شرح اللآلئ البهية 43

شرح اللآلئ البهية 43

الدرس في شرح اللآلئ البهية 43، الدرس الثالث والأربعون : فيه : ( فصل:شفاعة النبي نوع من السمعيات ... هذا لي وعزتي وجلالي ورحمتي لا أدع في النار أحداً يقول لا إله إلا الله ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مفهوم الشفاعة وأقسامها

يتناول شرح مفهوم الشفاعة وأنواعها، حيث يبين أن الشفاعة العظمى للنبي صلى الله عليه وسلم مجمع عليها، ويعدد أنواع الشفاعة الأخرى. يشرح أيضا أدلة هذه الشفاعات من الأحاديث النبوية الصحيحة.

أحاديث الشفاعة يوم القيامة وصحتها

يناقش أحاديث الشفاعة يوم القيامة، ويبين صحة أو ضعف بعض الأحاديث المتعلقة بالشفاعة، ويشير إلى أن شفاعة الناس تكون بقدر أعمالهم وعلو مراتبهم وقربهم من الله تعالى.

أدلة الشفاعة وشروطها

يتناول أدلة الشفاعة يوم القيامة، مستشهدا بأحاديث نبوية تشير إلى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، مع توضيح شروط الشفاعة وأدلتها من القرآن والسنة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال المرداوي، ورحمه الله تعالى: فصل، شفاعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نوع من السمعيات، قد وردت بها الآثار، وحتى بلغت مبلغ التواتر المعنوي، وانعقد عليها إجماع أهل الحق قبل ظهور الخوارج الذين ينكرون الشفاعة. ومراد بهذا الفصل أن ينبه إلى أن مبحث الشفاعة، وإن كان هو من السمعيات، والمراد بالسمعيات ما ثبت بالدليل السمعي، ما ثبت بالدليل السمعي، والدليل السمعي -أي الذي ورد في الكتاب أو في السنة- ينقسم إلى قسمين: متواتر، وآحاد. والمتواتر من العلم اليقيني الذي لا يرد، والآحاد كذلك على القول الصحيح، وهو قول عامة أهل السنة، وعليه دلت أدلة الكتاب والسنة، أنه يفيد كذلك العلم إذا صح، والعمل معا يفيد العلم والعمل معا. وعند ضلال المسلمين من أهل الكلام، يزعمون أن الآحاد لا يفيد علما، وأنه لا يفيد عملا، ولكنه يجوزه، وهذا المعنى باطل. فهو أراد أن يبين أنه على قاعدتكم يا أهل الكلام في التفريق بين السمعيات المتواترة والسمعيات غير المتواترة، فإن مبحث الشفاعة من السمعيات المتواترة التي توجب وتلزم صاحبها بقبوله وعدم رده، هذا الذي أراد أن يبتدئ أن ينبه عليه في هذا الفصل. وقوله: الخوارج، ليس معناه أن الخوارج فقط هم الذين ينكرون مبحث الشفاعة، ولكن هم أول من أنكر مبحث الشفاعة، وإلا فقد وافقهم على ذلك المعتزلة، فهو قول الوعيدية عموما من الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم من فرق الرافضة والشيعة. قال رحمه الله تعالى: لكن هذه الشفاعة العظمى مجمع عليها، لم ينكرها أحد من من يقول بالحشر، إذ هي للإراحة من طول الوقوف. يعني أن أمة الإسلام أجمعت على إثبات هذه الشفاعة العظمى، فيكون قول الخوارج قولا خارقا للإجماع، وهو يوجب عند قول جماعة من أهل العلم الكفر، يوجب عند قول جماعة من أهل العلم الكفر؛ لأن قولهم خارق للإجماع. قال رحمه الله تعالى: وأما شفاعة الرسل والأنبياء والعلماء والشهداء والصالحين، فإنهم يشفعون يوم القيامة، وقد جاءت الأحاديث الكثيرة بذلك، كحديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه، وهكذا في الصحيحين، وهكذا كذلك حديث عمران بن حسين، وهو في البخاري، وغيرها من الأحاديث الأخرى. فإن هذه الأحاديث تثبت أن الملائكة تشفع، والأنبياء تشفع، والعلماء يشفعون، وكل طائفة تشفع: الشهداء والصالحون وغيرهم يشفعون، حتى أن الله جل وعلا بعد أن يشفع كل من يملك الشفاعة، يقبض قبضة من النار، فيخرج طائفة بغير عمل عملوه أو بغير خير قدموه، والمراد بذلك الخير الزائد عن كلمة التوحيد. وهذه شفاعة أخرى من أنواع الشفاعة التي تكون يوم القيامة، وهي للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولغيره من خلق الله من الأنبياء والعلماء والشهداء والصالحين. وهكذا نوع آخر من الشفاعة، وهي الشفاعة، هذه الشفاعة تنقسم إلى أقسام، منها: شفاعة لمن دخل النار أن يخرج منها، كما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام: «شفاعة لأهل الكبائر من أمتي». وهكذا كذلك ورد ببعض ألفاظ حديث أبي سعيد: «أنه من دخلها يخرج منها»، حتى يقبض الرب جل وعلا قبضة، وهو ما جاء في حديث عمران في قصة الجهنميين، فيرمون في نهر يقال له نهر الحياة، فيحيون فيه كما يحيى الحب في حميل السيل. وهكذا نوع آخر من الشفاعة: قوم استحقوا النار ألا يدخلوها، ويدل عليه حديث ابن عباس في صحيح مسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من رجل يموت وفي قوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه». وهذا يدل على ماذا؟ يدل على أن هؤلاء يكونون سببا في عدم دخوله النار، إن كان ممن يستحق دخول النار؛ لأنهم يشفعون، أو يشفعون فيشفعون فيه. وهكذا كذلك نوع آخر من أنواع الشفاعة: أن ترفع درجة صاحب الجنة، تكون له درجة فيشفع له، فترتفع درجته، ويدل عليه ما جاء في الصحيح -صحيح مسلم كذلك- في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأبي سلمة: «اللهم ارفع درجته في المهديين، اللهم ارفع درجته في المهديين»، فيدل ذلك على أن بعض أهل الجنة يرتفعون الدرجات بشفاعة الشافعين. قال رحمه الله تعالى: وورد أن القرآن يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، يعني هذا مما يدل على إثبات نوع آخر من الشفاعة. وأشار المعلق -عندكم- إلى الحديث الذي في صحيح مسلم، حديث أبي أمامة: «اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه». وهكذا بمعنى حديث عبد الله بن عمر: «يقال لقارئ القرآن اقرأ وارتقي ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها». قال: وورد أيضا أن سورة تبارك شفعت لرجل، وتقدم -يعني سورة تبارك- وسبق الكلام عليه. قال: والحاصل أنه يجب أن يعتقد أن غير النبي صلى الله عليه وسلم من سائر الرسل والأنبياء والملائكة والصحابة والشهداء والصديقين والأولياء والعلماء، على اختلاف مراتبهم ومقاماتهم عند ربهم ووجاهتهم، يشفعون؛ لثبوت الأخبار بذلك، فيجب تصديقه والقول بموجبه لثبوت الدليل. قال: وأما حديث أبي هريرة، قال صلى الله عليه وسلم: «أنا أول شافع وأول مشفع» -من حديث أبي هريرة- أخرجه مسلم. قال: وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند البيهقي، قال: «يشفع نبيكم رابع أربعة: جبريل، ثم إبراهيم، ثم موسى أو عيسى، ثم نبيكم، لا يشفع أحد أكثر مما يشفع فيه نبيكم، ثم الملائكة، ثم النبيون، ثم الصديقون، ثم الشهداء». والمشهور أنه صلى الله عليه وسلم أول شافع وأول مشفع، قاله البخاري وغيره من أئمة الحفاظ. يعني أن هذا الحديث فيه ضعف، وقد أشار المعلق إلى ضعفه، ومن ضعفه من الأئمة. قال رحمه الله: أخرج الطبراني في الكبير والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخلن الجنة قوم من المسلمين قد عذبوا في النار برحمة الله وشفاعة الشافعين». وهذا الحديث كذلك فيه ضعف، كما قال الهيثمي -يعني فيه من الرجال من لا يعرفهم-. قال: وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يشفع الله آدم يوم القيامة من جميع ذريته في مئة ألف في مئة ألف ألف وعشرة آلاف ألف». وهذا الحديث كذلك ضعيف، فيه كما أشار المعلق: زيد الرقاشي، وهو ضعيف. قال: وأخرج ابن أبي عاصم والأصبهاني عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجاء بالعالم والعابدي، فيقال للعابد: ادخل الجنة، ويقال للعالم: قف حتى تشفع للناس». والحديث بهذا اللفظ موضوع، كما أشار إليه الشيخ الألباني رحمه الله في ضعيف الترغيب. قال: وأخرج الديلمي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا: «يقال للعالم: اشفع في تلامذتك، ولو بلغ عددهم نجوم السماء». وهذا كذلك ضعيف لا يصح، وأغلب ما ينفرد به الديلمي يكون ضعيفا، الغالب أنه لا ينفرد إلا بالضعيف، وهذا ممن انفرد به. قال: وأخرج الترمذي والحاكم -صححه- والبيهقي عن عبد الله بن الجدعاء، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم»، قالوا: «سواك يا رسول الله؟» قال: «سواي». والحديث حسنه أو صححه شيخ العلامة الألباني رحمه الله في صحيح الجامع. قال: قال القرطبي: قالوا: «إنه عثمان بن عفان رضي الله عنه». يعني هكذا فسر من قبل بعض رواة الحديث، والله أعلم بهذا الرجل من هو. قال: وأخرج البيهقي عن الحسن مرفوعا: «ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر». قلت: ويقال: «إنه أويس القرني»، كما جاء في بعض الروايات. انتهى. وهذا مرسل من مراسيل الحسن، وهي من أضعف المراسيل. وجاء في رواية -كما أشار في مسند الإمام أحمد- أنه عثمان رضي الله عنه أرضاه. قال: وأخرج الترمذي وحسنه والبيهقي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أمتي لرجالا يشفع الرجل منهم في الفئام من الناس، فيدخلون الجنة بشفاعته، ويشفع الرجل منهم للقبيلة، فيدخلون الجنة بشفاعته، ويشفع الرجل منهم للرجل وأهل بيته، فيدخلون الجنة بشفاعته». وهذه الشفاعة، والحديث في هذا الإسناد ضعيف، لكن مر معنا حديث أبي سعيد: «أنه يشفع، تشفع الملائكة والأنبياء والصديقون والشهداء إلى آخره». وهذه الشفاعة لا يلزم أن تكون قبل دخول النار، قد تكون قبل دخول النار، وقد تكون بعد دخول النار. قال رحمه الله: أخرج الطبراني عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: «لا تزال الشفاعة بالناس وهم يخرجون من النار حتى إن إبليس ليتطاولها رجاء أن تصيبه». وهذا موقوف، كما أشار أنه رواه الطبراني موقوفا، وفيه كثير بن يحيى، وهو ضعيف. قال: والحاصل أن شفاعة الناس بقدر أعمالهم وعلو مراتبهم وقربهم من الله تعالى، والقرآن يشفع لأهله، والإسلام كذلك. ومثل بعض أهل العلم للشفاعة بمثل دعاء الرجل الصالح بالدنيا، كما أن شواهد إجابة دعاء الرجل الصالح في الدنيا موجودة ومتظافرة، فلا مانع أن يكون لها أثر كذلك في الآخرة، والآخرة أرجى ما يكون لصلاح العبد من أثر. قال رحمه الله تعالى: والحاصل أن شفاعة الناس بقدر أعمالهم وعلو مراتبهم وقربهم من الله تعالى، والقرآن يشفع لأهله، والإسلام كذلك، والحجر الأسود يشفع لمستلمه، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث ابن عباس: «إن لهذا الحجر لسانا وشفتين، فيشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق -يعني يشفع-». وفي هذا فضيلة تكرار الحج والعمرة والطواف حول البيت واستلام الحجر الأسود؛ فإنه كلما أكثر من ذلك كانت الشهادة أكثر. واجصح عن النبي عليه الصلاة والسلام: «أن تحط الخطايا حطا». قال: ولكن لا يشفعون إلا لمن ارتضى، وهم من خشيته مشفقون: «من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه؟» وهذه شروط الشفاعة، وقد سبق الكلام عليها. قال رحمه الله تعالى: وأخرج الترمذي وابن ماجة والحاكم -صححه- وابن حبان والبيهقي والطبراني عن عوف بن مالك الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن ربي خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة -وفي لفظ: بين أن يدخل ثلثي أمتي الجنة- بغير حساب ولا عذاب، وبين الشفاعة لأمتي، واخترت الشفاعة». قال: «وهي لكل مسلم». وأشار -عندكم- إلى ضعف هذه الرواية في التعليق. قال: وأخرج الإمام أحمد والبيهقي والطبراني في الأوسط عن بريدة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من شجر ومدر». وهذا كذلك بهذا الإسناد فيه ضعف، كما أشار في التعليق. قال: وأخرج الترمذي والحاكم والبيهقي عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي». وقال جابر رضي الله عنه: «من زادت حسناته على سيئاته فذلك الذي يدخل الجنة بغير حساب، ومن استوت حسناته وسيئاته فذلك الذي يحاسب حسابا يسيرا ثم يدخل الجنة، وإنما شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن أوبق نفسه وأغلق ظهره». وهذا الحديث ورد من طرق، وهو حديث حسن، وقد ذكره شيخنا رحمه الله في كتاب الشفاعة، والشيخ الألباني رحمه الله كذلك في تقريج السنة لابن أبي عاصم. قال رحمه الله: وأخرج ابن أبي عاصم عن أنس رضي الله عنه مرفوعا: «ما زلت أشفع إلى ربي ويشفعني، وأشفع ويشفعني، حتى أقول: أي ربي شفعني في من قال: لا إله إلا الله، فيقول: هذا ليس لك يا محمد ولا لأحد، هذا لي، وعزتي وجلالي ورحمتي لا أدع في النار أحدا يقول: لا إله إلا الله». والحديث صححه العلامة الألباني رحمه الله في السنة لابن أبي عاصم -أي في تحقيقه له-. وأورد هذه الأحاديث الكثيرة المؤلف رحمه الله ليؤكد أن الأحاديث الواردة في هذا الباب بلغت مبلغ التواتر -أي إثبات معنى الشفاعة- ولو ذكر بعضها ضعيفة، فإن العلماء تلقوا المعنى -أصل معنى الشفاعة- بالقبول، وإن ضعفوا تلك الأسانيد -أي التي فيها تفاصيل في الشفاعة- لا تثبت إلا بإسناد صحيح، فيكون بهذا أثبت رحمه الله بعض ما سبقت الإشارة، إليه أن الأحاديث الواردة في الشفاعة بلغت مبلغ التواتر. نكتفي بهذا القدر، وإلى هنا والله تعالى أعلم. نقترب من درس الإملاء، درس الإملاء مهم جدا، وكان يقول شيخنا العلامة الوادعي رحمه الله: «طالب العلم لا يستغني في نبوغه وبروزه من علمين: علم اللغة وعلم الحديث، لا يبرز إلا يبرز في هذين العلمين، لا بد ما يمكن تبرز وأنت ضعيف في هذين العلمين، تكون مثل الأعرج، الناس يسجرون وأنت ما تستطيع تجري، فلا بد إذن من التقوي في هذين العلمين». يقول: لكن في زماننا منهم الفقراء المحتاجون إلى ذلك، هل لهم أن يأخذوها؟ إذا لم يستطع أن يقوم بنفسه من كده وعمله واضطر إلى الصدقة، فيجوز للضرورة، مثل الميتة، الضرورات تبيح المحظورات، والأصل أنه لا يجوز أن يأخذ من الصدقة. لكن إذا كان المقصود ما في المركز هنا من المطبخ ونحوه، إذا وجد بعضها للبيت، فهو لمن هو أمثاله، ليس بصدقة، بل هدية، هدية وهبة؛ لأنه يرد أولا للمركز صدقة، ثم المركز يخرجها لمن هو تحق له صدقة -صدقة-، ومن لا تحق له تكون هدية، وهذه فتوى شيخنا رحمه الله. ويستدل بحديث النبي عليه الصلاة والسلام حين أخبر بطعام قرب إليه، أنه صدقة لفلان، تصدق به عليها، فقال: «هو لها صدقة ولنا هدية»، هو لها صدقة ولنا هدية، مع أنه جاء صدقة، لكن مدام جاء إليها صدقة خلاص امتلكته، وبعد ذلك يخرج منها إليه عليه الصلاة والسلام هدية، وهنا كذلك، فلا يتحرج -إن شاء الله- طالب علم، والله تعالى أعلم.