شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 84

شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 84

الدرس في شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 84، الدرس الرابع والثمانون : (وأهله فيه على تفاضل ... هل هم كالأملاك أو كالرسل). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في تفاضل أهل الإيمان

الإيمان يزيد وينقص، وأهله يتفاضلون كالأملاك والرسل. التفاضل يكون بالأعمال الصالحة والطاعات.

تفاوت المؤمنين في الأعمال الصالحة والدرجات

يتفاضل أهل الإيمان بالأعمال الصالحة، وقد ذكر القرآن تفاوت المؤمنين في عدة آيات. الناس درجات حسب أعمالهم الصالحة.

أقسام أهل الإيمان ودرجاتهم

قسم أهل الإيمان إلى ثلاثة أقسام: ظالم لنفسه، مقتصد، وسابق بالخيرات. وهم أيضاً درجات: أصحاب الميمنة، أصحاب المشأمة، والسابقون السابقون.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. إيماننا يزيد بالطاعات وتارة ينقص بالزلات، وأهله على تفاضلهم كالأملاك أو كالرسل. أولد -رحمه الله تعالى- هذا البيت، وهذه المسألة الثانية من مسائل هذا الفصل، وهي في تفاضل أهل الإيمان، وأن أهل الإيمان يتفاضلون. فأهل الإيمان يتفاضلون بالأعمال، كما أن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة، ينقص بالمعصية، فإنه يلزم منه أن أهل الإيمان يتفاوتون في الأعمال الصالحة، كما قال الله عز وجل: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ﴾، وأكد كذلك في الآية الأخرى في سورة الواقعة -لا قبلها- أزواجًا ثلاثة، فأصحاب الميمنة، ما أصحاب الميمنة؟ وأصحاب المشأمة، ما أصحاب المشأمة؟ والسابقون السابقون، أولئك هم المقربون. فكذلك قسم أهل الإيمان في هاتين الآيتين إلى ثلاثة أقسام: قسم منهم ظالم لنفسه، يعني يقع منه شيء من الذنوب والمعاصي، ولا زال يسمى مؤمنًا وهو من أهل الإيمان، وقسم ثانٍ كذلك مقتصد، كفاف لا له ولا عليه، أدى الواجبات، كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- لذلك الرجل: «أفلح»، قال: «أفلح إن صدق»، وفي رواية: «دخل الجنة إن صدق»، حين قال: «والله لا أزيد عليهن ولا أنقص»، يعني في الفرائض، فرائض الدين التي فرض الله عز وجل على المسلم. وهكذا القسم الثالث السابق لخيرات، الذي يستزيد من الأعمال الصالحة ومن الطاعات، من الواجبات ومن النوافل، وما يقرب إلى الله جل وعلا مع سلامته، فإن هذا صاحب الدرجة العالية. فهؤلاء ثلاثة درجات، وهم أهل الإيمان، وأهل أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون السابقون، فأصحاب الميمنة أهل الكفاف، وأصحاب المشأمة أهل النقص والظالم لنفسه، والسابقون السابقون أولئك المقربون، أي الذين سبقوا بالأعمال الصالحة الكثيرة. ومراد -رحمه الله- من هذا البيت أن يتدرج للدخول في الكلام على الفاسق الملي، والذي سيأتي الكلام عليه إن شاء الله في الفصل أو الباب، والأبيات التي تأتي إن شاء الله. نكتفي بهذا، والحمد لله رب العالمين.