كتاب الصلاة 10

كتاب الصلاة 10

الدرس في كتاب الصلاة 10، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أحكام الطهارة في الصلاة

تناول الشيخ مسألة طهارة الثوب والبدن والمكان من النجاسة للمصلي واختلاف أهل العلم فيها. استعرض آراء الجمهور والمالكية وابن تيمية في اعتبارها شروطا أو واجبات.

حكم التسمية بأسماء مستعارة

يناقش المقطع حكم استخدام أسماء مستعارة في الإنترنت ويحذر من الأسماء غير اللائقة شرعاً. يشدد على أهمية الصدق في الإسلام عند كتابة أو نقل أي شيء في المواقع.

آداب الدعاء ورفع اليدين

ينصح باستخدام الأسماء الحقيقية في المواقع لتجنب الأعمال المشبوهة، وأشار إلى جواز رفع اليدين في الدعاء يوم الجمعة مع ستر الأعمال. كما أشار إلى جواز الدعاء في أي مكان مناسب.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. مر معنا في الدرس الماضي الكلام على أحكام الأذان، تقريبا انتهينا من أحكام الأذان. قال المولد رحمه الله تعالى: «باب: ويجب على المصلي تطهير ثوبه وبدنه ومكانه من النجاسة»، أي هذا مدخل في معرفة أحكام هذه الأشياء. ولم يذكر لهذا الباب تسمية، هل يوجد في بعض النسخ اسم لهذا الباب من كلام المؤلف؟ هل يوجد اسم؟ ها باب، «باب شروط الصلاة» ظاهر أن هذا ليس من المؤلف؛ لأن المؤلف رحمه الله -كما سيأتي- لا يرى هذه الأشياء شروطا، بل كأنه يراها واجبات، كأنه يراها واجبات؛ لأنه قال: «ويجب»، ولم يقل: «ويشترط». قال: «ويجب على المصلي تطهير ثوبه وبدنه ومكانه من النجاسة». وهذه المسألة الأولى من مسائل هذا الباب، وهي طهارة الثوب والبدن والمكان من النجاسة للمصلي. اختلف أهل العلم فيها، فالفقهاء من المالكية وغيرهم، وجمهور أهل العلم عندهم أن هذه شروط. وخالف بذلك بعض المالكية أو أكثر المالكية، فعندهم أن هذه واجبات، فعليه يكون فعلها لا يبطل، بل يأثم صاحبها. من يصلي في مكان غير طاهر يقولون: يأثم، ولا تبطل الصلاة. وأشار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى وفي مواضع إلى معنى وسط بين هذين القولين، بين قول الجمهور وقول المالكية وبعض الظاهرية، وهو أنه إذا فعل ذلك جاهلا أو ناسيا أو ساهيا فإنه يُعذر، فلا تبطل الصلاة ولا يأثم، وإذا فعلها عامدا فإن الصلاة تبطل ويأثم. وهذا القول قريب جدا من الصواب؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد»، فليس من أمر النبي عليه الصلاة والسلام تعمد الصلاة في المكان النجس، ولا بالثوب النجس، ولا بالبدن النجس، بل أمرنا بالتطهير. وكما مر معنا أن الطهارة طهارتان: طهارة حسية وطهارة معنوية. ومن الطهارة الحسية طهارة الثوب والبدن والأرض، كما قال الله عز وجل: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، وكما أمر النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أناس -حديث أبي هريرة- بصب الماء على بول الأعرابي، وكما خلع النعلين عليه الصلاة والسلام في الصلاة، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، «صلوا كما رأيتموني أصلي». فإذا المسألة الأولى هي مسألة وجوب تطهير الثوب والبدن والمكان من النجاسة، فهذه المسألة إذا فعلها عامدا فيخشى عليه من بطلان الصلاة، وإذا فعلها جاهلا أو ناسيا أو مخطئا فلا تبطل الصلاة، هذا هو القول الصحيح؛ لما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام في قصة قلع النعلين، وأشار إلى ذلك المؤلف في شرحه؛ فإنه لم يستأنف الصلاة، بل واصل الصلاة عليه الصلاة والسلام. طيب، نكتفي بهذه المسألة في انتهاء الوقت وإلى هنا، والحمد لله رب العالمين. هذه أسئلة من الشبكة، يقول سائل: هل يجوز التسمية بأسماء مستعارة في الإنترنت، مثل «ربي الله» أو «تقوى الله» أو «زاد الميعاد» أو «القرآن» وغيرها من الأسماء؟ أولا، لا يجوز التسمي بأسماء تخالف الشرع وتخالف الدين، فأي اسم من الأسماء التي لا يجوز أن تسمى بها المخلوق لا يجوز أن تتسمى بها، مثل «القرآن» مثلا، كيف تسمي نفسك «القرآن»؟ هذا لا يجوز، وإن أردت به كذلك لقبا أو تذكيرا، فهذا تذكير بما لا يصح، فهو سوء أدب مع القرآن، القرآن حق ومعظم، فتحذر من مثل ذلك. ثم كذلك ينبغي أن يعلم السائل أن الإسلام دين الصدق، فمن كتب في موقع أو كذلك نقل، فينبغي أن يعرف. وهذه نصيحة العلماء أن يذكر الإنسان اسمه الحقيقي؛ لأن من كان من كان، فإن كنت تفعل الخير والمعروف فأنت لا تجب من ذكر اسمه، وإن كنت تفعل المشبوه فأنت تجب، فإذن لا تفعل المشبوه ولا تفعل المحرم والمكروه، بل يفعل الشيء الحلال وخالص. ولأجل هذا ننتقل إلى المسألة الثالثة أو التنبيه الثالث لهذا السؤال، وهو أنه يكثر استخدام الأسماء المستعارة في المواقع المشبوهة والمحرمة والمواقع التافهة. بعض الناس يدخل في المواقع والمنتديات التافهة، مواقع فيها ضياع الأوقات، هذا أقل شيء، فهو لا يريد أن يعرف ويستحي أن يعرف هذا الموقع أنه يدخل مثل هذا الموقع التافه، ويدخله بعض الناس لفساد دينهم وجهلهم وطغيانهم وعدم معرفتهم بأهمية الوقت. وأعظم من ذلك أن يدخل المواقع المشبوهة، فينبغي أن نتق الله؛ فإن الإنسان إذا تسمى باسمه الحقيقي ما استطاع أن يدخل إلا الموضع الذي يرضاه لنفسه ويرضاه لإسمه. ولهذا نصح العلماء بالتسمية بالإسم الحقيقي، إلا إذا كان في حرب أو شيء فالحرب خدعة. يقول من الإمارات: ما هو الفرق بين الكفر الأصغر الذي هو كفر دون كفر، وبين الشرك الأصغر؟ طيب، الكفر الأصغر، والشرك الأصغر هو الذي لا يخرج من الملة، ويصطلح في الشرع كفرا أو شركا، أو اصطلح عليه العلماء على ذلك. وأما الأكبر فهو الذي يخرج من الدين. طيب، هذه كلمة مختصرة تبين المقصود. يقول: هل يجوز رفع اليدين أثناء الدعاء في يوم الجمعة؟ أثناء الدعاء، أيش عن أثناء الدعاء يوم الجمعة في آخر ساعة؟ في آخر ساعة يجوز رفع اليدين بالدعاء، لكن كما قلنا أفضل ستر هذه الأعمال؛ فأنت إذا استطعت أن تسترها فافعل. فما نقل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يواظب على القيام بالمسجد والدعاء فيه، ولا نقل عن الصحابة؛ لأنهم لو استمروا على ذلك وواظبوا عليه لنقل إلينا، وسببه موجود، وحتى النبي عليه الصلاة والسلام موجود، فدل على أنهم كانوا يفعلونه، لكن بخفاء، يفعلونه بخفاء. فأنت ممكن تدعو في مكان تختفي فيه، أو تخلقه في صلاة مع صلاة، إذا كان وافق في العصر قبل وقت الكراهة تحية مسجد أو نحو ذلك، أو تدعو في حجرتك في غرفتك أو نحو ذلك. والله تعالى أعلم. نسي بهذا السؤال، إلى هنا والحمد لله رب العالمين. إلى هنا والحمد لله رب العالمين.