كتاب الصلاة  80

كتاب الصلاة 80

الدرس في كتاب الصلاة 80، الدرس الثمانون:(الحديث الحادي عشر بعد المائة عن أنس بن مالك رضي الله عنه...3-عدم الإثم على من أخرها لعذر من نحو نسيان ونوم ما لم يفرط في ذلك..). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

قضاء الصلاة الفائتة بسبب النوم أو النسيان وتفسير الحديث النبوي

يتناول شرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم حول قضاء الصلاة الفائتة بسبب النوم أو النسيان، ويفسر الحديث ويربط مع الآية الكريمة ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾. يُبين اختلاف العلماء في وجوب المبادرة بقضاء الصلاة الفائتة أو جواز تأخيرها.

اختلاف العلماء في حكم تأخير الصلاة عن وقتها وتاركها عمدًا

اختلف العلماء في حكم تأخير الصلاة عن وقتها عمدًا، حيث ذهب الأئمة الأربعة إلى وجوب القضاء بينما ذهب الظاهرية وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم إلى عدم جواز القضاء. اتفقوا على إثم تارك الصلاة عمدًا، ووردت أحاديث في وعيد تارك الصلاة.

وجوب المبادرة بقضاء الصلاة الفائتة وحرمة تأخيرها بدون عذر

يناقش حكم قضاء الصلاة الفائتة وتأخيرها، ويستدل على وجوب المبادرة إلى فعلها في وقتها. يفرق بين من أخرها لعذر ومن تعمد التأخير، ويشير إلى أن تارك الصلاة عمدًا لا يشرع له قضاؤها.

أهمية أداء الصلاة في وقتها وعدم جواز استبدالها بكفارة

لا يوجد كفارة للصلاة الفائتة إلا قضاؤها في وقتها، ولا يجوز تأخيرها أو استبدالها بصدقة أو غيرها. يجب على الإنسان المبادرة بأداء الصلاة لتبرأ ذمته، وبذلك يتحقق أداء الواجب الشرعي.

  • 22 جمادى الأولى 1434هـ - 02/04/2013مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى: قال الحديث الحادي عشر بعد المئة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾. ولـمسلم: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها». أورد الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى هذا الحديث في سياق لذكره للأحاديث في الباب الجامع، وقد بوب له الشارح رحمه الله باب قضاء الصلاة الفائتة وتعجيلها. وأقرب الألفاظ إليه ولفظ الإمام مسلم رحمه الله. وقد أخرجه في صحيحه في هذا الموضع، فقال: حدثنا هداب بن خالد قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة عن أنس، فذكر الحديث بلفظه. وهكذا اللفظ الآخر. وقد أخرجه البخاري نحوًا منه. وفي لفظ لمسلم: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها، فإن الله يقول: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾». قال الشارح رحمه الله: المعنى الإجمالي: الصلاة لها وقت محدد في أوله وآخره، لا يجوز تقديم الصلاة قبله، كما لا يجوز تأخيرها عنه في حق العامد. فإذا نام عن الصلاة ونسيها حتى خرج وقتها، فقد سقط عنه العذر، وعليه يبادر إلى قضائها عند ذكره لها، ولا يجوز تأخيرها. فإن كفارة ما وقع لها من التأخير المبادر في قضائها. ولذا قال تعالى: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾. فتلاوة النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية عند ذكر هذا الحكم يفيد أن المراد من معناها أن تقام الصلاة عند تذكرها، خصوصًا مع قول الله عز وجل: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا﴾. فإذا نسي أو غفل أو نام عنها، فوقتها إذا ذكرها، كما جاءت به الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. والنوم والنسيان مما يحصل به العذر، رفع القلم عن ثلاثة: ومنهم النائم حتى يستيقظ. وقال عليه الصلاة والسلام: «ليس في النوم تفريط» -يعني مع بدل الأسباب- ليس مع عدم بدل الأسباب للصحو. وفرق بين الأمرين. فمن نام وهو يعلم أنه لا يقوم، هذا مفرط. ومن نام بدل الأسباب التي يقوم بها، فهذا ليس بمفرط إذا وقع أن نام بسبب تعب أو معنى آخر قريب منه. وهكذا كذلك النسيان، إن الله تجاوز عن أمته الخطأ والنسيان ما استكرهوا عليه. هذا الحديث نصف المسألة: من نام عن صلاة أو نسيها، فوقتها إذا ذكرها. قال رحمه الله: استفاض العلماء، اختلف العلماء: هل تجب المبادرة إلى فعلها عند ذكرها، أو يجوز تأخيرها؟ فذهب الجمهور من العلماء إلى وجوب المبادرة، ومنهم الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة، ومالك، وأحمد، وأتباعهم. وذهب الشافعي إلى استحباب قضائها على الفور، ويجوز تأخيرها. واستدل الشافعي بأنه صلى الله عليه وسلم حين نام هو وأصحابه لم يصلوها في المكان الذي ناموا فيه، بل أمرهم فاقتادوا رواحلهم إلى مكان آخر، فصلّى فيه. ولو كان القضاء واجبًا على الفور، صلوه في مكانهم. والصحيح أن هذا الحديث -وهو في الصحيحين، وسيأتي إن شاء الله الجواب عليه- ليس فيه دليل لما ذهب إليه الشافعي رحمه الله، بل فيه دليل أن من نام في موضع فليصل في غير الموضع الذي نام فيه، كما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبرهم أنه موضع بات فيه الشيطان. فإذا نام الإنسان عن الصلاة حتى أشرقت الشمس في غرفته، فلا يصلي الفجر في غرفته، ينتقل إلى الغرفة الأخرى عملًا بهذا الحديث. ولو نام في الطريق، وبدل الجهد في أن يقوم في وقت الصلاة، ولكن غلبه النوم من التعب حتى أشرقت الشمس، فإنه ينتقل ويصلي في مكان آخر، ليس في نفس المكان الذي حصل فيه النوم حتى ضاع وقت الصلاة. قال رحمه الله تعالى: واحتج الجمهور بحديث الباب، حيث رتب الصلاة على الذكر. وأجابوا عن استدلال الشافعي بأنه ليس معنى الفورية عدم التأخر قليلًا لبعض الأغراض التي تكمل الصلاة وتزكيها. وهذا منه الانتقال من موضع الذي بات فيه الشيطان. ثم وقت الصلاة قد خرج. ولهذا يقال: لو قال قائل أدركت ما قبل الفجر بمقدار الصلاة، فلو خرجت وانتقلت من المكان خرج وقت الصلاة، فماذا أصنع؟ هل أنتقل أو أصلي؟ الجواب: صلي. لقوله عليه الصلاة والسلام: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» -حديث أبي هريرة في الصحيحين-. وهكذا لفظ: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر». ومثله يقال في الفجر، وقد جاء فيه النص كذلك. فهذا معناه أن هذا يقدم، لكن لما خرج وقت الصلاة، صار هذا الانتقال اليسير لا يضر. قال رحمه الله: فإنه يجوز التأخير اليسير لانتظار الجماعة أو تكثيرها، ونحو ذلك. وهل حتى إذا خرج الوقت؟ قال بعض أهل العلم: نعم. واستدلوا بما جاء في الصحيحين، وله ألفاظ كثيرة، وبعضها خارج الصحيحين، في قصة الصلاة في يوم الخندق، فإنهم أدركوا أنهم لم يصلوا العصر قبل أن تغرب الشمس، كما جاء في بعض الروايات: «حتى كادت الشمس أن تغرب». ومع ذلك تهيأوا للصلاة، ولم يتقدم أحد، وصلوا جماعة العصر بعد دخول وقت المغرب، ثم صلوا بعدها المغرب. فاستدل به العلماء على مشروعية إذا كان هناك جماعة -على مشروعية الاجتماع على الصلاة- ولو خرج الوقت. والدليل هذا الحديث. قال رحمه الله تعالى: هذا وقد أطال في هذا ابن القيم رحمه الله تعالى بكتابه "الصلاة"، وفند الرأي القائل بجواز التأخير. واختلفوا في تاركها عمدًا حتى خرج وقتها: هل يقضيها أو لا؟ وسألخص هذا الموضوع من كلام ابن القيم رحمه الله في كتاب الصلاة، وقد أطال الكلام فيه. قد اتفق العلماء على حصول الإثم العظيم الذي يلحق من أخرها لغير عذر حتى خرج وقتها. بل إذا فعل ذلك على وجه العمد، بعض أهل العلم يرى أنه يلحقه وصف الكفر. «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر». وإن كانوا قد اختلفوا في معنى هذا الكفر. قال: ولكن ذهب الأئمة الأربعة إلى وجوب القضاء عليه مع استحقاقه العقوبة، إلا أن يعفو الله عنه. فالإثم ثابت، الكل متفق عليه، لكن هل مقبولة أو غير مقبولة؟ في هذا خلاف، وسيأتي إن شاء الله. قال: وقال طائفة من السلف والخلف: من تعمد تأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر، فلا سبيل له إلى قضائها أبدًا، ولا يقبل منه، وعليه أن يتوب توبة نصوحًا. وهذا هو الصحيح. بل نص بعض أهل العلم أنه إن فعل ذلك على وجه العمد، مع علمه بالوعيد الشديد الذي ورد فيها، وبحكم الكفر الذي توعد فيها، أنه يلحق ذلك الوعيد، وذلك الحكم. وقد أفتى شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله فيمن تعمد توقيت ساعته لوقت الدوام، غير مبالي بوقت صلاة الفجر، فيصلي الفجر قبل خروجه للدوام: أنه يخشى عليه من الكفر. أو قال: قد وقع في الكفر. قال مرة هذا، وقال مرة هذا -رحمه الله- لأنه تعمد هذا الفعل. قال رحمه الله تعالى: وعليه يتوب توبة النصوح، فيكثر من الاستغفار ونوافل الصلوات. قال: استدل موجبو القضاء بأنه إذا كان القضاء واجبًا على النائم، وهما معذوران، فإيجابه على غير المعذور العاصي من باب أولى. وهذا قياس معارض للنص. قالوا أيضًا: فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر بعد المغرب يوم الخندق هو وأصحابه. ومعلوم أنهم كانوا غير نائمين ولا ساهين، ولو حصل السهو من بعضهم، ما حصل منهم جميعًا. وسيأتي الجواب عليه. قال: وانتصر لموجبي القضاء أبو عمر بن عبدالبر. ومن الذاهبين إلى عدم القضاء الظاهرية، وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وابن القيم. وقد أطال في كتاب "الصلاة" في سوق الأدلة، ورد حجج المخالفين. ومن تلك الأدلة المفهوم من هذا الحديث، فإن منطوقه وجوب القضاء على النائم والناسي، ومفهومه أنه لا يجب على غيرهما. وهذا هو الصواب. قال: وأن أوامر الشرع على قسمين: مطلقة ومؤقتة، كالجمعة ويوم عرفة، فمثل هذه العبادات لا تقبل إلا في أوقاتها. ومنها الصلاة المؤخرة عن وقتها بلا عذر. يعني ما كان مطلقًا يبقى على الإطلاق، لكن ما كان مؤقتًا، فإذا ما الفائدة من التوقيت إلا أن تصلى في وقتها؟ ولهذا قال سبحانه: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا﴾. قال رحمه الله تعالى: وقوله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» -هو حديث أبي هريرة في الصحيحين-. قال: ولو كان فعلها بعد المغرب صحيحًا مطلقًا، لكان مدركًا -نعم لكان مدركًا- يعني للصلاة، سواء أدرك ركعة أو أقل من ركعة، أم لم يدرك شيئًا. ولما قال: «فقد أدرك الصلاة» أو «فقد أدرك العصر»، دل على وجوب المبادرة وعدم التأخير. ولو كان يجوز بعد هذا الوقت، لما كان في هذا التشديد فائدة. قال: والمقاتلون أمروا بالصلاة في شدة القتال، كل ذلك حرصًا على فعلها في وقتها. ولو كان هناك رخصة لأخروها ليؤدوها بشروطها وأركانها التي لا يمكن القيام بها مع قيام القتال، من مدل على تقديم الوقت على جميع ما يجب للصلاة، وما يشترط فيها. وأما عدم قبول قضائها من المفرط لتأخيرها بعد الوقت، فليس لأنه أخف من المعذورين، فإن المعذورين ليس عليهم لائمة. وإنما لم تقبل منه عقوبة له، وتغليظًا عليه. وهذا هو الظاهر من الأدلة الشرعية. فإن من الناس من لا تقبل أعمالهم عقوبة. ومنهم من لا تقبل له صلاة أربعين ليلة عقوبة -فيمن أتى كاهنًا وعرافًا ولو لم يصدقه بما يقول- فإذا صدقه فهو أشد. قال: وقد بسط رحمه الله القول فيها، فمن أراد استقصاء ذلك فليرجع إليه. وأما كلام شيخ الإسلام رحمه الله في الموضوع، فقد قال في "الاختيارات": وتارك الصلاة عمدًا لا يشرع له قضاؤها، ولا تصح منه، بل يكثر من التطوع. وهو قول طائفة من السلف، كبر عبد الرحمن -صاحب الشافعي- وداود، وأتباعه. وليس في الأدلة ما يخالف هذا، بل يوافقه. وقد مال إلى هذا القول الشيخ صديق حسن في كتابه "الروضة الندية". وهذا ما أردت تلخيصه في هذه المسألة. والله أعلم بالصواب. وهذا ظاهر. أما الجواب عن حديث الخندق، فكما تقدم: لأجل اجتماع الناس على الصلاة، خصوصًا والنبي صلى الله عليه وسلم فيهم معلمًا وإمامًا، فهم لا يفعلون شيئًا يتقدمون به على النبي صلى الله عليه وسلم. بخلاف ما إذا كان الرجل وحده، فإنه يؤمر بالمبادرة والصلاة وحده. لكن ما داموا جماعة، فإذن سيصلي مع الجماعة. حتى استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث على شرطية صلاة الجماعة. قالوا: تأخير الصلاة حتى خروج الوقت لأجل الجماعة يدل على شرطيتها -كما ذكره الظاهرية-. ويوهم بعض كلام شيخ الإسلام بذلك. والصحيح أن شيخ الإسلام يقول بالوجوب، ولا يقول بالشرطية. قال رحمه الله تعالى: ما يؤخذ من الحديث من الأحكام: وجوب قضاء الصلاة على الناسي والنائم عند ذكرها. وهذا ظاهر من الحديث. قال: ثانيًا: وجوب المبادرة إلى فعلها، لأن تأخيرها بعد تذكرها تفريط فيها. وهذا إذا كان لا يشق تأديتها كلها. أما إذا كانت كثيرة، فالمشقة تجلب التيسير -المشقة تجلب التيسير- مثلًا إنسان نام نومًا طويلًا، ففاتته مجموعة من الصلوات كثيرة، إما لأجل مرض أو غيره، نام ففاتته خمس صلوات، فشق عليه أن يصلي هذه الصلوات في وقت واحد، فهنا المشقة تجلب التيسير -المشقة تجلب التيسير- خصوصًا إذا ضايق وقت الصلوات الأخرى. فيقال له: صل استطاعتك. ولو قلنا للمريض: صلها كلها جميعًا في وقت واحد، ربما لم يصلِ. لكن نقول: صل استطاعتك. أنت مريض وخرجت من مرض، صل ما تستطيع، صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب. قال رحمه الله تعالى: ثالثًا: عدم الإثم على من أخرها لعذر من نحو نسيان ونوم، ما لم يفرط في ذلك بأن ينام بعد دخول الوقت، أو أن يعلم من نفسه عدم الانتباه في الوقت، فلا يتخذ له سببًا يوقظه في وقتها. معناه: من كان هذا حاله، فليس له أن يصليها؛ لأنه تعمد ماذا؟ تركها. قال رحمه الله تعالى: والكفارة المذكورة ليست عن ذنب ارتكب، وإنما معنى هذه الكفارة أنه لا يجزئ عن تركها فعل غيرها من إطعام وعتق ونحو ذلك. فلا بد من الإتيان بها. ولهذا جاء في بعض الألفاظ: «لا كفارة لها إلا ذلك». يعني فيكون قوله: «كفارتها» بمعنى هذا الذي يبرئ ذمتك فيها. لا تبرأ الذمة بشيء آخر. حتى لا يظن الإنسان أنه يستطيع أن لا يصليها أو يؤخرها ويتساهل فيها، في مقابل أن يفعل شيئًا آخر من الكفارات من صدقة أو غيرها. فإذا «لا كفارة لها إلا ذلك» معناه: أن يبادر بأداء هذه الصلاة، فبهذا تبرأ الذمة. إلى هنا والله تعالى أعلم.