Lesson 1 Part 14

الدرس في Lesson 1 Part 14، tafseer of soorah al-feel ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تفسير سورة الفيل وارتباطها بسورة قريش

يتناول الشيخ تفسير سورة الفيل وارتباطها بسورة قريش، موضحًا امتنان الله على أهل مكة بنعمه وفضائله. يُبين أن القصة تنطوي على إرهاصات بعثة النبي وبيان افتقار الناس إلى الله.

تفاصيل عذاب أصحاب الفيل وإهلاكهم

يشرح المقطع كيف عذب الله أصحاب الفيل الذين حاولوا هدم الكعبة بإرسال طير أبابيل تحمل حجارة من سجيل. يُبين ذلك كدرسًا للمشركين في مكة ليعتبروا ويعبدوا الله وحده.

عظمة حادثة الفيل وقدرة الله

يُفصل المقطع حادثة إهلاك الله لجيش أبرهة الحبشي بإرسال طير تحمل حجارة من سجيل، مما جعل الجيش كعصف مأكول. يُبين عظمة قدرة الله وعقابه للظالمين.

ختام الحلقة والشكر لله

يُختتم الدرس بالحمد والشكر لله، ويُعلن عن استمرار الترجمة ويُقدم التعزية. يُظهر الختام امتنان المتحدث لله على توفيقه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فقد مر معنا في دروس ماضية الكلام على عدد من قصار سور المفصل، واليوم إن شاء الله في سورة الفيل. ونقرأها كالعادة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾. ننبه كما سبق أن المدرس ينتبه، وهكذا المدرس عند تلقين هذه السورة إلى مسألة نطق الحروف وتدقيق على ما يتيسر من مخارجها وأحكام التجويد، بدون إفراط ولا تفريط، مع الانتباه إلى الأحرف التي يحصل فيها الخطأ أو يكثر فيها اللحن. وكما سبق التنبيه في دروس سابقة، يختلف الناس من بلد إلى آخر ومن لسان إلى لسان في الأحرف التي تحتاج إلى انتباه في صحة النطق، وكذلك فصاحة وظهور هذا النطق. ثم بعد ذلك ننتقل إن شاء الله أو ينتقل كذلك معنا المدرس في قضية النظر فيما يتيسر من تفسير هذه السورة. هذه السورة كما تقدم معنا أنها مرتبطة في قول جمهور أهل العلم بالسورة التي بعدها، وهي سورة قريش. فالله عز وجل يمتن على أهل مكة بما حباهم به من نعم وفضائل ومزايا لم تكن لسائر الناس، تقتضي هذه النعم أن يشكر الله عز وجل وحده؛ لأنه سبحانه وتعالى هو المنعم وحده. فهم يعلمون، والله عز وجل يذكرهم بشيء لا يمكن جحوده، يعلمه الصغير والكبير والقريب والبعيد، ومن ذلك قصة أصحاب الفيل. وذكر العلماء أن ذكر هذه القصة على وجه الخصوص فيها التنبيه على أمور. ومن تتبع كتب التفسير والسير وجدها تجتمع في ثلاثة أمور. الأمر الأول: أن في هذا تنبيه ببعثة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورسالته؛ فإنه عليه الصلاة والسلام ولد في عام الفيل في قول جمهور أهل السير والتاريخ والتفسير، وهو العام الذي وقع فيه هذا الحدث العظيم الذي لم يخف على أحد من أهل الجزيرة بل ومن غيرها من أهل الأرض. فهم اطلعوا على هذا الحدث العظيم وعرفوه. فكون هذا الحدث يقع في نفس العام الذي يولد فيه النبي عليه الصلاة والسلام، هذا كما قال العلماء من الإرهاصات. ومعنى الإرهاصات أي المقدمات والبشارات والمنبهات لتصديق رسالة النبي عليه الصلاة والسلام وتأكيد نبوته. وكان هذا شيئًا يتعارف عليه العرب وغير العرب أن أمرًا عظيمًا إذا وقع فيقولون: إن وقوع مثل هذا له معنى. وكون النبي عليه الصلاة والسلام ولد في عام الفيل الذي يعلمون ما وقع فيه، هذا يعتبر مؤيدًا، وهكذا كذلك زيادة في إقامة الحجة على العرب وعلى غيرهم. وهذا معنى قولهم: فيه من إرهاصات بعثة النبي عليه الصلاة والسلام. والأمر الثاني: في التنبيه على هذا الحدث العظيم بيان افتقار أهل مكة خاصة والعرب والناس عامة إلى المنعم الحقيقي والحافظ الحقيقي وهو الله سبحانه وتعالى. فإن جيش أبره كان ابتلاء عظيمًا للعرب، فإن من يقرأ كتب التاريخ والسير يرى تلك المجازر العظيمة التي فعلها جيش أبره بقبائل العرب، فقد سحق كل من يعترضه من قبائل العرب سحقًا. ومع ذلك أهلك الله عز وجل هذا الجيش بطير من السماء. ففي هذا آية عظيمة، ومن حكمة الله عز وجل أن الجيش وصل إلى مكة والناس ينظرون ماذا يحدث، وكلما خرجت قبيلة وقبائل تريد أن تحمي البيت الحرام سحقها هذا الجيش وقتلها عن آخرها، وربما أبقى أفرادًا منها كما سيأتي إن شاء الله. ففي هذا بيان أن الذي ينبغي أن يلجأ إليه وأن يعبد هو الله عز وجل وحده، الذي يحتاج إليه في مثل هذا الحدث العظيم. وعلموا أنه لا ينفع ولا يضر ولا ينعم حقيقة ولا يتفضل حقيقة إلا هو سبحانه وتعالى. والأمر الثالث: كذلك في ذكر هذه القصة والتنبيه بهذا الحدث العظيم تنبيه بفضل أهل هذا الدين دين الإسلام على أهل الكتاب. فأهل أو قوم أبرهة كانوا من النصارى، وكان النصارى يفتخرون على العرب بأنهم أهل دين. وبهذه الحادثة يتبين أن الله عز وجل عظم بيته وحفظه من هؤلاء الذين يدعون أنهم هم أبناء الله وأحباؤه. فلو كانوا حقًا هم أبناء الله وهم أحباؤه وهم العابدون له حقيقة، لما أنزل الله عز وجل عليهم هذا العذاب. وهذه السورة كما نرى فيها ذكر هذا الحدث العظيم في هذه الآيات الخمس، بينما من يرى كتب التفسير والسير والتاريخ يجد الصفحات الطويلة في ذكر تفاصيل هذه القصة قصة أبره، من حين خرج إلى الحبشة وأرسله النجاشي -والنجاشي لقب يطلق على من ملك الحبشة- وليس النجاشي الذي أرسل أبره هو الذي أسلم في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وصلى عليه النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة، ولكن لفظ النجاشي لقب يطلق على كل من ملك الحبشة. كما أن هرقل لقب يطلق على كل من ملك الروم، وكسرى لقب يطلق على كل من ملك فارس، وهكذا. فالشاهد أن العلماء ذكروا قصة طويلة من حين خروج أبره من الحبشة إلى حين وصل إلى مكة وما حصل لهم بعد ذلك من إرسال الطير الأبابيل وغير ذلك. وانظر إلى بلاغة القرآن وفصاحته كيف اختصرت هذه القصة في هذه الآيات الخمس. قال الله عز وجل: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾، والخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام ولكل من توجه إليه القرآن. وهذه سورة مكية، والسور المكية يخاطب بها المشركون. والمعنى: أنه خطاب للمشركين بالاعتبار بما حدث في هذه القصة العظيمة والحدث العظيم: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾. هذه الجملة فيها إحالة إلى ما يعرفون من أمر هذا الحدث العظيم، فيدور في الخواطر والأذهان ما وقع في هذا الحدث العظيم مما يستدعي إعادة النظر في ما ينبغي أن يكون بعد ذلك. والمقصود من ذلك والتنبيه إلى القصة: كيف أن الله عز وجل عذب هؤلاء الكافرين، وهكذا كذلك أنجى بيته العظيم بهذه الطير التي أرسلها. وفي هذا تنبيه وتخويف لهؤلاء المشركين الذين هم اليوم يعادون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعذبهم الله بمثل ما عذب أصحاب الفيل؛ فإنه لا يعجز سبحانه أن يفعل بهم مثل ذلك. فالذي عظم البيت هو كذلك قادر أن يعذبهم بما يفعلونه مع رسوله ونبيه عليه الصلاة والسلام. وهكذا كذلك فيه بيان وإشارة إلى أن الذي نجاكم من شر أصحاب الفيل هو الله وحده. وكان يجب عليكم أن تعبدوه وحده لا تتوجه إلى غيره، لا اللات ولا العزة ولا هبل ولا غيرها من الأصنام والمعبودات التي يعبدها أهل مكة ومن حولها. ثم قال سبحانه وتعالى: ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ﴾، فالخطاب إلى أصحاب الفيل وهم قوم أبره ومن كان معه من أهل الحبشة ومن ناصرهم من العرب الذين خرجوا معه. ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ﴾، الكيد هو ما أرادوه من هدم البيت المعظم بيت الله الحرام. جعل الله عز وجل كيدهم في تضليل، يعني في خسارة وفساد، لم يفلحوا في ذلك الكيد. ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾، ومعناه: أرسل الله عز وجل في إزالة ذاك الكيد وإهلاك ذاك الجيش. وقد ذكر أن الجيش كان فيه من الفيلة العظيمة الشيء الكثير، ومن ضمن الفيلة فيل عظيم لم يرى مثله. وأرادوا بذلك أن يخلعوا جدران الكعبة خلعًا بهذه الفيلة. ومع ذلك أهلكهم الله عز وجل. ومن حكمة الله ومن كذلك بيان قدرة الله سبحانه وتعالى: أن كان هلاكه هذا الجيش العظيم بطير تأتي من السماء، قيل أنها جاءت من جهة البحر، وقيل غير ذلك. المهم أنها طير. وقد ذكر أهل التفسير في وصف هذا الطير أشياء كثيرة، وبعضهم ذكر أوصاف غريبة وعجيبة. والصحيح أنها طير من جنس ما عرف الناس من طير أهل الأرض؛ فإن الله عز وجل يعذب بما يعهد الناس من جنس ما يعرفون. فعذب قومًا بالهواء بالريح، وعذب قومًا بالصعب يعني صواعق تنزل عليهم، وعذب قومًا بالأمطار والمياه فأغرقوا، وهكذا كذلك قومًا بالطوفان والفيضانات، وآخرون بالزلازل والخسف من تحت الأرض، وهكذا كذلك قومًا بكثرة الضفادع والدم ونحو ذلك. وهؤلاء عذبهم بالطير، فهي طير من جنس ما يعرفون من طير الأرض. ومعنى أبابيل: أي طير تأتي جماعات متتابعة. فلفظ أبابيل جاء في تفسيرها ما معناه أنها تأتي جماعات متتابعة، هذه من هنا وهذه من هنا، كحال الطير إذا كثرت واجتمعت على شيء معين. وأكثر أهل التفسير أن هذا الطير من طير البحر. وتعرفون سرعة حركة طير البحر، وهذا يقتضي سرعة في إهلاكهم، فيكون ذلك مثيرًا للعجب والإعظام لقدرة الله سبحانه وتعالى. كيف أن هذا الجيش العظيم في لحظات يسيرة كطرفة عين صار غير موجود. وقوله سبحانه وتعالى: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾، يعني أن هذه الطير التي أرسلها الله عز وجل -وقلنا أبابيل مجتمعة متتابعة- تأتي هذه وتذهب هذه، وهذه من اليمين وهذه من اليسار. وكما قلنا أنها من طير البحر في قول أكثر أهل العلم. ومعنى أنها سريعة: ترميهم بحجارة، يعني أن هذه الطير تحمل معها حجارة من سجيل. ومعنى سجيل في كلام أهل اللغة والتفسير: أنه الشديد الصلب الحار. فقيل أنه جمر، وقيل أنه غير ذلك. لكن المفهوم من معناه في اللغة جملة: أن الحجارة هي حجارة على ظاهرها، ومن سجيل يعني مما يحرق. ولهذا قيل أن الطير كانت ترمي الواحد منهم فتنزل الحصاة من رأسه وتخرج من مؤخرته. ومعنى أنها تخرقه خرقًا، ولا يخرق الشيء إلا إذا كان صلبًا ومحرقًا؛ فإن الشيء إذا كان صلبًا قبع، وإذا كان حارًا كانت الحرارة تمزق ما يعترض هذا الصلب فتزيد في الخرق. وذكر بعض أهل التفسير أنها كان كل طير منها يحمل ثلاثة أحجار: إثنان في رجليه وواحدة في فمه. والله أعلم بهذا؛ فإنه لا يعرف له شيء مرفوع صحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام. المهم أن هذه الطير كانت تحمل حجارة من سجيل، فترمي به الجيش، فأهلك الجيش بهذه الحجارة. أهلك الله عز وجل هذا الجيش بهذه الحجارة التي ترمى عليه من قبل هذه الطير، فجعلهم كعصف مأكول. فالله عز وجل جعلهم كعصف مأكول. والطير سبب، وجند من جند الله، وما أكثر جند الله سبحانه وتعالى. أرسلهم الله عز وجل لإهلاك هذا الجيش حتى جعلهم كعصف مأكول. والعصف المأكول جاء عن بعض أهل العلم أنه ما يبقى من الزرع المحترق إذا احترق، كيف يكون حاله؟ يعني كأنه فتات، كأنه فتات محترق. وجاء في تفسير أهل العلم أشياء كثيرة، فخلاصته أنه كالزرع الذي أهلك، إما بحريق كحال بعض المزارع إذا أرادوا تجديدها أحرق الباقي في الأرض منها، أو كذلك بمرور زمن وأخذ النافع وترك ما لا ينفع، فتبقى المزرعة هالكة، أو دخول الدواب فيها فتأكل. وكل هذه أوصاف للشيء الذي فيه غاية من التدمير والهلاك. والمعنى أن الله عز وجل جعل هذا الجيش لا شيء بعد أن كان جيشًا عظيمًا فيه من الجند الشيء الكثير، وفيه من الأسلحة الشيء الكثير، وفيه من الفيلة العظيمة الشيء الكثير. في لحظات يسيرة جعلها الله عز وجل لا شيء. وهذا إظهار لعظمة الله عز وجل وعظيم قدرته سبحانه وتعالى. وفي هذه السورة فوائد كثيرة، ومضى الإشارة إلى بعضها فيما سبق في أوائل هذه الآية وأوائل هذه السورة. ويضاف إلى ذلك في هذه السورة كذلك بيان لعظمة قدرة الرب جل وعلا وإحاطته بخلقه سبحانه وتعالى. وهذا يوجب الإنابة إليه سبحانه وتعالى والرجوع والإخلاص والصدق. وفيه كذلك بيان شيء من أسباب إهلاك الأمم؛ فإن من أسباب هلاكها الظلم والاعتداء، فقد اعتدى أبره اعتداء عظيمًا وظلم ظلمًا عظيمًا، فأهلكه الله عز وجل. ويتضمن ذلك حال الظالمين: أنهم مهما عظموا وكبروا فإنهم ليسوا بشيء أمام الله جل وعلا العظيم الذي يمهل ولا يهمل سبحانه وتعالى؛ فهو يمهل لعل العبد يتوب ويرجع، وهكذا كذلك يمهل ليبتلي عباده بعضهم ببعض، فيتميز الصادق من الكاذب والمؤمن من الكافر والبر من الفاجر. وهكذا كذلك يمهل لأجل أن تظهر آية الله سبحانه وتعالى في هلاك الظالم وهو في غاية قوته؛ لأنه لو أهلك من أول الأمر ما ظهر شيء من قوته ومن عظمته ومن تكبره. لكن باستمراره فترة من الزمن ابتلاء وامتحانًا في ظلمه، يظهر للناس جميعًا عظيم قدرة الله سبحانه وتعالى، ويظهر للناس جميعًا عظيم شر هذا الظالم. وفي هذه السورة كذلك بيان تعظيم الله عز وجل لحرماته، ومن حرماته البيت الحرام. ولله حرمات كثيرة، فإن ذلك يقتضي تعظيم حرمات الله سبحانه وتعالى. وفيه كذلك من المسائل إشارة إلى أن لله جندا بقدر مخلوقاته سبحانه وتعالى؛ فإن الله جل وعلا إذا شاء سلط من ما شاء من خلقه على من يشاء سبحانه وتعالى، وهو على كل شيء قدير. وأخيرًا فيه كذلك بيان شيء من صفات الرب العظيم سبحانه؛ فهو جل وعلا الغفور الرحيم، وهو كذلك شديد العقاب وسريع الحساب. وهذا يقتضي اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى. فإن الله عز وجل جعل هذا الجيش العظيم في لحظات كعصف مأكول. نسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن ينتفع بما سمعنا، إنه وليه ذلك القادر عليه. والحمد لله رب العالمين. وإن شاء الله يواصل معكم أخونا بحديفة في ترجمة ما بقي. عزاكم الله خيرًا.