تعليق - الرد على الأخنائي 21

تعليق - الرد على الأخنائي 21

الدرس في تعليق - الرد على الأخنائي 21، الدرس الحادي والعشرون : من : (وقد ذكر القاضي عياض هذا عن الحسن بن علي ... فكيف بقبر سيد الأولين والآخرين). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أهمية الصلاة على النبي عند دخول المسجد

يشرح أهمية الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد مستندًا إلى الأحاديث والآثار. يُذكر أن النبي كان يصلي على نفسه عند الدخول والخروج.

آداب دخول المسجد والتعامل مع قبر النبي

يتناول آداب دخول المسجد وما يقوله المسلم عند الدخول والخروج، ويشير إلى أن السلف كانوا يفرقون بين الصلاة والسلام على النبي وبين سلام التحية.

كراهية زيارة قبر النبي وتوضيح الحكم الشرعي

يتناول كراهية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم بشكل متكرر مستندًا إلى رأي الإمام مالك وآثار السلف، ويوضح خصوصية قبر النبي في الحكم الشرعي.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال: حيث ما كنتم فصلوا علي؛ فإن صلاتكم تبلغني. قال: وعلى الحسن بن علي. قال: إذا دخلت المسجد فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتخذوا بيتي عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي حيث ما كنتم؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم». قلت: والصلاة والسلام عليه عند دخول المسجد مأثور عنه صلى الله عليه وسلم، وعن غير واحد من الصحابة والتابعين، مثل الحديث الذي في «المسلم» و«الترمذي» و«ابن ماجة» عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك». وإذا خرج صلى على محمد وسلم، وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك. هذا لفظ الترمذي. وفي غيره: أنه صلى الله عليه وسلم أمر بذلك. وفي «سنن أبي داود» عن أبي أسيد أو أبي حميد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم وليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليقل...» وذكر الحديث. قال القاضي عياض: ومن مواطن الصلاة والسلام عليه عند دخول المسجد. قال أبو إسحاق بن شعبان: وينبغي لمن دخل المسجد أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله، ويترحم عليه وعلى آله، ويبارك عليه وعلى آله، ويسلم عليه تسليمًا، ويقول: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وفضلك. قال: وقال عمر بن دينار في قوله: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾، فقال: إن لم يكن في البيت أحد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت ورحمة الله وبركاته. قال: وقال ابن عباس: المراد بالبيوت هنا المساجد. فقال النخعي: إذا لم يكن في المسجد أحد فقل: السلام على رسول الله. وإذا لم يكن في البيت أحد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. قال: وعن علقمة، قال: إذا دخلت المسجد أقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، صلى الله وملائكته على محمد. قال: ونحوه عن كعب إذا دخل وإذا خرج، ولم يذكر الصلاة. قال: واحتج ابن شعبان لما ذكره بحديث فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله إذا دخل المسجد. قال: ومثله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ذكر السلام والرحمة. قال: وروى ابن وابن عن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخلت المسجد فصل على النبي صلى الله عليه وسلم وقل: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك». وفي رواية أخرى: «فليسلم وليصلي ويقول: إذا خرج اللهم إني أسألك من فضلك». وفي أخرى: «اللهم احفظني من الشيطان». وعن محمد بن سيرين: كان الناس يقولون إذا دخل المسجد: صلى الله وملائكته على محمد، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله دخلنا وبسم الله خرجنا وعلى الله توكلنا. وكانوا يقولون إذا خرجوا مثل ذلك. قلت: هذا فيه حديث مرفوع في «سنن أبي داود» وغيره: أنه يقال عند دخول المسجد: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج، بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله توكلنا. قال القابسي: وعن أبي هريرة: إذا دخل أحدكم المسجد فليصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم افتح لي... قلت: وروى أبو حاتم من حديث سفيان الثوري عن صفوان بن مرة عن مجاهد في هذه الآية: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾، قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. وإذا دخلت المسجد فقل: السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإذا دخلت على أهلك فقل: السلام عليكم. قلت: والآثار مقصودة في مواضع، والمقصود هنا أن يعرف ما كان عليه السلف من الفرق بين ما أمر الله به من الصلاة والسلام عليه، وبين سلام التحية الموجب للرد الذي يشترك فيه كل مؤمن حي وميت، ويرد فيه على الكافر. ولهذا كان الصحابة بالمدينة على عهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم إذا دخلوا المسجد لصلاة أو اعتكاف أو تعليم أو تعلم أو ذكر الله ودعاء له ونحو ذلك مما شرع في المساجد، لم يكونوا يذهبون إلى ناحية القبر فيزورونه هناك، ولا يقفون خارج الحجرة كما لم يكونوا يدخلون الحجرة أيضًا لزيارة قبره. فلم تكن الصحابة بالمدينة يزورون قبره صلى الله عليه وسلم لا من المسجد خارج الحجرة ولا داخل الحجرة، ولا كانوا أيضًا يأتون من بيوتهم لمجرد زيارة قبره صلى الله عليه وسلم. بل هذا من البدع التي أنكرها الأئمة والعلماء. وإن كان الزائر منهم ليس مقصوده إلا الصلاة والسلام عليه، وضيّروا أن السلف لم يفعلوها كما ذكره مالك في «الموطأ»، وقد ذكره أصحابه كأبي الوليد الباجي والقاضي عياض وغيرهما. قيل لذلك: إن ناسًا من أهل البدع لا يقنعون من سفر ولا يريدون أن يفعلوا ذلك أن يقفون على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلون عليه ويدعون له ولأبي بكر وعمر، يفعلون ذلك في اليوم مرة أو أكثر، وربما وقفوا في الجمعة أو الأيام المرة أو المرتين أو أكثر عند القبر يسلمون ويدعون ساعة. فقال: لم يبلغني هذا عن أهل الفقه ببلدنا، وتركه واسع. ولم يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، ولم يبلغني هذا عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك. ويكره إلا لمن جاء من سفر أو أراده، فقد كره مالك رحمه الله هذا، وبيّن أنه لم يبلغ هذا عن أهل العلم بالمدينة ولا عن صدر هذه الأمة وأولياء وهم الصحابة، وإن ذلك يكره لأهل المدينة إلا عند السفر. ومعلوم أن أهل المدينة لا يكره لهم زيارة قبور أهل البقيع وشهداء أحد وغيرهم، بل هم في ذلك ليسوا بدون سائر الأمصار. فإذا لم يكن لأولئك الامتناع عن زيارة القبور بل يستحب عند جمهور العلماء كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، فإن المدينة أولى أن لا يكره بل يستحب لهم زيارة القبور كما يستحب لغيرهم اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. ولكن قبر النبي صلى الله عليه وسلم فصل بالمنع شرعًا؛ لأنه دفن في الحجرة، ومنع الناس من زيارة قبره من الحجرة كما تزار سائر القبور، فيوصل الزائر إلى عند القبر. وقبر النبي صلى الله عليه وسلم ليس كذلك، ولا تستحب هذه الزيارة في حدها ولا تمكن. وهذا لعظم قبره وشرفه لا لكون أن غيره أفضل منه، فإن هذا لا يقول أحد من المسلمين فضلًا عن الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين في المدينة وغيرها. ومن هنا غلط طائفة من الناس يقولون: إذا كانت زيارة قبر أحد الناس مستحبة، فكيف بقبر سيد الأولين والآخرين؟ هذا الكلام ظاهر كما سبق، وهو تأكيد وبيان أن السلام على وجل العموم واردت به أدلة في مواضع في دخول المسجد، في دخول البيت، الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام كذلك. ثم بيّن أن الإمام مالك الذي نقل عنه ما نقل ثبت عنه المنع من تكرار الزيارة للقبر؛ لأنه لم يثبت عن السلف كما بيّنه رحمه الله. فإذا كان هذا فالحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا. فما روي عن ابن عمر تفرد به ابن عمر، ولم ينقل عن أحد غير ابن عمر كما سبق. والنبي عليه الصلاة والسلام قبره ليس كقبر سائر الناس، بل علمنا من حديث عائشة والأثار التي سبقت أنهم احتاطوا في قبره ما لم يفعلوا مع الناس. فلم يكن في عهدهم رضي الله عنهم يزورون قبره كما تزار القبور، مع أن زيارة القبور مشروعة ومستحبة، لكن زيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام منع منها الصحابة خشية أن يتخذ عيدًا وأن يفتتن به، فسدًا لذريعة الشرك وفهما من حديث النبي عليه الصلاة والسلام كما قالت عائشة. ولولا ذلك لأبرز قبره -يعني منع قبره من البروز- خشية أن يفتتن به وأن تسلك معه سنة اليهود والنصارى في القبور. إذا كان كذلك فيعلم بهذا أن مسألة شد الرحل هي من هذا الباب. هذا في حديث مرفوع بسنن أبي داود: يقال عند دخول المسجد أو دخول المنزل... كأنه خطأ. نبه: عندكم أنا أريد أن أنظر النسخة الأخرى المخطوطة اللي معنا إن شاء الله. نبه إيش نخشى أن يكون خطأ في النسخة؛ لأنه الآن في سياق ذكر البيت، إذا دخل إلى البيت فذكر المسجد وذكر البيت. نعم في البيت، لكن أقصد هل هو وهم من شيخ الإسلام أو وهم في النسخة الله أعلم. دخل إلى البيت دخل إلى البيت.