شرح الدروس المهمة  37

شرح الدروس المهمة 37

الدرس في شرح الدروس المهمة 37، تابع الدرس السابع من الدروس المهمة . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أركان الصلاة: الركوع والرفع منه

الركوع والرفع منه ركنان من أركان الصلاة، ويجب أن يتم الركوع بالانخفاض حتى تصل اليدان إلى الركبتين مع الطمأنينة. الاعتدال بعد الركوع ركن آخر ويجب أن يكون باطمئنان.

أهمية الاعتدال والطمأنينة في الصلاة

يجب على المصلي أن يراعي السكينة والوقار في أداء الصلاة، ويتم ذلك بالاعتدال بعد الركوع والطمأنينة في الركوع والسجود. الاعتدال يجب أن يكون بطول مناسب حسب طول القراءة.

السجود والرفع منه كأركان للصلاة

السجود على الأعضاء السبعة والرفع منه ركنان للصلاة، ويجب أن يتم السجود على الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين مع الطمأنينة. يجب تجنب رفع الأعضاء أثناء السجود.

الطريقة الصحيحة للركوع والسجود

يجب أن يكون موضع سجود الإنسان على بعد مناسب من موضع وقوفه ليتسنى له الاعتدال في الظهر، وهذا يوافق السنة ويوفر الراحة للجسد. بهذا الوضع يتحقق الاعتدال في الظهر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنه محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، ما زلنا في أركان الصلاة، وعلمنا في الدرس السابق أن بالصلاة أركانًا، منها ما هي أركان قولية، ومنها ما هي أركان فعلية، وأخذنا بعضًا من هذا وهذا. واليوم نحن في الرقم الرابع من أركان الصلاة والخامس كذلك. قال رحمه الله تعالى: «والركوع والرفع منه». وفي نسخة: «قال والركوع والاعتدال بعد الركوع». فعلى هذه النسخة الأولى، قوله: «والركوع والرفع منه» يكون الركوع ركنًا، والرفع من الركوع ركنًا آخر. وعلى النسخة الأولى يكون الركوع ركنًا، والاعتدال بعد الركوع ركنًا، والرفع من الركوع يدخل في الاعتدال، يعني كأن الانتقال جعله في أحد النسختين ركنًا، والوصول إلى الاعتدال نفسه كونه يكون معتدلًا، أي قائمًا بعد الرفع من الركوع، هذا ركن آخر. ففي هذه النسخة قال رحمه الله: «والركوع والرفع منه»، فمن أركان الصلاة الركوع، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به في تعليم المسيء في صلاته، فإنه قال كما في الصحيحين في حديث أبي هريرة: «ثم اركع حتى تطمئن راكعًا»، وقال: «ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا أو معتدلًا»، فهذا يدل على الأمر به. ولأن الركوع والرفع منه هو من أصول الصلاة التي لا تتم الصلاة ولا تصح إلا بها، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، فإن الركعة الواحدة مبنيّة على أركان: قيام وركوع وركوع وسجود، هذه أركان مشتركة في كل ركعة. فإذا اختل هذا الركن اختلت الركعة، وباختلال الركعة تختل الصلاة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته أن يركع ويطمئن في ركوعه، ويرفع ويطمئن بعد ذلك في اعتداله. فمن أركان الصلاة الركوع، والركوع هو الانخفاض حتى يصل المصلي بيديه إلى ركبته، فإن هذا هو الركوع، وأكمله ما وافق السنة، وذلك بأن يستقيم ظهره، أي في ركوعه، حتى لو وضع ماء على ظهره لم ينصب، يعني من اعتدال الظهر، فلا يخفضه كثيرًا ولا يرفعه كثيرًا، يكون ظهره معتدلًا في الاستواء. وهذا مع موافقته السنة هو الأرفق بالإنسان والأنفع له، وسيأتي الكلام على ذكر الركوع في موضعه إن شاء الله تعالى في الكلام على الواجبات. وهذا الركن من أركان الصلاة هو الركوع، تدخل فيه أركان أخرى، وبعضها يدخل في غير الركوع، كذلك من هذه الأركان الطمأنينة، فالركوع ركن، والطمأنينة في الركوع ركن آخر، الطمأنينة ركن من أركان الصلاة كما سيأتي إن شاء الله. وهو حصول الاستقرار في هذه الأقوال والأفعال التي يفعلها المصلي، وهي من أركان الصلاة، فطمأنينة المصلي في ركوعه كما قال أهل العلم: أن يسبح تسبيحة، هذا أقله، أن يسبح تسبيحة باطمئنان، يعني بغير تعجل، هذا أقل الاطمئنان. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل فعل ينافي الطمأنينة في الركوع، فمن ذلك نهى أن تنقر الصلاة كنقر الديك، لأن هذا ينافي الطمأنينة، نقر الديك سريع، يضع منقاره في الأرض سريعًا ويرفعه، وهكذا الذي يركع وهو متعجل، بمجرد أن تلمس اليدين الركبتين يقوم، هذا لم يطمئن في ركوعه، وركوعه باطل، ولا تصح صلاته. ومن معاني الطمأنينة أن يلتفت في ركوعه، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الالتفات كالتفات الثعلب، الثعلب تعرفونه يلتفت التفاتًا سريعًا يمنة ويسرة قبل أن يتحرك وينتقل من مكان إلى آخر، فهذا الالتفات كذلك ينافي الطمأنينة في الصلاة. فمنه ما يبطل الركوع والصلاة، كالنقر الذي كنقر الديك، ومنه ما قد ينقص الأجر ويوجب الإثم، كالالتفات إذا لم يكن كثيرًا، وأكمل الاطمئنان في الصلاة وفي الركوع على وجه الخصوص أن يسبح تسبيحًا يوافق القراءة. وسيأتي الكلام على هذا في التسبيح إن شاء الله، يعني إذا كانت القراءة طويلة فينبغي أن يكون التسبيح طويلًا، ليس مثل القراءة، لكن يقارب القراءة، فمثلًا إذا قرأ بقوله: ﴿الله أحد﴾ سبح ثلاث تسبيحات، وإذا قرأ بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ زاد قليلًا، وإذا قرأ بـ ﴿الدهر﴾ زاد في الركوع أكثر. وإذا كان يصلي في صلاة الليل فقرأ مثلًا بسورة طويلة، فإن تسبيحه سيكون أكثر، وسيأتي معنا الكلام على هذا إن شاء الله. قال رحمه الله تعالى: «والاعتدال بعد الركوع»، وعلى النسخة الأخرى قال: «والرفع منه»، ثم قال: «والاعتدال بعد الركوع»، فصار الاعتدال بعد الركوع ركنًا، والرفع منه ركنًا آخر. والمقصود هو التنبيه أن الركوع والرفع منه ركنان، والاعتدال الذي هو القيام ركن، وكل هذا لأن الصلاة لا تصح إلا بهذه الأفعال: الانخفاض للركوع، والرفع من الركوع، والبقاء قليلًا في الاعتدال، وهكذا إلى آخر الصلاة على ما سيأتي إن شاء الله بيانه. والاعتدال هو القيام بعد ذاك الركوع، بأن يرجع كل عظم إلى موضعه، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث، فقد قال في حديث أبي هريرة في حديث المسيء في صلاته: «ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائمًا»، فيأخذ كل عظم ما أخذه. وفي حديث حميد: «حتى يرجع كل عظم أو مفصل إلى موضعه»، والمقصود من ذلك أن يعتدل اعتدالًا يحصل به معنى استقامة الجسد، ويطمئن في هذا الاعتدال، فالاطمئنان ركن آخر، وهو مطلوب في كل الأركان. فما يفعله بعض العامة من الاستعجال في الركوع والاعتدال حتى يكون كنقر الديك المنهي عنه، بأن تلمس اليدين الركبتين ثم يرفع الرأس حتى لا يكمل القيام، وإذا به قد سجد، هذا أبطل ركوعه واعتداله، وتبطل بهذا صلاته، لأنه لم يؤد الركوع والاعتدال على الوجه الشرعي الصحيح. إذن لا بد أن يعتدل، وكم هو حد أقل الاعتدال الذي يحصل به الاطمئنان؟ قال العلماء: أن يرجع كل عظم إلى موضعه بمقدار أن يقول: «سمع الله لمن حمده»، أو «ربنا ولك الحمد»، وبغير عجلة أن يقول هذه الجملة بغير عجلة. فإذا فعل ذلك حصل تأدية هذا الواجب الركن، وصحة الصلاة، وما هو كمال الاطمئنان؟ كمال الاطمئنان أن يستقر في هذا الاعتدال بما يواكب أو نقول يقارب قراءته في الصلاة، كما تقدم. لأنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنه كان عليه الصلاة والسلام يجعل ركوعه وقيامه بعد الركوع وسجوده وجلسته بين السجدتين قريبًا من السواء»، كان يجعل عليه الصلاة والسلام ركوعه وقيامه بعد الركوع وسجوده وجلسته بين السجدتين قريبًا من السواء، كما جاء في حديث البراء في الصحيح. فهذا الحديث هو في الصحيحين، يدل على أن المصلي ينبغي أن يراعي في صلاته ما تحصل به المناسبة بين القراءة وسائر الأركان وأفعال الصلاة، فكمال الطمأنينة في الاعتدال بحسب القراءة، إن قرأ قراءة قصيرة فالاعتدال يكون قصيرًا، وإن قرأ قراءة أطول فالاعتدال يطول، وإن قرأ قراءة أطول وأطول فالاعتدال يكون أطول وأطول. ولهذا جاء في أدعية الاعتدال، وهكذا أدعية السجود والركوع، أنواع من الأدعية، الأصل أن يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم»، ثم يكرر بحسب ماذا؟ بحسب طول هذا الركوع، قد يزيد أحيانًا: «سبوح قدوس رب الملائكة والروح»، قد يزيد أحيانًا: «اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت أنت ربي»، إلى آخر الدعاء الوارد. وهكذا في الاعتدال قد يكتفي بقول: «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد»، إن كان إمامًا أو كان منفردًا، وإن كان مأمومًا يكتفي بقوله: «ربنا لك الحمد» أو «ولك الحمد»، وإن أطال القراءة زاد وكرر هذا الذكر، أو زاد ما جاء في بعض الأدعية أن يقول: «حمدًا طيبًا كثيرًا مباركًا فيه»، وقد يزيد إذا زادت القراءة فناسب زيادة الاعتدال: «ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد»، وهكذا بحسب ما ورد من الأدعية في هذا الباب. وننصح بالرجوع إلى كتاب العلامة الألباني رحمه الله في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه ذكر فيها مسائل نافعة، وكذلك جمع الأذكار والأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالخلاصة أن الاعتدال كذلك من الأركان، ويدخل في الاعتدال مجموعة من الأحكام، منها ما هو أركان، مثل اطمئنان، ومنها ما هو واجبات، ومنها ما هو مستحبات، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في موضعه. وهنا تنبيه، وهو أن بعض الناس إذا جاء وهو مأموم والإمام راكع، ويريد أن يدرك الركوع يتعجل فيجري ليدرك الركوع، ثم ربما ركع ولم يطمئن في ركوعه، وإذا بالإمام قد قام من ركوعه، وهنا حصلت أخطاء. الخطأ الأول جريه لإدراك الركوع، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون»، وأمر بإتيانها بالسكينة والوقار، معناه بالسكينة في المشي والوقار في الهيئة، لا تكون هيئته فوضوية بسبب إرادته إدراك الصلاة، يخرج من الوضوء، الساعة في يده، المسواك في فمه، وأكمام اليدين مرفوعة إلى الكتفين، وغير ذلك مما ليس فيه وقار. بل يأتي إلى الصلاة بسكينة ووقار، وإذا كان الركوع سيفوته فلا يفعل المخالفة، لا يجل إدراك الركوع، بل كما قال عليه الصلاة والسلام: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا». وإذا جاء ينبغي أن يركع ويطمئن في ركوعه، كما قلنا أقل الاطمئنان أن يدرك ماذا؟ تسبيحه بهدوء، يقول: «سبحان ربي العظيم»، إذا أدرك هذا بهدوء أدرك الركوع إن شاء الله. وهنا يأتي سؤال آخر: هل إذا أدرك الركوع أدرك الركعة؟ في خلاف بين أهل العلم، وقول جمهور أهل العلم، وهو الصحيح إن شاء الله، تدل عليه نصوص كثيرة، أن من أدرك الركوع مع الإمام وهو مطمئن فقد أدرك الركعة، بأحاديث كثيرة منها إقرار النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «زادك الله حرصًا ولا تعد»، وهكذا كذلك في الحديث الآخر الذي حسنه بعض أهل العلم: «من أدرك الإمام راكعًا فقد أدرك الركعة». المهم المقصود التنبيه على أهمية الاطمئنان لمن جاء وهو مسبوق في ركوعه. قال رحمه الله تعالى: «والسجود على الأعضاء السبعة والرفع منه»، فهذان ركنان آخران، يتمان السابع والثامن من الأركان، السجود على الأعضاء السبعة والرفع من السجود. فالسجود ركن، والرفع من السجود ركن، وهذا كذلك من أركان الصلاة، لأن ماهية الصلاة وكيفيتها لا تتم إلا بها، فهو من ماهية الركعة الواحدة في الصلاة التي لا تتم الصلاة إلا بها. وقوله: «السجود»، السجود هو الهوي من الاعتدال حتى يضع رأسه على الأرض مع يديه وركبتيه وقدميه، وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته أن يسجد كذلك. فأمر المسيء في صلاته أنه إذا اعتدل يهوي إلى سجوده فيضع أنفه على الأرض، حتى قال: «إذا سجدت فأمكنت وجهك ويديك أو قال مكن وجهك ويديك حتى تطمئن أو قال حتى يطمئن كل عظم منك». وفي حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالسجود على سبعة أعظم، قال: «أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسجد على سبعة أعظم»، وأشار إلى هذه السبعة: الرأس، يعني الجبهة مع الأنف، الجبهة مع الأنف هذا عظم، واليدين يعني الكفين، والركبتين، والقدمين. فهذه سبعة أعظم، لا يتم السجود إلا بسجود هذه الأعضاء السبعة، فما يفعله بعض الناس من رفع الأنف أو رفع أحد الرجلين أثناء الصلاة أو الرجلين معًا أثناء السجود، هذا إذا استمر في كل السجود سجوده باطل. لأن السجود ركن من أركان الصلاة، ومن شرط السجود أن يسجد على سبعة أعظم، وأما إذا كان رفع قليلًا فهو خالف السنة، ويأثم بمخالفته في هذا الركن، لكن مادام أنه حصل له طمئنان في بعض الوقت فصلاته صحيحة مع الإثم. فإذا ينبغي على المسلم أن يحرص على أن يجعل سجوده على الوجه المشروع الذي تقبل به الصلاة، وذلك بأن يسجد على سبعة أعضاء: الجبهة مع الأنف عضو، واليدين أي الكفين عضو وعضو آخر ثلاثة، والركبتان والقدمان أي أطراف الأصابع. وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد مكن جبهته من الأرض، يعني لا تجعل جبهتك كأنها غير موضوعة على الأرض، لا مكنها، مكن الجبهة على الأرض، فإن ذلك من الطمأنينة في السجود. وكذلك وضع الرأس ينبغي أن يكون معتدلًا بالنسبة لأعضاء الجسد، فلا يجعل رأسه قرب ركبتيه ولا يبعد رأسه كثيرًا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام للصلاة يجعل بينه وبين السترة قدر ثلاثة أذرع. قال العلماء: أذرع بأذرعه هو، وكل مصلي يجعل بينه وبين سترته أي الحاجز الذي يصلي إليه قدر ثلاثة أذرع، وهذه الأذرع الثلاثة كل واحد بحسب ذراعه هو، فالطويل يتخذ مسافة أبعد قليلًا، والقصير يتخذ مسافة أكثر. وكان عليه الصلاة والسلام يجعل سجوده ليس ملاصقًا بالسترة، بل يجعل بينه وبين السترة قدر ممر شاه، يعني قدر شبر أو أقل من شبر، إذن إذا كان سيقوم على ثلاثة أذرع، وسجوده سيكون ما قبل السترة بشبر، معناه تقريبًا. والذراع كما قال أهل العلم: يأتي شبرين من يد كل إنسان، معناه أن من موضع قدميه إلى موضع سجوده سيكون ذراعان ونصف، ذراعان ونصف، وبهذه الكيفية يعتدل الظهر، فلا هو بالمنحني جدًا ولا هو بالممتد جدًا. بعض الناس يبالغ في المد، يبالغ في المد لأنه أصلا وقف وقوفًا خاطئًا، ابتعد عن السترة كثيرًا، فإذا أراد أن يسجد ويقترب من السترة مد ظهره جدًا حتى ابتعدت أعضاء جسده من ركبته، وهذا خطأ. وهكذا بعضهم يلتم ويقترب جدًا حتى كأنه يسجد بين ركبته، فينحني الظهر، وهذا خطأ، السنة كما سمعت أن يكون موضع سجود الإنسان تقريبًا ذراعين ونصف من موضع وقوفه، وبهذا يعتدل، وبهذا يعتدل إن شاء الله الظهر، وهو مع ما فيه من موافقة السنة فيه كذلك الراحة للجسد. نكتفي هذه الليلة بهذا القدر، وإلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.