كتاب الحج 27

كتاب الحج 27

الدرس في كتاب الحج 27، الدرس السابع والعشرون : من : ( الحديث الثامن عشر بعد المائتين ... لمن جاء من المدينة وذهب إليها والله أعلم ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

دخول النبي مكة وتوضيح معاني الألفاظ

شرح حديث عبد الله بن عمر حول دخول النبي مكة من كداء وخروجه من الثنية السفلاء، مع توضيح معاني الألفاظ وتفسير الأماكن المذكورة في الحديث. كما تم توضيح مواضع دخول النبي إلى مكة وخروجه منها.

حكمة اختيار طرق الدخول والخروج

ناقش المقطع حكمة النبي في اختيار طريق دخول مكة من جهة الحجون وخروجه منها من جهة جرول، بهدف تكثير مواضع العبادة وتعليم الناس. كما أشار إلى تغير الطرق مع مرور الزمن.

أحداث ودلالات نزول الآيات والأحاديث

المقطع يشير إلى خروج شخص لتعليم الناس أو للشهادة في أماكن العبادة، مع إشارة إلى مناسبة أو حدث يتعلق بنزول آية أو حديث، دون تفاصيل كافية لتحديد السياق بدقة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه «عمدة الأحكام»: قال الحديث الثامن عشر بعد المئتين، قال عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة من كداء، من الثنية العليا التي بالبطحة، وخرج من الثنية السفلاء. أورد الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى هذا الحديث في سياق ذكره لمسائل دخول مكة، ووجه مناسبة يراد بهذا الحديث ظاهرة، وهو بيان من أين يستحب دخول مكة ومن أين يستحب الخروج منها، أو من أين خرج النبي صلى الله عليه وسلم ومن أين دخل. وأقرب الألفاظ إلى اللفظ الذي ذكره المؤلف رحمه الله هو لفظ الإمام البخاري في حديث 1576، قال: حدثنا مسدد بن مسرهد البصري، قال: حدثنا يحيى عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر، ثم ذكر الحديث. قال الشارح رحمه الله تعالى: الغريب، قال: قوله «كداء» بفتح الكاف والمد، اسم للثنية التي في أعلى مكة، وهي ريع الحجون. عندكم «ربع الحجون» خطأ من عنده بالباء، فهو تصحيف، وصوابه بالياء. قال: وتقول العامة «الحجول» وهو تحريف، يعني بعض العوام يقولون «الحجول»، وصوابه «الحجون»، فهو اسم تلك الثنية التي هي موجودة اليوم، وهي على مدخل مقبرة الأسد، المقبرة المشهورة التي دفنت فيها خديجة رضي الله عنها ورضاها، وجماعة من الصحابة. فاليوم يوجد طريق، طريق الحجون مشهور، وعن يمينه وشماله في مدخلك إلى شارع الأبطح مقبرة الأسد. وقوله رحمه الله تعالى: «كداء» بالفتح على وزن «سماء»، كما أشار إلى ذلك صاحب كتاب «القاموس»، وهو موضع يذكر، أو هو اسم يذكر لعدة مواضع، فهو اسم يذكر لموضع في عرفة، يقال له «كداء»، وهو يذكر كذلك لجبل آخر في أعلى مكة، وهو هذا الذي أشار إليه الحجون. وننتبه هنا أن هذا اللغب قد أشكل على كثير من أهل العلم واللغة، وذلك لوجود ثلاثة ألفاظ متشابهة ومتقاربة في اللغب، وهي مختلفة في اسم الموضع. أولها «كداء» على وزن «سماء»، فهو اسم يطلق كما قلنا على موضع في عرفة، ويطلق على جبل في الحجون. ويوجد اسم آخر وهو «كدي» على وزن «سمي»، وهو جبل في أسفل مكة عند الخروج منها، وهو في الموضع الذي يسمى اليوم بالمسفلة. يسمى اليوم بالمسفلة، وهو الذي يسمى أحيانا «كداء»، يسمى أحيانا «كداء»، وهو كذلك جبل آخر بالقرب من عرفة، يقال له كذلك «كدي» على وزن «سمي». ولفظ ثالث وهو «كداء» على وزن «قراء»، وهو اسم لجبل في مسفلة مكة من طريق اليمن، وهو الذي فيه المواقف اليوم، وهو الذي يسمى أحيانا «كداء»، يسمى «كداء»، ويسمى «كداء مواقف»، و«كداء مواقف كداء الساحة» عظيمة، سهلت وجعلت اليوم لمواقف الحافلات والسيارات. وهكذا «كداء»، وهكذا «كداء»، «كداء» على وزن «فتى» بفتح الألف والعين، «كداء» على وزن «فتى»، وهي ثنية بالطائف، وهي ثنية بالطائف. وربما غلط بعضهم فسمى ذلك لموضع في مكة، وهذا خطأ. فهذه الآن عندنا كم ألفاظ متقاربة؟ ها، كم ينبارك؟ خمسة، أت، «كداء» بالفتح والمد، و«كداء»، و«كدي»، والرابع «كداء» على وزن «فتى». طيب، هؤلاء أربعة أسماء، ولكل اسم مواضع كما سمعنا. فإذا الموضع الذي دخل منه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقال له «كداء» بالمد، «كداء». قال: «الثنية السفلة»، الثنية هي الطريق بين الجبلين، الطريق بين الجبلين يسمى ثنية، ولا يسمى كل طريق بين الجبلين ثنية، وإنما الطريق المرتفع بين الجبلين، الطريق المرتفع بين الجبلين يقال له الثنية. وأما إذا كان منخفضا ومستويا، فإنه يسمى إن كان ضيقا مضيق، وإن كان واسعا أبطح، وإن كان واديا يسيل فيه الماء وادي. قال: والمراد بها الطريق التي أو الذي يخرج من المحلة المسمى حارة الباب، وتسمى الثنية الآن «ريع الرسام»، وتسمى الثنية السفلة. «كداء» بضم الكاف وقصر الألف، كما تسمى كذلك ماذا؟ «كدي»، تسمى كذلك «كدي»، وتسمى «كداء». فإذا الثنية السفلة لها اسمان: «كدي» و«كداء»، والثنية العليا تسمى باسم واحد، وهي «كداء» بالفتح على وزن «سماء». وقد دخل النبي عليه الصلاة والسلام من الثنية العليا، وخرج من الثنية السفلة. وقد اختلف أهل العلم في الحكمة التي لأجلها دخل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من هذا الموضع وخرج من ذاك الموضع، فقيل: إنه دخل من الثنية العليا لأنها على طريقه عند قدومه من جهة المدينة، لأن مدخل الحجون هو المدخل الذي يؤدي إلى طريق المدينة قبل إنشاء طريق المدينة الجديد. وقيل غير ذلك، قيل: لأنه دخل منها عام الفتح، فأحب أن يدخلها كذلك في حجة الوداع. وقيل: لأنه خرج منها في الهجرة. وقيل: لأنها أعلى موضع في مكة، فأحب أن يدخل منها لأجل تعظيم البيت الحرام. وقيل: إنه دخل منها لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام دخل منها. وهذه الأوجه الخمسة كلها محتملة، وليس فيها شيء قد صح به الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن أقرب ذلك أنه دخل من ذلك الموضع لأنه أقرب لطريق أهل المدينة، أقرب لطريق أهل المدينة. وهكذا كذلك بمعنى ذلك يقال بالخروج. قال رحمه الله تعالى: المعنى الإجمالي: حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، فبات ليلة دخوله بذي طوى لأربع خلون من ذي الحجة. و«ذي طوى» اسم موضع، كان فيه بئر، وهو اليوم بالقرب من مستشفى الولادة في مكة المكرمة، يوجد مستشفى اليوم اسمه مستشفى الولادة العام، بالقرب منه موضع يقال له «بئر طوى»، وهو محاط اليوم وعليه علامات مشهورة، يعرفها من أتى إلى ذاك الموضع، ويعرفه أهل مكة. وهذا الموضع كان فيه بئر يغتسل منه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويبات في ذلك الموضع. فكان ابن عمر رضي الله عنه كما في الصحيحين يفعل ذلك، كان رضي الله عنه يفعل ذلك إذا دخل مكة ليلا بات بها، ثم اغتسل من صفيحتها، وتوجه إلى الحرم. وجاء في «صائع مسلم» عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في حجة الوداع. وهل من شرط دخول مكة المبيت، أو من شرطه إذا دخل ليلا أن يبات؟ قال بذلك بعض أهل العلم، وليس بالصواب، بل الصواب أنه إذا دخل ليلا فالأفضل له أن يبات، إن لم يكن له حاجة بتعجيل سفرته، فإن كان له حاجة بتعجيل سفرته فلا بأس عليه أن يؤد العمرة ليلا. ويدل على ذلك ما ثبت عند أبي داود والنسائي وغيرهما بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أدى عمرته، وهي عمرة الجعرانة ليلا، روى ذلك عن محرش الكعبي رضي الله عنه ورضاه، وحسنه الشيخ العلامة الألباني رحمه الله. فدل ذلك على جواز أداء العمرة ليلا. بل روى عن عطاء رحمه الله تعالى أنه كان يقول: إنما أدى النبي صلى الله عليه وسلم العمرة نهارا، وبات بذي طوى ليلا ليتعلم الناس منه، يعني لو أدى العمرة رضي الله عليه الصلاة والسلام والصحابة رضي الله عنهم لم يدرون أدىها بليل، فإنهم لم يتعلموا منه مناسك الحج. لكنه بات تلك الليلة وأصبح من صبيحتها فأدى العمرة حتى يؤديها في النهار، فينقل الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم العمرة، وهم قد رأوه بكل وضوح. ذاك الزمان ليس هناك أنوار مثل اليوم، اليوم تؤدى العمرة وأنت في غاية من الظهور من شدة الأنوار في الحرم. قال رحمه الله تعالى: وبالصباح دخل مكة من الثنية العليا. فإن قال قائل: اليوم «بئر ذي طوى» أقرب إلى الحرم من أن يذهب إلى الحجون ويؤديه، فلماذا ذهب النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الحجون؟ الجواب: أنه كان بين «بئر ذي طوى» وبين الحرم جبل، وقد هدى هذا الجبل اليوم، ولكن في داخل الزمان كان هناك جبل، فلا يستطيع الداخل إلى جهة الحرم من يدخل إلا من جهة الحجون، إلا من جهة الحجون، فكان يأتي من جهة الحجون، وإلا فاليوم من دخل من جهة «بئر ذي طوى» فإنه قريب إليه الحرم، ما يحتاج أن يذهب إلى جهة الحجون. قال رحمه الله تعالى: التي تأتي من بين مقابر مكة، ومقابر مكة هي التي اليوم تسمى بمقبرة الأسد، التي تسمى بمقبرة الأسد، التي هي في الكبري المسمى بكبري الحجون. قال: لأنه أسهل لدخولي، إذ أتى عندي، إذ، وصوابه «إذا». إيش عندكم؟ إذا. طيب، هذا الصواب الذي عنده مثلي، إذ يصوب «إذا». إذا أتى من المدينة لأنه إذا أتى من المدينة فسيأتي من جهة ما يسمى اليوم بكبري الحجون المتقاطع مع طريق المدينة، وإذا أتى من ذاك الطريق فإنه أقرب إليه هذا الموضع. قال رحمه الله تعالى: فلما فرغ من مناسكه خرج من مكة إلى المدينة من أسفل مكة، وهي الطريق التي تأتي على جرول. «جرول» اسم مكان اليوم مشهور معروف. قاله: لعل فيه مخالفة الطريقين تكثيرا لمواضع العبادة، وهذا من الحكم التي ذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم خالف في الطريق في الخروج لأجل أن تكثر مواضع العبادة، ويكون بذلك الشهادة والتعليم، شهادة الأرض وتعليم الناس في دخوله وخروجه. قال: كما فعل صلى الله عليه وسلم في الذهاب إلى عرفة والإياب منها، فإنه خالف في الطريق. خالف في الطريق. قال: ولصلاة العيد والنفل، فإنه بصلاة العيد كان يخالف في طريقه عليه الصلاة والسلام، والنفل يعني في تنفله، قيل في غير موضع الصلاة المكتوبة، لتشهد الأرض على عمله عليها يوم تحدث أخبارها. أو لكون مدخلها ومخرجه مناسبين لمن جاء من المدينة وذهب إليها، والله أعلم. أما المدخل فنعم، أما المخرج فلا. أما المدخل فنعم، هو مناسب لمن يأتي من جهة المدينة، أما المخرج فلا، فالمناسب أن يرجع من المكان الذي جاء منه، هذا أقرب للخارج من مكة إلى المدينة. لكن والله تعالى أعلم خرج من ذاك الموضع كما قال لعلم الناس، وكذلك ليشهد في مواضع العبادة. طيب، في شيء في هذا؟ إلى هنا والله تعالى أعلم.