التقريرات السنية على المنظومة البيقونية  15

التقريرات السنية على المنظومة البيقونية 15

الدرس في التقريرات السنية على المنظومة البيقونية 15، الدرس الخامس عشر : الحديث العزيز . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تعريف الحديث العزيز وشرحه اللغوي

يُعرَّف الحديث العزيز بأنه ما رُوِيَ من طريق اثنين أو ثلاثة، ويُوضح الشارح معنى العزة في اللغة وسبب تسمية الحديث بهذا الاسم. يُبيّن أيضًا أن العزيز ليس شرطًا أن يكون في كل طبقات السند، بل يكفي وجوده في طبقة واحدة.

شرط صحة الحديث العزيز وآراء العلماء

يتناول اختلاف العلماء في تعريف الحديث العزيز وشرطه، حيث يرى بعضهم أنه ما رواه اثنان أو ثلاثة، بينما يرى آخرون أنه ما رواه اثنان فقط. كما يبحث في مسألة كونه شرطا للصحيح، حيث يرى الحافظ ابن حجر أنه ليس شرطا، بينما يرى الحاكم أنه شرط لبعض أنواع الصحيح.

حكم الحديث العزيز وأقسامه وتطبيقاته

يشرح حكم الحديث العزيز وأنه يتبع حال السند والمتن، فقد يكون صحيحا أو حسنا أو ضعيفا. يورد أمثلة على الحديث العزيز مثل حديث "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده". يُوضح أيضًا أن كثرة الرواة ليست دائما دليل قوة إذا كانوا ضعفاء.

  • 12 جمادى الأولى 1430هـ - 06/05/2009مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: عزيز مروي اثنين أو ثلاثة، مشهور مروي فوق ما ثلاثة. قال الشارح رحمه الله تعالى: الحديث العزيز، قال قوله عزيز بلا تنوين للضرورة، يعني ضرورة الشعر، أصله عزيز، لكن قال عزيز لأجل ضرورة الشعر، فإن وزن البيت يختل إذا نون، فلذلك ترك بدون تنوين. قال: من عزيز بفتح عين المضارع بمعنى قوية، سمي بذلك لكونه تقوى بمجيئه من طريق أخرى، ومنه يقال للأرض الصلبة القوية أرض عزاز، أي صلبة وقوية. ووجه تسمية الحديث العزيز بذلك كما قال: لأنه يتقوى أي الحديث العزيز بمجيئه من طريق أخرى، يصير قويا كالأرض القوية. قال: أو بكسر العين بمعنى قل لقلة وجوده، يعني من عز يعز بكسر العين عين المضارع، وإذا كان بكسر عين المضارع فهو بمعنى العزة القلة، والشيء العزيز القليل، من معانيه القوي ومن معانيه القليل. ووجه تسمية هذا النوع من الحديث بالعزيز لأنه قليل، لهذا لم يوجد إلا من طريقين على أحد التعريفات أو ثلاث طرق، وهذا قليل بالنسبة لغيره من الأحاديث الأخرى. قال: وقد عرفه بقوله: هو مروي، بحذف الياء لفظا للوزن، يعني ولو أثبت كتابة، أنت حين تنطق البيت تقول عزيز مروي اثنين أو ثلاثة، بكسر الواو، وإدراج الواو باثنين لأن همزة اثنين همزة وصل، وذلك لأجل الوزن، أي وزن البيت يستقيم. قال: اثنين أو ثلاثة، قال: ولو من طبقة واحدة من طبقاته، وهذا هو الصحيح كما سيأتي، ليس من شرط الحديث العزيز أن يكون عزيزا في كل طبقات السند، يعني اثنين من الصحابة، اثنين من التابعين، اثنين من أتباع التابعين، اثنين من أتباع أتباع التابعين إلى منتهى السند إلى صاحب الكتاب، اثنين اثنين اثنين، ليس هذا الشرط للحديث العزيز، بل إذا وجد هذا في أحد طبقات السند صح أن يسمى حديث عزيز. لكن تقيد حديث عزيز في الصحابة، يعني ما رواه من الصحابة إلا اثنان، حديث عزيز في التابعين ما رواه عن هؤلاء الصحابة إلا اثنان من التابعين، وهكذا، قل إذا وقع في أي طبقة من الطبقات. وسيأتي معنا إن شاء الله أنه لم يوجد حديث عزيز من أول إسناده إلى آخره أبدا، لا يوجد حديث عزيز بهذا الوصف في الأحاديث. قال رحمه الله تعالى: ﴿ولو من طبقة واحدة من طبقاتي﴾، فخرج بالإثنين الغريب، لأنه مروي واحد، وبالثلاثة المشهور على أحد التعريف كما سيأتي. فخرج بالإثنين الغريب، الغريب هو ما يرويه واحد كما سيأتي إن شاء الله، الإشارة إليه يسمى غريبا ويسمى فردا، غريب من الإغراب والغربة مثل إنسان المسافر الغريب في بلد غيره هو واحد، والفرد لأنه فرد واحد. مثل حديث النية مثلا لم يرويه من الصحابة إلا عمر رضي الله عنه، فهو حديث فرد ويسمى حديث غريب، وهكذا لم يرويه من التابعين عنه إلا واحد، ومن أتباع التابعين إلا واحد، وهكذا. قال: خرج بالإثنين المشهور، وهو ما رواه ثلاثة فأكثر، وعلى التعريف الآخر للعزيز وسيأتي إن شاء الله الإشارة إليه، يكون العزيز ما رواه اثنان أو ثلاثة، فالمشهور ما رواه ثلاثة فأكثر، وعلى هذا المعنى يقيد المشهور بما رواه ثلاثة فأكثر، والعزيز ما رواه اثنان أو ثلاثة، وهذا كما سيأتي الذي ذكره المؤلف هنا هو تعريف الحافظ ابن حجر. قال المعلق رحمه الله: تعريفه أي العزيز لغة وصفة مشبهة مشتقة من العزة وهي القوة والشدة والغلبة، تقول عز يعز بكسر عين المضارع إذا صار عزيزا أي قل بحيث لا يكاد يوجد، يعني هذا معنى آخر وهو القلة. وتقول عز يعز بالفتح إذا اشتد وقوي، ومنه قوله تعالى: ﴿فعززنا بثالث﴾، لمجيئه من طريق أخرى يعني قوينا بثالث، وسمي عزيزا. وفي هذه الآية دليل على أن معنى العزة لا ينحصر في الاثنين، وهذا هو قول أكثر أهل الحديث، خلافا لما ذهب إليه صاحب النظم، صاحب الشرح، لأن صاحب النظم قال: عزيز مروي اثنين أو ثلاثة، وصاحب الشرح كأنه حصره بالاثنين، فقول صاحب النظم أحسن وتؤيده عمومات الأدلة، وهو قول أكثر أهل الحديث كما سيأتي. فالعزيز ليس هو ما رواه اثنان فقط، بل اثنان أو ثلاثة، اثنان أو ثلاثة ولو في طبقة من طبقات السند. قال رحمه الله تعالى: وسمي عزيزا إما لعزة وجوده أو لمجيئه من طريق أخرى فيقوى ويشتد بتلك الطريق، وهذا واضح سبق التعليق عليه. قال الصلاح: هو الحديث الذي لا يرويه أقل من اثنين عن اثنين، يعني في كل سند أو في أحد الأسانيد اثنين عن اثنين، وهذا هو تعريف الحافظ ابن حجر، قال: وهذا اختيار الحافظ ابن حجر في النزهة، بحيث خص العزيز بالاثنين والمشهور بالثلاثة. ولكن الحافظ عبد الله بن منده، فإنه جعل العزيز ما رواه اثنين أو ثلاثة، وهذا هو ما ذكره صاحب النظم: عزيز مروي اثنين أو ثلاثة، وهو أصح. قال: حيث قال: فإذا رووا عنهم رجلان وثلاثة واشتركوا في حديث يسمى عزيزا، وتبعه على ذلك ابن الصلاح، يعني في مقدمته، وابن كثير، يعني في اختصاره، وتعليق الشيخ حمد شاكر المسمى بي الباعث الحثيث، والسيوطي، يعني في التدريب، وهكذا في الألفية. قال: والبيقوني في منظومته هذه التي بين أيدينا، قال: فيكون العزيز على تفسير ابن منده بينه وبين المشهور عموم وخصوص من وجه، ووجهه أن العزيز ما رواه اثنان أو ثلاثة، والمشهور ما رواه ثلاثة أو أكثر، فبعض العزيز مشهور وليس كل مشهور عزيز، ولا كل عزيز مشهور، بل بعض العزيز كما أن بعض المشهور عزيز وليس كل المشهور عزيز، وهو الاشتراك في الثلاثة. قال: وأما ما اختاره الحافظ ابن حجر فإنه فصل المشهور عن العزيز فصلا تاما، ووجه هذا الفصل أنه جعل العزيز ما رواه اثنان فقط، والمشهور ما رواه ثلاثة فأكثر، فحصل فصل. وأما من قال العزيز ما رواه اثنان أو ثلاثة لم يحصل الفصل، لأن المشهور ما رواه ثلاثة فأكثر، فصار بينهما عموما وخصوص. وهذا الذي ذكر عن هؤلاء الأئمة هو الأقرب، والله تعالى أعلم. قال رحمه الله تعالى: هل هو شرط للصحيح؟ قال الحافظ ابن حجر في النزهة: وليس هو شرطا للصحيح، خلافا لمن زعمه، وهو أبو علي الجبائي من المعتزلة، وإليه يومئ كلام الحاكم عبد الله في علوم الحديث، حيث قال: الصحيح أن يرويه الصحابي الزائل عنه اسم الجهالة بأن يكون له راويان، ثم يتداولوه أهل الحديث إلى وقتنا كالشهادة على الشهادة. وبعض أهل العلم قال: كلام الحاكم رحمه الله ليس هو في شرط الصحة لكل حديث صحيح، وإنما هو لبعض أوصاف الصحيح، أو للغالب من الصحيح، فإن الغالب في الأحاديث الصحيحة هي التي يكون لها متابعات وشواهد، خصوصا ما كان منها يعني في رجاله شيء. وقل أن يوجد حديث صحيح فرد، قل أن يوجد حديث صحيح فرد، يعني كل طبقاته أو أكثر طبقاته يرويه واحد واحد واحد. مثل حديث «إنما الأعمال بالنيات»، وعلى هذا فيكون كلام الحاكم ليس بخطأ لأنه أراد وصف خاص بالصحيح. وبعضهم قال: هذا تكلف للحاكم، فهمتم وجه التكلف، قالوا: لأنه ليس صريح بكلامه ذلك. وعلى هذا خطأوا الحاكم، وقالوا: اشتراط وصف العزة في الحديث الصحيح ليس بصحيح. فإن كان هذا مراد الحاكم فهو خطأ كما قالوا، وإن لم يكن هذا مراد الحاكم فنعتذر له بأنه أراد بعض أنواع الصحيح، وهذا صحيح. فإذن كلام الحاكم: الصحيح أننا نفصل فيه، فنقول: إن أراد وصف للصحيح مطلقا فهذا خطأ، وإن أراد وصف لبعض أنواع الصحيح فهذا صحيح. قال رحمه الله تعالى: وصرح القاضي أبو بكر بن العربي بشرح البخاري بأن ذلك شرط البخاري، وأجاب عما أورد عليه من ذلك بجواب فيه نظر. والصحيح أنه ليس شرط الإمام البخاري، فقد أخرج الإمام البخاري في أول حديث له حديث «إنما الأعمال بالنيات»، وهو ليس فيه هذا الشرط. قال: لأنه قال: فإن قيل: حديث الأعمال بالنيات فرد، لم يرو عن عمر إلا علقمة، قال قلنا: قد خطب به عمر رضي الله عنه على المنبر بحضرة الصحابة، فلولا أنهم يعرفونه لأنكروه، كذا قال. وهذا ليس بصحيح من وجهين: الوجه الأول أنه لا يلزم إذا سمعه عمر وحده أن ينكروا عليه، لأن عمر أمير المؤمنين وهو من الأمناء، بل كل الصحابة ثقات عدول، فلو حدث صحابي عن النبي عليه الصلاة والسلام قبل منه لأنه لا يكذب، فكيف بعمر رضي الله عنه. والوجه الثاني أنه لا يلزم كونه حدث بحضرة الصحابة أن يكون هناك مشارك له من الصحابة سمعه، لا يلزم ذلك. وإضافة إلى ذلك أن معنى الفرد ليس هو في رواية عمر فقط، بل كذلك الراوي عن عمر وهو علقمة، لم يروه إلا هو فقط كما سيأتي. قال: وتعقب بأنه لا يلزم من كونهم سكتوا عنه أن يكونوا سمعوه من غيره، يعني لا يلزم، يعني لا يلزم، بل قد يكون هو وحده الذي سمع. قال: وبأن هذا لو سلم في عمر، منع في تفرد علقمة، ثم تفرد محمد بن إبراهيم به عن علقمة، ثم تفرد يحيى بن سعيد به عن محمد، فهو من رواية يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص، وعلقمة عن عمر رضي الله عنه، ليس هو في الدنيا إلا من هذه الطريق فقط. ثم عن يحيى بن سعيد رواه ناس كثر، لكن من هذه الطريق لم يرو إلا بهذا الطريق، فدل ذلك على أنه ليس كما قال رحمه الله، لأنه لو سلم في حق عمر لم يسلم في حق علقمة، ثم في طبقة محمد بن إبراهيم، ثم في طبقة يحيى بن سعيد. قال: على ما هو الصحيح المعروف عند المحدثين، وقد وردت له متابعات لا يعتبر بها لضعفها. وقد ذكر العراقي رحمه الله تعالى الإبن في طرح التثريب طرقا كثيرة، وهكذا ابن نقطة لهذا الحديث، بعضهم أوصلها إلى سبعين طريق، لكن عند التتبع فهي على أحد أمرين: إما أحاديث فيها ذكر النية وهي الصحيحة، لكن ليس هو حديث النية، فقول النبي عليه الصلاة والسلام: «ولكن جهاد ونية»، فهذا حديث لا دخل له بحديث «إنما الأعمال بالنيات»، حتى يقال أنه ورد عن صحابي آخر لأنه حديث آخر. وإما أن يكون بنفس اللفظ «إنما الأعمال بالنيات»، لكنه من طريق ضعيف، فخلصنا بهذا أنه لم يأتي بهذا اللفظ إلا عن عمر رضي الله عنه، ولم يرو عن عمر إلا علقمة، ولم يرو عن علقمة إلا محمد، ولا عن محمد إلا يحيى، وعن يحيى روى الناس. قال رحمه الله: وكذا لا نسلم جوابه في غير حديث عمر رضي الله عنه، لأنه جاءت أحاديث أخرى غير حديث عمر، وهذا يرد على قول ابن العربي رحمه الله ومن وافقه أن البخاري شرط ذلك في صحيحه. قال ابن رشيد: ولقد كان يكفي القاضي ببطلان ما ادعى أنه شرط البخاري أول حديث مذكور، انتهى. لأن أول حديث وحديث ماذا؟ «إنما الأعمال بالنيات». قال رحمه الله: هل للعزيز وجود؟ قال ابن حبان: إن رواية اثنين عن اثنين إلى أن ينتهي لا توجد أصلا، لا وجود له في الدنيا، اثنين عن اثنين عن اثنين عن اثنين إلى آخره، هذا غير موجود. قال: وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: إن أراد به أن رواية اثنين فقط عن اثنين فقط لا توجد أصلا فيمكن أن يسلم. وأما صورة العزيز الذي حررناه فموجودة بأن لا يرويه أقل من اثنين عن أقل من اثنين، انتهى. قال: مثاله ما رواه الشيخان من حديث أنس، والبخاري من حديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده»، الحديث. رواه عند أنس أو عن أنس، صوابه رواه عن أنس: قتادة وعبد العزيز بن صهيب، ورواه عن قتادة: شعبة وسعيد، ورواه عن عبد العزيز: إسماعيل بن علية وعبد الوارث، ورواه عن كل جماعة. وهذا الحديث مثل به الحافظ بن حجر للحديث العزيز. وكما ترون هو رواه عن صحابيين، ومثل من طريق صحابي واحد وهو طريق أنس، أنه رواه اثنين، ثم اثنين، ثم اثنين إلى إسماعيل بن علية وعبد الوارث، ثم عنهم جماعة. والصحيح أن رواية سعيد عن قتادة غير موجودة، فقد تتبع عدد من أهل العلم فما وجدوا لسعيد رواية عن قتادة لهذا الحديث، ما وجدوا لسعيد عن قتادة رواية في هذا الحديث، فيكون إذن هو من رواية شعبة فقط عن قتادة، فاختل في طبقة من طبقات السند. ولكن الصحيح كما تقدم: العزيز ما رواه اثنان أو على القول الأصح ما رواه اثنان أو أكثر، ولكن ليس في كل طبقة، بل ولو في بعض طبقات السند يكفي، ولو في بعض طبقات السند يكفي، فهذا الحديث عزيز بهذا الاعتبار وهذا المعنى، لأنه في طبقة أو أكثر وجد معنى العزة. قال رحمه الله: حكمه الحكم بالعزيز يتبع حال السند والمتن، فإذا تحققت فيها شروط الصحة ولو من طريق واحد كان صحيحا، وقد يكون حسنا أو ضعيفا، يعني ليس كل حديث عزيز هو صحيح، لا، بل منه الصحيح ومنه الضعيف ومنه الحسن. ووصف العزة إنما هو وصف لعدد الرجال في طبقات السند فقط، وماذا يفيد ذلك؟ يفيد تقوية الحديث، يعني كون أن الحديث يروى من اثنين أو ثلاثة أحسن من أنه يروى من طريق واحد، لأن هذا يزيد في تقوية الحديث. وليس هذا دائما، لماذا؟ لأن أحيانا ثلاثة كلهم ضعفاء، ما في فائدة، إذا صارت ثلاثة كلهم ضعفاء لم نستفد شيئا، بخلاف ما إذا كان واحد وهو ثقة، فلذلك صار الحديث العزيز منه صحيح ومنه ضعيف ومنه حسن. إلى هنا والله تعالى أعلم.