التغريب والدعوات القومية العباهلة الأقيال أنموذجا

المحاضرة بعنوان التغريب والدعوات القومية العباهلة الأقيال أنموذجا، والتي كانت بدار الحديث بالفيوش يوم الجمعة 14 رجب 1445هـ الموافق 26 يناير 2024م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مخاطر دعم أعداء الدين للدعوات المنحرفة

يتناول المقطع محاولات أعداء الإسلام لإضعاف المسلمين ودعم الدعوات المنحرفة. ينتقد المتحدث تفضيل بعض الدول لدعم هذه الجماعات على حساب أهل السنة.

واجب المسلمين تجاه الدعوات الباطلة والمنحرفة

يجب على المسلمين أن يقفوا ضد الدعوات الباطلة والشرك والوثنية، وأن يردوا على المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة. يجب أن يكون الرد بالتي هي أحسن وأن يتحرك الجميع بحسب استطاعتهم.

أهمية التمسك بالدين والتحذير من الفرقة

يجب على المسلمين التمسك بالدين القويم وعدم التفريق بينهم لأن أعداء الدين يحاولون إدخال الشر والفرقة بينهم. يجب عليهم الاقتداء بسلفهم الصالح.

ختام بالدعاء والتوجه إلى الله

يتضمن المقطع دعاءً إلى الله بأن يلهمنا رشدنا ويردنا إلى الحق، ويشير إلى الرغبة في الهداية والتوفيق. يُنهي بالحمد لله رب العالمين.

التفريغ النصي الكامل

أيها المسلمون والمسلمات، هذه لفتة يسيرة في موضوع خطير، لطالما سمعنا بعض وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية تدندن له، ومن خلفهم أعداء هذا الدين، لنعرف أن أعداءنا كل يوم وكل لحظة يحاولون أن يظهروا فينا ما يكون سببًا في إدخال الشر والفرقة. والله عز وجل يقول: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، ويقول عز وجل: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ أي: قوتكم. أعداء هذا الدين يشتغلون ليل نهار في إيجاد الصراعات والخلافات، الذي هو وسيلة من وسائلهم وأداة من أدواتهم في إدخال الضعف والخور بين أهل هذا الدين. بل ربما أعانوا المذاهب الهدامة والطرق المنحرفة، وكبروها وهي حقيرة، مثل ما فعلوا بإنشاء البهائية والقاديانية وغيرها من الدعوات المخترعة والديانات المختلقة التي لم يكن لها أصل. بل لم يكفهم هذا، دعموا هذه الدعوات الدعم السخي، فأقاموا لها المساجد الضخمة والمراكز الكبيرة، ليستفيدوا من ذلك ورقة رابحة بعدة أوجه، فيظهرون أنهم ليسوا ضد الإسلام، ولكن أي إسلام يريدون؟ يريدون أن يخلقوا من المسلمين من هو أعداء للإسلام الصحيح. فلذلك، وهذا نجده إلى يومنا هذا، تجد مسجدًا ضخمًا للقاديانية والأحمدية والبهائية، وبعض فرق الرافضة، بينما أهل السنة لا يكون لهم إلا مصلى في بدروم. ما هذا؟ من أين هذا؟ ولماذا؟ أي عقل أن يحصل هذا في بلاد الحكمة والإيمان؟ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»، ثم يحصل مثل هذا في بلاد الحكمة والإيمان؟ أين العقلاء؟ أين المنصفون؟ أين الغيورون على دين الله سبحانه وتعالى؟ من المسؤولين؟ من مشايخ القبائل؟ من أهل الدين؟ حتى يقفوا أمام هذا الشر وهذا الفساد. أين المحاكم؟ لا ترفع قضية على هؤلاء الذين يدعون إلى الكفر الصراح. القضية حقيقة خلفها أعداء هذا الدين بوسائل شتى. ولكن بفضل الله سبحانه وتعالى لن يدوم مثل هذا السوء، فبلادنا بفضل الله عز وجل بلاد الحكمة والإيمان، ولن تعدم رجالاً صادقين ودعاة مخلصين ومسؤولين كذلك غيورين، يقومون بالواجب الذي يجب عليهم تجاه هذا الكفر الصراح وهذا الشرك وهذه الوثنية التي يراد إعادتها. وهذا هو الواجب، أيها المسلمون، لا نعين أعداء هذا الدين على إعادة مثل هذه الوثنيات وهذه الدعوات الباطلة. ثم لو سلم أن هذا يواجه التمدد السلالي - وهو ليس بصحيح - بل سيستدل هؤلاء السلاليون بأنه: انظروا، يوجد في مجتمع دولتكم من هم أعداء لآل البيت، بل من هم أعداء للإسلام والمسلمين. الإسلام يجمع العربي والأعجمي والأسود والأبيض، فهذا بلال الحبشي، وذاك صهيب الرومي، وذاك سلمان الفارسي، جمعهم الله عز وجل بهذا الدين. هذا الدين لا يعرف حدودًا ولا قيودًا إلا بالإسلام، فجمع أهل المشرق والمغرب. وبهذا تكون قوة أهل هذا الدين. أما أنتم ففرقتم أهل البلد الواحد، أهل البلد الواحد فرقتموه شذر مدر، وأهنتموه أيما إهانة. تريدون أن تردوا أهل الإسلام، أهل الحكمة والإيمان، إلى تاريخ جاهلي وإلى أسود كذاب عنسي؟ أين عقولكم؟ سبحان الله، كأنهم من المجانين ولا يشعرون. وللأسف أنهم يجاهرون بهذا. فلذلك، الواجب أيها المسلمون والمسلمات أن يقف الجميع، كل بحسب استطاعته، في رد أمثال هؤلاء. من استطاع من منصبه فعل، أو من منبره فعل، أو بقلمه فعل، أو كذلك بقبيلته ونحو ذلك. من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، هذا هو واجب حتى لا تغرق سفينتنا. وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم الناس بأهل سفينة. فإننا لو تركنا السفهاء وما أرادوا لهلكنا وهلكنا جميعًا، ولو أخذنا بأيديهم لنجونا ونجونا جميعًا. وهذا هو الواجب، فلا نمكن أعداء الدين أن يستغل من أبنائنا وبعض سفهائنا من يفرق جمعنا ويدخل الشر بيننا. بل الواجب أن نكون لحمة واحدة. أعزنا الله عز وجل بهذا الدين، فمتى ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله. أعزنا الله عز وجل بالإيمان والإسلام وسنة النبي عليه الصلاة والسلام واتباع الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين. ثوابت هذا الدين واضحة، وقواعده وأحكامه كذلك جلية ظاهرة. فالواجب أن نرد الناس إلى هذا الحق الواضح، هذا الدين القويم والصراط المستقيم الذي كان عليه نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أيها المسلمون والمسلمات، هذه لفتة يسيرة في موضوع خطير، لطالما سمعنا بعض وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية تدندن له، ومن خلفهم أعداء هذا الدين، لنعرف أن أعداءنا كل يوم وكل لحظة يحاولون أن يدخلوا فينا ما يكون سببًا في إدخال الشر والفرقة. والله عز وجل يقول: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، ويقول عز وجل: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾. فالله الله معاشر المسلمين في الاستمساك بالدين القويم والصراط المستقيم الذي كان عليه نبينا عليه أفضل الصلاة والتسليم، جملة وتفصيلاً، عقيدة وعبادة ومعاملة وأخلاقًا وسلوكًا ومنهاجًا، على ما كان عليه سلفنا الأولون، وعلى ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم، والتابعون ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، من أئمة الهدى ومصابيح الدجى، الذين هم منارات في العلم والهداية والعمل والصلاح والإصلاح. لنا بهم العظة والعبرة، ولنا بعلومهم وفهومهم وتوصياتهم ونصائحهم الخير والهدى، ولنا بكتاباتهم وما تركوه من مؤلفاتهم ما يكون به بإذن الله العزة في هذه الدنيا بالتمكين، والآخرة بإذن الله سبحانه وتعالى بالرضوان. رب العالمين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا رشدنا، وأن يردنا إلى الحق ردًا جميلاً، وأن يجعلنا هداة مهتدين. وبهذا القدر نكتفي، والحمد لله رب العالمين.