الدرس في المنهج لمريد العمرة والحج للعلامة العثيمين 10، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتحدث عن المحظورات في الإحرام مثل تقليم الأظفار والصيد. يشرح أحكام هذه المحظورات وفدية من يفعلها.
يفصل أحكام من يفعل المحظور وهو معذور مثل الجاهل أو الناسي. يجب التخلي عن المحظور فور زوال العذر وإلا فهو آثم وعليه الفدية.
يشرح أحكام إحرام الصغير في الحج ووجوب إعادة الحج عند البلوغ. يوضح كيفية التعامل مع الصغير المميز وغير المميز أثناء الحج.
يتناول أحكام الإحرام ومحظوراته ويشرح أحكام الصغير المجنب ومسؤولية وليه. يجيب على أسئلة تتعلق بأحكام الحج المختلفة.
يصر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدم لكم شرح كتاب المناسك من منهج العمرة والحج للعلامة العثيمين رحمه الله تعالى. شرف فضيلة الشيخ عبد الله بن مرعي العدني حفظه الله تعالى، القائم على دار الحديث بالشحر ودار الحديث بالفيوش. والآن مع الدرس العاشر. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فمر معنا في الدرس الماضي ما ذكره المؤلف -رحمه الله- من مسائل تتعلق بمحظورات الإحرام. ومن ذلك المحظورات التي تحرم على الذكور والإناث معًا، وذكر تتمة لذلك عددًا من المحظورات. من هذه المحظورات التي ذكرها تقليم الأظفار من اليدين والرجلين. وأشار إلى أنه يستثنى من ذلك شيء، ما هو الذي يستثنى؟ إذا انكسر ظفر وتعذر به، فلا بأس أن يقص الجزء الذي يدفع به عن نفسه الضرر ولا يزيد. طيب هذا، عشرة نينة بالسيارة. يخرج كذلك ما مر معنا من المسائل: الصيد، يحرم الصيد. ما هو الصيد الذي يحرم على المحرم؟ صيد البر مطلقًا أم لا؟ في استثناء صيد البر. أحسن مطلقًا سؤال، أو في استثناء؟ أيش الاستثناء؟ يعني الأهل المتوحش هو الذي يحرم. صيد البر المتوحش طيب. فإذا ربى إنسان في بيته أرانب برية، يحرم ذبحها أم لا؟ ها لا يحرم ذبحها، نعم، وإن كانت برية. نعم، لماذا؟ لأنه صارت أهلية. صارت أهلية. ولهذا قالوا: المتوحش هو الذي يحرم. طيب وخرج بصيد البر صيد البحر كله حلال. وصيد البر يحرم خارج الحرم أو داخل؟ خارج الحرم، داخل. صيد البر، ها ها ها ها. اه داخل يحرم مطلقًا، وخارج للمحرم خارج الحرم للمحرم. طيب والشجر، ما حكم الشجر بالنسبة للمحرم؟ حكم الشجر، لا يجوز قطع الشجر للمحرم. أكيد داخل الحرم. وإذا كان غير محرم، يجوز. حتى لو كان غير محرم، أي نعم، داخل الحرم. للمحرم، غير المحرم. إذن ما هي المزية للمحرم؟ قلنا ماذا للمحرم؟ المحرم ماذا يحرم عليه من الشجر؟ كل شيء يحرم. أكد ها ها في الحرم، غزا داخل حدود الحرم. ليس حل الحرم حدود الحرم. يحرم. أنت أصبر. يحرم على المحرم، على المحرم وغير المحرم. المحرم وغير المحرم. طيب إذن لا يوجد شيء خاص للمحرم. خلاص للمحرم وغير المحرم. صح. فماذا للمحرم؟ خلاص هذا للحرم. للمحرم وغير المحرم. ما في فرق. في شيء خاص بالمحرم؟ ما هو؟ هذا ليس خاصًا بالمحرم. هذا للمحرم وغير المحرم. هذا داخل حرم. كذلك يجوز. يعني ما حرم على المحرم شيء. هذا تكد. لا خارج الحرم وداخل حرم. ما في خصيصة. يعني ما في فرق بين داخل الحرم وخارج الحرم. من جهة أنه لا يختلف عن غير المحرم. نعم هذا هو. وهذا الذي قاله الشيخ -رحمه الله-: لا يحرم على المحرم شيء من الشجر. وأما داخل الحرم فهو على المحرم وغير المحرم. نعم. طيب إن شاء الله. طيب كذلك إذا قتل صيدًا أو قطع شجرة بغير قصد، هل فيه كفارة أو شيء؟ ليس فيه شيء. نعم ليس به شيء. نعم طيب. مما مر معنا كذلك تحريم مباشرة المحرم لمرأته، أو كذلك النظر بشهوة. وإذا أنزل، ما حكمه؟ إذا أنزل، يأثم مع صحة الحج. وإذا لم ينزل، عندك كمل. أجل صحيح مع الإثم كذلك. نعم مع الإثم. إلا أن بعضهم قال: عليه كفارة إذا أنزل. والصحيح فدية. قالوا: عليه فدية. والصحيح أنه ليس عليه شيء. طيب لبس القفازين يحرم للرجال أم للرجال والنساء؟ آه من الخلف. أحد نعم. للرجال والنساء. صحيح للرجال والنساء. وإزالة الشعر كذلك من المحظورات. فما هو الضابط في إزالة الشعر؟ ما هو الضابط في إزالة الشعر؟ في ضابط. ها عند من؟ ضابط عند من؟ فضل نعم. ما كان للترفه، ليس لدفع ضرورة. يسيرة وقعت. إذا ضرورة. مثلا إنسان جرح. سقط في راس حجر. فاحتاجوا أن يخيطوا هذا المكان. حلقوا شيء يسير وخاطوا. هل عليه شيء؟ الصحيح ليس عليه شيء. أما من حلق لأجل الأذى أو القمل أو نحو ذلك، فكما قال الله عز وجل: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ ويؤكده حديث كعب بن عجرة. طيب وما حكم من جامع بعد التحلل الأول؟ ما حكمه؟ نعم حجه صحيح. وعليه فدية فقط. ما هي الفدية؟ والصحيح شيء ثاني. فعليه. ويحرم من أدنى الحل. نعم نعم. طيب هذا تقريبًا أهم الأشياء التي خذناها. خذنا شيء ثاني. طيب طيب طيب. مما يخص الذكور دون الإناث. مرة معنا. ها ما يخص الذكور دون الإناث. فضل لبس المخيط. ما معنى لبس المخيط؟ يلبسه على عادته. إذا كان ملتصقًا بالجسد. نعم. فإذا لبسه على غير عادته. مثل ماذا؟ على غير المعتاد. نعم. القميص يلبسه كالرداء أو كالإزار. نعم. أحسن. نعم. سيد. تغطية الرأس. عندك حد. ما حكمه؟ تفصيل في تغطية الرأس. نعم. طيب والمتحرك. نعم. ما في فرق بين المتحرك والثابت. نعم. ما في فرق. هذا هو الصحيح. ويعده أحاديث. منها: تظليل بلال وأسامة للنبي صلى الله عليه وسلم. نعم. اليوم فاعل المحظورات. صح آه. أما الذي يحرم على النساء. ما أخذنا. آه صح. طيب طيب. قال -رحمه الله تعالى-: وفاعل المحظورات السابقة له ثلاث حالات. الحالة الأولى: أن يفعل المحظور بلا عذر ولا حاجة. فهذا آثم. وعليه الفدية. بلا عذر ولا حاجة. فهذا آثم. عليه الفدية. الإثم لأنه فعل المحظور الذي نص الشرع على المنع منه. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه». وعليه الفدية. الفدية بسبب الآثار المروية. ولا مخالف. روي عن ابن عباس وجماعة. والصحيح التفصيل في الفدية كما سيأتي معنا إن شاء الله. فما كان كما ذكر هاهنا في الحالة الأولى، فعليه فدية لفتوى ابن عباس. وجاء عن غيره كذلك. ولا مخالف لهم -رضي الله عنهم-. الحالة الثانية. قال -رحمه الله-: الحالة الثانية: أن يفعل المحظور بحاجة إلى ذلك. مثل أن يحتاج للبس القميص لدفع برد. لخاف منه. فيجوز أن يفعل ذلك. عليه فديته. كما جرى لكعب بن عجرة -رضي الله عنه- حين حمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم القمل يتناثر من رأسه على وجهه. فرخص له النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلق رأسه ويفدي. إذن أصل الفدية موجود. بالشرع. الله عز وجل جعل فدية. من حلق رأسه الممنوع. ماذا؟ صيام أو صدقة أو نسك. على التخيير. فهل يقال بمثل هذا في كل محظور؟ هل يقال بمثل هذا بكل محظور؟ قال بهذا بعض أهل العلم. يعني المحظورات أقسام. فما كان من المحظورات يتعلق بالإحرام. فحكمه حكم ما جاء في حديث كعب بن عجرة. والله عز وجل جعله على التخيير: الصيام أو صدقة أو نسك. وكم حد الصيام؟ وكم حد الصدقة؟ والنسك؟ قالوا: يقدر. يقدر بحد ما جاء في الفدية. ويقاس عليه غيره. الصحيح. نعم يقاس عليه غيره. مما هو يتعلق بمحظورات الإحرام. فمثلًا هذا الذي لبس القميص. لبس القميص لدفع البرد. فجاز له ذلك. فتكون عليه فدية كذلك: صيام أو صدقة أو نسك. قالوا: قياسًا على حديث كعب بن عجرة. والشرع لا يفرق بين متفق ولا يجمع بين متفرق. لكن بعضهم فرق. قالوا: فرق بين من مس شيئًا من جسده. فهذا قد يكون قياس متطابق. مثلا قص الأظفار مثل قص الشعر. لكن لبس القميص ليس مثل قص الشعر. فلهذا بعضهم قال: في لبس القميص ونحوه. نبقى على أثر الصحابة. فيبقى في النسك. إلا أن لا يجد النسك. ليس على التخيير. ليس على التخيير. لأنه لم يفعل عين ما جاء في حديث كعب بن عجرة. قال -رحمه الله-: الحالة الثالثة. ونحن في كتاب مختصر. لعل الله يسر بكتاب أوسع. نقف على الآثار والأقوال في موضعه إن شاء الله. يقول: الحالة الثالثة: أن يفعل المحظور وهو معذور. إما جاهلًا أو ناسيًا أو نائمًا أو مكرها. فلا إثم عليه ولا فدية. لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ وقال تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ فقال الله تعالى: «قد فعلت». وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». هذه نصوص عامة في محظورات الإحرام وغيرها. تفيد رفع المؤاخذة عن المعذور بالجهل والنسيان والإكراه. وقال تعالى بخصوص الصيد الذي هو أحد محظورات الإحرام: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ الآية. فقيد وجوب الجزاء بكون القاتل متعمدًا. والتعمد وصف مناسب للعقوبة والضمان. فوجب اعتباره وتعليق الحكم به. وإن لم يكن متعمدًا فلا جزاء عليه ولا إثم. وهذا هو الصحيح بهذه المسألة. وهو اختيار شيخنا. كما نرى. وشيخ الإسلام التيمية قبل ذلك. ورواية عن إمام أحمد. وجماعة من العلماء ولئمة سلفًا وخلفًا. وكما أشار الشيخ: عمومات الأدلة تدل عليه. وهكذا كذلك. كما أن المنقول يدل عليه. فالمعقول يدل عليه. التعمد وصف مناسب للعقوبة والضمان. والخطأ والكراهة والمسيان لا يناسبه إلا العفو شرعًا وعقلًا. وهذا هو الذي دلت عليه عمومات الأدلة. فالصحيح أن صاحبه معذور. ولا إثم عليه ولا كفارة ولا فدية. قال -رحمه الله-: لكن متى زال العذر؟ فعلم الجاهل. وتذكر الناسي. واستيقظ النائم. وزال الإكراه. فإنه يجب التخلي عن المحظور فورًا. مثل حديث يعلى بن أمية -رضي الله عنه ورضاه-: أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم. لكن لابس جبة. وعليه خلوق. يعني طيب على جسده وعلى الجبة. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم يعلى بن أمية أن يخلع الجبة. ويغسل عنه هذا الطيب. وهذا فيه عدة فوائد. ومنها: أن فاعل الجاهل لا يؤمر بكفارة ولا فدية. وأنه يعذر بذلك. وأنه كذلك يبادر. كما ذكر الشيخ -رحمه الله- هنا بالتخلص مما وقع فيه عاجلًا. قال -رحمه الله-: فإن استمر. هذا هو قوله: فورًا. فإنه يجب التخلي عن المحظور فورًا. قال: فإن استمر عليه مع زوال العذر. فهو آثم. عليه الفدية. مثال ذلك: أن يغطي الذكر رأسه وهو نائم. فإنه ما دام نائمًا فلا شيء عليه. ليس لا شيء عليه. يعني لا بأس ابتداء. ولكن لا شيء عليه لأنه فعل ذلك بغير قصد. وأما من فعله بقصد. فإنه يأثم. وعليه فدية. هكذا قال بعض العلماء. الصحيح أن مثل هذا ليس فيه فدية. مثل هذا ليس فيه فدية. إنما الفدية في ما حصل فيه استباحة محظور من الجسد. أو مما له حرمة مال ونحوه. قال: فإذا استيقظ. لزمه كشف رأسه فورًا. فإن استمر في تغطيته مع علمه وجوب كشفه. فعليه الفدية. وهذا فيه خلاف. مثل هذا ستر الرأس. وكذلك لبسه الثياب. فالصحيح أن صاحبه يأثم. ولا فدية فيه. ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس: «من لم يجد إزارًا فليلبس السراويل. من لم يجد النعلين فليلبس الخفين». فهذا الاستثناء يدل أن حكم هذه المحظورات ليس كغيرها. ما قال: «يلبس الخفين وعليه فدية». مثل ما قيل لكعب بن عجرة. كعب بن عجرة أمر بماذا؟ بأن يأخذ الرخصة مع الفدية. لكن في اللباس. أذن له في اللباس. ولم يؤمر ماذا؟ بالفدية. ولهذا. الصحيح أننا نفرق بين اللباس. وبين ماذا؟ ما يكون من حلق الشعر والظفر ونحو ذلك. قال -رحمه الله تعالى-: ومقدار الفدية في المحظورات التي ذكرناها كما يأتي. في إزالة الشعر والظفر والطيب والمباشرة لشهوة والإنزال بتكرار النظر. والوطء بعد التحلل الأول. والوطء في العمرة. ولبس الخفازين. ولبس الذكر المخيط. وتغطية رأسه. وانتقاب المرأة. الفدية في هذه الأشياء في كل واحد منها. إما ذبح شاة. وإما إطعام ستة مساكين. وإما صيام ثلاثة أيام. يختار ما يشاء من هذه الأمور الثلاثة. لقوله تعالى في حلق الرأس: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ وقيس عليه الباقي. فإن اختار ذبح الشاة. فإنه يذبح ذكرًا أو أنثى من الضأن أو الماعز. مما يجزئ في الأضحية. أو ما يقوم مقامه من سبع بدن. أو سبع بقرة. ويفرق جميع اللحم على الفقراء. ولا يأكل منه شيئًا. وإن اختار إطعام المساكين. فإنه يدفع لكل مسكين نصف صاع. مما يطعم من تمر أو بر أو غيرهما. وإن اختار الصيام. فإنه يصوم الأيام الثلاثة. إن شاء متوالية. وإن شاء متفرقة. هذا قول أكثر أهل العلم. وجماعة من أهل العلم. يفرقون. من الصحابة. ومن بعدهم. والتفريق بحسب نوع ماذا؟ المحظور. فمن وطئ قبل التحلل الأول. فعليه بدنة. لما جاء عن ابن عمر وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وجماعة من الصحابة. ولا يعلم لهم مخالف. ومن وطئ بعد التحلل الأول. فعليه شاة. فعليه شاة. ولا يخير. الصحيح أنه لا يخير. لأن هذه فتوى الصحابة. ولا يعلم لهم مخالف. وما دون ذلك. فإنه ينقسم إلى قسمين. قسم منه يتعلق بالجسد. فهذا فيه الفدية بالتخيير. كما ذكر الشيخ -رحمه الله-. وقسم يتعلق بغير الجسد. كاللباس. فهذا فيه. الصحيح. التوبة فقط. وأما الصيد. فتفصيله قد جاء بنص الكتاب والسنة وآثار الصحابة. فالصيد فيه أحكام خاصة تقوم كل صيد بحسبه. فهذا هو الظاهر. والله أعلم. باختصار فيما يتعلق بتفصيل الفدية. قال -رحمه الله تعالى-: ثانيًا في جزاء الصيد. فإن كان للصيد مثل. خير بين ثلاثة أشياء. إما ذبح المثل وتفريق جميع لحمه على فقراء مكة. وهذا المثل يعرف بفتاوى الصحابة. ليس المثل بما يراه الإنسان. ولكن بفتاوى الصحابة. فمهم جدًا أن يرجع إلى ففتاوى الصحابة. وماذا نقله العلماء عنهم في هذا الباب. قال: وإما أن ينظر كم يساوي هذا المثل. ويخرج ما يقابله طعامًا. يفرق على المساكين. لكل مسكين نصف صاع. وإما أن يصوم عن طعام كل مسكين يومًا. يعني قدر كم يسوى من الطعام. ثم كم يسوى من المساكين. ثم بكل مسكين يكون يوم. كما قدر في كفارة الأذى. فإنه ستة مساكين. ولكنه يصوم ثلاثة أيام. يعني عن كل اثنين يوم. قال: فإن لم يكن للصيد مثل. خير بين شيئين. إما ينظر كم قيمة الصيد المقتول. ويخرج ما يقابله طعامًا. يفرق على المساكين. لكل مسكين نصف صاع. وإما أن يصوم عن طعام كل مسكين يومًا. يعني مثلًا. قاس العلماء الأرنب على صغير المعز. صغير المعز يسمى بالجذع. صغير. يقاس على الأرنب. وجاءت فتاوى صحابة في هذا. فيعمل فيه ما ذكر الشيخ -رحمه الله تعالى-. فإن لم يكن له مثل. مثلا صغير الضب. يبحث عن مثل. ما يجد له مثل. فيقدر ثمنه. ثم يخرج طعامًا أو ما يعادله صيامًا. قال: مثال الذي له مثل من النعم: الحمام. مثليها الشاة. ومثيلها الشاة. فنقول لمن قتل حمامة: أنت بالخيار. إن شئت فاذبح شاة. وإن شئت فانظر كم قيمة الشاة. وأخرج ما يقابلها من الطعام لفقراء الحرم. لكل واحد نصف صاع. وإن شئت فصم عن طعام كل مسكين يومًا. ومثال الصيد الذي لا مثل لها: الجراد. فنقول لمن قتل جرادًا متعمدًا: إن شئت فانظر كم قيمة الجراد. وأخرج ما يقابله من الطعام لمساكين الحرم. لكل مسكين نصف صاع. وإن شئت فصم عن طعام كل مسكين يومًا. وهذا ظاهر. يعني يقدر تقدير. ويختلف من الزمان إلى زمان. ومن بلد إلى بلد. فالغالب إذا كان مثلًا ليس للجراد قيمة في مكة في هذا الزمان. له قيمة في اليمن. كم بيع آخر مرة كيس الجراد؟ تقريبًا بالكيس يبيعونه. صحة ولا معروف. يعرفون البدو. الكيس كم حبة فيه؟ فيعني تقريبًا يكون له قيمة. فيحسب. والغالب الذي يأكل من الجراد ما يأكل حبة إذا قتل. نعم إذا قتل. فالشاهد: يقدر تقدير. ولا يقدر بالزيادة. مثل ما قدروا الشاة للحمام بالزيادة. فينظر تقريبًا. قال: ثالثًا في الجماع في الحج قبل التحلل الأول: بدنة. ومر معنا هذا. قال -رحمه الله تعالى-: الفائدة الثالثة في إحرام الصغير. قال: الصغير الذي لم يبلغ. لا يجب عليه الحج. لكن لو حج. فله أجر الحج. ويعيده إذا بلغ. لأنه لا يسقط الواجب الذي عليه. قال: لو ينبغي لمن تولى أمره من أب أو أم أو غيرهما. أن يحرم به. يعني قدر المستطاع. يعامله معاملة الكبير. إن استطاع. فإن لم يستطع. أو كان فيه مشقة أو مضر عليه. فيخفف في الأحكام. مثلا صبي عمره سنة. يمشي الحمد لله. إن استطاع أن يلبسه الإحرام صغير يليق به. البسه الإحرام. ومن تحت الإحرام الحفاظ. طيب يتحفظ. ويلبس إحرام. فإذا تعب الصبي في الطريق. لا بأس. يلبسه ما يدفيه من البرد. أو كان الجو شاتيًا. فيحمي الطفل. والصغير الذي دون السنة. ولا يمشي. ولا يعقل الخطاب. فهذا الإحرام في حقه أذية. فربما الأسلم والحفظ له أن يبقى على ملابسه التي هو عليها. ولو كان صبيًا. ولا حرج في ذلك. قال -رحمه الله-: وثواب النسك يكون للصبي. ولوليه أجر على ذلك. لما في الصحيح من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن امرأة رفعت صبيًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت: يا رسول الله. ألي هذا حج؟ قال: «نعم. ولك أجر». وإذا كان الصبي مميزًا. وهو الذي يفهم ما يقال له. فإنه ينوي الإحرام بنفسه. وغالبًا هذا يكون من سبع سنوات. فما فوق. لأنه يعقل الخطاب. ولهذا جاء في الحديث: حديث ابن عمر: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع. واضربوهم عليها لعشر. وفرقوا بينهم في المضاجع». قال: فيقول له وليه: إنوي الإحرام بكذا. فيأمر أن يفعل ما يقدر عليه من أعمال الحج. مثل الوقوف بعرفة. والمبيت في منى ومزدلفة. وأما ما يعجز عن فعله. كرمي الجمار. فإن وليه ينوب عنه فيه. أو غيره بإذنه. إلا الطواف والسعي. بإذنه. يعني إن كان يعقل الإذن. وأما إن كان لا يعقل الإذن. فينوب عنه. ولا حاجة لإذنه. مثلا يقال للولد سبع سنوات: إيش رأيك يا فلان؟ المكان زحام. سنرمي عنك. وأنت تجلس. فيقول: طيب. أو قال: أنا أريد أن أفر. يقول: لا. الأفضل تجلس. وخلاص. هذا تنويب. هذا يعتبر تنويبًا. قال: فإنه إذا عجز عنهما. يحمل. ويقال له: إنو الطواف. أو إنو السعي. وهذا كله إذا كان يعقل النية. مثل سبع سنوات فما فوق. قال: وفي هذه الحال. يجوز لحامله أن ينوي الطواف والسعي عن نفسه أيضًا. والصبي عن نفسه. فيحصل الطواف والسعي للجميع. أما إذا كان أصغر. أو كان لا يعقل. فينوي عن نفسه وعن من يحمله. قال: يجوز لحامله أن ينوي الطواف والسعي عن نفسه أيضًا. والصبي عن نفسه. فيحصل الطواف والسعي للجميع. لأن كل منهما حصل منه نية. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات. وإنما لكل امرئ ما نوى». وإذا كان الصبي غير مميز. فإن وليه ينوي له الإحرام. ويرمي عنه. ويحضر مشاعر الحج. وعرف ومزدلفة. يعني يشركه معه بهذه الأماكن. ومن يطوف ويسعى به. ولا يصح بهذه الحال أن ينوي الطواف والسعي لنفسه. وهو يطوف ويسعى بالصبي. لأن الصبي هنا لم يحصل منه نية. ولا عمل. وإنما النية من حامله. فلا يصح عمل واحد بنيتين لشخصين. بخلاف ما إذا كان الصبي مميزًا. لأنه حصل منه نية. والأعمال بالنيات. وهذا فيه خلاف. الصحيح أنه يصح. والمشقة تجلب التيسير. خصوصًا مع الزحام في هذه الأيام. مشقة أن يقال للأب: احمل الصبي. وطوف واسعى به. ثم ارجع. وطوف واسعى لنفسك. هذا فيه مشقة. والمشقة تجلب التيسير. ثم لا دليل على هذا التشديد. فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم. وسئل الصحابة من بعده عن من يحمل من معه المرأة والصبي. لم يذكر له لم تشترط نيتين. وهكذا كذلك الرجل الذي حمل أمة. وسأل ابن عمر. لم يؤمر بأن ينوي نيتين. قال: هذا ما ظهر لي. وشيخ كما ترونها هنا متردد. وقد تردد في بعض الفتاوى له. وموجود مطبوع. فلم يكن الشيخ يعني جازمًا في هذا الأمر. قال: وعليه. فيطوف الولي ويسعى أولًا عن نفسه. ثم يطوف ويسعى بالصبي. أو يسلم إلى ثقة يطوف ويسعى به. أيهم أولًا. يسلمه إلى ثقة. أو يطوف معه. ونية واحدة تكفي للإثنين. يعني عمل واحد. نيتين مع عمل واحد. مع أن الحقيقة ليس عمل واحد. هو سيتعب في حمله. قال -رحمه الله-: أحكام إحرام الصغير كأحكام إحرام الكبير. لأن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت أن له حجة. فإذا ثبت الحج. ثبتت أحكامه ولوازمه. وعلى هذا. فإذا كان الصغير ذكرًا. جنب. ما يجتنبه الرجل الكبير. يعني من محظورات. وكما قلنا: إن كان يستطيع. أما إذا كان لا يستطيع. أو يضره ذلك. فلا حرج في هذا. وهل يلزمه فدية؟ الصحيح لا يلزمه فدية في هذا. كما تقدم معنا في مسألة اللباس. قال: وإن كانت أنثى. لأن النبي عليه الصلاة والسلام رخص في اللباس. فيدل أن المحظور في اللباس أخف من المحظور في حلق الرأس. فلم يجعل النبي عليه الصلاة والسلام فيه فدية. قال: «من لم يجد إزارًا فليلبس السراويل». ولم يقل: «عليك فدية». وهكذا قال في الخف. قال -رحمه الله تعالى-: إن كانت أنثى جنبت. ما تجتنبه المرأة الكبيرة. لكن عمد الصغير بمنزلة خطأ الكبير. فإذا فعل بنفسه شيئًا من محظورات الإحرام. فلا فدية عليه. ولا على وليه. مثلا حلق الصبي نفسه. حكث بالحلاقة. وجه الحلاقة. ما شاء الله. جلس يلعب برأسه. فهل نقول: عليه فدية؟ الصحيح لا. لأنه فعله بغير اختيار. وبغير قصد. ومر معنا أن كل فعل وقع بغير قصد. فهو عفو. فهو عفو. طيب هذا نتركه إن شاء الله في الدرس اللاحق. نأخذ شيء يسمى من الأسئلة. طيب بسم الله. يقول السائل: طيب نحرص على السؤال التي تتعلق بأحكام الحج. يقول: هل يجوز أخذ المسواك من كأنه يريد حدود الحرم. كلمة غير واضحة هكذا. الشجر. أنا لم أقرأ الشجر. المهم إذا قصد شجر الحرم. فالصحيح أنه لا يأخذه. وأما إذا كان خارج الحرم. فنعم. إلا إذا كان هذا الشجر مما يزرعه الإنسان. فهو كغيره من الزرع. غيره من الزرع. نعم. والأحوط أنه لا يأخذه. وبعض العلم قاسه على الإدخر. قال: كل ما يحتاجه الناس فيستثنى. وهذا له وجه حقيقة. لكن الأجل لا يتوسع في هذا. ينبغي أن يحتاط. والله أعلم. يقول: إذا يئست المرأة من التطهر. وطافت. قالت بتاء مفتوحة. يوجد درس إملاء هذه الأيام. إملاء. يدخل الدرس الكاتب. خطه طيب. لكن الإملاء ليس جيد. كذلك يئست. يئست بتاء مفتوحة. والهمزة على ياء لأنها مكسورة. يئست. يقول: وطافت من التطهر. وطافت بعد الطواف. طهرت. هل عليها طواف آخر؟ إذا طافت. خلاص انتهى الحكم. لماذا طواف آخر؟ وهي قد طافت. إذا أنا ما فهمت السؤال. يوضح السائل. يقول: هل الحائض تجد لها السعي أم السعي كالطواف في حقها؟ إذا كانت قارنة أو مفردة. الصحيح أنه يجوز لها أن تقدم السعي. يجوز لها أن تقدم السعي. السعي لا يشترط له طهارة. بخلاف إذا كانت معتمرة. ما تستفيد من هذا السعي. فإذن تؤخر السعي مع الطواف. أما القارن والمفرد. كما تقدم معنى. إذا طاف وسعى مع طواف القدوم. إذا سعى في طواف القدوم. أغناه هذا السعي عن سعي يوم العاشر. سعي الحج. القارن والمفرد فقط. أما المتمتع. فعليه سعيان: سعي العمرة وسعي الحج. يقول: إذا ارتدى المحرم المعوز بدلًا من الإحرام الأبيض. هل يكون لباسه لباس شهرة باعتبار مخالفته لغالب الناس في البلد؟ قد يكون ذلك. لكن إذا ما وجد. لا حرج. إذا ما وجد. لا حرج. لكن إن تيسر له. فالأفضل يلبس الأبيض. والنبي عليه الصلاة والسلام كان يحب الأبيض من الثياب. يقول: هل يشترط للمحجج أن يكون قد حج عن نفسه؟ نعم. الصحيح والأحوط أنه يحج عن نفسه أولًا. ثم يحج عن غيره. والحديث اختلف فيه. والراجح. حسنه. لما قال الرجل: أنه حج عن رجل يقال له شبرمة. قال: «حج عن نفسك. ثم حج عن شبرمة». وعمومات الأدلة الشرعية تدل على هذا. الإنسان يسقط الواجب عن نفسه أولًا. ثم يسقطه عن غيره. ثم يسقطوا عن غيره. خصوصًا وأن الحديث حسن عند كثير من أهل العلم. فلا ينبغي مخالفة هذا النص الذي يحسنه كثير من أهل العلم. وإن كان يشق عليه. أنه يحج عن الرجل بعدها في شيء آخر. فالإنسان إذا حج أول حجة. غالبًا ما يكون متقنًا لها. ومحسنًا فيها. مثل ما يكون قد حج من قبل. ولذلك إذا كانت الحجة ليست حجة له. إذا أخطأ. قد يكسل أن يصححها الخطأ. ويثقل عليه تصحيحها الخطأ. بخلاف إذا كانت الحجة عن نفسه. وغير ذلك من أمور أخرى كثيرة. فالأولى عدم فعل ذلك. والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.