شرح مختصر السيرة 81

شرح مختصر السيرة 81

الدرس في شرح مختصر السيرة 81، الدرس الحادي والثمانون:من( غزوة الفتح الأعظم ... اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

غزوة الفتح الأعظم وأسبابها

كانت غزوة الفتح الأعظم في رمضان سنة ثمان هجريًا بسبب اعتداء قبيلة بكر على خزاعة، التي كانت في حلف مع النبي صلى الله عليه وسلم. سماها الله نصرًا وهي أعظم من فتح الحديبية.

نقض قريش لصلح الحديبية ومساعدتها لبني بكر

نقضت قريش صلح الحديبية بمساعدة بني بكر في هجوم على خزاعة بالقرب من مكة، مما أدى إلى قتال داخل الحرم. أرسل عمر بن سالم الخزاعي شعرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب النصر.

محاولة أبي سفيان لتمديد الصلح وعدم استجابة المسلمين

حاول أبو سفيان تمديد الصلح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن لم يستجب له أحد من المسلمين، فأعلن عن إجارة الناس في المسجد دون استجابة. يبين المقطع ضعف بعض التفاصيل في هذه القصة.

ضوابط تعليم المرأة للرجال

لا يجوز تعليم المرأة للرجال بدون حاجز أو ساتر، ويجب اجتناب التفاصيل والمخاطبة المباشرة. إذا وجد المعلم فتنة في نفسه فعليه ترك التعليم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال الشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه "مختصر سيرة الرسول" صلى الله عليه وسلم: "غزوة الفتح الأعظم، وكانت سنة ثمان في رمضان، وسميت الفتح الأعظم؛ لأن الله عز وجل سماه نصرًا، كما قال الله عز وجل: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾، فهو فتح أعظم، ونصر أعظم، ودخل ويدخل الناس به في دين الله أفواجًا، وهو بالنسبة لفتح قبله أعظم". ولاحظ عبارة أهل العلم: "أعظم"؛ ليس معنى أن الآخر أصغر، لا، ولكن الآخر عظيم، والآخر هو فتح ماذا؟ صلح الحديبية، سماه الله عز وجل فتحًا: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. والتدقيق في عبارات أهل العلم ومتابعتهم مهمة لطالب العلم. وأقول هذا؛ لأنه يخطئ بعض الناس، فيجتهد، فاجتهاده يدفعه إلى الوقوع في الخطأ الفاحش. عبارة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله؛ عبر بها العلماء قبله، فذكر ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد" الفتح، أي: فتح مكة، وسماه الفتح الأعظم، وهكذا غير واحد من العلماء، لكن ليس معنى أن صلح الحديبية فتح أصغر، هذا التعبير خطأ. ومن عبر به من بعض المعاصرين؛ عبروا به لأمرين: لجهلهم بتعابير أهل العلم، وعدم مراعاتهم لها، ولجرأتهم في الاجتهاد في وضع الألفاظ، فكان مثل هذا الخطأ. وطالب العلم ينبغي أن يستفيد، وأن يدقق النظر في تعابير أهل العلم؛ فتعابير العلماء مقصودة، وهي مبنية على علم. فالمسألة ليست مسألة لفظة يتساهل في الإتيان بها بأي كيفية وصفة ووضعية؛ لا، لأنه ينبني عليها معانٍ. ففتح الحديبية أو صلح الحديبية: فتح، وهو مقدمة هذا الفتح الأعظم، كما أشار ابن القيم رحمه الله إلى ذلك؛ أنه كان مقدمة بين يدي الفتح الأعظم، فهي كما قال: عبارة عن باب، وكذلك سبيل لحصول هذا الفتح الأعظم. وكما ذكر رحمه الله: أن من عادة الله عز وجل سبحانه في الأمور العظيمة؛ أن يجعل لها من المهيئات ما يكون به الوصول إلى ذاك العظيم، فهو فتح، وهذا فتح، وهذا الفتح باب لهذا الفتح الأعظم، ولهذا سمى الله عز وجل الأول فتحًا مبينًا، وهذا الثاني سماه ربنا جل وعلا نصرًا. وأما قوله: "وكان سنة ثمان في رمضان"؛ بما دلت عليه الأدلة الكثيرة في السنة، وجاء عن جماعة من الصحابة، حتى إنه جاء أنهم غزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات، ولم يكن في رمضان إلا في يوم بدر وغزوة الفتح، وأنهم صاموا فيه. قال: "وسببها أن بكرًا -يعني قبيلة بكر- عادت على خزاعة على ماء الوتير، فبيتوهم -يعني أتوهم بالبيات في الليل- وقتلوا منهم، وكان بين بكر وخزاعة حروب في الجاهلية، واستمرت". ولما صالح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قريشًا؛ أتت خزاعة إلى النبي عليه الصلاة والسلام تطلب الدخول معه في الصلح؛ لأجل أن يحتموا بذلك من اعتداء بكر عليهم؛ لأن بكر كان بينهم وبين قريش صلح، وكانت خزاعة قبل ذلك بينها وبين عبد المطلب صلح وحلف وعهد -يعني بينهم عهد- وكانوا يستعينون بعبد المطلب لصلحهم مع قريش، ومن عاونهم من بني بكر ونحوهم. فكان بينهم وبين عبد المطلب عهد سابق، فلما أتوا النبي عليه الصلاة والسلام وطلبوا منه ذلك، وكان النبي عليه الصلاة والسلام على علم بما سبق؛ أقرهم ووافقهم، حتى قيل إنه قال عليه الصلاة والسلام في ذلك الحديث: "لا حلف في الإسلام، وما كان من حلف في الجاهلية لا يزيده الإسلام إلا شدة". قيل: إنه قيل في حق خزاعة، ولكن لم أجده في حديث صحيح صريح -يعني أنه قيل في حق خزاعة حين طلبوا الحلف مع النبي عليه الصلاة والسلام بعد الحديبية-. فكان هذا سبب؛ قال: "وكان في صلح الحديبية أن من أحب أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش فعل"، كما ذكر أهل التاريخ والسير، ومنهم ابن القيم رحمه الله، قال: "فدخلت بنو بكر في عقد قريش، ودخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم". ثم إن بني بكر وثبوا على خزاعة ليلًا بماء يقال له الوتير قريبًا من مكة، وأعانت قريش بني بكر بالسلاح، وقاتل معهم بعضهم مستخفيًا ليلًا، حتى لجأت خزاعة إلى الحرم، فلما انتهوا إليه -يعني إلى الحرم- قالت بنو بكر لنوفل بن معاوية الديلي -وكان يومئذ قائدهم-: "يا نوفل، إن قد دخلنا الحرم، إلهك إلهك -يعني: لا تخرم حرمة الحرم فيعاقبك الله عز وجل-". فقال كلمة عظيمة: "لا إله له اليوم يا بني بكر، أصيبوا ثأركم". انظر غاية في الكفر لم يبلغه حتى الكفار الذين كانوا معه -يعني: هم كلهم كفار- لكنه زاد في كفره مثل هذه العبادة، لم يعط حرمة البيت الحرام، قال: "أصيبوا ثأركم، فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه". انظر إلى القياس الفاسد، يقول: إذا كانت السرقة تقع في الحرم وأنتم تسرقون فيه؛ إذن خذوا اليوم بثأركم. قال: "فخرج عمر بن سالم الخزاعي حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني أصحابه، فقال: يا ربي إني ناشد محمدًا حلف أبينا وأبيه الأتلد". ومعنى الأتلد: يعني الأقدم، فهو يناشد النبي عليه الصلاة والسلام ويذكره بالحلف الذي كان بين أبيه -يريد عبد المطلب- وأبي المتكلم -يعني من خزاعة- التي حالفت عبد المطلب فيما سبق من زمان، وأكد هذا الحلف بدخول خزاعة في الصلح بعد الحديبية كما مر معنا. قال: "قد كنتم غدًا وكنا والدًا، ثم أسلمنا ولم ننزع يدًا"؛ لأن الكثير من خزاعة أسلمت، دخلت في الإسلام بعد الصلح، وليس كلهم جميعًا، لكن الكثير منهم دخلوا في الإسلام. قال: "فانصر هداك الله نصرا أبدًا، وادع عباد الله يأتوا مددًا" -يعني: انصر إخوانك الذين حصل لهم الضيم والاعتداء من قبل بني بكر، ويريد خزاعة- وأتي بالجنود والمدد من المدينة وخارجها. قال: "فيهم رسول الله قد تجرد أبيض مثل البدر يسمو صعد، إن سيم خصفًا وجه تربد، في ليلق كالبحر يجري مزبد". والمعنى أنه يثني على النبي عليه الصلاة والسلام، امتدحه، ويريد أن من هذا وصفه لا يرد من هذا حاله -أي: المظلوم-. قال: "إن قريشًا أخلفوك الموعد" -يريد أنهم نقضوا الصلح ونقضوا ميثاقك المؤكدة- "وجعلوا لي في كداء رصد". وكداء هي جهة عرفة، قيل: إن الإخفار كان في عرفة، البير كانت بالقرب من عرفة، أو أنهم فروا إلى جهة عرفة فقتل من قتل منهم هناك، وقتل الباقي داخل الحرم. قال: "وزعموا أن لست أدعو أحدًا" -يعني: ما أحد سينصرني وأنا مظلوم- "وهم أذلوا أقلوا عددًا، هم بيتون بالوتير هجدًا، وقتلون ركعًا وسجدًا"؛ لأنهم مسلمون فقتلوهم، فكان ما كان. قال: "فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نصرت يا عمر بن سالم" -يعني: سيأتيك النصر- وأن النبي عليه الصلاة والسلام سيأتي من أخفر بالذم والعهد، فكان ما كان من أمر الفتح كما سيأتي إن شاء الله. وهذه الأبيات وهذا الحديث روي بطرق، وهو حسن، فقد جاء عند ابن حبان من طريق مجاهد عن ابن عمر، وأقره الحافظ ابن حجر في التلخيص، ورواه الطبراني في الكبير والصغير من حديث ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها. وهكذا جاء بمراسيل كثيرة ذكرها ابن سعد في الطبقات، وابن إسحاق. وهكذا روي من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري عن عروة عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أنهما أخبراه، فذكر معنى هذه القصة. قال: "ثم خرج بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبروه بما أصيب منهم وبمظاهرة قريش بني بكر عليهم". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: "كأنكم بأبي سفيان". وبديل بن ورقاء هو من خزاعة، ولم يكن أسلم يومئذ، وإنما قيل إنه أسلم يوم الفتح، وكان كما قيل: عيبة نصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني من رؤوس العرب التي كانت تأتي النبي عليه الصلاة والسلام وتشاوره وتذكر له ما فيه النصح في الأمور- وهو الذي جاء يوم الحديبية كما جاء في الصحيحين إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وأرشده إلى الصلح حين رأى ما رأى من كفار قريش، وأسلم بعد ذلك، وولده أحد القراء السبعين: نافع بن بديل بن ورقاء، أحد القراء السبعين الذين قتلوا في بئر معونة، ودعا النبي عليه الصلاة والسلام شهرًا على قتلتهم حتى نصره الله عز وجل عليهم، فترك الدعاء عليه الصلاة والسلام. قال: "وبمظاهرة قريش بني بكر عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: كأنكم بأبي سفيان قد جاءكم ليشد العقدة ويزيد في المدة". بعثته قريش، وقد رهبوا للذي صنعوا -يعني قال: إنه سيأتيكم أبو سفيان ويطلب كذا وكذا كما ذكر-. وهذا لم يروى بشيء صحيح، لكن ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في كتابه "الدفاع عن الحديث النبوي" مقرًا له، ذكره مقرًا له -يعني أصل هذه القصة-، وأما قدوم أبي سفيان؛ فقد اشتهر بكتب السيرة، وروي من طرق كثيرة: مراسيل وغيرها، بما يدل أن له أصل. وأما تفاصيل ما حدث كما سيأتي؛ فليس فيه إسناد صحيح صريح، لكن دخوله وإتيانه إلى المدينة، وطلبه تأكيد الصلح وتمديده؛ هذا ثابت بما جاء من طرق كثيرة. قال: "ثم قدم أبو سفيان، فدخل على ابنته أم حبيبة -يعني حين دخل المدينة-، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه، فقال: يا بني، ما أدري أرغبتي بي عن هذا الفراش -يعني: بخلت علي- أم رغبتي به عني؟ قالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنت مشرك نجس". فقال: "والله لقد أصابك بعدي شر" -يعني: تغيرتي-، وهذا ضعيف، لم يصح، ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله في "فقه السيرة". قال: "ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه، فلم يرد عليه شيئًا، ثم ذهب إلى أبي بكر فكلمه في أن يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما أنا بفاعل". ثم أتى عمر، فقال: "أنا أشفع لكم؟ والله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به" -يعني: عجيب كيف تأتي فتطلب مني الشفاعة وأنت تعرف أني أبغضكم أشد البغض-. قال: "ثم دخل على علي، وعنده فاطمة والحسن غلام يدب بين يديه -يعني: ما زال صغيرًا-، فقال: يا علي، إنك أمس القوم بي رحمًا -يعني: لك بيني وبينك نسب- وإني جئت في حاجة، فلا أرجعن خائبًا -يعني: إلى أهلي وقومي في قريش- اشفع لي عند محمد". فقال: "قد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه". فقال لفاطمة: "هل لك أن تأمر ابنك هذا فيجير بين الناس، فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر؟ فقالت: ما يبلغ ابني ذلك -يعني: ما زال صغيرًا- ولا تتكلم في هذا، وما يجير أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم". فقال: "يا أبا الحسن، إني رأيت الأمور قد اشتدت علي، فانصحني". قال: "والله ما أعلم شيئًا يغني عنك، ولكنك سيد بني كنانة، فقم وأجر بين الناس، ثم الحق بأرضك، أو ترى ذلك مغنيًا عني؟ قال: أو ترى ذلك مغنيًا عني شيئًا؟ قال: لا والله ما أظنه، ولكن ما أجد لك غير ذلك" -يعني: هذا الحل ما عندي غير هذا-. والمعنى أنه يرمي بالجوار والإجارة -يعني: يريد بذلك أنا في جوركم فحموني-، ولم يقبل منه أحد، فلا ينفعه ذلك. قال: "فقام أبو سفيان في المسجد فقال: يا أيها الناس، إني قد أجرت بين الناس، ثم ركب بعيره وانصرف عائدًا إلى مكة". فلما قدم على قريش قالوا: "ما وراءك؟ قال: جئت محمدًا فكلمته، فوالله ما رد علي شيئًا، ثم جئت ابن أبي قحافة فلم أجد فيه خيرًا، ثم جئت عمر بن الخطاب فوجدته أدنى العدو -يعني: أعدى العدو-، ثم جئت عليًا فوجدته ألين القوم، وقد أشار علي بكذا وكذا، ففعل ففعلته". قالوا: "فهل أجاز ذلك محمد -يعني: قبل كلمتك التي قلتها بين الناس-؟ قال: لا". قالوا: "ويلك، والله إن زاد الرجل على أن لعب بك -يعني: بين ضعفك-، وكذلك عدم التفات الناس لكلامك". قال: "وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالجهاز، وقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها". أما هذا القول بهذا النص فلم يصح، وقد ضعفه الشيخ الألباني كذلك رحمه الله في "فقه السيرة". قال: فكتب حاطب بن أبي بلتعة... هذا نتركه إن شاء الله إلى الدرس اللاحق. وإلى هنا والله تعالى أعلم. يقول: ما نصيحتك على داعي غير متزوج هل يصبح له أن يدرس النساء؟ تدريس النساء ينبغي أن يكون أولًا بحاجب وحاجز وبما تنقطع معه دواعي الفتنة، فإن وجد أحد متزوجًا صح، ويجعل درسًا للنساء، فهذا أحوط وأفضل. لكن إذا لم يوجد طالب علم -وذلك يحصل كثيرًا في بعض القرى- إلا شاب أعزب، وطلبت النساء درسًا، فهل يترك الدرس لكونه أعزب؟ الجواب: لا، لكن يكون بحاجز، مثلًا: النساء في بيت، ويتكلم بالميكروفون من بيت آخر، أو في مسجد النساء، وهن في مسجد الرجال، وهن في مسجد النساء، أو هناك ساتر لا يظهر معه شيء، ويدرس على أنه يجتنب الدخول في التفاصيل أو المخاطبة المباشرة أو غير ذلك. ومع هذا كله إذا وجد في نفسه فتنة فليتق الله وليترك؛ فدروا المفاسد أولى من جلب المصالح. طيب لهنا والله تعالى أعلم.