الدرس في مفيد المستفيد 5، الدرس الخامس:من( فانظر رحمك الله إلى هذا الإمام الذي ينسب عنه ... لكن من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يناقش تكفير المعين بناءً على كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتوضيح موقف شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث يشترط قيام الحجة وعدم وجود مانع للتكفير. العبرة بعموم الألفاظ ووجود علة التكفير.
يفسر بلوغ الحجة بوصولها للشخص، بينما قيامها يتطلب فهمها وإدراكها. التفريق بينهما ضروري حسب وضوح المسألة، فمسائل الدين الضرورية قد يكفي فيها بلوغ الحجة.
يفرق بين المسائل الخفية التي قد يعذر فيها الجاهل، والمسائل الظاهرة التي يكفر من ينكرها. بعض المتكلمين قد يضلون في مسائل خفية دون أن يكفرهم لعدم قيام الحجة.
يؤكد وضوح كلام شيخ الإسلام في تكفير المعين وعدم جواز تأويله كما يريد المبطلون، ويشدد على أنه يكفر المعين عند توافر الشروط.
الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، في كتابه «مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد»: «فانظر -رحمك الله- لهذا الإمام الذي ينسب عنه من أزاغ الله قلبه عدم تكفير المعين». ويريد شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، بالإمام، ويريد من ينسب إليه ذلك بعض أهل العراق، كما سبق معنا ممن فيه لوثة وثنية، فإنه زعم أن شيخ الإسلام لا يكفر المعين. قال رحمه الله: «فانظر -رحمك الله- لهذا الإمام الذي ينسب عنه من أزاغ الله قلبه عدم تكفير المعين، كيف ذكر عن مثل الفخر الرازي، وهو من أكابر أئمة الشافعية، ومثل أبي معشر، وهو من أكابر المشهورين المصنفين، وغيرهما، أنهم كفروا وارتدوا عن الإسلام». ومر معنا الكلام على هؤلاء، وما أشار إليه شيخ الإسلام من كتبهم، فإنهم ألفوا كتبًا فيها معاني السحر، وهكذا كذلك التنجيم، وشيء من دين أهل الشرك، وذلك لأنهم لما خاضوا في التأليف على طريقة أهل الكلام زاغوا، فكتبوا مثل تلك الكتب. قال رحمه الله تعالى: «والفخر هو الذي ذكره الشيخ في الرد على المتكلمين، لما ذكر تصنيفه الذي ذكر هنا، قال: وهذه ردة صريحة باتفاق المسلمين». وسيأتي كلامه إن شاء الله تعالى، وكونه أنه حكم على هذا الفعل بالردة، أو حكم على رجل معين بأنه كفر، ذلك لأنه توفرت فيه شروط التكفير، كما سيأتي الإشارة إليه من كلام المؤلف، ولا يعني ذلك بقاء ذلك الحكم على هذا الإنسان، لأنه سيأتي معنا أن شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، أشار في بعض كتبه أن الرجل تندم وتحسر في آخر حياته. قال رحمه الله تعالى: «قال وتأمل أيضًا ما ذكره في اللات والعزى ومنات، وجعله فعل المشركين معاه وبعينه الذي يفعل بدمشق وغيرها، وتأمل قوله على حديث ذات أنواط». هذا قوله في مجرد مشابهتهم في اتخاذ شجرة، فكيف بما هو أطم من ذلك من الشرك بعينه؟ فهل للزائغ بعد هذا متعلق بشيء من كلام هذا الإمام؟ يريد أن من وقع في الكفر بعد قيام الحجة عليه كفر، وأن العبرة ليس بقضايا الأعيان وخصوص الأسباب، ولكن العبرة بعموم الألفاظ ودوران الحكم بدوران علته، فمتى ما وجدت العلة وجد الحكم، وجدت علة التكفير وجد حكم التكفير، عدمت علة التكفير عدم حكم التكفير، وهكذا الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا. فمن عبد اللات والعزى ومنات لا يعني ذلك أن الشرك منحصر بهذه الأوثان، بل من عبد غير الله فإنه يكون مشركًا كافرًا، لا فرق في ذلك بين شجر وحجر، بل ولا ملك مقرب ولا نبي مرسل، فضلًا عن صالح من الصالحين. وهكذا كذلك اتخاذ أنواط، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كما مر معنا، ودل ذلك على أن من وقع فيما وقع فيه المشركون وقامت عليه الحجة لحقه حكمهم كائنًا من كان، وأن اختلاف الزمان والمكان لا يغير الأحكام إذا كان المجرى واحد والوصف واحد. قال رحمه الله: «وأنا أذكر -وهو كله يريد بهذا كله الرد على هؤلاء الذين يستدلون بالمتشابه من كلام شيخ الإسلام ما يزعمون أن شيخ الإسلام لا يكفر المعين أبدًا». وهذا خطأ، وإنما شيخ الإسلام، رحمه الله، له في هذا تفصيل كتفصيل سائر أهل العلم، من أن الواجب الاحتياط، والتشديد في تكفير المعين، والتفريق بين الفعل والفاعل، وبين كذلك من قامت عليه الحجة ومن لم تقم عليه الحجة. فمن قامت عليه الحجة كفر ولو كان معينًا، ومن لم تقم عليه الحجة فإن فعله إذا فعل المكفر فعله كفر، وهو ليس بكافر حتى تقوم عليه الحجة، نفرق بين الفعل والفاعل فيمن لم نعلم أن الحجة قامت عليه أو لم تقم. وأما من قامت عليه الحجة فإنه يحكم على فعله وعلى شخصه بعينه بأنه كافر. ومع ذلك ليس هذا لكل أحد، بل هذا للراسخين العارفين المطلعين على أحوال من يسأل عنهم أو من يحكم عليهم. قال رحمه الله: «وأنا أذكر لفظه الذي احتجوا به على زيغهم -يعني الشبهة أو المتشابه من كلام هذا العالم- فيما استدل به هؤلاء المبطلون من الوثنيين القبوريين الذين يزعمون أنه ليس في دين الإسلام تكفير معين». وأن هذا قول لأئمة، ومنهم شيخ الإسلام، فبين رحمه الله أن هذا باطل ليس بصحيح. قال رحمه الله تعالى: «قال وأنا أذكر لفظه الذي احتجوا به على زيغهم، قال رحمه الله تعالى: أنا من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير أو تبديع أو تفسيق أو معصية إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة وفاسقًا أخرى وعاصيًا أخرى». انتهى كلامه. قال: «وهذه صفة كلامه في المسألة في كل موضع وقفنا عليه من كلامه، لا يذكر عدم تكفير المعين إلا ويصله بما يزيل الإشكال أن المراد بالتوقف عن تكفيره عندنا تفكيره، وهو خطأ صوابه تكفيره». قال: «إلا ويصله بما يزيل الإشكال أن المراد بالتوقف عن تكفيره قبل أن تبلغه الحجة، وأما إذا بلغته حكم عليه بما تقتضيه». إذا بلغته الحجة حكم عليه بما يقتضيه -يعني بحسب المسألة التي قامت الحجة عليه- قال: «بما تقتضيه تلك المسألة من تكفير أو تفسيق أو معصية». وهذا صريح كلامه كما سمعنا وقرأنا، فإنه قال: «إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة». وهل هناك فرق بين قول الشيخ: «بلغته الحجة»، وقول شيخ الإسلام: «قامت عليه الحجة»؟ الجواب: نعم بينهما فرق. فإن من المسائل من يكفي فيها بلوغ الحجة، ومن المسائل ما لا يكفي بلوغ الحجة فيها، بل لا بد من قيام الحجة، لا يكفي بلوغ الحجة، بل لا بد من قيام الحجة. والفرق بين بلوغ الحجة وقيامها: أن البلوغ هو وصول الحجة إلى من يطالب بالالتزام بما يجب الشرع في مسألة من المسائل. وهذا الذي بلغته الحجة هل يفهم هذه الحجة؟ فإن فهمها وأدركها قامت عليه الحجة، وإن لم يفهمها ولم يدركها لم تقم عليه الحجة. ومر معنا كلامًا في نحو هذا في مواضع من كلام شيخ الإسلام في درس التفسير، فإن هذا المعنى قد يكون له مراتب. فعلى سبيل المثال: رجل أعجمي لا يفهم اللسان العربي، بلغته الحجة في مسألة من المسائل وهو لا يفهمها، فلنقل: وصل إليه القرآن، هل كون القرآن وصل إليه قامت عليه الحجة؟ الجواب: لا، حتى ولو كان هذا مما هو معلوم من الدين بالضرورة. فليس كل ما هو معلوم من الدين بالضرورة وما هو عند العقلاء كذلك تقوم به الحجة بالضرورة، يلزم أن يكون ذلك على عموم العقلاء، لأن الناس متفاوتون في إدراك هذه الحجة. فإذا كان هذا بسبب اللسان الأعجمي أنه بلغته الحجة ولم يفهم، فكذلك يقال في حق العربي إذا كانت المسألة خفية، فإن من المسائل التي تستوجب التكفير والتفسيق أو التبديع ما هي خفية لا يدركها كل أحد. فأمثال هؤلاء إذا بلغتهم هذه الحجة الخفية لم يكفي ذلك في تكفيرهم أو تفسيقهم أو تبديعهم حتى يفهموا هذه الحجة فتقوم عليهم. وهذا هو الصحيح في هذه المسألة، والناس في هذا طرفان ووسط، فمن أهل العلم من يجعل بلوغ الحجة سببًا يستوجب للحكم على صاحبه بما يستلزم، ومن أهل العلم من يشترط فهم الحجة وإدراك ذلك. والصحيح التفصيل بين المسائل التي تحتاج إلى فهم، فهذه هي التي يحتاج فيها إلى قيام الحجة وفهمها، ومسائل لا يحتاج إلى ذلك كالمسائل التي هي معلومة من الدين بالضرورة، فالغالب الأعم وهو الأصل أن بلوغها فهمها، فكثير من المسائل بلوغ القرآن قيام بالحجة فيه، وبلوغ أصل الإسلام قيام للحجة فيه، لأنه يوافق فطرة ويوافق كذلك شيئًا مستفيضًا وأمرًا معلومًا من الدين بالضرورة. فكل ذلك يستوجب أن بلوغ الشيء قيام للحجة فيه، مثل على سبيل المثال: النهي عن الشرك وعبادة غير الله عز وجل، ومن تفاصيله السجود لغير الله، ومن تفاصيله كذلك التعبد بأنواع العبادات لغير الله، فمثل هذا بلوغ الحجة فيه كافي في قيام الحجة، ولهذا قال المؤلف رحمه الله: «أن تبلغه الحجة» في هذا الموضع، لأن المسائل التي يناقش فيها هي من المسائل المعلومة من الدين بالضرورة كما سيأتي. قال رحمه الله تعالى: «وصرح -رضي الله عنه- يعني شيخ الإسلام- ويجوز ذلك إذا كان ليس على وجه التخصيص -أي الترضي على غير الصحابة- إذا كان على غير التخصيص». أما أن يخص بأن لا يذكر إلا ويذكر معه، كما يفعل بعض متعصبة المذاهب إذا ذكروا إمام مذهبهم ترضوا عنه، وإذا ذكروا إمام مذهب آخر يترحموا له، كان يقول: «الشافعي -رضي الله عنه-» وإذا ذكر مالك أو أحمد أو غيره قال: «رحمه الله»، فتخصيص الترضي في حقه غلو لا ينبغي. وأما إذا حصل ترضي أحيانًا وترحم أخرى فهذا لا بأس به، على أن بعض أهل العلم قال: لو ترك لكان أحسن. قال: «وصرح -رضي الله عنه- إن كلامه في غير المسائل الظاهرة». فقال في الرد على المتكلمين، ويريد بالمسائل الظاهرة أي ما هو معلوم من الدين بالضرورة. قال: «فقال في الرد على المتكلمين لما ذكر أن بعض إمامهم توجد منه الرد عن الإسلام كثيرًا، قال: وهذا إن كان في المقالات الخفية فقد يقال: إنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها». بعض مسائل المتكلمين كفر، لكنها مسائل خفية -يعني ما يدركها كل من يحمل العلم، ولكن يدركها بعض الراسخين في العلم، بل وأهل الخبرة منهم- فإذا كان كذلك فإذن قد يعدر بعض هؤلاء لجهلهم، لأنهم خاضوا فيما لا يحسنونه ولا يعرفونه فيضللون ويبدعون، لكن لا يحكم عليهم بتكفير. مثل بعض مسائل الصفاتية النفاة، قول الأشاعرة في كثير من مسائلهم يتركب على قول المعتزلة والجهمية، وقول هؤلاء في باب الأسماء والصفات منهما يصل إلى الكفر، ومع ذلك فالكثير من الأشاعرة الذين كفرهم بعض الأئمة لم يكفرهم جمهور أهل السنة، لماذا؟ لأن الكثير منهم عنده شبهة ومسائله خفية، فهو يظن نفسه أنه من المثبتين وأنه يختلف عن الجهمية ويختلف عن المعتزلة الذين نص بعض الأئمة على تكفيرهم. فأمثال هؤلاء لأجل تلك المقالات الخفية أو غيرها من مقالات المتكلمين في الإيمان أو كذلك في مسائل اليوم الآخر أو غيرها، ربما أصل المقالة كفر، لكن لا يحكم على قائلها بالكفر لأن المسألة خفية تحتاج إلى قيام حجة وفهمها. قال رحمه الله تعالى: «وهذا إن كان في المقالات الخفية فقد يقال: إنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها». لكن هذا يصدر عنهم في أمور يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بها وكفر من خالفها، مثل عبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة أحد سواه من الملائكة والنبيين وغيرهم، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام -يعني أبينها وأوضحها وأجلاها- فهذا مما تقوم الحجة ببلوغ القرآن فيه، وهو مما هو معلوم من الدين بالضرورة. قال: «ومثل إيجاب الصلوات الخمس، ما في مسلم يستطيع أن ينكر وجوب الصلوات الخمس، فإنكار بعض المتصوفة من الباطنية وغيرهم لها يعد من المكفرات مما يوجب الكفر لهم والعياذ بالله». قال: «ومثل إيجاب الصلوات الخمس وتعظيم شأنها، ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر، ثم تجد كثيرًا من رؤوسهم وقعوا فيها فكانوا مرتدين». فقوله رحمه الله: «فكانوا مرتدين» لأن هذه الخصال مما هو معلوم من الدين بالضرورة، فجاحد ذلك ومنكره هو في الحقيقة منكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة. ما في مسلم عالم أو غير عالم إلا وهو يعلم أن الخمر حرام، اللهم إلا من لا يكون قد عرف الإسلام كحديث عهد بالإسلام، رجل كان كافرًا ثم أسلم فإنه قد تخفى عليه بعض خصال الإسلام، أو من في بادية بعيدة نائية لم يعلم خصال الإسلام، وهذا قد يوجد في بعض العرب فضلًا عن غيرهم ممن قد يجهل هذه الأمور. ولهذا ذكر بعض أهل العلم أن ما هو معلوم من الدين بالضرورة الأصل فيه أنه لا يخفى على أحد، ولكن قد يكون نسبيًا بالنسبة لبعض الناس، وهذا قليل نادر. قال: «وأبلغ من ذلك أن منهم من صنف في دين المشركين كما فعل أبو عبد الله الرازي -يعني الفخر الرازي- قال: وهذه ردة صريحة باتفاق المسلمين». انتهى كلامه. ومر معنا ما سبق الإشارة إليه من تأليف الرازي فيما هو من دين المشركين، ومع ذلك فإن شيخ الإسلام ذكر في مواضع أخرى أن الرازي كانت له شيء من معاني الندم والأسف في بعض كتبه المتأخرة، مثل كتاب «أقسام الذات» للرازي أبي عبد الله الرازي، فقد ذكر في هذا الكتاب تلك المقولة المشهورة التي تناقلها العلماء حين قال: «لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلًا ولا تروي غليلًا، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسهْتَوَى﴾ [طه: 5]، وإليه يصعد الكلم الطيب. وأقرأ في النفي: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11]، ولا يحيطون به علمًا». ثم قال: «ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي». هذا ذكره في كتبه المتأخرة التي ألفها وكتبها، وهو كتابه المسمى «بأقسام الذات». وجعل شيخ الإسلام وغيره من العلماء أن مثل هذه العبارة تدل على ندم وحسرة وشبه توبة لمثل هذا الرجل، بعد ما كان منه من تخبط ومن كلام شنيع في مسائل متعددة في باب العقائد، وهو صاحب كتاب «تأسيس التقديس» الذي ألفه في أصول المتكلمين، ورد عليه شيخ الإسلام في كتابه العظيم المسمى «بنقض التأسيس». قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: «فتأمل هذا وتأمل ما فيه من تفصيل الشبهة التي يذكرها أعداء الله، لكن من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئًا». ويريد أن كلامه رحمه الله ظاهر ليس فيه أدنى متعلق من قبل هؤلاء الضلال والمبطلون، فلا يجوز بعد ذلك أن يقال: إن شيخ الإسلام يقول بعدم تكفير المعين. نكتفي بهذا، وإن شاء الله إلى درس لاحق. والله تعالى أعلم.