شرح العقيدة الواسطية للهراس 8

شرح العقيدة الواسطية للهراس 8

الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 8، الدرس الثامن : (والدين يأتي لعدة معاني ... على ما جاء به هو الحق المبين ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في معاني الدين في القرآن والسنة

شرح معاني الدين المختلفة في القرآن والسنة، حيث يأتي بمعاني الجزاء والخضوع والانقياد. الدين الحق هو الثابت الواقع الذي يعلو على الأديان كلها بالحجة والبرهان.

تفسير الدين والحق في القرآن الكريم

المقطع يشرح معنى الدين والحق في القرآن الكريم، حيث يُفسر الدين على أنه جميع الأحكام والشرائع التي أرسلها الله برسوله محمد صلى الله عليه وسلم. الحق يُفسر على أنه الثابت الواقع الذي يثبت ويجب.

شرح الأسماء والصفات الإلهية ودلالتها

يشرح معاني بعض الأسماء والصفات الإلهية مثل "الشهيد" و "الظهور" ويبين دلالتها على كمال الله تعالى. يثبت أن الله يوصف بجميع أوصاف الكمال وأهمية إرسال النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق.

شهادة الله تعالى لرسوله ونصره له بالحجة والبرهان

المقطع يشرح معنى شهادة الله لرسوله وتأييده له بالنصر على الأعداء، ويشمل هذا النصر بالحجة والبرهان وكذلك بالسيف والسنان. يشير إلى دعم الله لرسوله في قوله وفعله وتأييده له.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال رحمه الله تعالى: والدين يأتي لعدة معان منها الجزاء، كما في قوله تعالى: ﴿مالك يوم الدين﴾، ومنه قولهم: كما يدين الفتاة يدان. ومنها الخضوع والانقياد، يقال: دان له بمعنى ذل وخضع، ويقال: دان الله بكذا أو على كذا بمعنى اتخذه دينا يعبده به. قال: والمراد بالدين هنا جميع ما أرسل الله به رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الأحكام والشرائع، اعتقادية كانت أم قولية أم فعلية. وإضافة إلى الحق من إضافة الموصوف إلى صفته، أي الدين الحق. قال: والحق مصدر حق يحق إذا ثبت ووجب، فالمراد به الثابت الواقع، ويقابله الباطل الذي لا حقيقة له. قال: واللام في قوله ليظهره لام التعليل، وهي متعلقة بأرسله، وهو من الظهور بمعنى العلو والغلبة، أي ليجعله عاليا على الأديان كلها بالحجة والبرهان. وألف الدين للجنس، فيدخل فيه كل دين باطل، وهو ما عدى الإسلام. قوله رحمه الله تعالى: والدين يأتي لعدة معان، يعني أن لفظة الدين تستخدم ولها معان كثيرة. فمن هذه المعاني الجزاء، ﴿مالك يوم الدين﴾، أي مالك يوم الجزاء، يوم يجازى الناس بأعمالهم. فمن معاني الدين الجزاء. ومنه من معانيه العمل، كقول الله عز وجل: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، يعني العمل عند الله هو الإسلام، لا عمل للناس مقبول إلا بالإسلام. قال: ومنه قولهم: كما يدين الفتاة يدان، يعني كما كان يعمل فيجازى بمثل ما كان من عمله. ومنها الخضوع والانقياد، يعني من معاني الدين الخضوع والانقياد. قال: يقال دان له بمعنى ذل وخضع، يعني استجاب بعد أن كان ممتنعًا. قال: والمراد بالدين هنا جميع ما أرسل الله به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يعني إذا كان الخطاب لديننا خاصة، فهو ما أرسل الله به رسوله محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وإن أريد به الدين عمومًا، فدين الأنبياء هو ما أرسل الله عز وجل به كل نبي ورسول. والمراد هنا دين نبينا عليه الصلاة والسلام خاصة. قال: ما أرسل الله به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الأحكام والشرائع، اعتقادية كانت أم قولية أم فعلية، فهو ما طُلب من الناس المواظبة عليه عقيدة وعبادة ومعاملة، ظاهرا وباطنا. وهذا هو معنى كلامه رحمه الله تعالى. وبعضهم عبر بتعبير آخر، فقال: الدين هي الأعمال الصحيحة النافعة في الدنيا وفي الآخرة، أي الذي يُنتفع به في الآخرة. وهو بمعنى ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى. قوله رحمه الله: إضافته إلى الحق من إضافة الموصوف إلى صفته، أي قوله: هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، دين الحق مضاف مضاف إليه. والمضاف والمضاف إليه أنواع، فأحيانًا تكون الإضافة إضافة تمليك، وأحيانًا تكون الإضافة إضافة اختصاص أو تبعيض، وأحيانًا تكون الإضافة من إضافة الموصوف إلى صفته، مثل هذا الذي عندنا. قال: والحق مصدر حق يحق إذا ثبت ووجب، ومعنى ذلك أن يبين رحمه الله تعالى معنى الحق، ما هو الحق؟ هو الذي يثبت ويجب. ثم قال: فالمراد به الثابت الواقع، ويقابله الباطل الذي لا حقيقة له. قال رحمه الله تعالى: اللام في قوله ليظهره لام التعليل، لأن اللام أنواع عند أهل اللغة، ومنها لام التعليل، وهي التي تدخل على الفعل المضارع خاصة. قال: وهي متعلقة بأرسل، وهو من الظهور بمعنى العلو والغلبة، ليظهره أي ليعليه ويغلب به. قال: أي ليجعله عاليًا على الأديان كلها بالحجة والبرهان، هذا نوع من الغلب والظفر والعلو. وهكذا كذلك النصر والظفر، النصر يعني بالسيف والسنان. فالله عز وجل يظهر هذا الدين بهذا وهذا، لكن الظهور المستمر هو ظهور ماذا؟ ظهور الحجة والبرهان. قال رحمه الله تعالى: والشهيد فعيل، وهو مبالغة من شهد، وهو إما من الشهادة بمعنى الإخبار والإعلام، أو من الشهادة بمعنى الحضور. والمعنى: وكفى بالله شهيدًا مخبرًا بصدق رسوله، أو حاضرًا مطلعًا لا يغيب عنه شيء. قال: فهو فعيل مبالغة من شهد، يعني زيادة في ثبوت الشهادة. وهو يقول: وكما قلنا أن صيغة ووزن فعيل غالبًا تدل على ملازمة هذا الوصف للموصوف. قوله: هو إما من الشهادة بمعنى الإخبار والإعلام، لأن الشهادة تأتي بمعنى الإخبار والإعلام. قال رحمه الله تعالى: والمعنى الإجمالي لما تقدم أن جميع أوصاف الكمال ثابتة لله على أكمل الوجوه وأتمها. يعني استفيد من هذا الكلام ما خلاصته أن الله عز وجل يوصف بجميع أوصاف الكمال الثابتة لله على أكمل الوجوه وأتمها. قال: ومما يحمد عليه سبحانه نعمه على عباده التي لا يحصي أحد من الخلق عدها، وأعظمها إرساله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، رحمة للعالمين وبشرى للمتقين، ليظهره على جميع الأديان بالحجة والبرهان والعز والتمكين والسلطان. قال: وكفى بالله شهيدًا على صدق رسوله وحقيقة ما جاء به. يعني كما سبق على أحد المعنيين: كفى الله شهيدًا فيما أعلم وأخبر به رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأقره الله سبحانه وتعالى على ذلك. قال رحمه الله تعالى: وشهادته سبحانه تكون بقوله وفعله وتأييده لرسوله بالنصر والمعجزات والبراهين المتنوعة على أن ما جاء به هو الحق المبين. يعني شهادة الله لرسوله عليه الصلاة والسلام بما يكون من قوله وفعله وتأييده، تأييد الله لرسوله عليه الصلاة والسلام بالنصر، يعني نصره على الأعداء بالحجة والبرهان ونصره بالسيف والسنان.