فضل المراكز والتعاون فيها

المحاضرة بعنوان فضل المراكز والتعاون فيها، والتي كانت بمسجد السنة بحبيل الجباري بمدينة الضالع يوم الأحد 11 محرم 1442هـ الموافق 30 أغسطس 2020م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة وتوطئة

الشيخ يبدأ بالحمد والثناء على الله تعالى، ويشكر على نعمة الإيمان والإسلام. يُثني على وجود المراكز العلمية المباركة.

فضل العلم والدعوة

يُثني الشيخ على جهود المشايخ في نشر العلم والدعوة، ويُشير إلى أن نعمة العلم والتعاون عليه من أعظم نعم الله. التفقه في الدين هو علامة الفرقة الناجية.

أهمية التعاون والتوفيق

يُشدد على أهمية العلم والدعوة والتعاون بين المسلمين، ويطلب من الله التوفيق لإقامة مركز خير. يُعتبر إقامة المراكز العلمية نعمة وتكليف يحتاج إلى الصبر.

ختام بالدعاء والثناء

المقطع يتضمن دعاء لله بأن يجعلنا مفاتيح للخير ومغاليق للشر، ويشكر الله ويصلي على النبي محمد وآله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فنحمد الله سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، نحمد سبحانه الذي أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ونخصه سبحانه بالحمد والثناء عليه بما هو أهله، على ما خصنا من نعمة الإيمان والإسلام والتوفيق لسنة النبي عليه الصلاة والسلام، وذلك عظيم ما أنعم الله عز وجل به علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كما نحمد سبحانه الذي أنعم علينا بنعم العلم والاحتفاء به، ووجود هذه المراكز المباركة الطيبة التي بفضل الله سبحانه وتعالى صارت منابعا للخير، وكذلك محاض وحصون تحصن بها المسلم، وفيها خصوصا في مثل هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن. وإننا نحمد الله عز وجل أن يسر لإخواننا في الظالع بهذا المركز الطيب المبارك، مركز مبارك، ويقوم عليه شيخ مبارك ومشايخ فضلاء مباركون، فهي نعمة عظيمة من الله عز وجل بها على أهل الظالع، فنرجو أن الله عز وجل يجعله سببا لخير ومفتاح خير لأهل الظالع وما حولها من المناطق والقرى والمدن. فإن نعمة المراكز نعمة عظيمة يحصل بها خير كثير، والحمد لله، أخونا الشيخ ياسين حفظه الله ونفع الله به، وغيره من المشايخ المتعاونون معه، هم من المشايخ الفضلاء الذين وفقوا لطلب العلم والدعوة إلى الله، وقد نفع الله عز وجل بهم في مركز الفيوش، وحصل الخير بتعاونهم، وهكذا إن شاء الله بإذن الله تعالى في هذا المركز في الظالع كذلك. فنعمة العلم والتعاون عليه والدعوة إلى الله عز وجل فيه من أعظم نعم الله عز وجل، لو لم يكن إلا أن الله عز وجل يحفظ أهله على الطريق القويم والصراط المستقيم الذي به تكون الخيرية في الدنيا والآخرة لكفى بها نعمة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك». وجاء في الحديث في رواية البخاري: «ومن يرد الله به خيرا فقهه في الدين»، فعلامة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة أنها توفق لطريق التفقه في الدين. ولهذا صار من أعظم سمات وصفات أهل السنة والجماعة، الطائفة المنصورة والفرقة الناجية في كل زمان ومكان، اعتناؤهم بالعلم النافع والدعوة إليه وتفرغهم له. وانظروا في تاريخ أهل السنة من بعد الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فأئمة الهدى ومصابيح الدجى هم المنشغلون بالعلم الداعون إليه، المحتفون به، الذين وفقوا لهذا الطريق المبارك، وصار الناس بهم بفضل الله سبحانه وتعالى يميزون بين الحق والباطل، وكذلك يعرفون طريق الاستقامة من طريق الضلال. وهكذا كذلك العلم وفق أهله والقائمين عليه أن تسدد أقوالهم ومواقفهم وتصرفاتهم بما يكون فيه الخير في دعوتهم، وهذا من فضل الله عز وجل لأنهم يبصرون ما لا يبصر غيرهم بسبب نور العلم، نور النبوة، نور القرآن والسنة. والأمر كما قال الله عز وجل: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. فنعمة العلم والدعوة إليه وإقامة المراكز من النعم العظيمة، وهو مع ما فيه من التشريف، ففيه كذلك من التكليف ما لا يخفى مما يحتاج معه الصبر والصدق والإخلاص، وكذلك التعاون وغيره، ذلك من الأخلاق الكريمة والمواقف السديدة التي هي من التكليف ليحفظ لنا هذا التشريف. ولذلك كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الذين وفقوا لأكرم الأخلاق هم من وفقوا لهذا التشريف في حمل العلم، ولذلك الناس من بعدهم الأمثل فالأمثل بحسب حرصهم، وكذلك صدقهم وحسن متابعتهم لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وطريق الأنبياء يكون توفيقهم في دعوتهم. فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإخواننا في هذا المركز الطيب المبارك أن يكون مركز خير ومنبع علم وحصن من حصون السنة، ينفع الله عز وجل به العباد والبلاد، ويجعله إن شاء الله سببا لهداية الناس إلى الصراط المستقيم والدين القويم الذي كان عليه نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومن سار بطريقه عليه الصلاة والسلام من بعده من أئمة الهدى ومصابيح الدجى، نسأل الله عز وجل ذلك. وبهذا القدر نكتفي، ولننتهز الشكر لكل من ساهم في هذا الخير وعانى عليه بقليل أو كثير، حسا أو معنى، ونكرر كذلك أهمية التعاون والتقارب، وكذلك الالتحام أن نكون لحمة واحدة، فمثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد. والحمد لله، إخواننا قد وفقوا لهذا، ونسأل الله عز وجل أن يزيدنا وإياهم توفيقا وسدادا، ونؤكد كذلك أهمية التعاون مع أخينا الشيخ ياسين حفظه الله، وأن يكونوا جميعا كالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم مفاتيح خير مغاليق شر، هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وجزاكم الله خيرا.