تفسير سورة الحاقة من تفسير الجلالين 1

تفسير سورة الحاقة من تفسير الجلالين 1

الدرس في تفسير سورة الحاقة من تفسير الجلالين 1، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تفسير سورة الحاقة ومقدمتها

سورة الحاقة مكية وتتناول موضوع يوم القيامة وأهواله، وتفسير كلمة "الحاقة" بأنها القيامة التي يحق فيها البعث والحساب والجزاء.

تفاصيل يوم القيامة وعذاب الأمم السابقة

تفسير الآيات التي تتحدث عن يوم القيامة وعذاب الأمم السابقة مثل ثمود وعاد، مع توضيح معاني الألفاظ القرآنية وكثرة أسماء يوم القيامة.

التحذير من التشاؤم وعذاب قوم عاد

النهي عن التشاؤم بمعلوم أو مسموع أو مرئي، وبيان عذاب قوم عاد بالريح الشديدة التي أهلكتهم.

تأكيد العذاب الشديد للأمم السابقة والدعاء

تأكيد شدة العذاب الذي أصاب الأمم السابقة ودعاء الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما سمعنا.

التفريغ النصي الكامل

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. ﴿الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾. قال المفسر رحمه الله: سورة الحاقة مكية، إحدى أو اثنتان وخمسون آية. بسم الله الرحمن الرحيم، «الحاقة» القيامة التي يحق فيها ما أنكر إلى البعث والحساب والجزاء، أو المظهرة لذلك. «ما الحاقة» تعظيم لشأنها، وهما مبتدأ وخبر، خبر «الحاقة»، «وما أدراك» أعلمه، «ما الحاقة» زيادة تعظيم لشأنها، فما الأولى مبتدأ، وما بعدها خبره، وما الثانية وخبرها في محل المفعول الثاني لأدراه. «كذبت ثمود وعاد بالقارعة» القيامة؛ لأنها تقرع القلوب بأهوالها. فأما ثمود فأهلكوا «بالطاغية» بالصيحة المجاوزة للحد في الشدة. وأما عاد فأهلكوا «بريح صرصر» شديد الصوت، «عاتية» قوية شديدة على عاد مع قوتهم وشدتهم. «سخرها» أرسلها بالقهر عليهم سبع ليال وثمانية أيام، أولها من صبح يوم الأربعاء ثمان بقين من شوال، وكانت في عيس الشتاء، «حسوما» متتابعات، شبهت بتتابع فعل الحاسم في عادة الكي على الداء كرة بعد أخرى حتى ينحسم. «فترى القوم فيها صرعى» مطروحين هالكين. «كأنهم أعجاز نخل خاوية» ساقطة فارغة. «فهل ترى لهم من باقية» صفة نفس مقدرة، أو التاء للمبالغة، أي باق لا. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، هذه سورة الحاقة، سورة مكية، وتقدم معنا بما يغني عن التكرار الكلام على السور المكية والسور المدنية، وأنها تارة تعرف بسبب النزول، وتارة بما يكون من وصفها. وهناك وصف للسور المكية، وهناك وصف للسور المدنية. وهذه الآيات فيها من وصف السور المكية في هذه السورة مع ما جاء في بعضها، كما سيأتي إن شاء الله تعيين كونها من السورة المكية بآياتها. وقول «إحدى أو اثنتان وخمسون» يعني على قولين في الخلاف في عدد آياتها، كما سيأتي معنا إن شاء الله. وبسم الله الرحمن الرحيم آية تستفتح بها السور، كما تقدم معنا، وقد استفتحت بها السور إلا سورة براءة، وكذلك إلا ما جاء في ثنايا سورة النمل. وقوله رحمه الله بتفسير «الحاقة» أنها القيامة التي يحق فيها ما أنكر من البعث والحساب والجزاء، أو المظهر لذلك. «الحاقة» وصف من أوصاف يوم القيامة، ويوم القيامة يوم عظيم، فيه من الأهوال العظيمة والأحداث الكبيرة ما يجعلها يوما عظيما. ولذلك سميت بأسماء كثيرة، ومن هذه الأسماء «الحاقة». ولفظ «الحاقة» يدل على معنى التعظيم بما فيها من لفظ ومعنى. وهذا من فصاحة وبيان اللغة العربية تجد أن المباني ترتبط بالمعاني. ولذلك تجد المجوان العظيمة تنطق بالأحرف المفخمة. وإذا ضاعف، تضاعف المعنى، تضاعف المبنى. وهنا «الحاقة» فيها من معنى ما في هذه اللغة من الفخامة والتعظيم والتضعيف، والتضعيف ما يدل على عظم ما تضمنته من معنى. «الحاقة» فسرت بتفسيرين، التفسير الأول التي يحق فيها الرب العظيم ما أُنكر، فيتحقق ما كان ينكره هؤلاء المشركون الكافرون الذين أنكروا البعث والنشور بأهوال يوم القيامة العظيمة من البعث والحساب والجزاء، وغير ذلك من أهوال يوم القيامة التي أخبر الله عز وجل بها. كل ذلك يتحقق. وهكذا كذلك يحق يحقه الله عز وجل؛ لأنه يقع، وإذا وقع كان عين اليقين بما يكون من تحقق ذاك الذي كان ينكره هؤلاء المشركون. وهكذا كذلك من معانيه الإظهار؛ أن الله عز وجل يظهره، فهو يحقه، وهو كذلك سبحانه وتعالى يظهره. فالحق يتناول هذين المعنيين، وهو من المعاني العظيمة التي توصف به يوم القيامة. وقوله «ما الحاقة» هذا التكرار لأجل التعظيم، ولهذا قال تعظيم لشأنها، أي كرر لفظها. وكما قلنا هناك ارتباط بين المباني والمعاني، فتكرار اللفظ يدل على تكرار المعنى وتعظيمه، أي أن أهوال يوم القيامة تقع على وجه التكرار. وكذلك من باب تأكيده كرر هذا اللفظ. ولهذا قال رحمه الله تعظيم لشأنها، أي «ما الحاقة» يعني شيء عظيم لا تدرون عظمته، ولكن متى سيدر الناس المؤمن والكافر والبر والفاجر حين يرون ذلك عين رؤية مرأة العين، فيتحقق عين اليقين في ذلك. وقول «وهما مبتدأ وخبر» خبر «الحاقة»، يشير رحمه الله تعالى إلى أن هذه الجملة المبتدأ والخبر تحقق فيها أن كانت خبرا لهذا اللفظ، فكأنه يقول «الحاقة» وما أعظم «الحاقة»، أي أن «الحاقة» عظيم، فصارت هذه الجملة خبر لما قبلها. وقوله «وما أدراك» قال أعلمك، وهذا من التفسير ببعض المعنى، فإن الإدراك فيه معنى زائد عن العلم، والمقصود هو تعظيم هذا اليوم، وأنه لا يوجد أحد من البشر مهما بلغ من العلم أن يدرك عظمة هذا اليوم حتى الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. وقوله «ما الحاقة» تأكيد ثالث في زيادة تعظيمها والتهويل من أمرها وشأنها. وقوله رحمه الله «فما الأولى مبتدأ وما بعدها خبر، وما الثانية وخبرها في محل المفعول الثاني لأدراك» لأدراك يعني اللي هي أدراك، فيشير بهذا إلى ترتيب هذا المعنى على هذا النسق. فالله عز وجل يؤكد بهذه الجمل عظم شأن هذا اليوم العظيم. ثم شرع بذكر حال الأمم المكذبة، قال سبحانه «كذبت ثمود وعاد بالقارعة»، وهذا اسم آخر من أسماء يوم القيامة. وإذا كثرت الأسماء دل ذلك على عظمة المسمى، فعظمه بعظم أوصافه. «القارعة» التي تقرع القلوب والأبصار والأسماع والجوارح لعظم ما يقع فيها من أهوال، فإنها تقرع القلوب قرعا، أي تفزعها. وهذا وصف عظيم من أوصاف يوم القيامة. فمثلاً إذا سمعت صوت شيء مخيف، هذا الصوت المخيف لا يقف عند الأذن، بل يصل إلى القلب. وإذا وصل إلى القلب من شدته ومن عظيم أثره في دخول الخوف إلى القلب، تأثرت الجوارح، فربما ارتعد خوفا واهتز فزعا. وهذا من صوت من أصوات الدنيا المخيف، فكيف بما يكون في يوم القيامة مما يسمع ويرى، بل ويحسه الجسد من عظيم أهوال ذلك اليوم العظيم؟ فكل ذلك من معاني قرع القلوب والجوارح، ومنها السمع والأبصار لعظيم هول ما يكون ويقع في ذلك اليوم العظيم. ولهذا سميت «القارعة». قال «فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية» قال بالصيحة المجاوزة للحد في الشدة، أي صيحة عظيمة حصل فيها من شدتها الطغيان، أي مجاوزة الحد في عظيم شدتها. وبهذا أهلك هؤلاء. قال «وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ» قال شديد الصوت. وكما تقدم معنى من عظيم فصاحة وبيان اللغة العربية ارتباط المباني بالمعاني، ف«صرصر» حصل فيها تكرار المبنى مما يدل على تكرار المعنى، أي أنه صوت شديد متكرر، صوت شديد عظيم متكرر. ومأخوذ من الصر، والصر هو الصوت الشديد الذي يؤذي، فلهذا يقال صرير، وهو الصوت الذي يخترق السمع. والمراد به من شدته تحصل فيه أذية عظيمة، فكان بذلك هلاك هؤلاء. وقوله سبحانه «عاتية» قال قوية، وهذا من التفسير ببعض المعنى، فالعاتية الشديدة القوة التي من شدتها لا تترك شيئا إلا وأهلكته، فتقتلع كل شيء. والعتو هو منتهى الشدة في الشيء، منتهى الشدة في الشيء. وكان هذا مناسبا مع قوة قوم عاد، فاقتلعهم الله عز وجل اقتلاعا. وقوله «سخرها» قال أرسلها بالقهر. وسخرها فيه عدة معاني تدخل في هذه اللفظة، فهي مقهورة، وهي كذلك مجبورة. المسخر هو الذي كأنه خلق لذلك الشيء. فالله عز وجل جعل لهم شيئا عظيما ليس من جنس ما في الدنيا، ليس من جنس ما في الدنيا، بل شيء عظيم خص هؤلاء به ليعذبهم، فهو شيء عظيم من هذه الشدة التي صاحبت هذه الريح. قال شديدة على عاد مع قوتهم وشدتهم. «سخرها» قال أرسلها بالقهر عليهم سبع ليال وثمانية أيام، قال أولها من صبح يوم الأربعاء إلى آخره. وهذا مما نقل في الأخبار الإسرائيلية. وما نقل في الأخبار الإسرائيلية مما نقله بعض أهل العلم عن أهل الكتاب، هذا مما يصح فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أننا لا نصدقهم ولا نكذبهم»؛ لأنه ليس عندنا في ذلك شيء صحيح صريح. وما نقل عن أهل الكتاب منه ما هو حق، ومنه ما هو دخيل وكذب، فلذلك لا نصدقهم في ذلك، كذلك لا نكذبهم، فهي من الأخبار التي لا يمكن الوثوق بها. فقوله «يوم الأربعاء» اشتهر هذا، ولهذا صار يوم الأربعاء يوما مشؤوما عند الكثير من الأمم لما تناقلوا أنه وقع فيه عذاب في عدد من الأمم. والصحيح الواجب الذي دلت عليه أدلة الكتاب والسنة أنه وإن وقع مثل هذا في يوم ما، فإن ذلك لا يعني أن نتشاءم من هذا اليوم. فالتشاؤم من هذا اليوم منافي لما يجب من اعتقاد أن الأمور كلها بيد الله عز وجل، مسيرة ومدبرة بأمره سبحانه وتعالى. فلا يجوز التشاؤم بمعلوم أو مسموع أو مرئي بذاك، بل ينبغي أن يعلم أن الأمر لله عز وجل وحده. فهذه الأيام كلها مربوبة لله، يوقع الله عز وجل فيها ما يشاء من الخير وغيره بحسب حكمته وفضله وعدله سبحانه وتعالى. فمن الخطأ التشاؤم بيوم معين من الأيام في الأسبوع، أو شهر من الأشهر، أو كذلك غير ذلك من المعلومات كالأرقام أو الألوان أو الأصوات أو المرئيات من رؤية بعض الحيوانات أو غير ذلك. ولذلك بقي هذا التشاؤم حتى وصل إلى العرب، فكان أهل الجاهلية يتشاؤمون من يوم الأربعاء، وكذلك يتشاؤمون من شهر شوال، فكانوا لا يتزوجون في شهر شوال. ولهذا خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم وتزوج في شهر شوال، بل اقتدى المسلمون بالنبي صلى الله عليه وسلم، وجعلوا زواجهم في شوال اقتداء للنبي صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لمخالفة المشركين فيما يعتقدون من أن كل ما يقع في شوال فهو سبب شؤم، فيخافون أن يفشل الزواج، فلا يتزوجون في شوال. وهذا ليس بالصحيح. ولكن الذي لا نشك فيه كما قال الله «سبع ليال وثمانية أيام» يعني لم تكمل ثمانية أيام بلياليها، وإنما سبعة ليال وثمانية أيام، فهي سبعة أيام ونسب. وهذا يدل على عظم هذا العذاب؛ إذ أنه استمر حتى أهلكهم إهلاكا تاما، فلم يبق منهم أحدا. وقوله سبحانه «حسوما» قال متتابعات، شبهت بتتابع فعل الحاسم في عادة الكي على الداء كرة بعد أخرى حتى ينحسم. أصل الحسم هو وضع الشيء المقطوع في الزيت الحار حتى يسد هذا الدم الخارج. ثم صار لكل ما يوقف أو يسعى لإيقاف الدم به، ولو كان مباشرة بالحديدة الحارة أو نحوها. وإلا فأصل الحسم هو ما يوضع من الجزء المجروح في الزيت الحار. ولذلك السارق إذا قطعت يده تحسم بالزيت الحار، تقطع وتغمس بالزيت الحار حتى تنسد تلك العروق المقطوعة، فلا يموت من جرحه. هذا هو أصل معنى الحسم. وكما نرى من هذا اللغ، وقد تقدم معنى أن المباني مرتبطة بالمعاني، هي تتناول عظيم الحرارة مع ما يصاحبها من شدة. ومعناه أن هذه الريح التي عذبوا بها كانت من شدتها أنها كهذا الحسم. ولهذا قال بعض أهل العلم أنها لم تكن باردة، بل كانت حارة، أنها كانت حارة، يعني ريح شديدة في وقت الصيف، وليس في وقت الشتاء. وذهب بعضهم أنها في وقت الشتاء؛ لأن حرارة البرودة أعظم من حرارة الحرارة. وهذا الثاني أقرب، وهو الذي يثبته العلم الحديث. فالبرودة الشديدة العظيمة يكون بها التعديد أشد من الحرارة. وكل الأمرين فيه هذا المعنى. ولذلك النار كان فيها عذاب بحرارة الحار، وبرودة أو شدة بر عظيم. قال «فترى القوم فيها صرعى» قال مطروحين هالكين. وهي مبالغة في حصول الهلاك، في حصول الهلاك، أي هلك غاية بالهلاك. «الصرع» مرض معروف يصيب صاحبه فيسقطه ويضر به. وهكذا كذلك إذا وقع الهلاك على هذا الوصف دل على شدته. فإنهم يتناثرون كما يتناثر المصروع. المصروع حين يسقط لا يدري بنفسه، فهو يسقط على وجهه وعلى قفاه، في أي مكان، وفي أي شكل، وفي أي هيئة، لا يملك السيطرة على نفسه. وكذلك هؤلاء أهلكهم الله هلاكا عظيما حتى صاروا متناثرين، هلك فيهم أثر هذا الصرع الذي أصابهم. وكذلك فيه سرعة أثر هذا العذاب. المصروع ما يدري كيف صرع، ما يرى نفسه إلا والناس تفيقه، وهو في حالة يعني قد تضرر بها، وغير ذلك. وكذلك هؤلاء أهلكهم الله في سرعة عظيمة، فكانوا متناثرين هلكا. ولهذا قال بعدها «كأنهم أعجاز نخل خاوية». «أعجاز النخل» أي أعمدتها وأصولها، وهي معروفة، فهي على طولها. وهذا وصف يتناسب مع شدة وضخامة قوم عاد، فكانوا قوم ضخام عظام، طوال مثل النخل. مع ذلك أهلكهم الله وصرعهم بهذا الوصف. «خاوية» أي ذهبت تلك القوة، فكانوا صرعى متناثرين هلكا خاوين. والخواء لعظيم ما أصابهم من العذاب. الأصل أن الإنسان القوي الشديد يكون ماذا صلبا مثل الخشب الثقيل القوي. لكن إذا صار له من العذاب ما كسر عظامه وجرح لحمه، فإن ذلك الجسد القوي يكون خاويا متهالكا متساقطا، لا يكاد يقوم صلبا. وكذلك كان لهؤلاء من شدة ما أصاب من العذاب. «فهل ترى لهم من باقية» استفهام أريد به الإنكار، أي أنه لم يكن. والمقصود هو تأكيد أن هؤلاء أصابهم عذاب عظيم، وكذلك نقمة شديدة، حتى لم يبق منهم أحد، ولا شيء لعظيم ما أصاب من العذاب. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما سمعنا. ونكمل إن شاء الله بدرس لاحق. والله تعالى أعلم. شكرا لكم. شكرا لكم.