مجالس رمضانية لعام 1428هـ 7

الدرس في مجالس رمضانية لعام 1428هـ 7، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

حكم إهداء ثواب قراءة القرآن للوالدين ومسائل متعلقة

لا يجوز إهداء ثواب قراءة القرآن للوالدين أو غيرهما لعدم ورود دليل على ذلك، بينما يجوز الدعاء لهم بالأجر المماثل. القول الراجح أنه لا يصل ثواب القرآن إلى الميت لعموم قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾.

أحكام العمرة والتراويح وقيام الليل

يتناول المقطع أحكام العمرة عن المتوفى، وجواز أداء أكثر من عمرة في سفر واحد، وأحكام صلاة التراويح وقيام الليل مع الإمام في أوقات مختلفة. يشرح آراء أهل العلم ويقدم إرشادات حول كيفية التصرف في مثل هذه الحالات.

حكم لعن الكفار المعينين أحياء وأمواتاً

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لعن المعينين من الكفار الأحياء، وللعلماء قولان في لعن الكفار الأموات. يجوز لعنهم عند بعض العلماء، لكن تركه أحسن.

ختام الدرس والمناقشة

تم اختتام الدرس والاكتفاء بما تمت مناقشته، مع التعبير عن الامتنان. يشير إلى نهاية المحاضرة أو الدرس.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. يقول السائل: إذا ختم الإنسان القرآن، فهل يجوز له أن يبتغي أن يكون ذلك الأجر في ميزان أحد أبويه؟ وهذا معناه أن يهب أجر القرآن لأبويه. الصحيح والله أعلم أنه لا يكون كذلك؛ لأن هذا الباب توقيفي، يقتصر على ما ورد به الدليل. وورد الدليل في الصدقة والدعاء، وهذا ليس منه. ولهذا كان القول الصحيح في ذلك أنه لا يصل ثواب القرآن إلى الميت؛ لعموم قول الله سبحانه: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾. وأما إذا دعا فقال: «اللهم أكتب لأبي أو لأبويه من الأجر بمثل ما كتبت لي في قراءة هذا القرآن»، بعض أهل العلم جوزه؛ لأنه من عموم الدعاء. وبعضهم يقول: الأولى تركه؛ لأنه في عمل لا يستحق مثله الذي مات. ويقول نبينا عليه الصلاة والسلام: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث»، فهذا ممن انقطع به العمل. فإذن يدعو بما هو أحسن من هذا التحديد، كان يقول: «اللهم اغفر لهما، وارحمهما، وارفع درجتهما»، ونحو ذلك من الأدعية التي ورد معناها جملة وتفصيلا في الكتاب والسنة. يقول: الرجل يريد أن يعتمر عن نفسه وعن والدته المتوفاة في عام واحد، فهل يشرع ذلك؟ وكيف يعمل إذا ذهب إلى العمرة وتأخر، أو ذهب إلى المدينة وتأخر؟ فله في قول بعض أهل العلم أن يأتي بعمرة أخرى من المدينة أو من غير المدينة، ويكون هناك فارق بين العمرتين، على أقل تقدير أن ينبت ويسود شعر الرأس بعد حلقه، هكذا روي عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى. على أن بعض أهل العلم منع أو كره، على قولين، أن يأتي الرجل بأكثر من عمرة في سفرة واحدة. يقول السؤال: من صلى صلاة التراويح أربع ركعات في أول الليل مع الإمام، ثم صلى أربع ركعات باقية في آخر الليل مع الإمام، هل يحرم عليه أجر قيام الليل كله كما جاء بالحديث؟ إذا رأى أن هذا أصلح له، نسأل الله عز وجل أن يعوضه بأجر آخر. وكل إنسان أعرف بما يصلحه. والأفضل أن يصلي صلاة كاملة حتى يكتب له الأجر كاملا. يقول: هل يجوز لعن المعين، وخاصة من عرف بالكفر والزندقة وقد مات، مثل الخميني مثلا؟ قد نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن لعن المعينين من الكفار، خصوصا الأحياء. فقد صح أنه دعا على بعض الأقوام والقبائل من العرب حين قتلوا القراء السبعين، فكان يدل عليهم عليه الصلاة والسلام ويلعنهم في الصلاة، وهو ما يسمى بدعاء النوازل، حتى نزل عليه قول الله سبحانه: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾، فكف النبي عليه الصلاة والسلام عن الدعاء. واستدل به أهل العلم على أنه لا يلعن المعين ولو كافرا ما دام حيا. وأما إذا كان ميتا ومات على ذلك، هل يجوز أن يلعن؟ لأهل العلم قولان مشهوران. وإذا لعن فهو جائز في قول بعض أهل العلم، ولو تركه لكان أحسن. ولا حاجة له في اللعن. لكن إن فعل جاز؛ فإبليس لعن بلفظ القرآن والسنة، كما أخبر ربنا جل وعلا عنه، قال: ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾. ومع ذلك ينبغي للمسلم أن يجتنب مثل هذا. طيب، نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم. شكرا.