الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 47

الدرس في الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 47، الدرس السابع والأربعون:من( وكذلك التفريق بين ما تجب فيه الزكاة من الحبوب والثمار ...وإن كان للحاجة إليه كالمؤلف وفي سبيل الله فيعطى كذلك ولو غنيا ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

زكاة الحبوب والثمار وتفاصيلها

تجب الزكاة في الحبوب المكيلة المدخرة مثل الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ولا تجب في الخضروات والفواكه إلا إذا اتخذت للتجارة. الزكاة في هذه الحالة تكون زكاة عروض تجارة وليست زكاة زروع.

تقسيم العقارات والأمتعة وأحكام الزكاة فيها

العقارات والأمتعة تقسم إلى أقسام مختلفة بالنسبة للزكاة، فما كان للانتفاع الشخصي فلا زكاة فيه، وما كان للتجارة ففيه زكاة عروض التجارة. العقارات كالبيوت والدكاكين تقسم إلى ثلاثة أقسام.

أحكام زكاة المال والديون وتفاصيل خاصة

يجب ضم المال الجديد إلى المال القديم عند حولان الحول، وزكاة الديون على الأغنياء والمعسرين، وإعطاء الزكاة للعاملين عليها وللمجاهدين في سبيل الله حتى لو كانوا أغنياء.

تفسير تشبيه العامل في سبيل الله بالمؤلفة قلوبهم

الكاف للتشبيه والتمثيل وليس للحصر، وأن ما كان بمعناه يدخل في حكمه، ويشرح تشبيه العامل في سبيل الله بالمؤلف.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدوا أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. مر معنا في الدرس الماضي ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من الفروق والتقاسيم الصحيحة. مرت علينا دروس، ومن ذلك ما ذكره من التفريق بين ما تجب فيه الزكاة من بهيمة الأنعام دون بقية الحيوانات إذا لم تتخذ للتجارة. ومر معنا أنه نبه بهذا رحمه الله تعالى إلى معنى يتعلق بما تجب فيه الزكاة من الحيوانات، وأن الزكاة وجبت في الحيوانات ما كان منها بهيمة الأنعام. ولماذا بهيمة الأنعام خاصة؟ لأنهم يحتاجونها، وكذلك غالب انتفاعهم منها. فلذلك لو كان من غيرها، ولو بقيت عندهم، فليس فيها الزكاة. وعلمنا أن ما اتخذ للتجارة ففيه الزكاة، ولو كان من غير هذه. قال رحمه الله تعالى: وكذلك التفريق بين ما تجب فيه الزكاة من الحبوب والثمار المكيلة المدخرة إذا بلغت نصابها الشرعي دون بقية الخضر والفواكه. كذلك من الفروق الصحيحة التفريق بين ما تجب فيه الزكاة من الحبوب والثمار، قال: المكيلة المدخرة. ومر معنا في دروس سابقة في شرح منهج السالكين، وهكذا كذلك في متن الدرر، أن هذه المسألة اختلف فيها الفقهاء اختلافا واسعا، وأكثر هذا الاختلاف ليس فيه شيء صحيح صريح من الأدلة الشرعية يثبت إلحاق تلك الأجناس أو الأوصاف أو القيود التي وضعت فيما ورد فيه الزكاة. الأصل ما جاء في حديث النبي عليه الصلاة والسلام أن الزكاة في الزروع تجب في أربعة أشياء: الشعير والحنطة والزبيب والتمر. ثم اختلفوا في إلحاق غيرها بها على علل مختلفة. وليس هذا المقام مقام ذكر هذه المسألة، لكن الآن مقام التفريق أنه من الفروق الصحيحة. فمن الفروق الصحيحة أن الزكاة وجبت في الحبوب وما دل الشرع على إيجاب الزكاة فيه، سواء الأربعة أو ما كان من جنسها. وما دل الدليل الشرعي على الإلحاق بها الأربعة، كما سمعنا: الشعير والحنطة والزبيب والتمر. وهل يلحق بها غيرها؟ الصحيح أنه يلحق بها غيرها؛ لأن الشرع لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع. فما كان بمعناه فحكمه حكمه، لكن ما هو هذا المعنى الذي يلحق به؟ أقرب الأقوال هو ما نقل عن الليث بن سعد رحمه الله تعالى: أنه ما كان قوتا غالبا يدخره الناس. فإنك تجد هذه الجامع بين هذه الأربعة الأصناف المذكورة في الحديث هو كونها قوتا يقتات به الناس، بخلاف الفواكه والخضار. الفواكه والخضار موجودة في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن ما ذكر فيها الزكاة. بل جاء حديث بمجموع طرقه، وحسن أنه لا زكاة في الخضروات. ومر معنا الكلام عليه في شرح متن الدرر. الشاهد من هذا أن هذا يدل على أن هذا المعنى أقرب المعاني في إلحاق ما يمكن أن يلحق بهذه الأصناف الأربعة. فيلحق بالحنطة والشعير أنواع الحبوب الأخرى إذا كانت تدخر ويقتات بها. فالناس ليس فقط عندهم حنطة وشعير، قد يستعملون أنواعا أخرى من البر أو غيره. وهكذا كذلك يقال في الزبيب والتمر، إذا ألحق به شيء يلحق مما يقتات، يعني يصير غذاء رئيسا يعتمد عليه الناس في أكلهم، فإنه تجب فيه الزكاة. وجاء في بعض الألفاظ ما يدل على هذا المعنى كلفظ الطعام بعمومه. المهم أن الزكاة انحصرت في أصناف معينة، ليس في كل الزروع. فهذا فرق يفرق به بينه وبين الخضروات والفواكه. لكن الخضروات والفواكه إذا اتخذت للتجارة، هل فيها زكاة؟ الجواب: نعم، فيها زكاة، لكن ليست زكاة زروع، وإنما زكاة عروض تجارة. رجل عنده ثلاجات فيها خضار وفيها فواكه، وعنده تجارة في الخضار والفواكه، وفي أشياء أخرى، فإنه ينظر في أول تجارته في أول العام النصاب، فإذا دار الحول عليها وهي قد بلغت النصاب، فإنه ينظر يحسب كم عنده من مال حتى يزكي. فهو لا يحسب فقط النقد الذي يتاجر به أو السلع، بل كذلك تدخل الخضار والفواكه ما دامت أنها معدة للبيع والشراء. فإذا هذا تفريق صحيح في التفريق بينما تجب فيه الزكاة مما دل الدليل الشرعي بلفظه أو بمعنى على وجوب الزكاة فيه دون ما لم يدل الدليل عليه كالخضروات والفواكه. فالخضروات والفواكه اتفق أهل العلم، خصوصا الخضروات، على أنه لا زكاة فيها. طيب وقوله: إذا بلغت نصابها الشرعي، النصاب الشرعي خمسة أوسق، ليس بما دون خمسة أوسق صدقة كما جاء في حديث أبي سعيد في الصحيحين. ويخرج منها كما هو معروف يعني نصف العشر أو العشر إذا سقيت بكلفة فنصف العشر، يعني بالآبار أو بالسقي أو غير ذلك فنصف العشر. وما كان بالأمطار والأنهار ونحوها والسيول فإنه العشر فيه العشر، كما جاء في صحيح مسلم وغيره من حديث جابر بن عبد الله. فالمهم أراد أن يقرن هذه المسألة بالمسألة التي قبلها، قال: وكذلك التفريق في الأمتع والأواني ونحوها المتخذ للقنية فلا زكاة فيها. ومعنى القنية يعني الامتلاك والانتفاع، والمتخذ للتجارة ففيها الزكاة. عندك أواني في البيت، سواء أواني المطبخ أو كذلك غير ذلك، أو أمتعة البيت، هذه ما دامت شخصية فليس فيها الزكاة. وإذا كانت للبيع والشراء والتجارة ففيها الزكاة، زكاة عروض التجارة. فهذه القسمة من التقاسيم الصحيحة، ويستأنس له بحديث النبي عليه الصلاة والسلام في البخاري وغيره، حديث أبي هريرة: ليس على المسلم في عبده وفرسي صدقة. وهكذا ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر، وغيرها من الأحاديث الواردة في هذا الباب. فهذه الأحاديث تدل على أن ما كان يمتلكه الإنسان وينتفع به انتفاعا شخصيا فليس فيه الزكاة، حتى ولو كثرت. حتى ولو كثرت، لو عنده أواني كثيرة في بيته كلها للانتفاع الشخصي فليس فيها زكاة، ولو عنده سيارات للانتفاع الشخصي ليس فيها زكاة. أما ما كان للبيع والشراء ففيه الزكاة. قال: ومن الفروق الصحيحة أن العقارات كالبيوت والدكاكين ونحوها على ثلاثة أقسام. العقار مسمى أو لفظ يطلق على ما ذكر رحمه الله من بيوت ودكاكين وأرض وغيرها يسمى عقار. قال: هي على ثلاثة أقسام. قسم لا زكاة فيها أصلا، وهو الذي يحتاجه للسكنة والانتفاع بنفسه. ودليله ما تقدم: فليس على المسلم في عبده وفرسي صدقة. كذلك في بيته، في أرضه، ليس فيه صدقة. لكن إذا كان البيت يدخل عليه شيء هذا حكم آخر، أو كانت الأرض تخرج زروعا وثمارا أو غيرها هذا حكم آخر. فما كان قد وجب فيه الزكاة بما تقدم ففيه الزكاة، وآتوا حقه يوم حصاده إن كان مما تجب فيه الزكاة بشروطه وأوصافه. قال: وقسم يزكى قيمته كل عام، وهو الذي يتخذ منها للتجارة. عندك أرض أو بيت أعددته للبيع وليس للسكنة، تبني بيوتا وتبيعها، تشتري بيوتا وتبيعها، تشتري أراضي وتبيعها، هذه فيها زكاة، لكن زكاة عروض التجارة كما تقدم. أدلت ذلك في مسألة زكاة عروض التجارة، وزكاته زكاة النقدين، ونصابه نصاب النقدين. فما كان كذلك ففيه الزكاة. وانتبه لقوله: يزكي قيمته كل عام، فإن قوله: قيمته، القيمة تختلف من عام إلى عام. القيمة تختلف، ليس ثمنه الذي اشتريت به، ولكن قيمة الأرض وهي تختلف من عام إلى عام. كيف تعرف؟ تعرف ببيع مثلها أو نظيرها. مثلا مخطط كذا وكذا في المدينة الفلانية اشتريت أنت بمئة ألف القطعة، بعد عام صارت القطعة بمئة وخمسين، فأنت إذا عددتها للبيع والشراء فستزكي مئة وخمسين، زكاة مئة وخمسين. بعد عام هبطت الأسعار صارت بخمسين، ستزكي كم؟ زكاة خمسين. وهكذا يعني أقصد أن الأمر لا يثبت على ما اشتريت، وإنما على ما يقوم به الشيء؛ لأنه عروض تجارة بما يعرض للبيع والشراء. فهذا أمر ينبغي أن ينتبه له. ثم نصابه كما قلنا نصاب النقدين، ما بلغ خمسة وثمانين جراما قيمة خمسة وثمانين جراما من الذهب. قال: وقسم يزكى ما يرد عليه من المغل، يعني من الإيجار، ما يغله عليه كالبيوت والدكاكين التي يستغلها، والأثل الذي يستغله. فما حصل له من مغله ضمه إلى ما عنده من المال وزكاه. يعني إذا بقي، وأما إذا صرفه في وقته فليس به زكاة. رجل عنده أرض فيها إثل، كل سنة يقص من هذا الإثل ويبيع. إن باعه وانتفع بماله في الحال فليس فيه زكاة. فإن بقي هذا المال، ومثله من عنده عمارة للإيجار، شققها شقة كثيرة، أو عنده أرض للإيجار، أو عنده محلات دكاكين للإيجار. إن انتفع بالمال في الحال فليس عليه زكاة. إن أخذ المال وبقي معه، وكان قد بلغ النصاب أو جمع مع غيره الذي قد بلغ النصاب وحال عليه الحول، فإنه سيزكي على جميع المال. فإنه سيزكي على جميع المال، سواء هذا المال منفردا بلغ النصاب أو انضم إلى غيره الذي قد بلغ النصاب أو لم يبلغ، وبه بلغ النصاب، فيزكي على كل المال. فله ثلاثة أوصاف: إما أن يكون المال لوحده يبلغ النصاب، فإذا حال عليه الحول دارت السنة فإنه يزكي عليه. أو المال أقل من النصاب، لكنه مع غيره الذي عنده بلغ النصاب، فدار عليه الحول فكذلك يزكي. أو الحالة الثالثة: هذا المال الذي معه لم يبلغ النصاب، لكن أضافه إلى مال آخر قد بلغ النصاب وحال عليه بعض الحول، فإضمامه ضمه إليه يوجب الزكاة فيه. مثلا لو أن رجلا عنده مال بلغ النصاب وفيه الزكاة، وسيجب الزكاة عليه في شهر رمضان، ففي شهر رجب أو في شهر جماد دخل عليه مال جديد من الإيجارات، سواء أرض أو دكاكين أو عمائر أو غلة، يعني ما يؤخذ من انتفاع مما لا تجب فيه الزكاة. فجمع هذا المال ووضعه مع الأول، فجاء رمضان، هل يزكي على الجميع أو يزكي على الأول؟ وهذا الجديد الذي دخل ليس به الزكاة؟ الجواب: يزكي على الجميع، ولو كان هذا الأخير ما دار عليه الحول، لكنه أضيف إلى ما دار عليه الحول. وهذا كما أنه ينضاف عليه هاهنا، كذلك يعفى عنه العكس. لو عنده مال كثير حال عليه بلغ النصاب، وقبل حولان الحول أخذ من هذا المال، اشترى سيارة لنفسه مثلا انتفاع شخصي، نقص المال عن الزكاة، هل عليه زكاة؟ الجواب: لا، ليس عليه زكاة، ما دام أن المال نقص عن النصاب قبل حولان الحول. فكذلك يقال في الزيادة بمثل ما قيل في النقصان، وهذا من حكمة الشرع. قال رحمه الله تعالى: فما حصل له من مغله ضمه إلى ما عنده من المال وزكاه، ولا يلزمه أن يزكي قيمة العقار الذي لم يتخذه عروضا. وهذا واضح تأكيد لما سبق، ما لم يكن لعروض تجارة فليس فيه زكاة، ليس الزكاة على نفس الأرض، إنما الزكاة على الغلة التي تدخل عليك. ليس الزكاة على قيمة العمارة، ولا قيمة الدكان، ولا قيمة الأرض، ولكن على ما يدخله عليك الدكان أو الأرض أو البيت إذا كان أعد للإيجار. قال: ومن الفروق الصحيحة الفرق بين الديون التي على الأغنياء، يعني الأغنياء المستطيعين السداد، ففيها الزكاة، والتي على المعسرين فلا زكاة فيها على الصحيح. وليس معنى لا زكاة فيها أن الزكاة تسقط بالمرة، وإنما معنى أنك تزكي إذا قبضته؛ لأنه مظنة عدم الرجوع. الدين على المعسر هو في حكم المعدوم، فلذلك لا تزكي حتى تقبضه. وهل تزكي عن كل عام مضى عليك أم تزكي لعام واحد؟ الصحيح أنك تزكي لعام واحد. طيب لماذا فرق العلماء بين الدين على الملي والدين على المعسر؟ الجواب: فرق العلماء لأن الدين على الملي في الحقيقة هو مملوك ومستطاع، ولكن التفريط من مالكه، من صاحبه. صاحب الدين مثلا استلف منك إنسان معين مبلغا من المال، وهو مستطيع للسداد، لكن احتاج في فترة من الزمن، ثم تيسرت أموره ولم يسدد لك. فأنت تركته لم تطلب منه هذا المال، هذا المال الذي لم تطلبه يجب عليك أن تزكيه، ما دام أنه يبلغ النصاب أو مع ما تملك يبلغ النصاب، فيجب أن تخرج فيه الزكاة؛ لأنك أنت المفرط في أخذه. فهو في حكمه الموجود، فلذلك وأوجب العلماء أن يزكي من يملك مثل ذلك. وأما على المعسر فلا، أنت ما عندك المال، ولا تستطيع تأخذه، فلذلك يزكي إذا قبضه؛ لأنه عند ذلك يكون في حكم الموجود. وإنما وجبت الزكاة في الموجود لا في المعدوم. وللعلماء تفاصيل في زكاة الديون، هذا خلاصة ما ذكره رحمه الله. وهذه الفروق كلها لو تتأملون تجدون فيما تجب فيه الزكاة وما لا تجب فيه الزكاة، وهو يشير إلى الفروق الصحيحة التي دلت الأدلة الصحيحة إليها، والفروق التي لم يدل الدليل الصحيح على معناها. قال: ومن الفروق الصحيحة أن من يعطى من الزكاة إن كان لحاجته فلابد أن يكون فقيرا. وإن كان للحاجة إليه وفي سبيل الله فيعطى كذلك ولو كان غنيا. وهذا كذلك دل عليه الدليل، الدليل فرق بين الفقير، بين من يعطى لحاجته، فلابد أن يكون من أصناف الزكاة فقيرا أو غارما أو مسكينا أو نحو ذلك. وأما من يعطى للحاجة إليه فإن الدليل دل أنه يعطى ولو كان غنيا. فالذي يعطى من العاملين ليس من شرط العاملين أن يكون فقيرا. العاملين عليها هو ذكر المؤلف، وذكر في سبيل الله. وهل هذا خاص؟ الجواب: لا، ليس بخاص، هي قاعدة صحيحة دل على معناها الدليل الشرعي. فإنك لو تأملت حال العامل وحال المؤلف وحال المقاتل في سبيل الله، تجد أن هؤلاء منهم من هو غني، ومع ذلك يجوز أن يعطى هؤلاء من الزكاة؛ لأنهم يعطون للحاجة إليهم لا للحاجة لهم، وإنما للحاجة إليهم. فلذلك فمن كان بمعنى هؤلاء الثلاثة فإنه يعطى من الزكاة. وقوله رحمه الله تعالى: كالمؤلف وفي سبيل الله، الكاف للتشبيه، والمراد به التمثيل. للحصر وعلمنا أن العامل على سبيل المثال أقرب مثال يدل على أنه ليس للحصر. ولهذا قال العلماء: فما كان بمعناه فإنه يدخل في حكمه. طيب نكتب بهذا القدر وإلى هنا والله تعالى أعلم.