اللقاء المفتوح 29

السؤال: اللقاء المفتوح 29، وكان يوم الجمعة 23 شوال 1442هـ الموافق 4 يونيو 2021م بدار الحديث بالفيوش أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

فتاوى متنوعة في العبادات

يتناول المقطع عدة أسئلة وفتاوى متنوعة في أحكام اليمين والصلاة والتزين، مثل حكم من حلف على عدم فعل شيء مباح ثم فعله، وحكم إعادة الركعة إذا سهى المأموم عن قراءة الفاتحة.

أحكام الكلام في الصلاة وتنبيه الإمام

يناقش المقطع حكم الكلام في الصلاة لفتح الإمام، ويُوضح أنه لا يجوز إلا في حالة الضرورة، ويُفضل تنبيه الإمام بغير الكلام مثل التسبيح أو التكبير.

تنظيم وقت طالب العلم ونصائح للحفظ

يتحدث الشيخ عن تنظيم وقت طالب العلم، ووضع جدول لقراءة القرآن وطلب العلم، وتحديد وقت للحفظ والمراجعة، وأهمية وجود قرين لمراجعة المحفوظات.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد، هذه مجموعة من الأسئلة نأخذ ما تيسر منها إن شاء الله. يقول: حلفت بالله أني لا أشرب القهوة وأنا أريد أن أشربها، فماذا أفعل؟ من حلف على نفسه بشيء أحله الله فحرمه، حكمه كما قال العلماء فيما دلت عليه الأدلة حكم اليمين. واستدل العلماء بذلك ببعض الأدلة من الكتاب والسنة، منها قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا الطَّيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: 87]، وذكر بعدها حكم اليمين. وهكذا كذلك قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: 1]، وذكر بعدها حكم اليمين. وبهذه وغيرها من الأدلة استدل العلماء أن من حرم على نفسه شيئًا أحله الله، فكفارته أن يكفر كفارة يمين. فكفر كفارة يمين وارجع إلى القهوة التي أباحها الله. والله أعلم. يقول أحسن الله إليكم: ما حكم التحول بعد الصلاة؟ التحول بعد الصلاة قال به بعض العلماء من باب أن الأرض تشهد لمن سجد وصلى فيها وعمل عملًا صالحًا فيها. وليس فيه فيما أعلم نص صحيح صريح يدل على عين الحكم. ففيما أعلم والله أعلم إنما أخذ من عمومات. ليس في الصلاة نفسها شيء صحيح صريح فيما أعلم والله أعلم. فلا حرج في ذلك. من فعل هذا؟ يقول: هل يجوز للرجل أن يصبغ شعره باللون الأسود أو غيره ليتزين لزوجته؟ كما نعرف أن المرأة تتزين لزوجها. ليس الرجل هو الذي يذهب ويبحث كيف يتزين حتى إنه يصبغ شعره. العلماء اختلفوا في صبغ المرأة شعرها باللون، وأما الرجال فلا يحتاجون لذلك. حتى لو كنت أصلع، أنت رجل ما تحتاج أن تنظر إلى مثل هذه الأمور. لا بأس أن تتزين بالشيء الذي لا تغير من خلقتك. فلبس لباس جميل، إن الله جميل يحب الجمال، وكل ما فيه معنى الرجولة. أما مثل صبغ الشعر ونحوه، فهذا مما ينبغي أن يترفع عنه الرجال. والله المستعان. يعني يوم يصدق أصفر ويوم يصدق أحمر ويوم يصدق أزرق، سيطابق اللباس مثل ما يفعل بعض النساء. إذا صار هذا في النساء يعني شيء خارج عن الاعتدال، بعض النساء بالغ جدًا في الصبغات، يطابق الشعر على اللباس. وهذا يضر. ولهذا كان كلام كثير من العلماء أنه بين الكراهة والتحريم، يعني هذا الإفراط خصوصًا أن بعض هذه الأصبغة أو أكثرها تضر، تضر بالشعر. الشعر مع كثرة هذه الأصبغة أو أكثرها أصبغة كيماوية تضر الشعر مع الزمن، بخلاف الصبغ بالحناء وما كان بمعناه من الأشياء الطبيعية، هذا مباح ولا بأس به. لكن الإشكال بالأشياء الكيماوية، فهي تضر. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار». ثم هو كذلك فيه نوع من الكذب والتدليس. وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أسماء وغيرها: «المتلبس بما لم يعط كلابس ثوبي زور». وهؤلاء متلبسون بما لم يعطوا، الذي يظهر شعره أصفر وهو ليس بأصفر أو غيره. ومع ذلك بعض العلماء لا نحجر واسعًا، مسألة فيها خلاف. بعض العلماء يقول مباح، لكن ننظر ونقول للمرأة: تأكدي إذا كان لا يضر. وأما إذا كان يضر، فلا ضرر ولا ضرار. وأما الصبغ بالألوان التي ليست من ألوان البشر، فهذا حتى من يقول مباح في مثل هذه الصور يقول: لا، لأنه تشبه بالحيوان. يعني مثلًا تجعل شعره أزرق، ما في إنسان شعره أزرق أو أحمر أو أخضر أو عدة ألوان، تصير المرأة مثل المهرجة، شيء أصفر وشيء أحمر وشيء كأنها عصفور. فنحو هذه الأشياء فهذا توسع. والغالب أن من ينشغل بهذه الأشياء يصرف عما ينفعه في دينه، فتكون امرأة بعيدة عما ينفعها في نفسها ودينها وزوجها وأولادها، مشغولة بهذه التفاهات. والحياة قصيرة، كم عندنا من الحياة حتى ننشغل بالوقت والمال في مثل هذه التفاهات؟ وقد يغضب بعض النساء ويقول: كيف تسموها تفاهات والمرأة تتزين لزوجها؟ يقال: التزين له حدود، لا يتعدى ما يضر بالدين وبذلك الدنيا. والتوسع في هذا الباب لا شك أنه يضر بالدين وبالدنيا. والله المستعان. فكيف بالرجل؟ يقول: هل تنصحون بتدريس تفسير الجلالين؟ إذا كان المدرس متمكنًا في العقيدة واللغة وعنده معرفة بأصول العلوم الشرعية، فنعم، فهو يدرس مع التنبيه. مثل شيخنا الشيخ محمد بن صالح الثمين رحمه الله، كان يدرسنا في تفسير الجلالين ويعلق عليه تعليقات نافعة مفيدة جدًا. وأنتم تعرفون بعض مباحث اللغة لها تعلق بالعقيدة. وتفسير الجلالين لرجعين من أكبر أئمة اللغة والعقيدة الأشعرية، جلال الدين السيوطي. أكمل ما كتبه جلال المحلي، يعني الجزء الأول إلى قريب النصف كان المحلي وهو الشيخ، فجاء التلميذ فأكمل. ولهذا يقولون: الأول أمتع من الثاني. ولكن الأول والثاني كلاهما ما فيه ماذا؟ فيه خلل بالعقيدة التمشعر في عمق التفسير. فيحتاج من يقرأ في هذا التفسير أن يخرج التمشعر بالمنقاش، يعني النظارة العادية ما تكفي، تحتاج نظارة دقيقة جدًا حتى تخرج التمشعر من هذا الكتاب. ولو تسمعون أو تقرؤون ما كتبه أو ما شرحه شيخنا رحمه الله، وقد فرغ في تعليقاته على هذا الكتاب، لعلمتم أن التمشعر في عمق هذا الكتاب. فليس كل أحد يصلح أن يدرس مثل هذا الكتاب. يقول: مأموم سهى عن قراءة الفاتحة، هل يعيد الركعة أم لا؟ وإذا مر عليه وقت ولم يعيد الركعة، فماذا عليه؟ إذا كان هو متأكد وليس عنده وسواس، فيعيد الركعة. لا صلاة على القول الصحيح لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». وقد اختلف أهل العلم في حكم قراءة فاتحة الكتاب للمأموم. فمنهم من جعل قراءة الإمام لمن خلفه قراءة بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ففرغ بين السرية والجهرية. ومنهم من لم يفرق. ومنهم من قال: بل على المأموم من يقرأ في السرية والجهرية. والصحيح والثالث القول الثالث، لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في صلاة الفجر بعد أن وجد مشقة من قراءة بعض من خلفه، فأنكر عليهم ذلك وقال: «لا تفعلوا إلا بأم الكتاب». فدل ذلك على أن المأموم يقرأ خلف الإمام في الصلاة الجهرية بماذا؟ بأم الكتاب، أي الفاتحة. والله أعلم. طيب كذلك سألني بعض الإخوة شيء يتعلق بموضوع السهو، وهو إذا سهى الإمام ولم يدري ماذا سهى، مثل ما حصل معنا اليوم بصلاة الفجر، أحيانًا الإمام يسرح أو يقرأ ولا يدري أين هو في قراءة، يذهب ذهنه ويرجع فلا يدري أين هو، فماذا يصنع المأموم مع الإمام؟ كيف ينبهه؟ هل بالتسبيح أو بالكلام أو بماذا؟ الصحيح أنه يفتح عليه بما يعينه على إدراك السهو. فمثلًا إذا نسي الفاتحة يقرأ عليه أول الفاتحة، إذا نسي آية يقرأ عليه تلك الآية، إذا كان عليه ركوع كبر له بما ينبهه على الركوع. لأن أحيانًا التسبيح لا ينفع مع الإمام، لا ينفع مع الإمام. طيب إن اضطر أحد أن يتكلم، قال بعض أهل العلم: المسألة فيها خلاف، أن الفتح على الإمام في الصلاة بالكلام لا يبطل الصلاة. واستدلوا بحديث اليدين في الصحيحين أنهم تكلموا ثم أكملوا الصلاة ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الصلاة. والصحيح أن هذا من المحتمل، لأنهم سلموا وخرجوا من الصلاة ثم دخلوا إلى الصلاة بتكبير جديد. والاستدلال فيما فيه احتمال لا يصح. وعندنا حديث محكم، وهو حديث معاوية بن الحكم السلمي، فإنه لما تكلم في الصلاة نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وعلمه أن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. هذا محكم، وذاك ماذا؟ مشتبه، فيقدم المحكم على المشتبه. هذا هو الصحيح. فلذلك لا يجوز الكلام بالصلاة ولو لمصلحة الصلاة. هذا هو الراجح. لكن إن وقع الكلام خطأ وسهوا، المتكلم صلاته صحيحة. ولكن إن وقع عمدًا فيعيد صلاته. فإذا أشكل على الإمام فلم يفتح عليه ولم يجد أحد أن يفتح عليه، فهنا لا بأس إذا تكلم أحد المصلين. ولكن عليه أن يعيد الصلاة ليفتح على الناس. ومن الأسئلة الغريبة التي وردت على بعض مشايخنا وتتكرر: أن بعض الناس يسهو ولا يدري ماذا سهى، فأحد الأئمة أخطأ يعني سهى في صلاته، هو في السجود أراد أن يسلم، فقالوا: سبحان الله، فسجد، فقالوا: سبحان الله، فقام، فقالوا: سبحان الله، فجلس، فقالوا: سبحان الله، التفت عليهم قال: ماذا أصنع؟ يعني سجد ما وافقوه، قام ما وافقوه، جلس للتشهد ما وافقوه، فالتفت إليهم قال: ماذا أصنع؟ ففي مثل هذه الحالة أحيانًا يحتاج أن أحد يتكلم فيفتح عليه. ووقعت لأحد مشايخنا شيء قريب من هذا، سهى في التشهد الأخير ولم يسلم فلم يدري، الظاهر والله أعلم كما أخبرنا بعض الإخوة الذين سألوه، لم يدري هو في أي موضع؟ هل هو بين السجدتين أو هو في التشهد الأول أو هو في التشهد الأخير؟ فطال بالتشهد يريد أحد يقول: سبحان الله، حتى يفهم ماذا يصنع، فما أحد قال له شيء. ثم قالوا: سبحان الله، فما درى ماذا يصنع؟ هل يسجد؟ هل يقوم؟ سبحان الله، حتى تكلم أحد المأمومين فقال: سلم، سلم، فسلم. السلام عليكم. فسألنا شيخنا الشيخ محمد بن صالح الثمين رحمه الله في هذه القضية، فقال: أما من تكلم إذا تكلم بخطأ وبغير عمد، فصلاته صحيحة، لأنه أخطأ كما أخطأ معاوية بن الحكم السلمي ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة. وإن تكلم عمدًا مع علمه بأن الكلام يبطل الصلاة، فيعيد الصلاة. هذا بالنسبة للمتكلم. وأما الإمام فلا شيء عليه بذلك، مدام أنه سهى. وعلى المأمومين أن ينبهوه بما يعينه على فعل ذلك إذا استطاع. إذا استطاع أن يفهم الذي أخطأ فيه. وإذا لم يستطع، فإذا تكلم أحد المصلين لمصلحة الصلاة، فصلاته تبطل. ويكون بذلك قد فتح على الإمام ما أشكل عليه. فالمهم: الأصل أنه لا يتكلم بالصلاة، يفتح على الإمام بغير الكلام. فإن فتح على الإمام بغير الكلام، مثلًا كما قلنا: لم يقرأ الفاتحة، أحيانًا يبدأ الإمام مباشرة بالسورة لا يقرأ الفاتحة، فإذا قالوا: ماذا؟ سبحان الله، ما سيفهم. فهنا يرد عليه أحدهم ويقول: الحمد لله رب العالمين، فكلما قرأ يرد عليه: الحمد لله رب العالمين، حتى يفهم أنه لم يقرأ الفاتحة. أو آخر السورة يقرأ السورة التي بعدها وهكذا. أو الله أكبر ونحو ذلك، فكل موضع يذكر بما يناسبه. فإذا لم يتذكر تكلم أحدهم، ولكن عليهم أن يعيدوا الصلاة، عليهم أن يعيدوا الصلاة. أفضل من أن يلتفت إليهم الإمام ويقول: ماذا أصنع؟ فتبطل صلاة الجميع. بطلان صلاة واحد أفضل من بطلان صلاة الجميع. نعم، لا يخرج من الصلاة، نعم، ويكمل مع الصلاة، ويكمل ما تبقى. يعني مثلًا لو حصل السهو في الركعة الأولى وهو قال: نبه الإمام بكلام عن عمد وهو يعلم أن الكلام يبطل الصلاة، فيدخل في الصلاة مباشرة. فما فاته أكمل ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا. يقول: كم ينصح أن ينام الشخص اليوم؟ يعني لعله يريد طالب العلم. طالب العلم ينام ما يعينه على أن لا يضر بصحته ولا يضر بطريق طلبه للعلم. والمعتدل كما ذكر أهل المعرفة: ثمان ساعات. وطاقة الإنسان تتحمل إلى أربع ساعات، يعني بين أربع إلى ثمان ساعات هذا فيما يطيقه الإنسان. أقل من أربع ساعات هذا مما يضر الإنسان. وكلما يعني ازداد العمر احتاج الجسم إلى راحة أكثر. مثل السيارة العجوز والسيارة الجديدة، السيارة الجديدة تستطيع تمشي مسافات وتتحمل، والسيارة العجوز تحتاج تريحها شوي. فهكذا. فلذلك ننصح الشباب أن يجدوا ويجتهدوا في سن الشباب، لأن الجسم وكل ما أعطاك الله عز وجل من نعم، عندك فيها قوة تستطيع أن تبدل بها ما لا تستطيع أن تفعله إذا كبر سنك. ولهذا يسأل الإنسان عن خمس، ومنها عن شبابه. يسأل عن عمره، ولكن يسأل عن الشباب خاصة، حديث بريدة وغيره من الأحاديث الأخرى. يقول: إذا سها إمام في موضع من مواضع الصلاة، كأن يقف في نهاية السورة، هذا نفس الذي أجبنا عليه بقليل. طيب يقول: هل يجوز الجمع في السفر بين العصر والجمعة؟ في هذا خلاف. والأحوط أن لا يفعل ذلك. والصحيح أنه إذا احتاج لا بأس بفعله، لعدم وجود نص صحيح صريح يمنع من ذلك. أما كون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، لأنه لم يقع في زمانه ولم يكن يتوقع وقوعه. وأما في مثل هذا الزمان مع كثرة وسائل السفر، وكذلك اختلاط المدن بعضها ببعض، فصار يمكن للإنسان أن يجمع بين جمعة وعصر. في ذلك الزمان كان أمر غير متوقع ولا ممكن. لكن في هذا الزمان ممكن أن تتأتي أحيانًا في المطار في صلاة جمعة، فتدرك صلاة الجمعة، وسفرك بعد هذه الصلاة مباشرة. وأنت بين أمرين: إما أن تصلي العصر وليس لك مكان تصلي فيه إلا هذا المصلى الصغير الذي فيه جمعة بعد الجمعة، وإما أن تركب الطائرة فتصلي العصر في الطائرة، ولكن ستصلي وأنت جالس على الكرسي. فأيهما أفضل؟ تجمع بين الصلاتين وأنت في سفر، أو تصلي على الكرسي ولا تستطيع أن تصلي صلاة كاملة الواجبات والأركان؟ فلا شك أن الأول أو لا الأول أو لا، ولكن إذا أمكن أن لا تصلي في نفس المكان الذي صليت فيه الجمعة، هذا أفضل وأحور. تقول: زوجتي تطلب مني أن أسامرها إلى الساعة الثانية عشرة، وأنا أعتذر لأنه قد تفوتني صلاة الفجر وبعض الدروس، فما هو الواجب علي في هذا؟ وما هي الطريقة المثلى في هذا؟ الطريقة المثلى: أو غضها بعد الفجر، واجعل بينك وبينها جدول كراءة القرآن وغيره من طلب العلم. وإن شاء الله ستجدها تنام قبل العاشرة. هذا هو الحل. أما إذا تركتها تنام إلى الظهر، فستطلب منك في المرة القادمة إلى الساعة الثانية ليلًا. يقول: طيب هل ورد حديث أن سورة الإخلاص والفلق والناس تقرأ ثلاثًا بعد صلاة المغرب والفجر؟ نعم، بعض أهل العلم يصحح هذا، ومنهم الشيخ الألباني رحمه الله. وبعض أهل العلم يضعف هذا، ومنهم شيخنا مقبل رحمه الله. وأظن كذلك الشيخ عبد الرحمن رحمه الله على تضعيف هذا. والظاهر والله أعلم أنه إلى الضعف أقرب. ولكن هي تدخل في عموم أذكار الصباح والمساء، تدخل في عموم أذكار الصباح والمساء. فإن فاتك أن تقولها في العصر، فلا بأس أن تقولها في المغرب. ولكن ليس هو من أذكار صلاة المغرب. وكذلك إن لم يتيسر لك بعد الشروق، فقلتها بعد الفجر، فلا بأس في ذلك. والله أعلم. يقول: في تكبيرة الإحرام إلى أين ترفع اليدين؟ هي كغيرها من رفع الأيدي في الصلاة، فيها ثلاث كيفيات. الكيفية الأولى: أن ترفع فتحاذي الكفين الأذنين، فتكون أصابع الأذنين تحت أصابع اليدين. أو بين الأذنين. يعني معناها ترفع أعلى فتحاذي. أو يكون كذلك أعلى قليلًا. فهذه ثلاث كيفيات. وكلها صحت وثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذكرها الشيخ الألباني رحمه الله في صفة الصلاة. وغيره من أهل العلم. يقول: النوم في الصلاة هل يبطل الصلاة؟ إذا كان النوم قليلًا، إذا كان هو نوم فيبطل الصلاة، لأنه يبطل الوضوء. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «العينان ووكاء السهر، فإذا نامت العينان فتح الوكاء». وفي حديث صفوان بن عسال: «ولكن من غائط ونوم وبول». فالنوم كالغائط والبول، يعني ناقض من نواقض الوضوء. ناقض من نواقض الوضوء. وأما النعاس والسنة، فهذا إذا كان صاحبه يستحضر ويدرك نفسه، فلا يبطل الوضوء. وإذا هو لا يبطل الصلاة. وهذا يحصل أحيانًا خصوصًا في أواخر رمضان مع السهر والقيام. أو من ابتلي بسهر لحراسة أو غير ذلك، فيدخل بصلاة الفجر وهو يصارع النوم. صراعًا. ففي هذه الحال إذا غفوات، ليس نوم وإنما سنة ونعاس، فلا يبطل الصلاة. ذلك ما دام يدرك ما حوله، يسمع ويأتمر بأمر إمامه ركوعًا وسجودًا واعتدالًا ونحو ذلك. لكن بعض الناس غفوته طويلة، يعني يسجد والناس يقومون للركعة الثانية، هو ما زال ساجدًا. هذا خلاص يخرج من الصلاة ويعيد الوضوء. بالغالب أن هذا قد نام. النوم العميق. بل بعضهم ربما توقظه ليسلم مع الناس، توقظه ليسلم مع الناس. فمثل هذا الذي لم يسمع تكبير الإمام مع مكبرات الصوت، فهذا دخل في النوم العميق. يحتاج أن يعيد الوضوء والصلاة. والله أعلم. يقول: المرأة توفي عنها زوجها، تسأل: ما هو الواجب عليها في الإحداد؟ وهل استخدام الشامبو لغسل شعرها من الزينة؟ وهل يجوز أن تخرج لزيارة أهلها؟ الواجب عليها أن تلزم بيتها ولا تخرج إلا لضرورة أو حاجة ملحة. وتترك كل زينة. وليس الشامبو من الزينة، ولكن تترك ثياب الزينة. وليس من شرط اللباس أن تلبس السواد، ولكن تلبس لباسًا معتادًا ليس فيه الزينة. فلا تتزين في جسدها ولا في ثيابها. ولا كذلك تتخذ شيء من الأساور ونحوها مما هو مواضع الزينة، مما هو بمعنى الزينة. واستخدام الشامبو ونحوه ليس من الزينة. ليس من الزينة. الله أعلم. طيب هذا سؤال غريب، يقول: ما حكم بول الضفدع؟ أنا ما علمت أنه للضفدع بول. ها، فيه اللي يتضفدع، بول هكذا ويتعالج به. إيش استخدموه في ماذا؟ طيب، لكن يعني إذا ثبت أنه بول، ومثل هذه الأشياء الله أعلم أنها بول أو لا؟ إذا ثبت أنه بول، فيكون نجسًا. لأننا تكلمنا أن كل ما لا يؤكل لحمه، فبوله وخراؤه نجس. إلا ما لا دم له سائلة. يعني الدم الذي يسيل. وحلت لنا ميتتان ودمان، وذكر من الميتتين: الجراد والحوت. والحوت لأنه من البحر، فهو الحل. ميتته الطهور ماء. والجراد قال العلماء: لأنه ليس له دم سائلة. ليس له دم سائلة. لما تقتل الجراد، هل في دم يسيل؟ ما في دم يسيل. ومثله الذباب والنحل وما كان من الحشرات الصغيرة. ودليله: إذا سقط الذباب في إناء أحدكم، ماذا يصنع؟ «فليغمسه ثم لينزعه ثم ليشرب». إذن أنت لما تغمس تغمس ميتة. ميتة لفظية لا شرعية. من حيث الشرع ليس بميتة. لو كان ميتة، أكان نجسًا؟ لكن هو ليس ميتة لأنه ليس له دم سائلة. حين تقتل الذباب تخرج عصارة هذا الذباب، ولكن ليس له دم سائلة. مثله النحلة، الدبور، وما كان بمعناه. حتى الصرصور، هذا كله ليس له دم سائلة. طيب الضفدع له دم. ولهذا يذبح في بعض البلاد ويؤكل. الأندونسيون هنا في بعضهم يعرفون يؤكل. صح؟ بل بعض الفقهاء يحله. والصحيح أنه حرام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله. وكل ما نهى عن قتله يحرم أكله. يحرم أكله. فإذا نتأكد: هل هو بول؟ إذا ثبت أنه بول، فهو نجس. ولكن لا أدري أنه بول. يعني الله أعلم. لأن تعرف الضفدع يعيش بين الماء، فالسوائل والرطوبات تخرج منه إذا ابتعد عن الماء. يقول: مسألة في البيع، عندما تبقى للمشتري مثلًا خمسون ريالًا أو أقل أو أكثر، وليس هناك فلسات متوفرة، فهل نعطي المشتري شيء مقابل ما بقي له من الفلسات؟ هو بالخيار بين أن يقبل أن تعطيه شيئًا يكمل له ما تبقى له، وبين أن تتركها له حتى تجتمع في عملة يستطيع أخذها. يعني يقول له: تريد ما لك أسجلها لك، ما عندي صرف الآن، أعطيك تبقى دين عندي. أو تريد أعطيك شيء آخر. بعض الناس يقول: لا، بس اعطني، يكمل، يكمل له بلبان أو ببسكوت أو أي شيء يسير. أو يقول: لا، اتركها، أنا ما أحتاج هذه الأشياء، ما عندي أطفال، ماذا أصنع بهذه الأشياء؟ سجلها عندك. يسجلها عنده، اليوم ثلاثين، غدًا ثلاثين، أكملت مئة، أعطاه مئة وهكذا. وهو بالخيار أن تخيره بين هذا وهذا. ولا يحل ما لمرء مسلم إلا عن طيب نفس منه. والله أعلم. يقول: ما هي الطريقة التي يتبعها طالب العلم والتي تعينه على تنظيم وقته ويستفيد منها في سيره في طلب العلم الشرعي؟ ذكر العلماء طرقًا كثيرة. وهناك نصائح عدة لعدد من مشايخنا وعلمائنا في الطريقة التي يسلكها طالب العلم. وأختصر بالتنبيه على أربعة أمور. الأمر الأول: أن يحرص على تنظيم وقته في صحوه ونومه، مهم جدًا أن طالب العلم يرتب وقت الصحو والنوم. فإذا رتب ذلك استطاع أن يستثمر وقته. والأمر الثاني: أن يجعل لنفسه وردًا للحفظ والمراجعة، وقت الحفظ ما تيسر من القرآن، ما تيسر من السنة، ما تيسر من متون العلم. ووقت لمراجعة هذا المحفوظ. ومما يعينه على ذلك أن يكون له قرين يستعين به في مراجعة محفوظاته والاستزادة من حفظه. يعني كن لك أخ، أنت وهو تتعاونان في سيركما في الحفظ والمراجعة. والأمر الثالث: أن ينظم وقته في حضور الدروس، فيجعل لنفسه دروسًا، لا بالكثيرة التي تمل وتثقل، ولا بالقليلة التي تدخل عليه الكسل والفتور. لأن الإنسان في الحقيقة يتحمل أكثر مما يظن. فهو إذا وجد ضغطًا اجتهد أكثر. ولذلك تجدون من جرب الدراسة في المدارس والدراسة الأكاديمية في وقت الاختبارات، تنضغط على الطالب المطلوب. أليس كذلك؟ يتحمل أو لا يتحمل؟ يتحمل. تجد عليه مذاكرة كثيرة، يقرأ الكتاب الذي لم يظن أنه يستطيع يقرأه، يقرأ فيه. والحفظ يبدأ يحفظ هنا، لأنه عنده اختبار، يحفظ من هنا، يحفظ من هنا، فيشحن نشاطه في تلك الفترة. بينما طول العام أو أكثر من نصف العام مثل السيارة المريحة بجانب البيت. فإذا ضغط على نفسي قليلًا لأجل تغتنم وقت شبابك. ولكن ليس بالشيء الذي فوق طاقتك، شيء وسط، شيء وسط. والأمر الأخير: أن يحرص كذلك طالب العلم على استشارة مشايخه، فإن ذلك يعينه جدًا على أن يصلح الأخطاء ويختصر الطريق. فأنت تبدأ من حيث انتهى الناس، ليس تبدأ من حيث ابتدأ الناس. فهذا يختصر عليك الكثير. والله أعلم. طيب إلى هنا والله تعالى أعلم. صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. رزقكم الله خير.