اللقاء المفتوح 28

السؤال: اللقاء المفتوح 28، وكان يوم الجمعة 16 شوال 1442هـ الموافق 28 مايو 2021م بدار الحديث بالفيوش أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

بر الوالدين وطاعتهما

الخطيب يحذر من رفع الصوت على الوالدين ويبين أهمية احترامهم وطاعتهم كما أمر الشرع. يُناقش أسباب عقوق الأبناء وطرق علاجها ويشدد على أهمية بر الوالدين.

أحكام فقهية متفرقة

إذا صلى الإنسان بدون طهارة، فعليه إعادة الصلاة، بينما التوبة بدون طهارة صحيحة. الذهاب للسحرة قد يكون كفرًا إذا كان بمعرفة ورضا بالكفر.

صيام التطوع والقضاء

لا يصح الجمع بين عملين مقصودين لذاتهما، مثل القضاء وصيام شوال. يمكن صيام شوال مع صيام أيام أخرى مثل الاثنين والخميس أو الأيام البيض.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة، كثيرة، لكن نأخذ ما يتعلق بالموضوع قدر المستطاع. يقول: نريد نصيحة لمن يرفع صوته لأمه وأبيه، وممن هو محسوب من طلبة العلم، وهو موجود في هذه الدار. هذه من الأخطاء، كما قلنا، التي بدايتها إهمال في أول الأمر، فالغالب أن مثل هذا الخلق لم يأتِ فجأة، وإنما يتدرج هذا الابن في الأخلاق السيئة شيئًا فشيئًا بسبب بعض الإهمال، حتى يصل إلى هذه المرحلة. وإلا فالمسلم، فضلاً عن طالب العلم، يعلم ما أوجبه الشرع في أمر الوالدين. فأول وأعظم حقوق الآدميين حق الوالدين، قرن الله عز وجل حقه بحقهما، فبدأ بحقه الأعظم، وهو عبادته وعدم الإشراك به، وبدأ بحق المخلوقين بحق الوالدين، قال الله عز وجل: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، فأين هذا مع مثل هذا الخلق؟ والله عز وجل يقول: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾، فأين هذا مع من عرف مثل هذه الآية؟ ولا شك أن هذا الطالب أو هذا الابن يعرف هذه الأدلة وغيرها كثير مما في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن غشاء الجهل وغشاء المعصية والهوى يغطي على القلب ويغطي على البصر، فعند ذلك لا يرى ما هو عليه من الظلم ومن الخطأ. فلذلك أول الحل أن ينظر ما هو السبب الذي أوصل هذا الابن إلى مثل هذا العقوق، فإن كان بسبب رفقة سوء، أعين على ترك رفقة السوء، إن كان بسبب البعد عن العلم والعمل به، أعين على إصلاح ذلك، وهكذا. وربما يستعين الوالدان ببعض المدرسين الذين يعرفون هذا الابن، وبعض كذلك زملاء هذا الابن، بما يكون عونًا في إصلاحه قبل أن ينتقل إلى مراحل أكبر وأعظم. ونذكر هذا الابن بخطورة ما يفعله، فإنه يخشى عليه -والعياذ بالله- من عاقبة السوء بالدنيا قبل الآخرة. وتعلمون ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك من رجل العابد الذي دعت عليه أمه، فاستجاب الله دعاءها فيه، وهو عابد، فابتلي بلاءً عظيمًا بسبب ما كان من تأخره في بره بأمه، فكيف بمن كان حاله كهذا؟ نسأل الله سبحانه وتعالى السلامة والعافية. تقول: رجل صلى، ثم أكمل الصلاة، ثم ذكر أن ملابسه غير طاهرة بعد الصلاة، يعني مرة أخرى، فماذا يصنع؟ إذا كان وقت الصلاة باقٍ، إذا كان صلى على غير طهارة، فيعيد الصلاة. وأما إذا كان التوبة ليس به طهارة، فالصحيح أنه ليس من شروط صحة الصلاة، بل هو واجب من واجباته، فلا يعيد الصلاة. والله أعلم. يقول سائل: يسأل ويقول: هل من عمل له السحر وهو راضٍ، أو من ذهب إلى الساحر ليعمل له السحر، يكفر؟ أم هي كبيرة دون الكفر والشرك؟ هذه بحسب حاله ورضاه، فإن كان هو يعلم أنه سيذهب إلى ساحر يكفر بالله عز وجل، بأن يستعين بالجن ويفعل الكفر، فيكون رضاه بالكفر كفرًا. وإن كان ليس كذلك، فتكون كبيرة من الكبائر. لأن الصحيح أن السحر أنواع، فمن السحر ما هو سحر تخييلي أو سحر باستخدام الأدوية، ومن السحر ما هو من الكفر، ما كان استعانة بالجن ونحوه. والله المستعان. وقد سمى الله عز وجل السحر الذي فيه استعانة بالجن أنه كفر، قال الله عز وجل: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾. وهذا يسأل عن الجمع بين نية صيام الست من شوال وقضاء ما لم يتم قضاؤه من شهر رمضان، كما تقدم معنا في دروس سابقة. لا يصح الجمع بين عملين إذا كان كل منهما مقصود لذاته، فالقضاء مقصود لذاته، فلا يصلح دخوله أو تداخله مع صيام شوال، ولكن نصح صيام شوال مع يوم الاثنين والخميس، أو الثلاث البيض، أو نحو ذلك. طيب، نكتب بهذا القدر إلى هنا. والله تعالى أعلم، صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. شكرًا.