الصحيح المسند من دلائل النبوة  99

الصحيح المسند من دلائل النبوة 99

الدرس في الصحيح المسند من دلائل النبوة 99، الدرس التاسع والتسعون:من( قال الإمام أحمد رحمه الله:حدثنا عبدالرزاق ثنا معمر ... فما أصابت رجلاً منهم حصاة إلا قتل يوم بدر كافراً.هذا حديث حسن ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تعاهد قريش على مواجهة النبي

اجتمعت قريش وتعاهدت على مواجهة النبي صلى الله عليه وسلم، وروى ذلك عبد الرزاق عن معمر عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير. هذا يدل على شدة عداوتهم للنبي.

موقف مشركي قريش عند رميهم بالتراب

عندما دخل النبي المسجد متوضئًا، رآه المشركون فخفضوا أبصارهم، فأخذ قبضة من تراب ورماهم بها، ولقي كل من أصابته الحصى حتفه يوم بدر كافرًا. هذا يدل على معجزة النبي.

دلائل نبوته وتأييد الله له

رمي النبي بكف من حصى بوجوه الكفار دل على نبوته، حيث أصابهم بالكف الواحدة، وكان هذا من معجزاته. كما أن هزيمة الأعداء يوم بدر كانت تأييدًا من الله للنبي.

  • 27 جمادى الآخرة 1431هـ - 09/06/2010مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخنا -رحمه الله- في تتمة فصل في رميه صلى الله عليه وسلم بكف من حصى في وجوه الكفار: قال الإمام أحمد -رحمه الله-: حدثنا عبد الرزاق، وهو الصنعاني، قال: حدثنا معمر، وهو ابن راشد، قال: عن ابن خثيم، قال: شيخنا -هو عبد الله بن عثمان بن خثيم- من رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقًا، كما في التقريب، قال: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر، فتعاهدوا بالله والعزى ومنات الثالثة الأخرى: «لو قد رأينا محمدًا قمنا إليه قيام رجل واحد، فلم نفارقه حتى نقتله». قال: فأقبلت فاطمة تبكي حتى دخلت على أبيها، فقالت: «هؤلاء الملأ من قومك في الحجر قد تعاهدوا أن لو قد رأوك قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك». قال: «يا بني أدني وضوءًا»، فتوضأ. ومعنى «أدني» أي: قربي، من الدنو. قال: فتوضأ، ثم دخل عليهم المسجد، فلما رأوه قالوا: «هو هذا». فخفضوا أبصارهم، وعقروا في مجالسهم. ومعناه: لم يستطيعوا أن يخطوا بخطوة. قال: فلم يرفعوا إليه أبصارهم، ولم يقم منهم رجل، فأقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى قام على رؤوسهم، فأخذ قبضة من تراب، فحصبهم بها. ومعنى حصبهم أي: رماهم به، أي: ما في يده من التراب. قال: «وشاهة الوجوه». قال: فما أصابت رجلًا منهم حصاة إلا قتل يوم بدر كافرًا. قال: هذا حديث حسن. أورد شيخنا -رحمه الله- هذا الحديث في سياق ذكره للأدلة الدالة على صدق رسالة نبوته، من دلائل نبوته في هذا الفصل الذي جعله في رميه -عليه الصلاة والسلام- بكف من حصى بوجوه الكفار، يعني: وأن الله أصابهم بالكف الواحدة، وعقرهم بها، كما وقع يوم حنين، وهكذا كذلك في هذا الحديث مع المشركين. وتقدم معنا في دروس سابقة، ففيه ما بوّب به الشيخ وأشار إليه من دلائل نبوته وعلامات صدق رسالته -عليه الصلاة والسلام- أنه أيد بمؤيدات، ونصر بأنواع من معاني وأسباب النصر، ومن ذلك أنه يرمي بالكف الواحدة فيصيب الله -عز وجل- بها من شاء، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ أي: أعانك، فقواك، وسدد رميتك، فهذا من دلائل نبوته وصدق رسالته، فليس مثل ذلك يقع من البشر. وزد على ذلك أنه ما أصاب أحدًا إلا هزمه الله، وأصابه الله بالحصى وما بعده من الهزيمة أو القتل، كما في هذا الحديث، فعلم أن هذا تأييد من الله مما يكون به تأكيد صدق رسالته ونبوة -عليه الصلاة والسلام-. ومر معنا الحديث قريبًا بما يغني عن الإعادة والإطالة فيه، فنكتفي بهذا القدر. وإلى هنا، والله تعالى أعلم. شكرًا للمتابعة. شكرًا للمتابعة.