تنكح المرأة لأربع

المحاضرة بعنوان تنكح المرأة لأربع، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أهمية العلم في اتخاذ القرارات

يشير إلى أهمية العلم في التمييز بين الناس واتخاذ القرارات الصائبة في الحياة. يمكن للعلم أن يرشد الفرد إلى الاختيارات الصحيحة.

معايير اختيار الزوجة الصالحة

يشرح حديث النبي حول معايير اختيار الزوجة، ويبين أن الدين يجب أن يكون أولوية في الاختيار. الناس غالبًا ما يهتمون بالجمال والنسب والمال أكثر من الدين.

تأثير البعد عن الدين على المجتمع

يُشير إلى تغير المعايير الشرعية في المجتمع بسبب البعد عن دين الله، حيث أصبحت الأمور الدنيوية معايير للتقييم. ينتقد تزويج الناس لمن لا يصلح للزواج بسبب أمواله أو منصبه.

  • 27 جمادى الأولى 1440هـ - 02/02/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

قال الله جل وعلا: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾. هل يستوي من عنده علم، فيمشي في هذه الدنيا ببصيرة وبعلم، ومن ليس عنده علم، ويمشي في هذه الدنيا بغير بصيرة وبغير علم؟ لا شك أن هناك فرقًا شاسعًا. ولهذا نجد أن الأسباب كلها تدخل تحت هذا المعنى العام. فمن الأسباب -مثلًا- وهذا لا يعرفه الإنسان إلا بالعلم، ولا يستطيع أن يحققه ويطبقه إلا بالعلم، أن يحرص المسلم في بناء أسرته على المرأة الصالحة، وفي بناء أسرتها المرأة على الرجل الصالح، والأولياء يحرصون على ذلك. قال النبي صلى الله عليه وسلم -كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه-: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولنسبها، ولدينها، فاضفر بذات الدين تربت يداك». فاضفر بذات الدين تربت يداك. اليوم هذا الحديث الكثير من المسلمين لا يعرفه، ومن عرفه ربما -بسبب بعده عن كثرة سماعه والتذكير به- ينساه ويغفله. ولهذا تجد القليل من الناس من يعتني بهذا الباب. يحرص الناس في الزواج على الجمال، يحرصون على النسب، يحرصون على المال. مال، جمال، نسب، الدين آخر شيء، الدين آخر شيء. بينما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فاضفر بذات الدين تربت يداك»، احرص على الدين أول شيء، ثم لا بأس أن تكون صاحبة الدين وجميلة، وصاحبة نسب، أو غير ذلك، لكن أول ما يقدم هو الدين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من جاءكم ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض». يأتي اليوم إنسان حافظ للقرآن، محافظ على الصلوات الخمس، حريص على صيام الاثنين والخميس، معروف باستقامته، حريص كذلك على صلة الأرحام وبره بوالديه، وغير ذلك من أعمال الخير المشهود له بها، لكنه إذا كان ليس عنده مال يأتي لهذا البيت فيُرد، وهذا البيت فيُرد، وهذا البيت فيُرد. وربما يأتي آخر شارب خمر، معروف بترك الصلاة، معروف بأذية الناس، بأكل أموال الناس بالباطل، لكن عنده مال كثير، وعنده سيارة، وعنده بيت، وعنده كذا، إذا جاء يتزوج زوّجوه. ربما زوجوه المرة والمرتين والثلاث والأربع، ولو كان عنده ما عنده. أين المعايير الشرعية التي تكون بها سعادة أنفسنا، وأسرنا، وأبنائنا، وبناتنا، ومجتمعاتنا؟ تغيرت بسبب ماذا؟ بسبب جهل الناس، وبعدهم عن دين الله سبحانه وتعالى.