الدرس في جواهر البلاغة 76، الدرس السادس والسبعون:من( تمرين:بين أسباب التقديم والتأخير فيما يأتي ... لم يؤخر؟ لم يعرف؟ لم ينكر؟ لم يؤتى به جملة ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول المقطع أمثلة من الشعر العربي التي توضح أسباب التقديم والتأخير في الجمل، مثل تقديم المبتدأ أو الجار المجرور للدلالة على التخصيص أو لفت الانتباه. يتم استعراض أمثلة شعرية مختلفة لتوضيح هذه الظاهرة اللغوية.
يناقش المقطع تقديم المعمول في اللغة العربية وأغراضه البلاغية مثل التخصيص والعموم، مع تقديم أمثلة من القرآن الكريم والشعر العربي. يشمل التحليل أمثلة متنوعة توضح كيف يؤثر تقديم المعمول على المعنى والدلالة في الجمل.
يناقش المقطع أحوال المسند في الجملة، مثل تقديمه وتأخيره، وأغراض ذلك مثل التشويق وإفادة الحصر، كما يذكر أسباب ذكر المسند وحذفه. يتم تحليل هذه الأحوال وتوضيح تأثيرها في المعنى العام للجملة.
يتم الإشارة إلى اتباع ما جاء سابقا في بعض الأحيان، مع الإشارة إلى مواضيع أخرى تمت مناقشتها من قبل. يتم اختتام الموضوع بالتأكيد على ما سبق وتمتينه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال رحمه الله تعالى: تمرين بين أسباب التقديم والتأخير فيما يأتي: ما كل ما فوق البسيطة كافيا، فإذا قنعت فبعض شيء كافي. قال: ما سمعت... تقديم «ما» النافية للدلالة على عموم سلب... طيب، قال: «وما أنا وحدي»، قلت: هذا الشعر كله، ولكن شعري فيه من نفسه... نعم. الآن في مبحث التقديم والتأخير، كل من ألفاظ العموم... طيب، قال: الثالث، إذا شئت يوما أن تسود عشيرة فبالحلم سد لا بالتسرع والشتم. قال: قدم الجار المجرور في قولي «بالحلم سد» ليدل على التخصيص، أي أنك تسود بالحلم لا بغيره. قال الرابع: ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر. وهذا كذلك مر معنا، قال: قدم العدد وهو ثلاثة، وأخر المعدود ليشوق إليه؛ لأن الإنسان إذا سمع العدد مجموعة يشتاق إلى تفصيل آحاده. قال خامسا: أفي الحق أن يعطى ثلاثون شاعرا ويحرم ما دون الرضا شاعر مثلي؟ يريد عطاء الملوك والأمراء ونحوهم للشعراء، يعني ليش أنا ما أعطيتني مثلهم؟ قال: قدم الجار المجرور بعد الاستفهام بقولي «في الحق» ليدل على أن ذلك المقدم هو محط الإنكار، وهذا مقصود لهذا قدم. قال سادسا: فكيف وكل ليس يعدو حمامة وما لمرئ عما قضى الله مرحل. قال: قدم أداة العموم على أداة السلب في قوله «كل ليس يعدو» ليدل على عموم السلبي، أي أن الناس واحدا واحدا اشملهم حكم الموت ولا مفر منه. قال السابع: وقال الله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾. قال: قدم المفعول على الفعل في قوله «الله فاعبد» ليدل على التخصيص، أي عبد الله لا تعبد غيره. قال الثامن: بك اقتدت الأيام في حسناتها وشيمتها لو لاك هم وتكريب. قال: قدم الجار المجرور على الفعل في قوله «بك اقتدت» ليدل على التخصيص، أي أن الاقتداء كان بك لا بغيرك، ما في تقدير لله ولا شيء آخر. قال: تطبيق عام على أحوال المسند. قال: لما صدأت مرآة الجنان قصدت لجلائها بعض الجنان. الجملة الشرطية لا تعتبر إلا بجوابها، وهو «قصدت»، وهي خبرية فعلية من الضرب الابتدائي، والمراد بها أصل الفائدة. قال: كأنه الكوثر الفياض، جملة خبرية اسمية من الضرب الابتدائي، والمراد بها المدح، فيتفيد الاستمرار بقرينة المدح. قال: المسند إليه «الهاء» ذكر وقدم؛ لأن الأصل فيه ذلك، وعرف بالإضمار لكون المقام للغيبة مع الاختصار، والمسند «الكوثر» ذكر وأخر؛ لأن الأصل فيه ذلك، وعرف بأل العهد الذهني. قال: كتاب في صحائف، حكم التنكير في هذه الجملة للتعظيم. قال: ما هذا الرجل إنسانا؟ نكر المسند «إنسانا» للتحقير. وقد يكون العكس: ما هذا بشر إلا ملك كريم، مدح ما ليس. قال: ولم يكن له كفوا أحد، لا عفوا. قال: له همم لا منتهى لكبارها، المسند له قدم لإفادة أنه خبر من أول الأمر؛ لأنه لو تأخر لتوهم أنه صفة المسند إليه؛ لأنه نكرة. قال: وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، قدم المسند «كفوا» على المسند إليه «أحد» للمحافظة على الفاصلة، وآخر الآيات تسمى فواصل. قال: على رأي بعضهم المنصوص عليه بكتب التفسير المعتبرة أن التقديم للمبادرة إلى نفي المثل. قال: زهرة العلم أنظروا، من زهرة الروضة. يريد زهرة العلم، يعني ثماره وجماله أفضل وأحسن وأجمل من ثمار وزهور البساتين. قال: جملة خبرية اسمية من الضرب الابتداء، والمراد بها الاستمرار بقرينة المدح. قال: غلامي سافر، وأخي ذهب، جاريته... أنا أحب المطالحة، الحق ظهر، آخره ندم. يعني هذه الجمل كلها أتى بالمسند بهذه الأمثلة جملة لتقوية الحكم لما فيها من تكرار الإسناد. قال: أسئلة على أحوال المسند يطلب أجوبتها: ما هو المسند؟ وما هي أحواله؟ طيب، هذا عندكم. قال: لأي شيء يذكر المسند؟ هات شيء من ذلك من أسباب أو أغراض الذكر. نعم، كونه الأصل، كذلك التخصيص. قال: لأي شيء يحذف؟ أسأل... القرينة نعم، لا... القرينة تدل على الحذف، لكن لماذا يحذف؟ لأغراض كثيرة. قال: لما يقدم؟ نعم، له أغراض من هذه الأغراض: إذا كان له الصدارة، يقدم؛ لأنه الأصل، أو إذا كان فعلا... طيب، ومن هذه الأغراض: التشويق، أو التنبيه إلى آخرين. قال: ولما يؤخر؟ نعم، ولأنه الأصل... طيب، وما ذكر من أغراض لما يعرف... من معانيه: إفادة الحصر، تعريف، ولما ينكر... إتباع ما قبله أحيانا، وأشياء أخرى كما مر معنا. إلى هنا إن شاء الله.