التعليق على رفع الملام عن الأئمة الأعلام 8

التعليق على رفع الملام عن الأئمة الأعلام 8

الدرس في التعليق على رفع الملام عن الأئمة الأعلام 8، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أسباب الخلاف في فهم الدليل والتعامل معه

تناولت المقاطع أسباب الخلاف بين العلماء في فهم الدليل، حيث تشمل هذه الأسباب غريب ألفاظ الحديث والألفاظ المشتركة وخلاف مع العرف، بالإضافة إلى اعتقاد بعض العلماء بوجود مانع يمنع من دلالة الحديث.

الخلاف في القواعد الأصولية وتطبيقاتها

تطرقت المقاطع إلى أسباب الخلاف في فهم الأدلة الشرعية، حيث يعود ذلك إلى اختلاف العلماء في القواعد الأصولية والفقهية وتطبيقها، سواء في صحة القاعدة نفسها أو في تطبيقها على الأدلة.

تعارض الأدلة وآثاره على الفهم الفقهي

ناقشت المقاطع التعارض بين الأدلة كسبب للخلاف في الفقه الإسلامي، حيث يؤدي تعارض الدلالات والأدلة إلى اختلاف الفقهاء في فهم الأحكام الشرعية، ويمكن أن يحدث هذا التعارض بين العام والخاص والمطلق والمقيد والحقيقة والمجاز.

دور السياق في فهم معاني الكلمات

أبرزت المقاطع أهمية فهم معاني الكلمات من السياق الذي تُستخدم فيه، حيث يلعب السياق دورًا هامًا في تحديد المعنى المقصود، وتتطلب دراسة هذا الباب عناية واهتمامًا.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، مر معنا بما ذكره المؤلف رحمه الله في الأسباب التي يرف، مما يكون بها الخلاف ومما يكون بها الخلاف، ومما مر معنا السبب السادس من هذه الأسباب، وهي أي ما مرت من أسباب تتعلق بصحة الدليل تارة، وتارة أخرى في فهم الدليل. ومر معنا في السبب السادس بعض الأوجه التي يكون بها الاختلاف أو السبب في اختلاف أهل العلم في فهم هذا الدليل. من يذكر لنا بعض هذه الأوجه؟ نعم، أرفع صوتك. غريب ألفاظ الحديث، نعم، أحسن. غريب ألفاظ بعض الأحاديث مثال، نعم، تفسير المزابنة والمحاقلة والمخابرة ونحوها من الألفاظ التي ذكرها، فبسبب اختلاف أهل العلم في فهم هذه الألفاظ حصل خلاف في ثمرة ذلك في المسائل. من يضرب لنا مثالًا؟ من يضرب لنا مثالًا في هذه الألفاظ وموقع خلاف؟ نعم، ها هنا الكريم. نعم، أخذ المحاقلة مثلًا، المحاقلة ما أخذ من إيش؟ نعم، مما من الحقل. طيب، فاختلف أهل العلم في المحاقلة. مثال الخلاف ما هو؟ وجه خلاف؟ نعم، نعم، هذا الراجح التفصيل. اختلف إلى ثلاثة أقوال مشهورة، وهناك غيرها. فمنهم من قال: المحاقلة كلها ممنوعة. ومنهم من قال: المحاقلة كلها جائزة. ومنهم من فصل، والصحيح التفصيل. ثم هذه المسائل التي فصلوا فيها كذلك فيها خلاف، فمنها راجح ومنها مرجوح. لكن الشاهد من هذا أن خلافهم في فهم المحاقلة هو الذي جعل هذا الخلاف موجودًا. فمن فهم أن المحاقلة هو المعاملات التي تكون في الحقل، ففهم النهي عن ذلك منع مطلقًا. ومن فهم أن المراد المحاقلة ليس هو بيع الحقل، أجازه مطلقًا. ومن فهم أنها في الحقل، لكن في صور خاصة، وهو على الراجح ما كان فيها معنى الغرر والجهالة، فهذا هو المصيب. هذا مثال. نعم، طيب. وجه ثاني، وجه ثاني، لا نريد وجهًا ثانيًا فيما كان فيه خلاف بسبب الفهم، فهم الأحاديث. وجه ثاني، لا، هذه كلها عبارة عن ألفاظ غريبة. نريد غير اللفظ الغريب. عندنا إما غرابة اللفظ تمام، وإما شيء آخر. خلاف مع العرف، خلاف اللغة مع العرف، فيأخذ بالعرف ويترك اللغة أو العكس، فيقع بسبب هذا خلاف. مثل النبي، نعم، ففهم بعضهم أن النبي هو المسكر، والصحيح أنه ليس المسكر. ففهموا على حسب عرفهم، في عرفهم يسمى بعض المسكر نبيًا. والأحاديث دلت على أن كل مسكر حرام. وما جاء في بعض الأحاديث من شرب النبي صلى الله عليه وسلم النبي، وإجازة شرب النبي، المراد به ليس المسكر. ليس المسكر. طيب، وما جاء أنه بعد ثلاثة أيام لا يشرب منه، ومع ذلك صح أنه يعطى للغلام والخادم ونحوه، كيف ما توجيهه؟ ها، لمن توجيهه؟ يعني هل هذا معناه أنه يجوز شرب المسكر للغلام والخادم ونحوه؟ ها، يعني ما هو السبب؟ هو ما شرب وترك غيره يشرب؟ ها، طيب. بعد ثلاثة أيام لا يشتهي فقط، حتى من يوم واحد لا يشتهي. صح، أيوة. لكن لماذا بعد ثلاثة أيام؟ ها، هي سبب؟ ها، نعم، بداية التغيير أو مظنة؟ لا نقول بداية، نقول مظنة التغيير. مظنة التغيير، ففي الغالب يحصل شيء من التغيير، لكنه ليس مسكرًا. ليس مسكرًا. مثل قلنا الطعام البائت، طعام البائت ما يكون باللذة مثل الطعام الجديد. ومع ذلك هل يحرم؟ ما يحرم. لكن إذا صار الطعام فاسدًا يضر، فهذا لا يأكله الإنسان، لا ضرر ولا ضرر. وهكذا يقال كذلك في النبي، إذا صار مظنة التغيير، فإن النفس إذا عافته لا، بس. وإذا أعطاه الإنسان آخر يقول: بدل ما ترميها ناشرغ لا، بس. وهكذا كذلك الطعام. ونحن نعم. ثالث، ثالث، ها، من يأتي شيء؟ نعم، الألفاظ المشتركة، فبعض الألفاظ المشتركة يحصل فيها كذلك اللبس والخلاف. مثاله، ها، فقد ممكن. نعم، فقدروا له، وسترب أكثر من تفسير. كذلك شيء آخر. نعم، ها، القرء كذلك. لكن نريد وجهًا آخر. وجه آخر، ها، وجه آخر. من هنا هل عنده شيء؟ فظل، ها، اليد. نعم، حد اليد، الخلاف في الحد، الخلاف في حد الشيء، سواء في تعريفه أو في منتهى. مثل اليد اختلف فيه، والصحيح أنه إلى الكف. الرسل، هذا هو الأصل. وإذا خرج عن الأصل، أتى الدليل بالتبيين. فإذا تأملنا هذه الأوجه كلها، ولم يستوعب المؤلف رحمه الله، وإنما أراد أن يذكر الأمثلة، وإلا هذا الباب باب واسع. يذكر في أسباب الخلاف بينها للعلم أشياء كثيرة. فهمنا أن هذا مما يقع فيه الخلاف في فهم الأدلة، تارة ببعض الألفاظ فيها، وتارة بأشياء أخرى. طيب، قال رحمه الله تعالى: السبب السابع اعتقاد أن لا دلالة في الحديث. والفرق بين هذا وبين الذي قبله أن الأول لم يعرف جهة الدلالة، والثاني عرف جهة الدلالة، لكن اعتقد أنها ليست دلالة صحيحة، بأن يكون له من الأصول ما يرد تلك الدلالة، سواء كانت بنفس الأمر صوابًا أو خطأ. مثل أن يعتقد أن العام المخصوص ليس بحجة، أو أن المفهوم ليس بحجة، أو أن الوارد على سبب مقصور على سببه، أو أن العموم الوارد على سبب مقصور على سببه، أو أن الأمر المجرد لا يقتضي الوجوب، أو لا يقتضي الفور، أو أن المعرف باللام لا عموم له، أو أن الأفعال المنفية لا تنفي ذواتها ولا جميع أحكامها، أو أن المقتضى لا عموم له، فلا يدعى العموم في المضمرات والمعاني، إلى غير ذلك مما يتسع القول فيه. فإن شطر أصول الفقه تدخل مسائل الخلاف منه في هذا القسم، وإن كانت الأصول المجردة لم تحط بجميع الدلالات المختلف فيها. وتدخل فيه أفراد أجناس الدلالات، هل هي من ذلك الجنس أم لا؟ مثل أن يعتقد أن هذا اللفظ المعين مجمل، بأن يكون مشتركًا، لا دلالة تعين أحد معنيه، أو غير ذلك. هذا السبب السابع كذلك هو في فهم الأدلة، ولكن كما أشار رحمه الله، أن الفرق بينه وبين الذي قبله أن الذي قبله لم يعرف جهة الدلالة، لأنها ألفاظ غريبة، فهو لم يصل إلى معرفة الصحيح في هذه الألفاظ، فلذلك وقع الخلاف. كل أخذ ببعض المعنى. وأما هذا، وهو قول: والثاني عرف جهة الدلالة، لكن اعتقد أنها ليست دلالة صحيحة. والسبب وجود مانع عنده، يعني عنده قواعد سببت الخلاف في فهم تلك الدلالة. فالأول كان بسبب الألفاظ، والذي قبله كان بسبب صحة الأحاديث، ومنها الخلاف في بعض أسباب الصحة، في الخلاف في الرجال. لكن هنا فيما يتعلق في فهم الأدلة من جهة القواعد. ولذلك كما نرى الآن ذكر مجموعة من القواعد الأصولية والفقهية، والخلاف يقع فيها من جهتين: الجهة الأولى يكون في نفس القاعدة، أن تكون القاعدة مختلف فيها. فمن أهل العلم يقول بها، ومن أهل العلم لا يقول بها. مثل هل الأمر المجرد يقتضي الوجوب أو لا يقتضي الوجوب؟ أم فيه تفصيل؟ هذه مسألة أصولية فيها خلاف. فعلى فهم وترجيح قاعدة هذه يكون الكلام في أدلة كثيرة. فمن قال أن كل أمر يقتضي الوجوب، فيلزمه أن كل ما جاء من أمر، فالأصل فيه الوجوب. ومن قال لا كذلك. ومن فصل، فهذا أو الثالث. والصحيح التفصيل كما سيأتي معنا. وتارة في تطبيق القاعدة يكون العلماء متفقون في فهم القاعدة، لكنهم مختلفون في تطبيق القاعدة. فهذا كذلك سبب آخر، وهو يتعلق بخلافهم في فهم الأدلة بسبب اختلافهم في القواعد المطبقة لفهم هذه الأدلة. مثاله ما جاء من أن الحضر الأمر بعد الحضر، هل يرجع إلى القول بالوجوب؟ لأن الأصل في الأمر الوجوب على من يقول بالوجوب. أو أن الأمر بعد الحضر يلغي معنى الحضر فيرده إلى الإباحة؟ وهذا قول ثاني. والقول الثالث أن الأمر بعد الحضر يرده إلى ما كان عليه قبل الحضر. وهذا قول ثالث، وهو الراجح بالاستقرار. وجد أن الأمر بعد الحضر يرد المحظور إلى ما كان عليه قبل الحضر. فما كان واجبًا قبل الحضر يرجع واجبًا، وما كان مباحًا يرجع مباحًا. أما في الواجب لا إشكال، لكن الإشكال في غير الواجب. وله أدلة من ذلك النهي عن التجارة وقت الصلاة يوم الجمعة، قال الله عز وجل: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ هذا حضر، ثم إذا انتهت الصلاة جاء أمر بعد هذا الحضر، وهو الرجوع إلى السعي في الرزق. وهذا على الصحيح يرده على أصل الإباحة، ليس أن الأمر رده على ماذا؟ على الإباحة، لأنه الأصل في الأشياء، ولكن رده إلى ما كان عليه قبل الحضر، وهو الإباحة. بدليل أنه وجدت أمثلة أخرى فيها أمر بعد حضر، رده إلى الوجوب. فإذا ليس هو دائمًا على الإباحة، وليس دائمًا على الوجوب. والصحيح وهذا القول الثالث. هذا مثال، وبهذا نعرف أن المسائل التي يقع فيها الخلاف بسبب الاختلاف في القواعد، سواء أكان لأجل الخلاف في نفس القاعدة وصحتها، أو الخلاف في تطبيق القاعدة، مسائل كثيرة جدًا. ولهذا ألف العلماء لما رأوا أن المسائل كثيرة، ألف كتبًا تتكلم على هذا المعنى، وهي الكتب التي تتعلق بالخلاف في القواعد الفقهية وما تخرج عليها. مثل كتاب الزنجاني: تخريج الفروع على الأصول. كتاب تخريج الفروع على الأصول، هذا كتاب من كتب كثيرة بهذا المعنى. ما هو موضوعها؟ موضوعها الكلام على القواعد الفقهية التي حصل فيها الخلاف، وما يترتب على هذا الخلاف من فروع المسائل. مثلا هذه القاعدة اختلف فيها أهل العلم من الحنابلة أو الشافعية أو المالكية أو الحنفية أو غيرهم، وترتب على هذا الخلاف الخلاف في فروع مسائل. ثم يذكرون أمثلة، وهو مهم جدًا. من الكتب المهمة التي لا يستغني عنها من يريد أن يخوض في باب الأدلة وفهمها. فمن يريد أن يصل إلى مرتبة الاجتهاد، يفتقر إلى القراءة في هذه الكتب. وهكذا كذلك مثل كتاب القواعد لابن اللحام، وهي فيها هذا المعنى. ومثلها التمهيد للأسنوي، كذلك فيها هذا المعنى، تارة في صحة القاعدة والراجح فيها، وتارة في تطبيق القاعدة. وكذلك من الخلاف في الفهم في تطبيق القاعدة ما يتعلق بالقواعد اللغوية، ليس فقط القواعد الفقهية والأصولية، حتى القواعد اللغوية لها أثر في الخلاف الفقهي. وهذا من زمن الصحابة رضي الله عنهم أرضاهم. مثاله قول الله عز وجل: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ وَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ وَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ﴾ اختلف الصحابة ومن بعدهم في فهم هذه الآية، هل المقصود الجمع بين الحلق والتقصير؟ لأن الواو تفيد المغايرة، ولا تفيد المبادلة. الأصل في الواو تفيد المغايرة لا تفيد المبادلة. فأنت لما تقول: خذ القلم والدفتر، هل معناه خذ القلم وترك الدفتر أو العكس؟ معناه خذ الاثنين. معناه خذ الاثنين. وهذا بسبب فهم هذه الآية. رواية عن ابن عمر أنه فهم الجمع بين الأمرين، فكان يفعل الأفضل في الرأس فيحلقه، وماذا يفعل في اللحية؟ يأخذ ما زاد عن القبضة امتثالًا للآية. هكذا فهم رضي الله عنه أرضاه، يجمع بين الحلق والتقصير، لأن الآية دلت على الجمع بين الحلق والتقصير، فيحلق الرأس ويقصر ما زاد عن القبضة من اللحية، ولا يحلق اللحية لأنه يحرم حلق اللحية. وغيره من الصحابة لم يفهم هذا الفهم، فهموا أن الواو هي بمعنى أو، أن الواو بمعنى أو، يعني محلقين رؤوسكم أو مقصرين. فإذا الحكم للرأس، واستدلوا بقرينة لغوية، وهذا هو الذي يرجح هذا القول على القول الثاني. ما هي القرينة اللغوية؟ أن المعقوف على الرأس المذكور هو الرأس، والأصل أن المعقوف يرد إلى أقرب مذكور. فإذا الحلق والتقصير للرأس، ليس لشيء آخر. الحلق والتقصير للرأس، ليس لشيء آخر. فما دام أنه لا يمكن الجمع بين الحلق والتقصير، فهم أن هذا من المواضع الذي تتبادل فيه الأحرف، فالواو هنا بمعنى إيش؟ بمعنى أو. فإذا وقع مثل هذا في عهد الصحابة، فمن دونهم من أهل العلم من التابعين وإتباع التابعين وأئمة الدين، من باب أولى أن يقع عندهم خلاف في فهم القواعد، وفي كذلك تطبيق القواعد. وفي تطبيق القواعد هذا مثال آخر كذلك، وهو بفهمه تتفتح المعارف وملكة الاستنباط عند طالب العلم. كلما ازداد معرفة بأسباب هذا الخلاف تتفتح عنده المعارف وتقوى ملكة الاستنباط، لأنه يعرف بعض الأشياء ينظر إليها بهذا الوجه، بعض الأشياء ينظر لها بهذا الوجه. ومن أحسن الكتب التي تعتني بهذا الباب كتاب الإمام ابن هشام، إمام اللغة والعربية، المسمى ب: «مغني اللبيب». من أحسن الكتب وأجملها في معرفة أوجه القواعد اللغوية في فهم الكلمات والحروف، حروف المعاني، لأنه يوضح لك كيف ترد هذه الحروف، وكيف يستخدمها أهل العربية، وكيف يستخدمها أهل العربية. وهذا له أثره كذلك في المسائل الفقهية، ليش؟ الفقهية له أثره في المسائل الفقهية. قال رحمه الله: «لكن اعتقد أنها ليست دلالة صحيحة، بأن يكون لهم من الأصول ما يرد تلك الدلالة، سواء كانت بنفس الأمر صوابًا أو خطأ». وكما قلنا هذا تارة في نفس القاعدة، الخلاف الذي فيها، فهو يتكلم الآن عن سبب الخلاف، بغض النظر أن يكون المخالف مصيبًا أو مخطئًا، لأنه يريد أن يبين سبب الخلاف. فإذا عرفنا سبب الخلاف، عذرنا هؤلاء الأئمة. وليس من الصواب أن نتابع المخطئ على خطئه، بل الصواب أن نأخذ بقول المصيب، ونترك قول المخطئ، ولو كان المخطئ أحب إلينا أو أقرب إلينا أو غير ذلك. قال: «مثل أن يعتقد أن العام المخصوص ليس بحجة». مثل أن يعتقد أن العام المخصوص ليس بحجة، هذا قال به بعض أهل العلم. ولأجل أن نفهم هذه القاعدة، لا بد أن نتصور أوجه ورود هذه القاعدة، كما بينه أهل الأصول. وبالاستقراء بين أهل الأصول أن بالجملة هذه القاعدة ترد على ثلاثة أوجه: الوجه الأول عام بقي على عمومه، وهذا قليل. عام بقي على عمومه، وهذا قليل. والثاني عام مخصوص، وهذا أكثر من الذي قبله. والثالث عام دخله التخصيص أو الخصوص. والفرق بين الثالث والثاني أن العام المخصوص عام، لكنه ما أريد به شيء من العموم من حين وروده، أريد به معنى مخصوص من حين وروده. أريد به معنى مخصوص. وأما الثاني عام يبقى على عمومه، ودخله في بعض الصور التخصيص. فإذا فهمنا ذلك، علمنا أن الصحيح التفصيل في المسائل في مثل هذا الباب. فإننا نفصل بين العام الذي بقي على عمومه، على عمومه يبقى على عمومه. وبين العام الذي يريد به الخصوص، فهو يعامل معاملة إيش؟ الخاص. وبين العام الذي دخله تخصيص، أننا نفرق. فما بقي على عمومه يبقى، وما دخله التخصيص يستثنى. وبهذا يزول الإشكال في كثير من المسائل التي وقع فيها الخلاف بسبب ماذا؟ بسبب عدم التفصيل في هذه القاعدة. لكن حين يحصل التفصيل بهذه القاعدة، يحصل التفصيل كذلك في الحكم على المسائل التي وقع فيها الخلاف. قال: «أو أن المفهوم ليس بحجة». كذلك الخلاف في أصل القاعدة، هل المفهوم حجة؟ وليس بحجة؟ والصحيح التفصيل في ذلك. فمنها المفهوم القوي، وهو المقبول. مثل مفهوم الحصر، مثل مفهوم الحصر، فهذا حجة. ومنها الضعيف المردود، مثل مفهوم العدد. ومنها المتوسط، والذي الصحيح فيه التفصيل، مثل مفهوم اللقب. وهذه ثلاثة أمثلة، والباب أوسع من هذا. نشير ونريد بهذا أن يعرف طالب العلم أن لهذه القاعدة كلام في مضان هذه القاعدة في كتب القواعد والأصول. فإذا قبلنا مطلقًا أخطأنا، وإذا رددنا مطلقًا أخطأنا. والصحيح في ذلك التفصيل على الوجه الذي سمعنا. أن باب المفاهيم يقسم ثلاثة أقسام: منها ما هو يرد، ومنها ما هو يقبل، ومنها ما يفصل فيها. قال: «أو أن العموم الوارد على سبب مقصور على سببه». طيب، هذه كذلك مسألة من المسائل الخلافية فيما تتعلق بالقواعد الأصولية. يقول: أن العموم الوارد على سبب مقصور على سببه، يعني نستطيع أن نعبر ونقول: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وهذا هو الصحيح، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. قال: «أو أن الأمر المجرد لا يقتضي الوجوب، أو لا يقتضي الفور». وهاتان مسألتان من مسائل ومباحث الأمر. مبحث الأمر مبحث كبير، تحته مسائل كثيرة. ومن هذه المسائل هل الأمر يقتضي الوجوب؟ في هذا خلاف، والراجح أنه يقتضي الوجوب، وفيه تفصيلات. وهل الأمر يقتضي الفورية؟ الصحيح أن الأصل يقتضي الفورية، وفيه تفصيلات. أين نرجع إلى هذه التفصيلات في مضان كتب الأصول والقواعد؟ فإنها تبين وتفصل ذلك. وبموجب الراجح في التعامل مع هذه القواعد يكون الوصول إلى الراجح فيما ينبني عليها من مسائل فقهية تتفرع عن الخلاف في هذه القواعد. ولا شك أن إدراك مثل هذا يعطي طالب العلم ومن يسلك طريق الاجتهاد ملكة توصله إلى الصواب، وتبعده عن الخطأ، وتعطيه إدراك الكثير من المسائل العلمية. قال: «أو أن المعرف باللام لا عموم له». المعرف باللام عندكم بالألف واللام. طيب، أنا عندي باللام، يجوز هذا وهذا. أو عندي نسختان، يقول مطبوع. المعرف بالألف واللام هو، يجوز. يقولون مبحث المعرف باللام، أو المبحث المعرف بالألف واللام. وهذا ينبني على خلاف، هل اللام هي الألف واللام؟ أو اللام؟ طيب، يقول: لا عموم له. والصحيح في هذا التفصيل كذلك. فإن كانت اللام للاستغراق أو الجنس، فإنها تفيد العموم. وإن كانت غير ذلك، فهي لا تفيد العموم. وهناك تفاصيل، وذكر ابن هشام معاني الألف واللام بأوجه كثيرة. وكذلك في كتب الأصول والقواعد الفقهية يذكرون من مواضع صيغ العموم المعرف بالألف واللام. لكن ليس كل معرف بالألف واللام، ليس كل معرف بالألف واللام. قال رحمه الله: «أو أن الأفعال المنفية لا تنفي ذواتها ولا جميع أحكامها». وهذا موضع آخر كذلك، والصحيح في هذا التفصيل. الصحيح في هذا التفصيل، مثلا رفع عن هذه الأمة الخطأ والنسيان، ومستوك له عليه. فهذا الرفع يتعلق بالذوات أو الدوات، دون جميع الأحكام؟ أو ماذا؟ والصحيح أنه يفصل في هذا بالنظر إلى الأدلة الأخرى. فما كان من الأحكام الوضعية، فإنه لا يصح. فروفعه ووضع الخطأ والنسيان. وباب الإكراه ليس معناه أن تضيع حقوق الآدميين، فأنت يسقط عنك الإثم، لكن ما يسقط عنك العوض الذي فيه ملك للآخرين. كذلك دلة الأدلة الشرعية التفريق بين الخطأ والنسيان في فعل المحظور، والخطأ والنسيان في ترك المأمور. فما كان في فعل المحظور يسقط الإثم والحكم، ما هو الذي دل على ذلك؟ الدليل في حديث أبي هريرة في الصالحين: الصائم إذا أخطأ ونسي فأكل، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إنما طعمه الله وسقاه». بخلاف لو نسي الطهارة أو أخطأ في الطهارة، كما جاء في صحيح مسلم: في الرجل الذي عليه لمعة، أمره أن يرجع فيعيد الصلاة. وفي حديث أبي هريرة في قصة المسيء في صلاته، أمره كذلك أن يرجع، وماذا؟ ويعيد الصلاة، لأنه فعل محظورًا أو ترك مأمورًا. ترك مأمورًا. ولكن مع هذا في باب المأمور يوجد استثناء آخر، وهو إذا كانت هذه المأمورات لها وقت مضيق، فيفعل في وقتها. فإذا خرج وقتها لا يؤمر بالإعادة. والدليل حديث المسيء في صلاته، أمره بإعادة الصلاة الحاضرة، ولم يأمره بكل الصلوات الفائتة. ما قال له: كم لك سنين تصلي على هذه الصلاة؟ أعد كل صلاتك في السنين الماضية. لم يأمره بذلك. هذا من جهة الدليل. ومن جهة التعليل أن فيه مشقة أن يعيد كل الصلوات سنين، والمشقة تجلب ماذا؟ التيسير. فإذا القواعد الفقهية ينبغي أن ينظر إليها بعدة اعتبارات، وبهذا تنضبط ويزول الإشكال، ويصل إلى الراجح. قال رحمه الله تعالى: «وأن المقتضى أو المقتضي يجوز هذا، هذا بالفتح أو الكسر، لا عموم له، فلا يدعى العموم في المضمرات والمعاني». وهذه مسألة أخرى كذلك في باب فهم العموم من المضمرات والمعاني. والصحيح في هذا التفصيل، الصحيح في هذا التفصيل. فمثلا حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما، هل يدخل فيه الصيد لأجل المحرم؟ ظاهر الآية قد لا يفيد، لكن جاءت السنة فأفادت. جاءت السنة فأفادت. ولذلك وقع الخلاف في هذه المسألة، والصحيح هو التفصيل في هذه المسألة. قال رحمه الله: «إلى غير ذلك مما يتسع القول فيه». يعني يشير أن ما ذكره ليس هو حصر، لأن القواعد كثيرة جدًا. وعلى كثرة القواعد وفهمها وتطبيقها يقع الكثير من الخلاف. فإذا هذه مجرد أمثلة. قال: «فإن شطر أصول الفقه تدخل أو تدخل مسائل الخلاف منه في هذا القسم». يقول: شطر أصول الفقه، لماذا قال شطر؟ لأن أصول الفقه ينقسم لقسمين بالجملة: قسم يتعلق بالأدلة وحجيتها، وقسم يتعلق بدلالات الألفاظ وتلك الأدلة وحال من يحكم فيها، وكيفية الترجيح فيها. فإذا هذا الآن يتكلم على الأول، ولا الثاني. الثاني يتكلم على الثاني، وهو ما يتعلق بدلالات الألفاظ والأدلة، وكيفية الترجيح فيها. فإذا هو شطر أصول الفقه، لأن أصول الفقه ينقسم إلى قسمين بهذا الاعتبار: قسم يتعلق بالأدلة، وقسم يتعلق بدلالات هذه الأدلة. فتدخل فيه مسائل خلافية كثيرة، وهذا يفهم إذا تصور عدد مباحث هذا القسم، فعدد مباحث هذا القسم كثيرة جدًا. قال رحمه الله: «إن كانت الأصول المجردة والمراد بالأصول أي القواعد لم تحط بجميع الدلالات المختلف فيها». وتدخل فيه أفراد أجناس الدلالات، يشير بهذا رحمه الله أن القواعد والأصول كثيرة، وأنهم أي العلماء ذكروا الأهم. هذا أمر. الأمر الثاني ليس كل العلماء تكلم على هذه المباحث الدقيقة فيما يتعلق بالترجيح بين القواعد، هذا قسم. وبين تطبيق هذه القواعد، ومعرفة الراجح، وهذا قسم. ولذلك ليس كل طالب علم، بل ولا عالم يستطيع أن يرجع إلى مضان هذه المسائل، لأنها قليلة الكتب التي اعتنت بهذا الباب، قليلة. فإذا كان هذا في زمن شيخ الإسلام، وهو الزمن التأليف والكتب وغير ذلك، فكيف بمن قبله من العلماء؟ فمن باب أولى أن يحصل الخلاف. وهذا مما يُعذر لإم الأعلام فيما وقع بينهم من خلاف. فما هو الواجب؟ الواجب الوصول إلى الصواب، وعدم متابعة المخطئ. وهذا هو المراد. وقوله رحمه الله تعالى: «وتدخل فيه أفراد أجناس الدلالات». يعني إذا كان هذا في القواعد، فأفراد هذه القواعد من المسائل التي تفرع عنها أكثر وأكثر. ثم قال: «هل هي من ذلك الجنس أم لا؟ مثل أن يعتقد أن هذا اللفظ المعين مجمل، بأن يكون مشتركًا، لا دلالة تعين أحد معنيه، أو غير ذلك». هذا مثال أخير ختم به في مسألة يسيرة، وهو ما يقع من خلاف في المجملات والألفاظ المشتركة، مما هو من مباحث الإجمال اللفظي. وهذا لا شك أن كل لفظ يقع فيها الخلاف، مثل ما مر معنا قبل قليل: القرء، لفظه اختلف في فهمها، فوقع الخلاف بسبب هذا الموضع. وكذلك: فقدروا، فقدروا له، فعل اختلف في فهمه، بأن فيه شيء من الإجمال والاشتراك، حصل الخلاف بهذه المسألة. فكم عدد الألفاظ؟ كثيرة جدًا. الألفاظ بالأدلة كثيرة جدًا. فإذا كذلك يشير بهذا أن مسائل الخلاف كذلك كثيرة جدًا. طيب، قال رحمه الله تعالى: «السبب الثامن اعتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها دالة أنها ليست مراده». مثل معارضة عام بالخاص، أو المطلق المقيد، أو الأمر المطلق بما ينفي الوجوب، أو الحقيقة بما يدل على المجاز، إلى أنواع المعارضات. وهو باب واسع أيضًا، فإن تعارض دلالات الأقوال وترجيح بعضها على بعض بحر خضم. هذا السبب الثامن نوع آخر. الآن مر معنا في الأسباب السبعة المتقدمة نوعان: النوع الأول ما يتعلق بصحة الدليل، والنوع الثاني ما يتعلق بإيش؟ بفهم الدليل. بفهم الدليل. الآن القسم الثالث، يعني نستطيع نقسم الأسباب العشرة إلى ثلاثة أقسام: قسم يتعلق بصحة الدليل، وقسم يتعلق بفهم الدليل، والقسم الثالث يتعلق بتعارض الأدلة، سواء كانت الأدلة من الكتاب والسنة، أو من القواعد الأصولية والفقهية، ونحو ذلك. فإذا السبب الثامن والتاسع والعاشر قسم ثالث، وهو ما هو هذا القسم؟ تعارض الأدلة. تعارض الأدلة. فيقول رحمه الله: «السبب الثامن اعتقاد أن تلك الدلالة قد عارضها». إذن الآن نحن في باب التعارض، ما دل على أنها ليست مراد، أي ليست مراد ذاك الدليل. قال: «مثل معارضة العام بخاص». أن يعارض العام خاص، فيقول: هذا العام إما دخله التخصيص، وإما ماذا؟ على الوجه الثاني مخصوص. إما عام مخصوص، أو عام دخله التخصيص. وهذا بسبب كيف؟ قال: أنه مخصوص أو دخله التخصيص، وجود دليل آخر عارض الدليل العام. وجود الدليل آخر عارض الدليل العام. فلذلك قالوا: أنه عام دخله التخصيص، عام دخله التخصيص. فمثاله، مثلا جاءت أدلة كثيرة فيها معنى العموم، لكن خصصت بأدلة أخرى. قول الله عز وجل: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ ها، أيام لا، ها، إما، ومن كان بمعنى هؤلاء. طيب، الإنكاح هذا عام، إنكاح عام. لكن هل معنى بكل أنواع الإنكاح؟ لا، مستثنى بما جاء من أدلة أخرى، وهو ما جاز وما لم يجز مما هو محرم، يدخل في استثناء هذا العموم. يدخل في استثناء هذا العموم. قل: لا أجده ما وحي لي محرمًا على طاعم يطعمه، عام مخصوص في نفس الآية في تخصيص، وليس فقط في الآية، في الأحاديث: «حرم كل ذي ناب من السباع». إذن عام دخله التخصيص بالأدلة الأخرى. تعارض الأدلة، نقول: التعارض يعني غيرت الحكم، وإلا ليس في الشرع تعارض، إنما بنظر الناظر. وهكذا قال: «أول مطلق بمقيد». كذلك مطلق في موضع، ومقيد في آخر. تحرير رقبة، وهناك رقبة مؤمنة. إذن رقبة مطلقة، وفي آية أخرى مقيدة، يحمل المطلق على إيش؟ على المقيدة. هنا تعارض الأدلة، أو الأمر مطلق بما ينفي الوجوب. أمر مطلق، لكن وجد ما ينفي ذلك الوجوب، كيف وجد؟ بدلالة الدليل. لو لا نشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، إذن هذا يدل أولًا أن الأمر للوجوب، ويدل ثانيًا أنه ليس في السواك أمر بالوجوب. فإذا هذا في الدليل الواحد، فكذلك في الأدلة إذا تعارضت. ثم قد تكون منصوصة، وقد تكون مفهومة. مثلا قال بعضهم: مما يصرف الأمر من الوجوب ما كان في باب الآداب، كيف؟ بأدلة ذكروا أدلة، فاستثنوا من الأمر الذي ظاهره الوجوب أنه ينصرف إذا كان في باب الآداب. وهكذا قال: «أول حقيقة بما يدل على المجاز». كذلك عندنا حقيقة ومجاز. وتقدم معنا أن أهل العلم اختلفوا في الحقيقة والمجاز، والصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يوجد شيء يسمى مجاز بما فهمه بعض أهل الأصول، وهو صرف اللفظ عن ظاهره. ولكن الصحيح أن الحقيقة هو أحد معاني اللفظ الذي يحصل فيه اشتراك. وما سمي مجازًا، الصحيح في تعبير المحققين من أهل العلم هو بعض تلك المعاني المشتركة التي يوصل إليها بقرينة، يوصل إليها بقرينة. مثل الأسد يطلق على الحيوان، ويطلق على الرجل الشجاع. فمن الخطأ أن نقول: في الحيوان حقيقة، وفي الرجل الشجاع مجاز. فلنقول: الصحيح أنه هنا أخذ أحد معانيه، وهنا أخذ أحد معانيه. فيعلم هذا بالسياق، يعلم بالسياق. وهذا باب واسع، وتحته تفاصيل، لكن هذه إشارة لتبين أن هناك أدلة يحصل