كتاب الزكاة 11

كتاب الزكاة 11

الدرس في كتاب الزكاة 11، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تحريم الصدقة على بني هاشم ومواليهم

تحرم الصدقة على بني هاشم ومواليهم لما جاء في الأحاديث النبوية الصحيحة. بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة لا تنبغي لآل محمد وأنها أوساخ الناس.

تفصيل أحكام الصدقة لآل البيت وإخوتهم

دلت الأدلة على تحريم الصدقة على بني هاشم وإخوتهم من المطلب، ويشمل ذلك سبعة أقسام من آل البيت. يعطى الفقير منهم من الخمس وليس من الزكاة.

حكم أخذ آل البيت للزكاة عند الضرورة

إذا تعطل العطاء من الخمس ولم يصرف لآل البيت شيء، فيجب عليهم التورع عن أخذ الزكاة، ولكن إذا اضطروا فالأخذ جائز عند الضرورة. وهو خير من السؤال.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. تحرم على بني هاشم ومواليهم، أي تحرم الصدقة على بني هاشم وموالي بني هاشم، وهذه هي المسألة الثانية من مسائل مصارف الزكاة. ودليل ذلك ما أشار إليه بالشرح، رحمه الله، بحديث بأريرة رضي الله تعالى عنه: «إن لا تحل لنا الصدقة»، وأصله في الصحيحين. وهكذا كذلك جاء في صحيح مسلم في قصة تزويج ولدي ربيع بن الحارث والعباس بن عبد المطلب، حين طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الإعانة في ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس». وهكذا كذلك ما أشار إليه بحديث برافع: «إن الصدقة لا تحل لنا، وإن موالي القوم من أنفسهم». فهذه الأدلة تدل على أن الصدقة لا تحل لبني هاشم، ودلت الأدلة على أن هذه النصوص موجهة في بني هاشم، ولا يشمل غيرهم على القول الصحيح من إخوة هاشم، أي المطلب وبني هاشم. كما مر معنا في دروس الماضية، يشمل ستة أصناف أو أقسام: آل العباس، وآل علي، وآل عقيل، وآل الحارث بن عبد المطلب، وآل جعفر، وآل أبي لهب. هؤلاء هم من بقي من بني هاشم، والموالي وهم القسم السابع. موالي هؤلاء، فموالي القوم منهم، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام في حديث برافع: «إن الصدقة لا تحل لنا، وإن موالي القوم من أنفسهم». فهؤلاء هم الذين تحرم عليهم الصدقة. فإذا كان كذلك، كيف يصنع بالفقير الذي يكون من آل البيت؟ الجواب: يعطى من الخمس، لا من الزكاة. يجب أن ينفق عليه من بيت المال، كما قال الله عز وجل: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ إلى آخر الآية. فإن قال قائل: كيف إذا تعطل العطاء من الخمس، ولم يصرف لهم شيء من بيت المال؟ فهل يجوز لهم أن يأخذوا من الصدقة؟ الجواب: أنه يجب عليهم أن يتورعوا وأن يحتاطوا لأنفسهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، ولا يأخذوا شيئا. فإن اضطروا للأخذ، فالضرورات تبيح المحظورات، فهو خير من السؤال. الأخذ من الزكاة عند الضرورة لآل البيت خير من السؤال؛ لأن السؤال أشد من أمر أخذ الصدقة، فهو في الحقيقة صدقة وزيادة، ولا ينبغي ذلك. فلهذا أجاز من أجاز من أهل العلم أن يؤخذ على وجه الضرورة. وربما ذكر بعض أهل العلم أوجه أخرى في صرف الزكاة أو إيجاد سبيل لآل البيت لمن يحتاج منهم، وأن ينصرف عن الأخذ من الزكاة. المهم أن الأصل أنها لا تحل لآل البيت، فإن يحتاجوا فإنهم يأخذون على ما سمعنا. والله تعالى أعلم. شكرا.