شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 10

شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 10

الدرس في شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 10، الدرس العاشر :من : (وستة منها لملحق دحرج ويقال لهذه الست الملحق الرباعي ... اتحاد المصدرين أي الملحق والمحلق به ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في الملحق بالرباعي وأوزانه

شرح مفهوم الملحق بالرباعي وأهميته، وتصريفه وتصغيره وتكسيره، مع ذكر أوزانه مثل فوعل يفوعل. كما ناقش ترتيب أبواب الأفعال المزيدة.

أبواب الأفعال المزيدة وترتيبها

ناقش ترتيب أبواب الأفعال المزيدة وسبب اختلاف العلماء في ترتيبها، مع شرح الأوزان المختلفة للأفعال المزيدة وأمثلة عليها.

الملحق بالرباعي: تفاصيل وأمثلة

ناقش الخلاف حول اعتبار بعض الأفعال ملحقة بالرباعي مثل "فعلل" و"فعلاء"، وشرح آراء العلماء المختلفة حول هذه الأفعال.

تتمة الكلام عن الخلاف اللغوي

أشار إلى أن الخلاف في حدف بعض الألفاظ أشد من جلبها، ووعد بالكلام عليه في موضع آخر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال المنلف رحمه الله تعالى: وستة منها لملحق دحرج، ويقال لهذه الست الملحق بالرباع. وقوله: وستة منها لملحق دحرج، الملحق أو الإلحاق أن يزيد في البناء زيادة تلحقه بآخر أكثر منه، فيتصرف تصرفه، فهو وسط في مثل هذا الموضع بالرباعي، هذا الذي زيد فيه زيادة. ومعنى الزيادة -كما قلنا معنا- أن تزاد فيه أحد أحرف سألتمونيها، أو ماذا، أو التضعيف، أو التضعيف حرف من مثال أحرفه. فهو أن يزاد في البناء زيادة تلحقه بآخر أكثر منه، يعني تصرفا، فيتصرف تصرفه. ومعنى يتصرف تصرفه يعني: إن كان فعلا فهو يكون مثله في مضارعه وماضيه ومصدره، وإن كان اسما ففي تصغيره وتكبيره وتكسيره، كما سيأتي معنا إن شاء الله في الأفعال الملحقة هنا في الرباعي، ومثله كذلك في الأسماء. تقول مثلا: كوثر يلحق بجعفر، فتجمعه كواتر، وتصغره كويثر، كما أنك تجمع جعفر جعافر، وتصغره جعيفر. فالملحق إذن هو ما كان فيه هذا المعنى. فإن قيل: لماذا لم يكن هذا الملحق من الثلاث المزيد؟ فالجواب عليه أنه أولا ليس من أبنية الثلاث المزيد الذي سبق أحرف الزيادة فيه، فهو لا يأتي على باب من تلك الأبواب. وثانيا أن المعنى مقصود بهذا الحرف، وبحذفه -أي هذا الحرف الذي به صار ملحقا بالرباعي- وبحذفه يتغير المعنى. فمثلا -كما سيأتي معنا- جورب، جورب، جورب، جورب، من الملحق بالرباعي على وزن فوعل، فإذا قلنا أنه من الثلاث المزيد على وزن فوعل، فيجاب أولا أنه لا وجود لوزن في الثلاث المزيد على وزن فوعل. وثانيا أن المعنى المقصود ليس هو بحذف الواو، ولكن المعنى المقصود بوجود الواو، إذ معنى جرب ليس مثل جورب. فلهذا قاله ملحقا بالرباعي. وسيأتي معنا إن شاء الله في أبواب هذا الفصل ما يزيد تأكيد هذا المعنى. فأفعال الملحق تدور دوران الرباعي، وتستخدم استخدام الرباعي، كما سنراه من خلال تصريفاته التي ستذكر في أبوابه هذا الفصل، وهو الملحق بالرباعي. وهذا شيء مختصر يذكر في هذا الموضع، وإلا ففي بعض المطولات يذكرون شروطا للإلحاق، لكن لأن ذكرها يفتح علينا مسائل لن تذكر في هذا الكتاب، ولا فيما هو أرفع منه، فلذلك تؤجل إلى موضع آخر. أي ذكر الشروط يكفي أن نعرف هذا المعنى الآن. قال رحمه الله تعالى: الباب الأول فوعل يفوعل فوعلة وفعال، موزونه حوق يحوقل حوق وحيقال. وعلامته أن يكون ماضيه على أربعة أحرف بزيادة الواو بين الفاء والعين، فوعلة حوقل. وبناءه للازم نحو حوقل زيد. وهكذا قلنا منه كذلك جورب. فتعرف أن من معاني هذا الباب الاختصار والنحن. ومن معانيه كذلك الاتخاذ. وهذا الباب بعضهم يذكره الباب الثاني، ويجعل الباب الأول هو ما سيذكره المؤلف رحمه الله الباب الخامس. ولهذا سبب، سببه أن الباب الخامس -كما سيأتي معنا إن شاء الله- باب مختلف فيه. فلذلك بعضهم لا يذكره في أبواب الملحق والرباعي لسبب سيأتي ذكره إن شاء الله. فلأجل هذا أخرى، ومن رأى أنه يذكر في أبواب الملحق بالرباعي، ورأى وزنه أنه أقرب الأوزان إلى الرباعي -أي المجرد- فإنه قدمه، فجعله الباب الأول. يعني الذي لم يقع عنده الخلاف، ولم يبالي به كان الأولى أن يضعه الباب الأول. لماذا؟ لأن لأن وزنه فعل لا، كما أن وزن الرباعي إيش فعل لا. كذلك تحرج، وزنه إيش فعل لا. فكان الأولى أن يكون أول أوزان الملحق هو موافق وزن الرباعي المجرد. فلهذا جعله بعضهم هو الباب الأول. ومن نظر إلى الخلاف فيه لم يبالي إلى هذه لم يبالي بهذه الموافقة، وأخره. لم يبالي بهذه الموافقة، وأخره نظرا إلى هذا المعنى الثاني، فهو عنده أهم. قال رحمه الله تعالى: الباب الثاني فيعل يفعل فيعلة وفيعال، موزونه بيطر يبيطر بيطرة وبيطار. ومعنى بيطر أي أصلح على وجه الشق. قال: وعلامته أن يكون ماضيه على أربعة أحرف بزيادة الياء بين الفاء والعين، فيعل على بيطر، الياء بين الفاء والعين. وبناءه للتعدية فقط نحو بيطر زيد القلم، أي شقه. وبيطر الطبيب الدواب كذلك، يعني أصلحها. وهذا الباب الذي ذكره رحمه الله الباب الثاني، بعضهم يذكره الباب الرابع، وذلك لأنه بحسب الكثرة هو ترتيبه الرابع بحسب كثرة الأفعال. وكما قلنا أنهم يرتبون ترتيب الأبواب بحسب كثرة الأفعال، هذا هو الغالب العام. وأحيانا ينظرون إلى معاني أخرى هي أهم من الكثرة. قال: الباب الثالث فوعل يفوعل فوعلة وفعوال، موزون جهور يجهور جهورة وجهوار. وترى في هذه الأوزان الثلاثة مشابهتها لوزن الثلاث المجرد. قال: وعلامته أن يكون ماضيه على أربعة أحرف بزيادة الواو بين العين واللام، انظر فعول، الواو بين العين واللام، وجهورة. ومثله رهوك، جهورة يعني رفع صوته وأظهره. ورهوك يعني أسرع في مشيته حتى ترهوك جسمه يعني تحرك. قال: وبناه أيضا للتعدية نحو جهور زيد للقرآن، أي أظهره. قال: الباب الرابع فعيل يفعيل فعيلة وفعيال، موزون عثيرة يعثير عثيرة عثيار. وعلى متوى يكون ماضيه على أربعة أحرف بزيادة الياء بين العين واللام، فعيل، عين واللام ياء، عثيرة. ومعنى عثيرة يعني صعد أو طلع مع المشقة. وتقارب المعنى والمبنى يدل على تقارب المعنى، فهو مأخوذ من معنى التعثر، فهو الصعود مع شيء من المشقة، كمن يصعد جبل غير مستوي أو نحوه. وهكذا من أفعال الباب شريفة، أي أو شرينة، معنى قطع شريان ونحوه. قال: الباب الخامس فعلل يفعلل فعللة وفعلالا، موزونه جلبب يجلبب جلببة وجلبابا. وعلامته أن يكون ماضيه على أربعة أحرف بزيادة حرف واحد من جنس لام فعله في آخره. وبناءه للتعدية فقط نحو جلبب زيد إذا لبس الجلباب. وهذا الباب -كما مر معنا- بعضهم يذكره الباب الأول، لأن وزنه أقرب الأوزان إلى وزن دحرج، وأفعاله أشهر من غيره من الأفعال. وبعضهم يؤخره لأنه باب مختلف فيه. ووجه الخلاف فيه أن بعضهم ذكره أنه من المزيد، ليس من الرباعي الملحق، وذلك أن أهل فقه اللغة اختلفوا فيما كرر فيه حرف، اختلفوا في بعض المواضع بين الأصل والزائد. وكان هذا الباب من الأبواب المختلف فيها. يعني ما فيه حرفان أصلا، فقالوا: ما كان فيه حرفان أصلا بعدهما حرفان مثلان -يعني متشابهان- فلابد أن يكون أحدهما زائد، لابد أن يكون أحدهما زائد، وذلك لأنهم نظروا إلى أكثر الأفعال فوجدوه كذلك. ومنهم من قال: لا، بل هو ليس بزائد. وأشار إلى ذلك في الخصائص، وهو كتاب -كما مر معنا- عظيم فيما يشير إلى فقه اللغة وتعلق المباني بالمعاني. فلأجل هذا قدمه بعضهم، وأخره بعضهم. بل وربما حذفه بعضهم. بعضهم يحذفه ولا يذكره في باب ملحقات الرباعي. فبدلا من أن يذكر ستة أبواب يذكر خمسة أبواب فقط. فلذلك إذا وجدت في بعض الكتب أن ملحق الرباعي خمسة، فأنت بهذا تعرف سببه، أن سببه الخلاف في هذا الباب، باب فعلل، جوربة أو جلببة، جلببة. قال رحمه الله: الباب السادس فعلا يفعلي فعلية وفعلاء، موزونه سلقا يسلقي سلقية وسلقاء. وعلامته أن يكون ماضيه على أربعة أحرف بزيادة الياء في آخره، فعلاء، فعلاء، سلقاء، أصله فعلاء وسلقاء. قال: وبناءه للازم فقط نحو سلقاء زيد، أي نام على قفاه. ويقال لهذه الستة الملحق بالرباعي. ومعنى الإلحاق اتخاذ المصدرين، أي الملحق والملحق به. وكما نرى أن المصادر متقاربة ومتشابهة، ولكن التعريف الذي ذكرناه أعم، لأجل أن نعرف الإلحاق في الأسماء وفي الأفعال. أن الإلحاق ليس فقط في الأفعال، بل هو في الأسماء وفي الأفعال. لكن إن أردنا الإلحاق في الأفعال فقط، فهو ما ذكره المؤلف رحمه الله: اتخاذ المصدرين، أي الملحق والملحق به. وأما إن أردنا في الأفعال والأسماء -وهو ما ذكر- أن يزيد في البناء زيادة تلحقه بآخر أكثر منه، فيتصرف تصرفه. إن كان فعلا ففي مصادره وتصرفات فعله، وإن كان اسما ففي تصغيره وتكبيره وتكسيره. ونرى في هذه الأبواب الستة كيف أن هذا الحرف من جهة أصالته هو ليس بأصلي، بل هو زائد. لكن من جهة أصالة معناه هو ليس بزائد، لأن حذفه يغير المعنى. لأن حذفه يغير المعنى، فليس معنى عثرا مثل معنى عثيرا، حتى نقول أنه زائد على الثلاثي. وهكذا ليس جلب جلب مثل جلب. وهكذا نقول في غيره. وهنا تنبيه وهو أن بعضهم زاد بابا سابعا من الملحق بالرباعي، وهو ما كان على وزن فعنل يفعنل فعنلة، موزون يقلنس قلنسة. وهذا الباب يذكره بعضهم، ويحذفه بعضهم كذلك لوقوع الخلاف فيه. وبعضهم جعله من المزيد، فلأجل هذا الخلاف يحذفه بعضهم. ولما كان الخلاف فيه أشد من جلب كان حدفه أكثر. وهذا إن شاء الله سيأتي الكلام عليه في موضع آخر. إلى هنا إن شاء الله.