كتاب الصيام 5

كتاب الصيام 5

الدرس في كتاب الصيام 5، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أحكام الصيام وإثبات دخول الشهر وخروجه

يتناول أحكام الصيام مثل إثبات دخول شهر رمضان وخروجه بشهادة الشهود، ويناقش آراء الفقهاء حول إثبات رؤية الهلال. كما يتناول مسائل متعلقة بالصيام مثل حكم من يفطر في أول النهار.

حكم الصيام للمريض والمسافر وتغيير النية أثناء السفر

يُفصّل الكلام في حكم الصيام للمريض والمسافر، ويشرح جواز الفطر للمريض الذي لا يرجى شفاؤه وللمسافر، مع توضيح حكم تغيير نية الصوم أثناء السفر.

تنبيه هام بشأن شخص مطلوب

يُنبّه الأخ علي بن سالم أحمد أحمد الجهوري البيضاني للذهاب إلى غرفة الحراسة للأهمية، ويُختتم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

يصر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدم لكم. والآن مع الدرس الخامس. ومن ذلك ما يثبت به صيام رمضان بشهادة كم؟ اثنان، واحد، الصحيح واحد، دليل حديث بن عمر، نعم، ترى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصاموا، أمر الناس بصيامه، طيب، وغير رمضان شاهدين، نعم، دليل أصل الشهادة بالرجلين، ثم دليل الخاص، نعم، فإن شاهد الشاهدان فصوموا وأفطروا، طيب، هنا قال «فصوموا وأفطروا»، كيف نفعل بهذا؟ قال «فصوموا» يعني نصوم بشاهدين، نعم، يعني أن هذا هو الأصل والأفضل والأكمل والأحوط، لكن يجزئ بواحد، يجزئ بواحد، مدام جاءت الرفصة بواحد فيجزئ بواحد، بدليل حديث بن عمر المتقدم، طيب، ومرة معنا كذلك من المسائل: من رأى هلال رمضان أو شوال لوحده، فهل يجب عليه أن يصوم ويفطر؟ محمد الكريم، شخص آخر، نعم، الصحيح تفصيل، في دخول الشهر يصوم لنفسه، وبالنسبة لخروج الشهر لا يكتفي بنفسه؛ لأن الشرع اشترط شهادة شاهدين، نعم، وهنا تنبيه وهو أن الشهادة بالنسبة للرؤية، الصحيح أنه لا فرق بين الرجل والأنثى والحر والعبد، وفي هذا خلاف، ولكن الصحيح أنه لا فرق؛ لأن العبرة فيها الإسلام والعدالة، الإسلام والعدالة والكفاءة، هذا هو، طيب. ومرة معنا من المسائل في مسألة زوال المانع ووجود السبب إذا طرأ، فما هو الخلاف؟ وما هو الراجح؟ الخلاف، الراجح عند من؟ عندك، فضل، فضل، أيوة، نعم، ليس عليه الإمساك، وعليها القضاء، نعم، عليه الإمساك، عليه الإمساك، الراجح ما هو الراجح؟ حطنا الراجح عليه الإمساك وعليه القضاء، طيب، والصحيح قلنا أنه عليه الإمساك، ليس عليه الإمساك، نعم، القضاء، وليس عليه الإمساك، من أفطر أول النهار فله فطر آخره. وبقي مسألة: إذا وجد السبب بعد عدم وجوده، مثل الكافر أسلم، المجنون أفاق، فما حكم مثل هذا؟ نعم، قالوا: يمسك وليس عليه القضاء، والصحيح أنه كذلك، نعم، ليس وجوبًا، لم يجب عليه من أفطر أول النهار جاز له أن يفطر آخره؛ لأن الصيام الشرعي من أول النهار، من طلوع الفجر. قال رحمه الله تعالى: ومن عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينًا، وهذا قول علي وابن عباس وغيرهما، وقال مالك: لا يجب عليه شيء، ولنا الآية؛ يعني ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، قال ابن عباس في تفسيرها: نزلت رخصة للشيخ الكبير. وقال أبو عبيد وأبو مجلز: لا يفطر من سافر بعد دخول الشهر؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، ولنا أنه صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر، وأفطر الناس معه، متفق عليه. والصحيح في هذه المسائل ما ذكر رحمه الله، فالمريض لكبر سنه أو كذلك مرض مزمن لا يرجى برؤه، مثل صاحب الكلى والسكر المفرط والقلب المفرط ونحوه من الأمراض التي لا يستطيع معها الصيام، ففي مثل هذه الحال الصحيح أنه يطعم عن كل يوم مسكينًا؛ لعموم الأدلة من الكتاب والسنة وكلام الصحابة وسلف الأمة. والمسألة الثانية: من سافر بعد دخول الشهر، من سافر بعد دخول الشهر هل لا يجوز له الإفطار؟ الصحيح: يجوز له الإفطار؛ لأن الآية رخصت: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، وهكذا كذلك سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما أشار في الحديث، وغيره من الأحاديث الأخرى، فصام النبي عليه الصلاة والسلام وأفطر، والصحابة كذلك، بل في بعض الأسفار كان أكثر الصحابة مفطرين، أكثرهم مفطر، والنبي صلى الله عليه وسلم صائم، ومعه من؟ عبد الله بن رواحة، نعم. وفي هذا دليل على جواز الصيام في السفر إذا كانت المشقة لا تضر بالصائم، مشقة يمكن تحملها، وهي رخصة السفر بحد ذاته رخصة، وقول بعض الفقهاء: السفر الذي ليس فيه مشقة لا يجوز فيه الفطر، هذا ليس بالصحيح، وهذا على هذا القول الذي أشار إليه المؤلف من كلام أبي عبيد وبمجلز وجماعة من أهل العلم. والصحيح أنه يجوز الفطر في كل من وقع له السفر؛ لأن الله عز وجل جعل السفر بحد ذاته علة، وليس المشقة، فمن تلبس بوصف السفر شاقًا كان أو ليس بشاق جاز له الفطر، لكنه يتأكد أكثر مع ماذا؟ مع المشقة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس من البر الصيام في السفر»، ليس من البر الصيام في السفر. فإذا كان سيؤدي إلى ضرر فيجب الإفطار؛ فلعموم قول الله عز وجل: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فإذا الصيام في السفر على ثلاثة مراتب: الأول الجواز، والثاني الاستحباب والأفضلية، والثالث ماذا؟ الوجوب، الوجوب متى يجب؟ إذا تحقق الضرر، وإذا لم يتحقق الضرر وكان فيه مشقة فيستحب الفطر، وإذا لم يكن فهذا مباح، ويجوز الفطر، ومن صام فلا حرج عليه، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام صام. وهل في هذا دليل أن الصيام أفضل إذا لم تكن فيه مشقة؟ قال بعض أهل العلم بهذا: اقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح أن هذا الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم ليس لأجل بيان حكم الاستحباب، ولكن كما قال العلماء: يدل على الجواز، جواز الأمرين. قال رحمه الله تعالى: ومن نوى الصوم في سفره فله الفطر؛ يعني يجوز تغيير النية، يجوز تغيير النية، من نوى الصوم في سفره فلا يجب عليه أن يواصل الصوم، مثلا شعر بمشقة أو رأى بعض المسافرين الرفق بهم أن يفطر حتى يفطروا، وهنا يفطر؛ لأن المقصود هو فعل شيء يحصل فيه منفعة أكبر وأكثر، مثل الضيف إذا كنت في صيام تطوع وجاءك الضيف فيفضل أنك ماذا؟ تفطر إكرامًا للضيف. وهكذا كذلك إذا كنت في سفر وأنت صائم فشق على بعض من معك أن يفطر فصام معك؛ يعني حياء وتكلفًا، فأنت ترفق بهم، إذا رأيت كبارًا في السن وأناسًا يشق عليهم فتفطر لأجل أن تعينهم على ألا يضروا بأنفسهم في السفر. قال الشافعي رحمه الله: إن صح حديث الكديد لم أر به بأسًا؛ يعني الفطر والصيام، وهو كما قال، وقال مالك: أفطر عليه القضاء والكفارة، والصحيح أنه يقضي ولا يكفر؛ لا وجود لدليل صحيح صريح يدل على الكفارة. قال: وإنه الحاضر صوم يوم ثم سافر في أثنائه فله الفطر، إنه الحاضر صوم يوم ثم سافر؛ يعني هو كان مقيمًا فالصيام بحقه ماذا؟ واجب، فابتدأ أول اليوم بصيام واجب فسافر، هل دخول السفر على أثناء هذا اليوم يخرج ويسقط هذا الوجوب؟ الصحيح: نعم؛ لعموم قول الله عز وجل: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾، ليس من شرطه أن يكون من أول النهار، بل السفر ولو كان قبل الغروب بلحظة فجاز له أن يفطر، وإذا لم يرد أن يفطر وأكمل صيامه فهذا أفضل بحقه وأعون له على أن يؤدي هذا الواجب. قال: وقال مالك والشافعي وأصحاب الرأي: لا يفطر، ولنا حديث «بصرة الغفاري»، رواه داود، وقال الحسن: يفطر في بيته إن شاء؛ لما رواه محمد بن كعب. طيب، هذه مسائل ستأتي في مسألة الإفطار أين ومتى يكون؟ ونتركها إن شاء الله للدرس اللاحق إن شاء الله؛ لانتهاء الوقت. يقول: نريد تنبيهًا لأصحاب السيارات الذين يضعونها بغير موضعها، نعم، هذا تنبيه مهم، والإخوة المسؤولون على الحراسة يتضررون ويتضرر مصالح المركز، وإخواني يكون بمثل هذه المواقف التي تكون غير صحيحة، فلذلك ننبه بثلاثة تنبيهات: تنبيه الأول أنه ينبغي على الجميع أن يقف في المكان المحدد الذي قد بيّن أنه هو موضع المواقف الصحيحة. ونؤكد على الحراس بالتنبيه الثاني: أنهم إذا رأوا إنسانًا أوقف خطأً ينبه من البداية قبل أن يوقف سيارته، يقول له: هذا الموقف خطأ، ابتعد من هذا المكان، والأمر الثالث: إذا حصل مثل هذا ينبه، فإذا لم يستجب المنبه تسحب السيارة، تسحب السيارة، يتوب الباص أو السيارة الكبيرة واسحبوها وابعدوها من المكان الذي يضر، لا ضرر ولا ضرار، طبعًا بعد التنبيه، بعد التنبيه. يقول الأخ علي بن سالم أحمد أحمد ساكن الجهوري البيضاني مطلوب في غرفة الحراسة للأهمية والضرورة، فإن شاء الله الأخ يذهب إلى غرفة الحراسة. إلى هنا والله تعالى أعلم، صلى الله عليه وسلم عن أبينا محمد وآله وصحبه وسلم.