شرح مختصر السيرة  96

شرح مختصر السيرة 96

الدرس في شرح مختصر السيرة 96، الدرس السادس والتسعون:من( ولما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة ... ويطهرهم من ذنب تأخرهم لأنهم كانوا من الصادقين ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

قدوم النبي إلى المدينة وبداية الدعوة

قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة واستقبال أهلها له. خرج الناس لتلقيه وترحيبهم به، كما ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في كتابه «مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم».

غزوة تبوك وكشف المنافقين

غزوة تبوك كانت آخر غزوة للنبي صلى الله عليه وسلم وشهدت كشف المنافقين وتخلف بعض الصحابة. أنزل الله قرآنًا بشأن توبة كعب بن مالك ورفاقه الذين تخلفوا دون عذر.

توبة الصحابة المتخلفين عن غزوة تبوك وتفسير الآيات

تفسير الآيات المتعلقة بتوبة الصحابة المتخلفين عن غزوة تبوك، ومعنى خلفهم الله وتأخر توبتهم. واستقبال النبي عليه الصلاة والسلام بمختلف الأبيات.

سورة التوبة وأسباب تسميتها بأسماء متعددة

سورة التوبة تسمى سورة براءة والمبعثرة، نزلت في غزوة تبوك، وسميت كذلك لأنها فضحت المنافقين. قصة كعب بن مالك في الصحيحين تبين نزول الآيات في التوبة على الثلاثة الذين خلفوا.

  • 12 جمادى الأولى 1430هـ - 06/05/2009مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه «مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم»: «ولما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة، خرج الناس لتلقيه، والنساء والصبيان والولائد، يقولن: ﴿طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع﴾». قال: «وكانت غزوة تبوك آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، وأنزل الله فيها سورة براءة -يعني أكثر سورة براءة-، وكانت تسمى في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وبعده المبعثرة؛ لما كشفت من سرائر المنافقين وخبايا قلوبهم -يعني بعثرت الناس وبينت أهل الصدق من غيرهم-». قال: «وفي غزوة تبوك كانت قصة تخلف كعب بن مالك ومرار بن الربيع وهلال بن أميه، الواقفي ممن شهدوا بدرًا، ولم يكن لهم عذر في التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة جاء المعذرون من الأعراب -من المنافقين- يحلفون أنهم كانوا معذورين، فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرجأ كعب بن مالك وصاحبيه حتى أنزل الله بشأنهم -وفي توبتهم- يعني قرآنًا، وكانوا من خيار المؤمنين: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ الآيتين، قال: «خلفهم الله وأخر توبتهم؛ ليمحصهم ويطهرهم من ذنب تأخرهم؛ لأنهم كانوا من الصادقين -يعني في التوبة-». أورد رحمه الله تعالى تتمة لما وقع في غزوة تبوك هذه المسائل الثلاث، أولها استقبال النبي عليه الصلاة والسلام بهذه الأبيات، وقد رويت هذه في مقدمه في هجرته، ولم تصح، ورؤيت كذلك كما نرى في مقدمه من تبوك، وفيها مراسيل وأسانيد فيها بعض الشيء، وحسنها بعض أهل العلم بها. والثانية قوله: «وكانت تسمى -أي سورة براءة- أنها نزلت أو نزل الكثير منها في غزوة تبوك؛ ففضحت المنافقين، فما أكثر ما فيها: ﴿ومنهم ومنهم ومنهم ومنهم﴾ في ذكر صفات المنافقين، وما وقع في غزوة تبوك»، وقوله: «المبعثرة» يعني سميت بذلك؛ لأنها بعثرت الناس وفضحت المنافقين، وهذا معناه صحيح. وأما كونه يسمى كذلك في زمن النبي عليه الصلاة والسلام فيحتاج إلى مراجعة، وقصة كعب بن مالك وما ذكره بعد ذلك في الصحيحين، في الحديث الطويل الذي فيه قصة كعب وصاحبيه، وما وقع للمنافقين، ونزول الآيات في التوبة على الثلاثة الذين خلفوا. والله تعالى أعلم.