شرح مختصر السيرة  117

شرح مختصر السيرة 117

الدرس في شرح مختصر السيرة 117، الدرس السابع عشر بعد المائة:من( وكان عمير بن ضابئ في أصحاب خالد ولم يكن من أهل حجر ... فمالك من مصعد في السماء*مالك في الأرض من مسلك). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

خطبة عمير بن ضابع وتحريض أهل اليمامة

أرسل خالد بن الوليد عمير بن ضابع لتحريض أهل اليمامة على الاستسلام، حيث ألقى عمير خطبة يرغبهم فيها بالاستسلام ويخوفهم من المسلمين. كان يهدف من خطبته إثارة الرعب في قلوبهم ودعوتهم للاستسلام دون قتال.

ردود أفعال الصحابة على ادعاء مسيلمة الكذاب النبوة

أعرب بعض الصحابة عن رفضهم لادعاء مسيلمة الكذاب النبوة، حيث أكد ثمامة بن أثال عدم إمكانية وجود نبيين في نفس الوقت وأشار إلى أن محمدا هو النبي الخاتم. استشهد بآيات من القرآن الكريم لتدعيم حجته.

نصيحة ثمامة بن أثال لرفاقه بشأن مسيلمة الكذاب

نصح ثمامة بن أثال رفاقه بعدم الاستمرار في قتال مسيلمة الكذاب، مشيرا إلى بطلان دعوته. القصة وإن لم يثبت إسنادها، إلا أن معناها العام صحيح ويدل على نصح الصالحين لأقوامهم وإرادتهم لسلامتهم.

ختام الحديث والاكتفاء بما نوقش

انتهى الحديث واكتفي بما تمت مناقشته، مع الإشارة إلى أن الله تعالى أعلم بكل شيء. تم التأكيد على انتهاء الموضوع المطروح.

  • 27 جمادى الآخرة 1431هـ - 09/06/2010مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- في كتابه «مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم»: قال: وكان عمير بن ضابع في أصحاب خالد، ولم يكن من أهل حجر، كان من أهل ملهم، فقال له خالد: تقدم لقومك فاكسرهم. فأتاهم، فقال: يا أهل اليمامة، أظلكم خالد في المهاجرين والأنصار، قد تركت القوم والله يتبايعون على فتح اليمامة -يعني قد تركه وقد تركت القوم والله يتبايعون على فتح اليمامة- قد قضوا وطرا من أزد وغطفان، فأنتم في أكفهم. وقولهم: «لا قوة إلا بالله» -يعني يريد أن يدخل في قلوبهم الرعب لأجل أن يستسلموا من دون قتال- قال: إني رأيت أقواما إن غلبتموهم بالصبر غلبوكم بالنصر، وإن غلبتموهم على الحياة غلبوكم على الموت، وإن غلبتموهم بالعدد غلبوكم بالمدد، لستم والقوم سواء، الإسلام مقبل والشرك مدبر، وصاحبهم نبي، وصاحبكم كذاب، ومعهم السرور ومعكم الغرور، فالآن والسيف في غمده والنبل في جفيره قبيل أن يسل السيف ويرمى بالسهم -يعني استسلموا ولا تفتحوا على أنفسكم باب شر بالقتال- قال: فكذبوه واتهموه. وقال ثمامة بن أثال فيهم فقال: اسمعوا مني وأطيعوا أمري ترشدوا، إنه لا يجتمع نبيان بأمر واحد، إن محمدا لا نبي بعده، ولا نبي يرسل معه، ثم قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَمِيمٍ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾، قال: هذا كلام الله عز وجل، أين هذا من: «يا ضفضع يا ضفضعين نقي كما تنقين نصفك في الماء ونصفك في الطين، لا الشراب تمنعين ولا الماء تكدرين ولطين دفارقين، لنا نصف الأرض ولقريش نصفها ولكن قريش قوم يعتدون»، والله إنكم لترون هذا ما يخرج من إل -يعني يريد ليس من الله- قال: وقد استحق محمد أمرا أذكره به، خرجت معتمرا فأخذتني رسوله في غير عهد ولا ذمة، فعفى عن دمي فأسلمت وأذن لي في الخروج إلى بيت الله، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقام بهذا الأمر رجل من بعده وأفقاهم في أنفسهم، لا تأخذه في الله لوم تلائم، ثم بعث إليكم رجلا لا يسمى باسمه ولا باسم أبيه، يقال له سيف الله، معه سيوف لله كثيرة، فانظروا في أمركم. فآداه القوم جميعا أو من آداه منهم -يعني بعضهم-. وقال ثمام في ذلك: «مسيلم ترجع ولا تمحكي فإنك في الأمر لم تشرك»، قال: كذبت على الله في وحيه، وكان هواك الأنوك -أو بالكسر لعله أحسن- قال: «مسيلم ترجع ولا تمحكي فإنك في الأمر لم تشرك»، فتكون هذه الكسرة لضرورة الشعر، وإلا الأصل هنا السكون: «كذبت على الله في وحيه وكان هواك هوا الأنوك ومناك قومك أن يمنعوك وإن يأتهم خالد تتركي فما لك من مصعد بالسماء ما لك في الأرض من مسلك»، وهو يريد بهذا -وهو يريد بهذا- أن يبين -رضي الله عنه أرضاه- حال ما يدعيه مسيلم الكذاب من باطل، وأن يكفوا عن القتال لأجل أن يسلموا. وهذه القصة كذلك لا أعلم لها إسنادا، ولكن مما اشتهر وذكر في كتب السير، ومعناها بالجملة صحيح، فإن الصالحين في أممهم وأقوامهم هم من المخلصين في نصحهم وإرادة سلامتهم، فلن يعدم الناس -خصوصا في الإسلام- من أمثال هؤلاء ينصحون أممهم ويريدون السلام لهم، فسواء صحت هذه التفاصيل أو لم تصح، فهذا الظن بالصحابة الأخيار مع أقوامهم وأممهم، وهكذا ينبغي أن يكون كل من وفقه الله لمعرفة الحق مع من حرمه من أهله وقرابته أن يكون لهم ناصحا، وكذلك باب خير ورادع عن شر كما في هذا المعنى في هذه الوقائع. نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم.