء والأقوياء المكتسبين، مستندًا إلى أقوال العلماء وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. يشمل ذلك توضيح أقسام بني هاشم السبعة ومعنى التحريم.

أحكام الصدقة والزكاة للغني والقوي

يتناول هذا الفصل أحكام الصدقة والزكاة، موضحًا أنها لا تحل للغني أو القوي المكتسب، مستندًا إلى أحاديث نبوية حسنة السند. يُفسر ذلك بأن الصدقة لا تُعطى لمن لديه القدرة على الكسب أو من هو سالم من العاهات.

استثناء الغارمين من تحريم الصدقة

يشرح هذا الفصل استثناء الغارمين من تحريم الصدقة على الأغنياء، حيث تحل الصدقة للغني إذا كان عليه دين ولم يستطع سداده. يشترط أن يكون غير قادر على سداد دينه، وإلا فالسداد من نفسه أولى.

الانتقال إلى الدرس التالي

يتم في هذا الفصل الاستفسار عن وجود محتوى هام في الفصل الحالي ثم الإعلان عن الانتقال إلى الدرس الآخر إن شاء الله، حيث يبدو أن الفصل الحالي لا يحتوي على تفاصيل هامة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال: وتحرم على بني هاشم ومواليهم، وعلى الأغنياء والأقوياء المكتسبين. أو المكتسبين. مر معنا في بني هاشم أنهم على أقسام سبعة، يدخلون في معنى قول أهل العلم أنها تحرم على بني هاشم. فمن هؤلاء السبعة؟ ها من هؤلاء السبعة؟ ها عبد اللطيف، هات ما تيسر من السبعة. ها ها نعم، من بني هاشم آل العباس، والجعفر، والعلي، طيب. ها من يكمل؟ آل العقيل، نعم من نعم، بقي الموالي، آل أبي لهب والموالي السبعة، طيب. وأما قوله رحمه الله تعالى: «وعلى الأغنياء والأقوياء المكتسبين»، فأشار بالشرح رحمه الله تعالى إلى قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنها لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي»، أي الصدقة لا تحل. وللحديث سبب، فقد جاء من حديث عبد الله بن عمر بن العاص، ومن حديث، ومن حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن رجلين سألا النبي صلى الله عليه وسلم بحجة الودع، وهو يقسم الصدقة، فأخبرهم النبي عليه الصلاة والسلام أن الصدقة هذه لا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب. وبهذا يفسر قوله: «لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي». ومعنى ذي مرة سوي: أي عنده استطاعة، سالم الأعضاء، عنده استطاعة للاكتساب، ليس فيه عاهة، ولا عيب، ولا كذلك ضعف، فهو يستطيع أن يكتسب. فهذه الأحاديث وهي أحاديث حسنة في مجموعة طرقها، وذكرها الشيخ العلامة الألباني رحمه الله في «الإرواء»، وحسنها، وأشار عندكم بالتعليق إلى تصحيحها أو تحسينها، فيتدل على هذا المعنى أن الزكاة لا تحل لأحد من الأغنياء أو الأقوياء أو المكتسبين. فأما الغني فظاهر، والقوي لأنه يستطيع بقوته أن يكسب وأن يغني نفسه، وهكذا كذلك المكتسب. وهل هذا يعني أن القوي لا تحل له الصدقة مطلقا؟ الجواب: لا، إن كان قوي عليه دين فهو من الغارمين. ولهذا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام كما مر معنا في حديث أبي سعيد، وجاء معنا عن غيره في مراسيل داود بن ماجة، صححه أو حسنه الشيخ العلامة الألباني رحمه الله في «الإرواء»: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها، أو غارم، وانظر قوله: غارم غني، لكنه غارم فتحل له، كذلك غازٍ في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه فأهدى بها لغني». وفي رواية: «أو جار فقير أو مسكين تصدق عليه فأهداها لجاره الغني، فإنها تحل له». فالشاهد المكتسب، وهكذا القوي، وهكذا كذلك الغني، لو كان من الغارمين حلت له الصدقة، لو كان من الغارمين حلت له الصدقة؛ لأن الناس يتعجلون، ولو كان قويا، بخلاف من استطاع أن يؤجل الدين، فلا شك كونه يسدد من نفسه أولى من أن يعتمد على الصدقة. طيب، هل في شيء في هذا الفصل؟ ننتقل إن شاء الله إلى الدرس الآخر.