تنبيه على بعض شروط الصيام

المحاضرة بعنوان تنبيه على بعض شروط الصيام، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أركان الإسلام وشروط صحة العبادات

يشترط لصحة الصيام أن يكون الفرد مسلمًا بالغًا عاقلًا قادرًا ومقيمًا. يجب أن يكون المسلم ملتزمًا بأركان الإسلام الأساسية.

أهمية الصلاة ومكانتها في الإسلام

الصلاة ركن أساسي في الإسلام وأعظم الأركان العملية بعد الشهادتين. هي العهد بين المسلمين والله، وتاركها يعتبر كافرًا حسب الأحاديث النبوية.

تناقض إهمال الصلاة مع صيام بعض المسلمين

يظهر تناقضًا في سلوك بعض المسلمين الذين يصومون ولكنهم يهملون الصلاة، مما يدل على أنهم يصومون لتقليد الناس وليس للتقرب إلى الله.

التفريغ النصي الكامل

ومما ينبغي أن نتعلمه أن الله فرض الصيام على كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيم صحيح خالٍ من الموانع، فرضه على المسلمين، ولا يقبل إلا من المسلمين. والمسلم الذي أقام أركان الإيمان والإسلام، فمن أتى بشيء من نواقض الإيمان والإسلام فإنه لا تقبل منه هذه الفريضة. ومن ذلك ما يفعله بعض الجهال الذين يحرصون على الصيام في هذا الشهر، ثم هم يضيعون الصلاة أو لا يصلون بالمرة، وجهلوا أن من أعظم مباني الإسلام الصلاة. فإن كان الصيام ركنًا من أركان الإسلام، فالصلاة ركن آخر، بل هو أعظم الأركان العملية بعد الشهادتين. بل صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أن من لم يصلِ فلا دين له ولا إسلام له. ففي السنن عند أبي داود وأحمد بإسناد صحيح، من حديث عند الله بن بريدة عن أبيه، أن نبينا عليه الصلاة والسلام قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر». وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله قال: «نبينا عليه الصلاة والسلام بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة». وهكذا كذلك صح من حديث عبد الله بن شقيق أنه قال: «لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة». ونتعجب من حال بعض الناس في هذا الشهر، يحرص على الصيام وهو تارك للصلاة، فكأن لسان حاله يقول: أصوم لأن الناس صائمين، أصوم لأن الناس صائمين، ولولا أن يؤثر عني نقص لما صمت مع الصائمين.