حاشية الأصول الثلاثة لابن قاسم 1

حاشية الأصول الثلاثة لابن قاسم 1

الدرس في حاشية الأصول الثلاثة لابن قاسم 1، مقدمة الشارح ,القواعد التي يجب على كل مسلم معرفتها . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في شرح رسالة ثلاثة الأصول وأهميتها

يبدأ الشرح بمقدمة عن رسالة ثلاثة الأصول لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأهمية تعلم الأصول الثلاثة في دين الإسلام. يُبرز أيضًا دور التجديد في الدين ومعنى البسملة.

وجوب طلب العلم وتصنيفه

يؤكد على أن طلب العلم فريضة على كل مسلم، ويناقش تصنيف العلم الشرعي إلى فرض عين وفرض كفاية، مشيرًا إلى أهمية أصول الإيمان وشرائع الإسلام.

فضل العلم وعلاقته بخشية الله تعالى

يناقش العلاقة بين ازدياد العلم والعلم والخشية من الله، ويُشير إلى فضائل العلم العديدة التي تحث المسلم على الحرص عليه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد، فهذه رسالة من رسائل شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى. وهي الرسالة المسماة بثلاثة الأصول أو الأصول الثلاثة، مع حاشية لها للشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، المشهور الذي له شروحات على طريقة الحواشي على عدد من الكتب، والذي كذلك جمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، بالمجموع المشهور. وهذه الرسالة التي شرحها الشيخ بما يسمى حاشية ابن قاسم على الأصول الثلاثة، تميزت كتابات الشيخ العلامة عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، رحمه الله، بسهولة العبارة ودقتها، مع ما فيها من تحقيق، سواء أكان في جانب العقيدة أو كان في جانب الفقه. فله حاشية في الفقه على الروض المربع، يعتبر من أحسن شروح الروض، مما تقدم في ذاك الزمان، فإنها حواش نافعة مفيدة على اختصارها، فيها دقة علمية وإحالات كثيرة، خصوصا لشيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله تعالى. فهو من أعلم أهل زمانه برأي الشيخين: شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، ولذلك تجده يحيل كثيرا في حواشيه إلى هذين الإمامين. وهذه الرسالة سيأتي معنا، إن شاء الله، أن الشارح، رحمه الله، شرحها شرحا مختصرا، مع التنبيه على بعض المسائل المهمة، وفي ثنايا ذلك بعض الدقائق العلمية والتحقيقات المفيدة، بكلمات مختصرة. طيب، هنا قد يأتي إشكال، إذا كان هذا المسلم الذي يراد تعليمه ما يجب عليه جاهلا أمياً أو كبيرا في السن أو كذلك أعجميا، ومعناه أن التفاصيل يشق عرضها عليه، فكيف يصنع؟ فهنا يقال: لا بد أن يعتقد بقلبه ويقول بلسان حسب طاقته، بعد, أن يفسر له لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وأن ما جاء به حق، وكل دين سواه باطل. كما سيأتي، إن شاء الله، أن هذه الأصول الثلاثة وثلاثة أصول من أوجب الواجبات التي يجب أن يتعلمها كل مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف، قدس الله روحه: قررت ثلاثة الأصول: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، والولاء والبراء، وهذا هو حقيقة دين الإسلام. ولكن قف عند هذه الألفاظ، واطلب ما تضمنت من العلم والعمل، ولا يمكن العلم إلا أنك تقف عند كل مسمى منها. انتهى كلام المؤلف، رحمه الله، وهو يريد أن يبين أن المؤلف في بعض رسائله، وهذا كما مر معنا، ذكره في الدرر السنية، في الموضع المشار إليه سابقا، في أحد الموضعين المشار إليهما سابقا، ذكر هذه العبارة في ضمن رسالة توجه بها. لأن المؤلف، رحمه الله، ألف هذه الرسالة بطلب من الأمير عبد العزيز بن محمد، فألفها وأرسلها عبد العزيز بن محمد إلى جميع النواحي والجهات، فانتشرت انتشارا عظيما. وذكر المؤلف، رحمه الله، في رسالة له أنه قرر في تلك الرسالة التي ذكر منها بعض الفقرات، كما في الدرر السنية، في الموضع المشار إليه، وذكر في ذلك هذه العبارة: أنه قرر في تلك الرسالة ثلاثة الأصول: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، والولاء والبراء، وهذا هو حقيقة دين الإسلام. فيكون هذا مؤيدا للقول الثاني المشار إليه، من أن الأصول الثلاثة غير ثلاثة الأصول. فالأصول الثلاثة هي: معرفة الإسلام، ومعرفة النبي، صلى الله عليه وسلم، ومعرفة الرب، سبحانه وتعالى. وأما ثلاثة أصول فهي ثلاثة أصول يدور حولها دين الإسلام، من توحيد الله في ربوبيته وألوهيته، وأمر الولاء والبراء. ولهذا قال: وهذا هو حقيقة دين الإسلام. قال رحمه الله: ومن عجز لجهله أو عجمته عن معرفة ذلك، فلا بد أن يعتقد بقلبه ويقول بلسان حسب طاقته، بعد أن يفسر له لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وأن ما جاء به حق، وكل دين سواه باطل. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي شهدت بربوبيته وإلهيته الكائنات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة قامت بها الأرض والسماوات. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، المؤيد بالآيات والمعجزات، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا. ابتدأ المؤلف، رحمه الله، بالبسملة والحمد والثناء على الله بما هو أهله، اقتداء بما جاء في كتاب الله، وفي سنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، وما جرى عليه عمل أهل العلم. قال: أما بعد، فإن ثلاثة الأصول لشيخ الإسلام والمسلمين، مجدد الدعوة والدين، محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، أجزل الله له الأجر والثواب. قد حفظها الناس لعظم نفعها، وتشوقت النفوس لبيان معانيها، لرصانة مبانيها، فوضعت عليها حاشية موضحة لمعناها، مشجعة لمن اقتناها. والله المسؤول أن ينفع بها كما نفع بأصلها، إنه على كل شيء قدير. أشار في هذه المقدمة، ويستحسن لكل مؤلف أن تكون له مقدمة توطئ الدخول فيه، وتوضح ما ينبغي أن يوضح في مثلي هذا المقام، تقديمة لما سيأتي. أما بعد: فكما تكرر معنا في دروس سابقة، عبارة يؤتى بها للفصل بين مقدمة الشيء وما يقصد ويراد من المضمون. ومعناه: مهما يكن من شيء بعد، فهو ما يأتي. وقوله: شيخ الإسلام والمسلمين، يعني بما كان من إمامته العلمية، وهكذا كذلك التمكين والرفع في الدين، إذ وفقه الله عز وجل لإصلاح أمر المسلمين. فنصر الله عز وجل به الإسلام، وعز الله عز وجل به أمر أهل التوحيد في المسلمين، فكان شيخا. وقوله: مجدد الدعوة والدين، قد يكون المراد، ويأتي تأويل التجديد بمعنيين: قد يؤتى به ويراد ما جاء به الحديث، فيما جاء عند أبي داود والحاكم وغيرهما، بإسناد حسن، صححه العلامة الألباني، رحمه الله، في مواضع من كتبه، وغيره من أهل العلم قبله. عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها أمر دينها". فهذا معنى من معنى التجديد، في على رأس كل مئة سنة، يجعل الله عز وجل من يجدد لها أمر دينها. والله أعلم من هذا المجدد، ولهذا يختلف العلماء في التحديد في تحديد المجددين على رأس مئات السنين، على رأس مئات السنين، بعد مبعث النبي، صلى الله عليه وسلم. والمعنى الثاني: التجديد بمعنى ما يكون من إعادة ما جهل، وكذلك إقامة ما ضاع من أمر الدين، ولا يستلزم من ذلك أن يكون هو المجدد الذي جاء في الحديث. فيصح معنى التجديد بما كان من فعله ونصرته وجهاده العلمي والعملي، كما قيل في شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله. فإنه كما قيل: لو لم يكن هو المجدد على رأس تلك المئة، كفى ما وفقه الله من تجديد أمر هذا الدين، دعوة علمية وعملية، جهادا بالحجة والبرهان، وبالسيف والسنان. ما يصح في حقه هذا المعنى، بالتعبير الآخر. بسم الله الرحمن الرحيم، اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل. قال الشارح، رحمه الله: ابتدأ المصنف، رحمه الله، كتابه بالبسملة، اقتداء بالكتاب العزيز، وتأسيا بالنبي، صلى الله عليه وسلم، بمكاتباته ومراسلاته، وعملا بحديث: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم، فهو أقطع". وفي رواية: "أجذم"، وفي رواية: "أبتر"، والمعنى من جميع الروايات أنه ناقص البركة. والبدء بها للتبرك والاستعانة على ما يهتم به. قال: اعلم، فعل أمر من العلم، وهو حكم الذهن الجازم المطابق للواقع، هذا معنى العلم. وحكم الذهن الجازم، فإذن العلم عبارة عن أحكام تختلف بحسب هذا المعلوم. فهناك أحكام تتعلق بالشرع، وهناك أحكام تتعلق بغير العلم الشرعي. أين يكون هذا الحكم في الذهن؟ هذا مكانه. وكذلك كيف يكون هذا العلم على وجه الجزم؟ لأنه إذا لم يكن على وجه الجزم، فهو ليس بعلم، بل هو ظن، أو شك. فإذا كان على وجه جازم، فطابق الواقع، فهو العلم. فإن خالف الواقع، فهو الجهل المركب. قال: رحمك الله، دعاء لك بالرحمة، أي: غفر الله لك ما مضى، وفقك وعصمك فيما يستقبل، هذا معنى رحمك الله. وكلمة يؤتى بها عند ذكر الأشياء المهمة التي ينبغي للمتعلم أن يصغي إلى ما يلقى إليه منها. وفي هذا كذلك لفتة إلى ما ينبغي أن يكون من تنبيه المتعلم بما يلقى عليه من العلم. قال: وقوله مسائل، أي: يلزم كل فرد من أفراد المكلفين، ذكرا كان أو أنثى، حرا أو عبدا، تعلم أربع مسائل. جمع مسألة، من السؤال، وهو ما يبرهن عنه في العلم. ومعناه أن قوله في الرسالة: يجب علينا تعلم أربع مسائل، المسائل مأخوذ من معنى المسألة التي مفردها، وهي مأخوذة من السؤال. ثم فسر السؤال، فقال: وهو ما يبرهن عنه في العلم، يعني مسألة علمية يبرهن لها، هذه تسمى مسألة في اصطلاح أهل العلم. قال: والواجب لا يعذر أحد بتركه، لأنه قال: يجب علينا، فهذا هو معنى الواجب. فيجب على كل فرد منا العلم بهذه الأربع المسائل. قال: قوله العلم، قال: وهو معرفة الهدى بدليله. والعلم إذا أطلق، فالمراد به العلم الشرعي، الذي تفيد معرفته ما يجب على المكلف من أمر دينه. والعلم الشرعي على قسمين: فرض عين، وفرض كفاية. وما ذكر، رحمه الله، فهو فرض عين على الذكر والأنثى، والحر والعبد، لا يعذر أحد بالجهل به. لأنه سيأتي تفسير العلم فيما يأتي، فدل على أن مراده بالعلم أولا: العلم الشرعي. وثانيا: أنه العلم الواجب وجوبا عينيا على أهل الشرع، وهم كل مسلم، صغير أو كبير، ذكرا أو أنثى. قال: وفي الحديث عن أنس، رضي الله عنه: "طلب العلم فريضة". وجاء عن ابن عباس كذلك، وهو حديث صحيح: "طلب العلم فريضة على كل مسلم". قال أحمد: يجب أن يطلب من العلم ما يقوم به دينه، يعني على كل مسلم. قيل له: مثل أي شيء؟ قال: الذي لا يسعه جهله، صلاته وصيامه ونحو ذلك، ومنه من باب أولى: العقيدة. قال المصنف، رحمه الله: اعلم رحمك الله أن طلب العلم فريضة، وأنه شفاء للقلوب المريضة. قال: وأن أهم على العبد معرفة دينه الذي معرفته والعمل به سبب لدخول الجنة، والجهل به وإضاعته سبب لدخول النار، أعاذنا الله منها. انتهى. ومعناه أن القلوب بغير العلم تمرض، إما بالجهل، وإما بالوقوع في الشهوات والشبهات، وهو جهل العمل. فالجهل جهلان: جهل علم، وهو عدم معرفة الشيء. وجهل عمل، وهو معرفة الشيء، مع عدم العمل به. كما قال الله عز وجل في الثاني: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ﴾، فهم يعملون السوء، وسماه الله عز وجل جهالة، لأنهم جهلوا جهل عمل، بما يترتب عليه حال هذا العمل السيئ في الدنيا وفي الآخرة. وما كان كذلك من تجاسرهم على هذه المعصية. قال: فما كان واجبا على الإنسان العمل به، كأصول الإيمان وشرائع الإسلام، وما يجب اجتنابه من المحرمات، وما يحتاج إليه في المعاملات، ونحو ذلك، مما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب عليه العلم به. بخلاف القدر الزائد على ما يحتاج إليه المعين، فإنه من فروض الكفايات، التي إذا قام بها من يكفي، سقط الإثم عن الباقين. ثم إن طلب العلم فيما هو فرض كفاية، أفضل من قيام الليل، وصيام النهار، والصدقة بالذهب والفضة. قال أحمد: تعلم العلم وتعليمه أفضل من الجهاد، وغيره مما تطوع به. انتهى. وأشار بهذا إلى أمرين: الأمر الأول: ما هو العلم الواجب العيني، وجوبا عينيا، بيّن أنه أصول الإيمان، يعني وما يتعلق بالعقيدة، وشرائع الإسلام، وما يجب اجتنابه من المحرمات، وما يحتاج إليه من المعاملات. وكذا كذلك ما سبق من العبادات، فهو يحتاج إلى معرفة أحكام الصلاة، ويحتاج كذلك إلى معرفة أحكام الصيام، لأنه مسلم. وهكذا كذلك إذا احتاج إلى شيء من المعاملات، كالبيع والشراء، لأنه يبيع ويشتري، فيتعلم من المعاملات على وجه الوجوب العيني، ما لا يكون معه الوقوع في الحرام، بحسب معاملته. ثم بيّن ثانيا: أن من العلم ما هو فرض على وجه الكفاية، إذا قام به البعض، سقط عن الكل. ولا يعني ذلك الزهد فيه، بل يحرص عليه، فهو أفضل من قيام الليل، وصيام النهار. وذكر عبارة الإمام أحمد، رحمه الله، التي تدلل على ذلك. قال: فإن العلم هو الأصل والأساس، وأعظم العبادات، وأكد فروض الكفايات. بل به حياة الإسلام والمسلمين، والتطوعات إنما يخص صاحبها، لا يتعدى إلى غيره. قال: وهو الميراث النبوي، ونور القلوب، وأهله هم أهل الله وحزبه، وأولى الناس به، وأقربهم إليه، وأخشاهم له، وأرفعهم. كثيرة من الكتاب، ومن السنة، فللعلم فضائل كثيرة، وهو أصل وأساس هذا الدين. ولهذا أول ما ابتدئ به النبي، صلى الله عليه وسلم، العلم: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾، ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾، ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾. قال: وهو فيه ما أشار من فضائل، وكذلك معان عظيمة. ولهذا كان أهله هم أهل الله وحزبه، ولهذا تكون لهم الرفعة في الدنيا والآخرة، ويكون لهم النصر والتأييد والتمكين. كما قال عليه الصلاة والسلام: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالهم، حتى يأتي أمر الله، وهم على ذلك". وفيه في نفس الحديث، في رواية: قال: "من يرد الله به خيرا، يفقهه في الدين". ثم ذكر الحديث. وأخشاهم، لقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، فكلما كمل العبد علما وعملا، كملت خشية الله، سبحانه وتعالى. وهذا هو المقصود، فإذا في العلم فضائل كثيرة، فلا يزهد فيه، ويحرص عليه.