المحاضرة بعنوان تحريم العبادة في موضع وقع فيه الشرك أو عيد المشركين، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً بالوفاء بنذره في مكان معين بعد التأكد من عدم وجود وثن أو عيد جاهلي فيه. الوفاء بالنذر يكون في طاعة الله فقط
استنبط العلماء عدم جواز العبادة في أماكن الجاهلية التي تعبد فيها غير الله أو تقام فيها أعياد جاهلية. هذا الحكم يمتد إلى الأمور المباحة أيضًا
يخشى العلماء من تخصيص أماكن الجاهلية أن يكون ذريعة لإعادة العبادات الجاهلية. يحرم إعانة أهل الباطل على أعيادهم
استدل العلماء على عدم جواز إعانة أهل الباطل على أعيادهم. يحرم البيع والشراء معهم في أمور باطلهم لما في ذلك من التعاون على الإثم
صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في السنن، في حديث ثابت بن الضحاك، أن رجلًا نذر أن ينحر إبلًا ببوانه، وبوانه اسم موضع ومكان، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: «هل فيه وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟» قالوا: لا، يا رسول الله، قال: «هل فيه عيد من أعيادهم؟» قالوا: لا، يا رسول الله، قال: «أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله». والشاهد من هذا الحديث أن العلماء استنبطوا منه أنه لا يجوز أداء عبادة في موضع يعبد فيه غير الله، أو عبد فيه غير الله، ولا يجوز كذلك أداء عبادة في موضع فيه عيد من أعياد الجاهلية. فإذا كان هذا في عبادة، فكيف بالأمور المباحة؟ لماذا؟ قال العلماء: لأن هذا يعيد إحياء هذا الباطل، الباطل غير موجود، لا يوجد الوثن ولا يوجد العيد، لكن تخصيص هذا المكان يخشى منه أن يكون ذريعة لإعادة تلك العبادات الجاهلية وتلك الأعياد الجاهلية. فكيف إذا كان ذلكم الكفر والشرك موجودًا، أو ذلكم المنكر موجودًا، فإنه من باب أولى وأحرى ألا يعان هؤلاء. وقد استدل غير واحد من أهل العلم بهذا الحديث أنه لا يجوز البيع والشراء لأهل الباطل في موضع باطلهم، فهذا الحديث دليل عليه. ومن ذلك إعانة هؤلاء على أعيادهم، فإنه من أعظم المنكر، ومن التعاون على الإثم والعدوان.