الدرس في شرح أصول السنة 2، الدرس الثاني : (والإقتداء بهم ... وترك الخصومات). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول أصول أهل السنة والجماعة حسب رسالة شيخ الإسلام أحمد بن حمد، ويبرز أهمية التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله والاقتداء بهم وترك البدع.
يشرح مفهوم البدعة وأنواعها، ويحذر من الابتداع في الدين ويؤكد أن كل بدعة دينية ضلالة، وينتقد تقسيم بعض العلماء للبدع.
ينبغي للإنسان تجنب الخصومة في الدين ومجادلة أهل البدع والأهواء، لأنها تسبب الفرقة والشر، مع استثناء حالات خاصة مثل كراهة الإنسان لذلك أو انتشار شبهة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. مر معنا في أوائل هذه الرسالة العظيمة لشيخ الإسلام والإمام الهمام أحمد بن حمد، رحمه الله تعالى، إمام أهل السنة في عصره وبعد عصره، رحمه الله. وكان مما أخذناه في هذه الرسالة أصول السنة: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلمنا ما يتعلق بهذا المعنى من مباحث. ثم قال رحمه الله تعالى: «التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاقتداء بهم، وترك البدع». ومن معنى الاقتداء بهم كذلك، ومما ينبغي أن ينتبه له ما نبه عليه عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، فيما روي عنه أنه قال: «من كان منكم متأسيا فليتأسى بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، وأقومها هديا، وأحسنها حالا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم». وهذا الأثر يدلك على الصفات التي تميز بها الصحابة رضي الله تعالى عنهم دون غيرهم، فلهذا استحقوا الاقتداء. وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومعناه صحيح، أنه ذكر افتراق هذه الأمة: ستفترق فرق إلى ثلاثين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، ثم ذكر أنهم من كان على مثل ما هو عليه عليه الصلاة والسلام وأصحابه. وهذا الحديث إن كان في إسناده ضعف، لكن معناه صحيح، تؤيده ما سبق من نصوص الكتاب والسنة. قال رحمه الله: «وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة». كذلك من أصول أهل السنة ترك البدع، فإذا عرفت أن من أصول أهل السنة ترك البدع، إذن من أصول أهل الأهواء الوقوع في البدع. من أصول أهل الأهواء والبدع الوقوع في البدع والإصرار على البدع. أما أهل السنة، فهم يجانبون البدع، يحذرون منها، لما تقرر ذلك من أدلة الكتاب والسنة. كما قال الله سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾، فالدين دين الله سبحانه بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وإذا كان كذلك، الدين بالتمسك بما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة من بعده، والاقتداء بهم، إذن لا حاجة لنا في البدع. والله جل وعلا يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. ولما سئل الإمام مالك رحمه الله: «هل في الدين بدعة حسنة؟» كما روى ذلك ابن الماجشون، قال: «من زعم أن في الإسلام بدعة حسنة، فقد اتهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخيانة. ألم تسمع إلى قول الله جل وعلا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾، فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا. فالدين ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته». ولهذا جاء النهي عن البدع والأمر بتركها، كما صح عنه عليه الصلاة والسلام في حديث جابر بن عبد الله: «كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار». وفي حديث العرباض بن سارية: «فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعرضوا عليها بالنواجد، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة». وهكذا كذلك ما جاء في الصحيحين في حديث عائشة: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». وفي قوله كذلك فيما رواه مسلم عنها رضي الله عنها: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد». وبه نعرف أن البدع تنقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين: بدع بإحداث شيء لم يكن له مثال سابق في الدين، فهذا إثم ولا يجوز فعله، وهو من المنكرات في الشريعة. وشيء آخر له أصل في الدين، لكنه يغير ويبدل هذا الأصل. فالأول في قوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه». والثاني في قوله: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا». فمثلا من أتى بصلاة غير الصلاة التي أتى بها النبي عليه الصلاة والسلام، ففعله بدعة، عمل عملا ليس عليه أمر النبي عليه الصلاة والسلام، فأوجب ذلك الإثم ورد العمل، عدم قبوله. وهكذا من أحدث شيئا جديدا لم يكن معهودا، فهو كذلك من البدع والمحدثات مردود على صاحبه. وقوله: «وكل بدعة فهي ضلالة»، وهذا تأكيد إلى أن البدع كلها ضلالة، وليس بالإسلام بدعة حسنة أبدا. كل بدعة دينية فهي ضلالة. وأما قول عمر رضي الله عنه: «نعم البدعة هذه»، المراد البدعة اللغوية، لأن قيام الليل وصلاة التراويح كان أصلها ثابت من فعل النبي عليه الصلاة والسلام، صلى به من النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة ليال ثم ترك، خشي أن تفرض عليه. فلما كان الناس يصلون متفرقين، فجمعهم عمر، فاستحسن أمرهم وقال: «نعمة البدعة هذه». ليس المراد البدعة الدينية، لأنها كان لها وجود في زمن النبي عليه الصلاة والسلام. فمن ظن أن في الإسلام بدعة حسنة واستدل بهذا الأثر، فهو مخطئ، لأن عمر تكلم عن شيء له أصل وفعله النبي عليه الصلاة والسلام. وإنما المراد البدعة اللغوية، فإذا كانت بدعة لغوية، فمنها ما هو حسن ومنها ما هو سيء. وأما إن كان المراد البدعة الدينية في الدين، فكله سيء، ليس فيه حسن. لو لم يكن إلا الاستدراك على الشريعة، لكان هذا كافيا في تضليل كل البدعة، لأن الذي يظن أن في الإسلام بدعة حسنة، فهو مستدرك على الشريعة. ولهذا قال إمام مالك رحمه الله: «فقد اتهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخيانة». لماذا؟ لأن الله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، وكيف هذا يأتي فيقول: لا، بقي شيء، بقي عندي شيء هذا من الفعل الحسن. ولهذا كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يحتجون بهذا المعنى، ومن بعدهم كذلك، على كل من أحدث البدعة. فلما أحدث نابتة الخوارج الذكر الجماعي، وقف عليهم عبد الله بن مسعود، كما عند الدارمي في الأثر المشهور، فقال لهم: «أما إنكم إما أنكم مفتتحوا باب ضلالة، أو أنكم على هدي خير من هدي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم». إثنان لا ثالث لهما: إما أنهم مفتتحوا باب ضلالة، وإما أن يدعوا أنهم وصلوا إلى شيء لم يصل إليه النبي عليه الصلاة والسلام ولا صحابته. ومن ادعى الأول اعترف على نفسه بالضلال، ومن ادعى الثاني فإنه يقع في الكفر، والعياذ بالله، من ظن أنه على هدي أفضل وأكمل من هدي النبي عليه الصلاة والسلام، كفر. لماذا؟ كفر، لأن معناه استنقاص ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته. فإذن هم اثنان لا ثالث لهما، كل من وقع في البدعة ليس له إلا هذين الخيارين، لا خيار ثالث: إما أنه مفتتح باب ضلالة، وإما أنه يزعم أنه على هدي خير من هدي النبي عليه الصلاة والسلام. والله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، فإذا كان كذلك وجب الاتباع دون الابتداع، كما مر معنا من أثر ابن مسعود: «اتبعوا ولا تبتدعوا، واقتدوا ولا تبتدعوا». وفي قوله: «وكل بدعة فهي ضلالة»، كذلك تأكيد إلى أن البدعة كما قلنا في الدين كلها ضلالات. إذن من قسم من بعض أهل العلم المتأخرين البدع إلى خمسة أقسام: منه ما هو واجب، ومنه ما هو مستحب، ومنه ما هو محرم، ومنه ما هو مكروه، ومنه ما هو مباح. فهذا تقسيم باطل، ليس بصحيح. ونسبته للإمام الشافعي رحمه الله خطأ، ليس بصحيح. فالإمام الشافعي رحمه الله إمام السنة، وهو بريء عن مثل هذه النسبة الباطلة. ثم قال: «وترك الخصومات في الدين». كذلك من أصول أهل السنة، وهذا أصل رابع فيما ذكره رحمه الله: ترك الخصومات في الدين. والمراد بالخصومات في الدين: أي الخلاف والجدال في الدين. واجتمل ذلك على معنيين اثنين: المعنى الأول الخصومات والخلاف بين أهل الحق، لا يجوز الجدال والخصومة بين أهل الحق، لأن هذا نذير شر، ولا تكون الخصومة إلا بسبب عدم تمام الانقياد لشريعة الله سبحانه وتعالى. فإن المخاصم في دين الله جل وعلا هو أحد رجلين: إما جاهل، وإما صاحب هوى. فإن كان جاهلا، فليتعلم. وإن كان في قلبه هوى، فليتق الله جل وعلا، ولا يضل نفسه وغيره، وليرجع إلى الحق. فلن يجوز لأحد أن يجادل في الدين، لأن الجدال في الدين والخصومة فيه، ومعنى الخصومة يعني إيجاد العداوة، إيجاد العداوة في ذلك. وهذه بوادئ الفرقة، نذير شر، وهو مما كرهه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فلما رأى من اختلف بالقراءة، جمعهم عليه الصلاة والسلام ونهاهم عن الاختلاف والخصومة في الدين عليه الصلاة والسلام، وهم بعض صحابته، خشي عليهم من الشر، أي من الفرقة. وهكذا ينبغي للإنسان أن لا يخاصم في الدين، أن لا يخاصم ولا يجادل، إذا كان مبتغاه الحق، فينبغي عليه أن يسمع، فإن كان من العلم أخذه، وإن كان من غيره سكت ولم يجادل، سكت ولم يخاصم، لأن الخصومة في الدين سبب للفرقة والشر. ويرجع الأمر إلى من هو أعلم منه. وكما قلنا: المخاصم أحد الرجلين: إما جاهل، وإما صاحب هوى. فإن كان جاهلا، فليتعلم. وإن كان صاحب هوى، فإنه ينبغي أن يتق الله جل وعلا، ويدع ما علم من دين الله وشريعته. والنوع الثاني من الخصومة في الدين: مجادلة أهل البدع والأهواء. والأصل هو عدم مجادلة أهل البدع والأهواء، كبتا لشرهم وقطعه، حتى يكبت هذا الشر الذي عندهم ويقطع. والأمر الثاني كذلك: سلامة المجتمع من فتنتهم، لأن مجادلتهم سبب لظهور بدعتهم وانتشارها، ودخولها على من يعلم ومن لا يعلم. ولهذا كان من سنة السلف الصالح عدم مجادلة أهل البدع والأهواء، فلا يجادل أهل البدع والأهواء ولا يناظروهم، هذا هو الأصل. ولكن قد يحتاج إلى ذلك في حين، وهو في أحوال، مثل أن يكره الإنسان إلى ذلك، مثل ما حصل للإمام أحمد رحمه الله في المحنة، فإنهم تحن بما كان يوجب الجواب عن شبههم، فأجاب عن شبههم رحمه الله، وهو لا يحب مناظرتهم، لكنه أكره إلى ذلك. وأحيانا تكون مجادلتهم عند انتشار شبهتهم وفتنتهم، فالناس يحتاج عند ذلك أن يدحض الباطل الذي عندهم بظهور الحق لا بخفائه، مثل ما حصل لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مناظراته لبعض المتصوفة وغيرهم. وأما ما سوى ذلك، فالأصل هو عدم مجادلة أهل البدع والأهواء. وقد كان سلفنا يحذرون من ذلك، بل أدلة الكتاب والسنة تدل على ذلك. قال الله جل وعلا: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾. وقال الله سبحانه: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾. وفي مقابل هذا قال الله جل وعلا: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. وهذا يدل أن المسألة فيها تفصيل، والتفصيل الذي سار عليه العلماء، ونحن نقتدي ولا نبتدي، ونتمسك بأثر سلفنا، هو أنهم يفصلون ويفرقون على هذا المعنى. وصح عن النبي عليه الصلاة والسلام في رواية في مسند الإمام أحمد وغيره في ذكر الدجال، وأصل الحديث في الصحيحين، أنه قال: «وَمَنْ سَمِعَ بِهِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ»، يعني فليهرب منه، لا يجلس مع الدجال ولا يأتي إليه. قال: «فإن الرجل يحسب نفسه مؤمنا»، يعني فيما يظن، «فإذا جاءه»، أي فتنه الدجال، بفتنته. واستدل به غير واحد من أهل العلم على مجانبة أهل الباطل، وأن لا يغتر الإنسان بنفسه وبعلمه. فلا ينبغي أن يغتر. وهكذا كذلك في حديث عائشة في الصحيح، قال نبينا عليه الصلاة والسلام بعد أن تلقوا لله جل وعلا: «فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه». قال: «فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سم،ى الله فاحذروهم». فأمر بالحذر من أهل الفتنة، وأهل الشبهة، وأهل البدع، من أولئك. ولهذا لما جاء رجل للإمام مالك رحمه الله وأراد أن يناظره، فقال له: «فإن غلبتني». قال: «تتبعني». قال: «فإن غلبتك». قال: «أتبعك». قال: «فإن جاء ثالث فغلبنا». قال: «نتبعه». قال: «إذن يصير ديننا عرضة للتنقل». قال: «اذهب إلى رجل شاك مثلك فجادله أو قال فناظره». فإذن الإنسان لا ينبغي له أن يفتح الباب لأهل البدع. وأثر عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني رحمه الله أنه قال لإبراهيم بن أبي يحيى حين أراد أن يناظره ويجادله: «لا»، يعني لا أجلس معك، ولا أناظرك، ولا أجادلك. فقال: «لما». قال: «القلب ضعيف، والدين ليس لمن غلب». لماذا؟ لأن الذي قد يغلب، قد يغلب ليس لعلم، ولكن لشبهة. والذي يغلب لا يغلب لأنه ليس على حق، ولكن لأنه ربما ليس عنده وعلم. وهذا هو الحاصل، أكثر من يغلب يغلب لجهله، وأكثر من يغلب يغلب لشبهته، خصوصا من أهل البدع. فلهذا كان من سنة أهل السنة والجماعة، وأصولهم في هذا النوع من الخصومات: عدم مجادلة أهل البدع والأهواء، ومجانبتهم، ومجانبتهم ما استطاع الإنسان إلى ذلك سبيلا. نكتفي بهذا القدر، ونكمل إن شاء الله في درس اللاحق، والحمد لله رب العالمين. شكرا للمشاهدة.