كتاب الطهارة 26

كتاب الطهارة 26

الدرس في كتاب الطهارة 26، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

موجبات الغسل الإضافية وأدلتها

تناول المقطع موجبات الغسل الإضافية مثل غسل الجمعة لمن حضرها، مستندًا إلى أحاديث نبوية تشير إلى وجوب الغسل على كل محتلم. كما أشار إلى غسل المسلم في الأسبوع كونه واجبًا على كل مسلم.

وجوب الاغتسال كل أسبوع ومراعاة الأعذار

يجب على المسلم أن يغتسل كل سبعة أيام، ويعذر من كان له عذر كالمرض أو الخوف من الضرر. على الآباء أن يراعوا حق أبنائهم في الاغتسال وترغيبهم فيه.

أحكام الغسل يوم الجمعة وموجباته الأخرى

ذكر قصة الرجلين اللذين أتيا مسجد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عليهما رائحة كريهة، وأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالغسل لمن حضر الجمعة. كما تمت الإشارة إلى موجبات الغسل الأخرى مثل الضرر أو النجاسة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. ما يضاف على كلام المؤلف -رحمه الله- مما يلحق كذلك بموجبات الغسل، فمن موجبات الغسل كذلك غسل الجمعة لمن حضر الجمعة، لما جاء عند أحمد بن حنبل والنسائي وابن ماجه بإسناد حسن عن نبي سعيد -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم». فدل هذا الحديث على أن من حضر الجمعة فإنه يغتسل. بل جاءت أحاديث أخرى يحسنها جماعة من أهل العلم تدل صريحًا على أن حكم غسل الجمعة مرتبط بحضور الجمعة. وقد ذهب الشيخ الألباني -رحمه الله- في عدد من كتبه إلى هذه الأحاديث. والموجب التاسع من موجبات الغسل، غسل المسلم في الأسبوع، فإنه يجب على كل مسلم أن يغتسل يومًا في الأسبوع، صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا كان أو أنثى، إلا من عذر. فإن كان له عذر مرض أو خوف ضرر من برد أو غير ذلك، فإنه يعذر. ومن غير هذا فإنه لا يعذر، لما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا يغسل فيه رأسه وجسده». واستدل غير واحد من أهل العلم على وجوب غسل المسلم في الأسبوع الواحد يومًا أن يغتسل. وبهذا ينتبه الآباء إلى أن هذا مما يجب عليهم في حق أبنائهم وبناتهم. وما أكثر ما يقع الإهمال في حق الأبناء ذكورًا وإناثًا من عدم ترغيبهم في الاغتسال حتى يظهر ذلك أو أثر ذلك عليهم، وهذا من التقصير في حق رعايتهم. فإن من حق رعايتهم عليك أن ترعاهم بأحكام الإسلام، ومن أحكام الإسلام عليك -وهو حق- أن تغسلهم في الأسبوع الواحد يومًا على كل تقدير. وإذا صار هناك موجب آخر، فإنه كذلك يجب، وهو الموجب العاشر من موجبات الغسل، وهو إذا وقع في المسلم -صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا كان أو أنثى- ما يستوجب الغسل لظهور سبب عارض لا يندفع ذلكم السبب إلا بالغسل، فإنه يجب، لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا ضرر ولا ضرار». ولقوله كذلك -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إن الله إذا أنعم على أحد أن يرى أثر نعمته عليه». فلا يجوز لمسلم أن يبقي على نفسه ما يضر بنفسه أو يضره، أو يضر بمن تحت رعايته. فمثلًا صغير تلوث بنجاسة لا تندفع عنه هذه النجاسة إلا بغسل، فيجب على وليه أن يغسله لهذه الأحاديث. وكذلك -أيضًا- لو تلوث هذا الذكر بنجاسة لا تندفع هذه النجاسة إلا بالغسل، فإنه كذلك يجب عليه أن يغسل. وقد مر معنا قريبًا حديث عائشة في الصحيحين، قصة الرجلين اللذين أتيا من قباء ودخلا مسجد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عليهما رائحة كريهة، فلما وجد ذلك النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قالوا: إنهما اغتسل قبل أن يحضر أو يأتي إلى المسجد. الحديث. وأشارت عائشة إلى أنه بعد ذلك أمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن من حضر الجمعة فليغتسل. وبهذا نكون قد انتهينا من موجبات الغسل، وقد انتهى الوقت، فنكتفي بهذا القدر، ونكمل ما تبقى -بإذن الله- في جرس آخر.