مجالس رمضانية لعام 1428هـ 5

الدرس في مجالس رمضانية لعام 1428هـ 5، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مس الذكر والوضوء وزكاة الغنم

يتناول المقطع مسألتين، الأولى حول انتقاض الوضوء بلمس الذكر، والثانية عن زكاة الغنم وإمكانية إخراجها نقدًا. يشرح الشيخ الأحكام المتعلقة بهاتين المسألتين.

نصاب زكاة الغنم وتفاصيلها

يشرح المقطع نصاب زكاة الغنم إذا كانت للتجارة أو التربية، ويبين أن زكاتها تختلف بحسب الغرض منها وعددها. يشترط في زكاة الغنم أن تكون سائمة.

أحكام متفرقة في الزكاة والصيام

يتناول المقطع عدة مسائل متعلقة بالزكاة والصيام، منها نقد التجارة، زكاة بهيمة الأنعام، واستخدام السواك بالمعجون في رمضان، والحجامة وما إذا كانت تفطر الصائم.

حكم الحجامة للصائم وتفصيلها

يتناول المقطع حكم الحجامة للصائم، ويبين أن الأفضل تركها إلا عند الضرورة أو التعب، ويستدل بحديث ابن عباس عن احتجام النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم ومحرم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة، يقول السائل: إذا لمس الرجل فرجه ولم يتعمد، هل ينتقض وضوءه؟ الجواب: لا، إذا لم يتعمد ومس خطأً بظاهر كفه، فإنه لا ينتقض، وإن مسه بباطن كفه، فالأحوط أنه يعيد الوضوء؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «من مس ذكره فليتوضأ»، وفي رواية: «من مس فرجه فليتوضأ»، وهذا هو الأحوط في حقه أن يعيد الوضوء، والمس يكون بباطن الكف. يقول رجل: عنده غنم تقدر بستين ألفًا، ودارت عليها الحول، هل فيها زكاة؟ وهل يجوز إخراج الزكاة نقدًا؟ إن أراد أن هذه الغنم هي عروض تجارة معروضة للبيع والشراء، فهذا ليس بنصاب؛ عروض التجارة نصاب عروض التجارة ما بلغ قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب، وهو مبلغ أكثر من ستين ألفًا. وإن أراد زكاة الغنم، فهو ليس بالمال، ولكن بالعدد، فما كان من الغنم بلغ أربعين، ففيه شاه؛ في كل أربعين شاه، شاه، وما زاد ففيه زيادة بحسب أنصبة زكاة البهائم، هذا إذا كانت سائمة، وأما إذا كانت تعلف، فليس فيها زكاة. فإذن ينتبه السائل: إن كانت الغنم معروضة للبيع والشراء، فنصابها أن يبلغ قيمتها قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب، يعني قرابة أربعمائة وخمسين ألفًا تقريبًا، أو حول ذلك بحسب قيمة الذهب اليوم. وإن كان يريد زكاة البهائم -بهيمة الأنعام- ففي الأربعين شاه، شاه، بشرط أن تكون سائمة، وأما إذا كان يعلفها في أكثر العام، فليس فيها زكاة. وقول: هل يجوز إخراج الزكاة نقدًا؟ يجوز نقدًا إذا كانت عروض تجارة، وإذا كانت بهيمة الأنعام، فالأفضل -إذا توفرت الشروط كما سبق- الأفضل أن يخرجها من نفس بهيمة الأنعام. يقول السائل: السواك بالمعجون هل يفطر؟ سبق الجواب عليه قبل قليل: أن الأفضل تركه، وإذا احتاجه الإنسان واستطاع أن يتخلص من أثر المعجون، فلا بأس. يقول: هو الحجام في رمضان يفطر؟ وما معنى الحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم»؟ اختلف أهل العلم في معنى الحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم»، فمن أهل العلم من قال بضعفه، ومن أهل العلم من قال بصحته، ثم بعد صحته اختلفوا كذلك: هل معنى أن كل حاجم ومحجوم يفطر بمجرد وقوع الحجامة؟ قال بذلك بعض أهل العلم، وفصل بعضهم، فقال: المحجوم يفطر، والحاجم لا يفطر إلا إذا دخل إلى جوفه شيء، والخلاف في هذا على أقوال كثيرة. وأقربها للصواب -والله تعالى أعلم- أن الحجامة الأفضل أن تترك، وهي لا تفطر إلا إذا دخل إلى جوف الحاجم شيء، أو تعب المحجوم فاحتاج إلى الفطر، ويدل على ذلك ما جاء في الصحيح، في صحيح البخاري، من حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، وهو محرم. هذا والله تعالى أعلم، وبه نكتفي، صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله، وصحبه وسلم.